هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة (وجوه ملونة) للكاتبة رجاء الربيعي وثيمة كشف الدلالة

وجدان عبدالعزيز

 

كما نعرف ان القصة القصيرة ، هي نص نثري يعطينا صورة لموقف ما او لشعور ما ، وهذه الصورة تأتي بتكثيف لغوي لتعطينا معنى او عدة معاني مبثوثة بين اسطرها .. ويعرفها آرسكين كالدويل بأنها (حكاية خيالية لها معنى، ممتعة بحيث تجذب انتباه القارئ، وعميقة بحيث تعبر عن الطبيعة البشرية). وتعرفها كاترين آن بورتر بأنها (العمل الذي يقدم فكرة في المقام الأول، ثم معلومة ما عن الطبيعة البشرية، بحس عميق). وامتازت القصة القصيرة بعناصر بقيت حتى في القص الحديث شبه ثابتة ، كالوحدة الموضوعية وذات تكثيف كما اشرنا اعلاه ، حتى قال عنها يوسف إدريس" القصة القصيرة رصاصة، تصيب الهدف أسرع من أي رواية". ولابد ان تحمل حيوية وديناميكية أي بمعنى تحمل دراما فيها من التشويق الذي يشد المتلقي لها ، معتمدة رؤية معينة ، فالمبدع الحقيقي هو الذي تكون له نظرة ما حول ما يقدمه من أعمال فنية ، تحمل مواضيعا محمولة على لغة مستدعاة ، وكما نعرف ان البناء القصصي أساسه لغوي .. والتصوير والحدث يتكئان على اللغة، والدراما تولدها اللغة الموحية المرهفة، كل هذا يشير بدلالة واضحة على أهمية اللغة ، وإنه لولاها لكان العمل الأدبي سيئ وغير مفهوم.ناهيك عن التقنية التي يشتغل عليها الكاتب القصصي والتي تميز اسلوبه الخاص من خلال السرد والحوار .. اسوق هذه المقدمة لابرر دخولي ، لقصة (وجوه ملونة) للكاتبة رجاء الربيعي المنشورة في جريدة البيان بتاريخ 23/1/2013 ذات اللغة المتواضعة ، بيد انها تحمل موضوعة مهمة جدا ، حركتها الكاتبة بوعي ، لتكوين موقف ورؤية معينة .. وحملت قدرا من النجاح في ادارة الحدث ، برمزية المطر كونه يغسل الاشياء ويكشف الحقيقة وحسنا فعلت الكاتبة حينما استخدمت طفلة لتكون بطلة لقصتها لتوهم القاريء بتلقائية العمل ، كتبرير لقصديتها في لي احداث القصة ، ولاسيما في نهايتها ، وقد ابرر عملها هذا بقدرتها على الادارة الفنية ومرونتها في الكتابة ، وكانت البداية تقول : (بدأ المطر ينهمر بقوة ، وبدأ العطر الفواح يدخل الى البيت ضمن الهواء المتسرب ، اخرجتُ مظلتي الصغيرة ذات وجوه اطفال ملونة، بدأتُ ارقص على ايقاع القطرات النازلة التي غسلت اوراق الاشجار فاح عطر النارنج والليمون بدا يداعب انفي بقوة.. لمحتني امي بقلق فصاحت بي تطلب مني ان ادخل البيت بسرعة خوفا من نزلة برد، لم انتبه الى ملابسي التي تبللت احسستُ اني اكثر جمال ونقاء وخفة ، حاولت الهرب منها الى بيت الجيران قريبا منا؛ احب اللعب مع الأطفال ولكن ما من احد في الزقاق الذي نسكنه، هربتُ الى الشارع المقابل ومازلت احمل مظلتي الصغيرة وانا فرحة بالحرية التي اعطاها لي المطر،) لحد هذه اللحظة السرد منساب واحداث عادية ، مطر ، طفلة مشاكسة ، مظلة ، لكنها تحمل وجوها ملونة !!! وسرعان ما يتكشف الحدث بالرائحة النتنة ، والملابس الخلقة .. تقول القصة وبسرد ذاتي : (امسكت مظلتي وحاولت ان استعين بالوجوه الموجودة فيها ، انتم معي اصدقائي الملونين لا تتركوني لوحدي، القطرات تتركز في الارض بقوة تدخل حتى احسست ان من تحتها توجع، او انه يحاول ان يقول لي انهم هنا، اخرجت كل قوتي وصرت كالرجل الشرطي حينما نقرأ عنه انه قوي في الصعاب ،لملمتُ قدراتي البسيطة واستجمعت شجاعتي كي اكشف عن المكان لنفسي ، انها جثة، نعم ، اخرجها المطر،نعم لفت انتباهي الى لون الاصفر وتغير الى لون التراب.

يا الهي!! انه قميص طفل او كبير،هربت وعدت اعدو والخوف يكبر في صدري، أحسست بالقطرات صارت تصرخ بقوة تفصح عما في الارض)  ، وهنا اظهرت دلالة اخرى للمطر وهي كشف دلالة لجريمة العصر ، المتمثلة بالارهاب الذي لايعرف الا ولا ذمة في قتل الانسان ، ودفنه ، هذه الثيمة جعلت من قصة (وجوه ملونة) ناجحة وبداية موفقة لكاتبة تحاول اثبات قدرتها في هذا الجنس الادبي  ، وهو الهدف الذي تحاول عرضه في القصة، ؛ لذلك يفضل قراءة القصة أكثر من مرة واستبعاد الأحكام المسبقة ...

وجدان عبدالعزيز


التعليقات

الاسم: هدى شبر
التاريخ: 2013-03-29 23:24:27
اتها حقا قصه قصيره رائعه والتقد او التحليل الاستاذا وجدان اكثر روعه والجميل انه ذكرنا بقول يوسف إدريس" القصة القصيرة رصاصة، تصيب الهدف أسرع من أي رواية". وهذا حقا عندما انا اكتب القصه اريد منها ان تكون رصاصه او صوت رصاصه لكي يستيقظ الضمير النائم ولكن ترجع رصاصتي نهزومه لانني صوبتها على قلوب ميته وفي اخر قصه لي0 رجل من حجار) كانت كا القنبله ولكنها لشده الثلوج من حولها والاموات قررت ان لاتنفجر هدى شبر




5000