.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الرساله الخامسة والعشرين في بريد المترفي

ردانا الحاج

فراق ابدي


هو
لا ادري لماذا خالتي بهيجه تتعامل معي بهذه الطريقه ...نظراتها لي ولردانا فرحه يشوبها حزن عميق ثم قبل سفري اصرت على دخولي وحدي معها لغرفتها ...احبها كثيرا انا واشعر بفرط محبتها لي ...ما ان دخلنا لغرفتها حتى اوصدت الباب دوني واجلستني على مقعد وفتحت خزانتها واخرجت اسوره هي تحفه فنيه اكثر من ان تكون حلي للزينه ...صنعت من ذهب ورصعت بقطع ماسيه حقيقيه قالت
هديتي لعروسك
ابتسمت وقلت
هي ابنتك فاهديها لها انت
لا ابنتي هديتها اقدمها لها الليله بنفسي لكن هذه هديتي لك لتقدمها لعروسك
لكن هذا كثير وهي تبدو ثمينه جدا
لقد اهديتك ما هو اثمن منها ياولدي
نظرت اليها مبتسما شاكرا ثم باغتتني بسؤالها
اين ستخباها
فهمت معنى سؤالها والهديه مددت يدي اربت على يدها بحنان قائلا
ردانا بعيوني يا امي
سحبت يدها وراحت تلمس صفحه وجهي بحنان مبتسمه
ردانا ارثي الدنيوي لك يا ادهم ...انتبه لها ...ستتعب معها بداية لكنك ستشكر الله على عطائه ...هي كما وصفتها اول مره رايتها ...مهره ...ربما تعاند بدءا على مطاوعتك لكنها كالخيل الاصيل لها صهيلها و... لاتترك خيالها في حومه الميدان ...بني لا انكر اني وابيها قد دللناها نظرا لظروفها ..فقد ولدتها بعمر متاخر وقد عاشت وحيده معنا ...لكن والله يا ادهم انني اعادلها بابنائي الاربعه بنين وبنات
ابتسمت لها ووعدتها ان انتبه لردانا ثم قمت لاخرج ما ان وصلت باب الغرفه حتى سمعت نداءها باسمي التفت نظرت اليها فوجدتها تنظر الي بعطف شديد ثم فتحت ذراعيها جئتها ..جلست ارضا وضعت راسي بحرجها كما كنت افعل صغيرا احتضنت راسي وسمعتها تغني لي تنويمتها التي اعشق والتي كنت اطلبها منها
دي للو يالولد دي للول
ثم احتضنتني مودعه وغادرتها وهي تردد كلمات الرضا والدعاء لي
الله ياخالتي بهيجه ما اكبر عطفك وحنانك
سافرت باليوم التالي الى كوبنهاغن جوا وسعادتي لاتوصف اخيرا سيكون لي زوجه تنير لي بيتي واي زوجه ...ردانا التي اعشقها حد الثماله ..والتي تمنيتها من الله سبحانه وتعالى حليله لي...وقبل ان اصل كوبنهاغن كنت قد اتفقت مع شركه اثاث لتحضر لبيتي الذي اشتريته قبل ثلاث سنوات هناك بعد ان اتعبني العيش بعمارات تصف الشقق بها كعلب السردين وعليك ان تلتزم بقوانين الجيران وان تلتزم بخصوصيتهم فلا تصدر صوتا بعد الساعه العاشره ليلا ولا تتحرك الا باذن او او او فاشتريت هذه الفيلا الصغيره ..واتفقت مع هذه الشركه لتحضر فتاخذ كل الاثاث القديم وتحضر غيره لعروستي والتي ماطلبت مني شيئ غير اني كنت انظر لعينيها اي الاثاث تطيل اليه النظر من على شاشه الكمبيوتر فاعرف انه اعجبها فاشتريه لها ...ليست كالبنات هي تطلب كانها تترفع وربما تخجل لكن مايعجبها كان يعجبني فذوقنا واحد ...باول يوم لحضوري انهيت تاثيث البيت بكل غرفه ...وكان اتفاق بيننا انا ولبانه بحضورها عرسي ان تحضر لي من كندا ثوب زفاف عروسي كما واشتريت بعض مسلزماتها ..لاعود بعد يومين اقيم حفل زفافي لترجع معي تلك الاميره الصغيره التي داعب فكري ومخيلتي حبها كل تلك الشهور المنصرمه
كنت اغط بنوم عميق بعدما تحدثت طويلا مع اميرتي الصغيره عبر الهاتف ..كم يعجبني حديثها الهادئ ..وصوتها الذي يثير بي كل غرائزي ..لاتتكلم كثيرا كبنات حواء اسالها فتجيب بقدر لكن كلماتها القليله تكفي الرد ويزيد شعرت بثقافتها والمامها ..اسالها كثير من الاسئله العامه فتجيب ثم بعض من الاسئله الخاصه بها فتتلعثم وتسكت بحياء جعلني اعجل بقدوم يوم الخميس فاضمها لي ...لحضني ...لقلبي الذي احبها
