.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صغيرة أنا في هذا العالم، كبيرة في قلبك

مادونا عسكر

 

يتم رفع الصورة 

عقلي التّرابيّ محكم الأطراف، إن حلّق وعلا، بلغ المحدود ثم تهاوى إلى أرض الشّقاء. لكنّ ذاتي الصّغيرة كلّما انسحقت واتّضعت أمام وهج النّور المنساب من قلبك، ارتفعت وعظمت وتراءت لها معالم كونك الخفيّ المستتر خلف السّحاب.

جسدي ضعيف، منهك من جهاد أرضيّ وأمّا روحي فنشيطة، تُهْرَع إليك كلّما خارت قوى الجسد، وكلّما ضاقت الأنفاس، تعبّ دفأك المتحنّن الّذي لا يشحّ ولا ينضب. وتفترش عشب أرض معادك وتغرق بين سنابل تتدلّى حبّاتها من وفرة حبّك.

وأسدل الجفن وإذا بي أراني فيك وأراك فيّ، وكأنّي بي دخلت قدس الأقداس لمرّة واحدة وأخيرة، وأغلقت خلفي باب العالم وهجرت فتنته. وأفتح كتاب قلبك لأقرأ فيه همسك العذب، وأسمع عبراتك العطشانة لحبّي. وتمتلكني اللّحظة وتمحو ذاكرتي المدلهمّة بأشواك الورى، وتمنع رؤية مستقبل حالك مجهول.

 هي اللّحظة المنبثقة من رحمة ألمك، وطيب شوقك، وسنا توقك، فأنّى لي أن أذكر ماضياً سحيقاً أم أهتمّ لمستقبل إن أنعم بالسّعادة فأقصاه الفناء. هي اللّحظة المولودة منذ الأزل وتبقى حاضرة إلى الأبد، تدوّن قداسة صغيرةٍ في هذا العالم، كبيرة في قلبك. هي اللّحظة الممتدّة بين فجر كلمتك وأبد الحياة، وما بينهما  يغفو تعبي وتستفيق سعادتي وتسكن راحتي.

هي لحظة الدّنو منك حتّى الالتحام والابتعاد عنك حدّ الخشوع، فيضيع البعد والقرب، وتلتبس معانيهما. فلا يعود قرباً ولا بعداً، ولا دنوّاً ولا ابتعاداً، بل ذوباناً في ذاتك حدّ النّأي عن ذاتي.

هي لحظة الاقتراب من ضياء وجهك حدّ الاحتراق، والامّحاء في عينيك، فينظرك الكون ويراني هاجعة في أحداقك. ويصغي لصمتك فيتسلّل سكوني إلى أعماقه، ويتنسّم بخّورك فيستنشق عطر محبّتي.

لا يمكنني المضيّ إلى الأمس، لألملم أشواقي الّتي لم تكن منقادة إلّا لك، وليس بمقدوري  الرّحيل إلى مستقبل لأكشف عن شوق قادم لن يكون إلّا لك. ولا أعلم متّى تاتي السّاعة لينكشف أمامك فيض حبّي، ولا أملك سوى تمتمات، بها أهمس لك وحدك كلّ حبّي.

لأنّك فيّ أحتاج إليك، وأحتاج ان أحبّك أكثر. لأنّك فيّ فلا بدّ من حبّ وافر ينسكب في حنايا روحك ويعُلمك أبداً قوّة حبّي، ويبلّغك دوماً جوعي الّذي لا يشبع وظمئي الّذي لا يرتوي.

لأنّك فيّ، لا أستدعي شوقي القديم، ولا أرجو غداً أحبّك فيه أكثر، بل  أحسب أنّي لا أملك سوى هذا اليوم وهذه اللّحظة، فأبذل ذاتي بكلّيتها وأذيبها قرباناً في سبيل أن أحبّك أكثر، حتّى إذ ما حلّت السّاعة بجمالها وتجلّت ببهائها، فتحت قلبك وأيقظتني إلى الحياة.

 

لبنان

مادونا عسكر


التعليقات

الاسم: مادونا عسكر
التاريخ: 2013-02-24 08:04:15
د.عصام حسون
خالص محبتي واحترامي، شاكرة لك مرورك الكريم أستاذي الفاضل

الاسم: د.عصام حسون
التاريخ: 2013-02-24 00:07:45
مادونا عسكر!
جميل ان يتألق الحب ويتوهج بانوار الحبيب وعوالمه واسراره, وجميل ان يمنح الحبيب الدفء والامان للحبيبه ويجعل مستقبلها ورديا خاليا من الاشواك, ورائع ان لا تكون أزمةالحب في بعد الحبيب وقربه بل هي في الذوبان والاشتعال.
أشارات الحب الصادق والتضحيات المتبادله للحبيب والحبيبه هي بمثابة الهواء والماء الذي يفتح أبواب ونوافذ الفؤاد الى عوالم الحياة والحب المتجددين مع عذابات الزمن...
نص رائع وجميل استمتعت بقراءته...
تمنياتي لكم بمزيد الالق والحب !




5000