..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تســـلية

د. سهام جبار

 

أتسلّى.

كانت الوردةُ في قبضتي.

الآن أمسكُ بالرحيق، عفونةُ موتِها بين يديَّ.

أتسلّى.

أطلبُ المزيدَ من الأبد.

تأتي يدٌ طويلةٌ تدلقُ في كأسي النموّ وتذهب.

أراقبُ ما سأشربُ في جسدي الشفاف.

أريقُ فيه الدمعَ القادمَ من قلمٍ يكتبُني.

ليتني طلعتُ قبل أن يقنط.

كتابُه المليءُ بالشخوص تورّمَ، أو هو السببُ في ورمِ يديه الصاعد إلى رأسه.

أصابعُ جائرة كانت ستصير أقلامَه لولا أنه أفرغها، قبل التسلية، من العنفِ والغلظة.

أمسّدُ على رأسِه: ما كان ذلك ليحدثُ لو أن أمراً ما.. منعني من الخروج من كتابهِ المعدّلِ عن سيرتي.

لا بدّ من أني أصبتُه بالعقم.

إذ يكتبُ ولا تكتفي شخوصُه من نهمِها البالغِ القسوة.

لامناص من التخلّص من مأزقه، لكن لن أدسَّ له السمّ الذي قتلني نفسه.

كانت الوردةُ ملء أنفاسي، وأنا أزودها بالدم وبالروائح إذ أتسلى إلا أن موتها أولى من الحب في ظلّ وقت.

لذا أغلقتُ عليها علبتي ومضيتُ في شؤون البقاء الخاوية، وعندما عدتُ رأيتُها قد فارقت الوجود، وضعتُ على مكانها كفي فصادفتها رائحةٌ تشمّ مسامي وتدخل في ذاكرتي وعقلي.

عندها لم يعد لي تسليةٌ سوى ما يُحسنه.

يجالسني عندما تقلّلُ اللعبةُ اضطرامَها ليمحو ما يزيد عن الحاجة.

فأمّحى بعد أن تلبّستني كلماتُ النموّ، ولا أحوز إلا ما نسيتْه يداه الماحيتان.

متى سيترك آخر القسمات وينهي تصفية الحياة المعدّلة؟

كانت معرفتي تكبر مع ما يحذف هو ما يظنّه عدلاً ويسير على سكةٍ من الإعادة.

حناني وعطفي يخفّفان ألم ما يحدث، فأستمع إلى حزنه يمخر في عالمي بطيئاً مثل حيةٍ مداهنة، وعندما ترسل بالفحيح أشربُ موتي كله وأمضي إلى نهايته التي يراها أشد وأقوى مما افتعلت الحياة.

هكذا تسلية لا تتاح إلا لعذراء في شرنقتها قابعة سنين ثم تخرج ليقتلها الضوء.

كان يدقّ الضوء في عيني كلما كتبَ ولا يصل إليه عواءُ روحي وصراخُها لأني من ورق، وهو الآدمي المكشّر عن أنيابِ خلقه.

وفي المجلد الذي أنامُ بين صفحاتِه تجاورني نفوسٌ وأحلام وأغنيات فأردّد رثاءً قديماً حفظته عندما أرسلتِ الرياحُ أمامي البكاء..

بكاءَ سنين من الميتين والأحياء، وأختنق إذ أراقوا فيّ دمعاً أكبر مما احتملتْ حقيقتي، بينما يعوي في القرب صانعي من ورمِ رأسه ولا يجدُ رباً يستمع إليه مثلي.

تشابه قدرانا إذاً، ونضجتْ أغصانُ الداء بنا..

فوردةٌ قادمةٌ تطلع من قبضتينا..

عفونةُ موتها أولى من الحب في ظل وقت، ومن تسلياتِ أبدٍ لا يدوم.

د. سهام جبار


التعليقات

الاسم: منى عبدالغني البدري
التاريخ: 22/02/2013 15:32:10
أعجبني كثيرا ما خطه قلمك أيتها الدكتورة الرائعة من عمق في الخيال وقوة الكلمة يشرفني أن أقرأ لك




5000