نمت بهذه الليله وكانت ليله الثلاثاء بدت لي متعبه ..حزينه باكيه على فراق والديها اسكتها بكلمات ووعود باني سادعها تزورهم متى شائت واني بلاشك ساحضرهم لها بين فتره واخرى ...كان الهاتف بقربي عندما رن فجرا ليفاجئني صوت دكتور حلمي ابن عمي باكيا يطلب مني الحضور فورا استفسرت منه قال
عظم الله اجركم
شل لساني سكت للحظات لا ادري ما اقول غير اني سالته خائفا
شكر الله سعيكم لكن بمن
خالتي بهيجه توفاها الله
تذكرت يوم وفاة امي كنت بالسابعه من عمري وليلى اختي في الرابعه وعدنان اخي في الثالثه لا اكثر اخذني يومها عمي عبد الرحمن الى بيته غير اني شعرت بحركه ما في بيتنا القريب من بيت عمي تسللت متخفيا عن اعين بنات عمي الكبريات ورجعت لبيتنا لاجد ناس كثير وجوه اعرفها واخرى لم اتعرف عليها ...كان هناك عماتي وخالاتي واعمامي واخوالي وجدي ...وا ابي ...يجلس وهو يطرق براسه ودمعه حفرت اخدودا على خده ...سالت عن امي فلم اجد جوابا وبالحاحي قالت لي عمتي لقد ذهبت هناك خلف التلال ..تسالت لماذا لم تاخذني معها وهي التي لم تعتد على الخروج دوني ...وقفت حائرا جاء عمر ابن عمي محمود فعرف سر حيرتي ثم اقترح علي ان نذهب خلف التلال التي خلف بيتنا لنرى ماهي فاعله ..خرجنا صغيرين بعمر السابعه ..لحقت بنا لبانه وروزانا واصرتا الا ان تاتيا معنا صعدنا التلال حتى انقطعت انفاسنا وما ان وصلنا القمه حتى راينا وادي سحيق صفت القبور به بشكل مبعثر فعرفت انها ماتت غنيت يومها اغنيه التم التي تطرب الاخرين وان كانت عباره عن انين الموت ...صرخت اناديها امي..امي .. واردت ان اذهب اليها غير ان لبانه وعمر منعاني وراحا يسحباني من يدي بينما روزه الصغيره تبكي لبكائي وهي تحتضنني متوسله بي ان ارجع معهم ...منذ ذلك اليوم ونحن الاربعه لانفترق احبهن كاخواتي واحبه كتوامي الذي لا اتركه ...دخلت البيت وان ابن سبعين لا السابعه ركضت نحو اخوتي ليلى وعدنان احتضنهما فقد صارو من هذه اللحظه مسؤوليتي راتني خالتي بهيجه ...بكت لمنظري جاءت تجلس بجانبي نظرت اليها ...بتلك اللحظه شعرت بيتمي نظرت اليها بعيني يتيم ودمعه في الماقي تابى الا ان تنهمر قالت وبصوتها رجفه البكاء
هل ترضي بي اما ...وعمر وزين اخوه ..وروز ولولو اخوات
نظرت اليها ثم رميت بنفسي لصدرها الحنون بينما كنت اسمع صوت نشيجها وهي تضمني لها
منذ ذلك اليوم وانا اتعامل معها على انها امي وهي تعاملني كما ابنها ...واليوم ..اليوم اشعر باليتم للمره الثانيه ليرحمك الله يا خالتي بهيجه
ما ان وصلت الى بيت عمي في ستوكهولم ..كانت لبانه قد سبقتني بالوصول بساعتين فقد كان مجيئها لحضور زفافي فحضرت تابين امها ...كانو جميعا اجتمعو عمو محمود الذي يسند راسه على عصاه وابي وعمر الذي يضم راسه بين كفيه وزين الباكي بينما تراكضت نحوي روز ولولو ما ان راياني باكيات فاحتضنتهن وهن يقلن لي بان الغاليه ماتت ...ما كنت استطيع ان افعل غير ان اقول لهم بان اكرام الميت دفنه وان جلوسهم هكذا لا يجدي نفعا سالت عن ردانا قالت سحر انها بغرفه امها استاذنت عمي ان ادخل غرفه خالتي بهيجه لنتم عمليه الدفن غير ان سمر قالت
وصيه الميت يجب ان تنفذ
التفت اليها متسالا فقالت بصوت حزين
لقد اوصت عمتي ان يغسلها عمر وردانا وان يدفنها عمي ابو عمر
اي وصيه ياخالتي واي ارث هذا الذي تركته لي لابد انها منهاره الان ...دخلت الغرفه لاجدها تنام بحضن امها كالملاك توسلت الي ان اتركها عند امها غير اني قلت لها يجب ان نقوم باجراءات الدفن ....
تصايحت لبانه وروز عند ادخال امهن المغتسل غير ان حلمي صاح بهن زاجرا لتاتي لبانه كاللبوة تمشي باعتداد تحمل بيديها الحناء فتدخل مع عمر لتغسيل امها ...لالالالالا قلبها ميت ...كيف لي ان اتزوج من فتاة قلبها مات ...لا لا ...
اتممنا الاجراءات وجاء الجميع ليودعها الوداع الاخير بين بكاء وصراخ الا هي لم تذرف دمعه واحده ...تنظر الى لاشيئ ..قد كانت عباره عن عينين تنظران فقط وحملنا النعش وسرنا ..وسارت السيارات بنا الى المقبره وبداخلي الف سؤال ...هل هي بهذه القساوة الا يرق قلبها لموت امها غير اني سمعت صوتا ينادي التفت لاجدها تركض خلف سياره النعش وهي تنادي امها
ما ان عدنا ...حتى جلسن لولو وروز بجانبي ابيهما كذلك عمر وزين ..تلفت حوله سال عن ردانا نادتها سحر فجاءت ابعد عنه كل ابنائه ودعاها لحضنه قالت بلهجه عراقيه لم اعهدها منها من قبل
بابا ...وين وديتها لامي ..امي وين راحت لاتكولي يم خاله ام منذر وترجع ....هانت عليك تهيل التراب عليها ..هانت عليك

گوميلي ييمه بگلبي تسعر نار
محتاج لحنانچ فدوه ضميني
گوميلي ييمه عيوني اجت خطار
تشكيلچ عذابي وغربة سنيني
اسمعيني اسمعيني اسمعيني
اريد بگبرج اغفه ،، وياچ خليني
نظر اليها زين العابدين واكمل مابدءت


من يوم الدفنتچ يمه مامرتاح
شلت الهم ييمه منهد عشريني
وطلگت الفرح يايمه ثلث ايمان
وربطت الحزن شديته بيميني
لان ماأگدر انسه وداعتچ معذور
اسمچ هو دمي وكل شراييني
****
گوميلي ييمه وداعتچ تعبان
بس بشوفچ ابره وتبتسم عيني
بس انتي الوحيده القادره بهالكون
بتراب الچفن يحبيبه تشريني
اسمعيني ييمه وگومي اترجاچ
مامرجيه منچ هيچي تاذيني
گوميلي آنه جيتچ ماأريد اعذار
طشرني الوكت يايمه لميني
هي
صائم عن طعامه فقد ماتت حبيبته وزوجته التي ساندته كل تلك الاعوام .. يتوسل به كل اخوتي ليتناول طعامه ليستطيع ان يتناول دوائه وهو الرافض كان يجلس عمر تحت قدميه متوسلا به ...بلا جدوى ...دخلت الغرفه وكنت حتى تلك اللحظه لم تذرف عيني دمعه واحده على فراق امي لا تجبرا ...لكن قلبي المكلوم يحدثني بان هناك المزيد
دخلت الى صالون البيت حيث تجمع الجميع لاقناع ابي قلت لعمر
عمر ....ابتعد
نظر الي ابي بتوسل ..رايته كصغير فقد عزيز ابتسمت له قلت بصوت حاني
محمود ...ياميمتي ..كل بدياك تكبر تتحرر فلسطين
انهمرت دمعه من عين ابي مددت يدي امسحها اكملت ماعلمني ابي ان اقوله له وانا صغيره بكل ليله قبل ان اغفو على كتفه يوم كان يناديني ام محمود قلت
هل اكمل
هز راسه باسى قائلا
اكملي يا ام محمود
اكمل على ان تاكل
هز راسه
وتشرب دواؤك لتعيش لي
اكملي يا امي
محمود كل يمه عشان تكبر وتحررفلسطين... ....محمود تعال اشتري لي ملح من دكانه ابو اسماعيل..ملح يامحمود مش تشتري بالمصاري كضامه وملبس ....محمود ادرس يمه ادرس التاريخ واكتبو من جديد وقول للعالم فلسطين الي اتغربنا عنها مابننساها .... وراح يردد معي
للوج لوجاتك ياحيه
غريب وعنت بلادي عليه
بالله ياقمر تضوي عليه
زيتي شح وسراجي طفا
عاد ابي طفل صغير ...لا ياكل الا من يد امه ...ولا ينام الا بتنويمتها ...ولا يرضى ان تطفئ الاضواء خوفا ولا ان ينام بغرفته وحيدا ..كنت انا امه التي يجب ان تقوم بكل ذلك فبعد ان كنت انام على كتفه بات ينام صغيرا على كتفي ...ثلاث وثلاثون يوما بعد وفاة امي وهو على هذا الحال ..حتى جاء يوم لم ينم ليلتها كلما قلت له كلام امه الذي علمني صغيره قال زيدي كلما حكيت له الحكايا التي حكاها عن نابلس قال عيدي ثم قال لي
اتدرين اني لم تزغرد لي امي يوم زفافي
ضحكت قلت لماذ لم تكن تريد امي
بل كانت في عمان وانا تزوجت في بغداد
ثم سمعته يشهق وينظر الى الباب قائلا
افتحي الباب هاقد جائت امك وامي معها
نظرت الى الباب لم ارى احدا نظرت الى ابي الصامت طوال ثلاث وثلاثين يوم هي غياب امي والذي نطق اليوم فقط رايته مبتسما مرحبا
اهلين ام عمر ...اهلين ياميمتي
بسملت ...وقفت بجانبه قلت له
ابي مابالك يا ابي
امك ...وامي ..وابي
رددت الشاهدتين ...ثم قلت له القنه
ابي قل يا ابي رضيت بالله ربا ومحمد نبيا وبالاسلام دينا وبالقران كتابا
كصغير يردد خلفي ما اقول ثم طلبت منه ان يردد الشهادتين ففعل ...ونظر الي وابتسم لتفيض روحه على ابتسامته
فتحت النافذه المطله على بيت عمر وبيوت اخوتي ..كان يومها الثلج ينزل بغزاره كانه يودع ابي معي صرخت بعلو صوتي
عمر.... عمر ...ادرك ابي ياعمر
حتى هذه اللحظه لم ادرك انه مات ولا انني كنت القنه تلقين الموت الذي كان يعلمني به ..ازدحمت الغرفه باخوتي واخواتي وادهم عندما قال حلمي بصوت خفيض بعد ان فحصه
انا لله وانا اليه راجعون
صرخ عمر منهارا
لا ...ابي ..لا
احتضنه ادهم محاولا تهدئته كذلك حلمي
كنت اتراجع الى الخلف حتى التصق ظهري بجدار غرفه ابي مددت يدي الى خزانته ...اخرجت منها مصحفا وشماغ ابيض كان لفه به احتضنته ...لم اعي ماحولي غير اني سمعت ادهم بعد ساعات من التحضير لدفنه وهو يقول
ردانا تعالي القي نظره الوداع على ابيك
ما ان دخلت الغرفه التي بها نعش ابي حتى صاح عمي عبد العزيز
هذا مصحف عمي سليم
وضعت المصحف تحت راسه وشماغ ابيه فرشته على نعشه وقربت فمي من اذنيه ورحت اتلو سوره ياسين كما كان يوصيني دائما ان افعل ...
عندما عادو من الدفن جميعنا في حاله ذهول ..لكنني توقعت هذه النتيجه فقد كان مرتبطان ببعضهما بطريقه عجيبه ....
كان الاكثر انهيارا روزه والاكثر ذهول عمر بينما انا كنت باحد زوايا البيت انظر ماقد يجري من حولي
كان البيت قد امتلا رجال من كافه الجنسيات معزين لاخوتي عندما رن الهاتف ليرد ادهم ثم يناوله لعمر الذي اصفر وجهه بانتهاء المكالمه ساله عمي عزيز من المتكلم سكت عمر قليلا ثم صرخ باعلى صوته
يالله ....يا الله ..لقد حصل ابي وامي على الاقامه ..كان حلمه ان يذهب الى نابلس وحلمها ان تدفن في النجف
تعالت اصوات البكاء ...ليس اصعب من انتسمع رجلا يبكي ..واي رجل ..اخي الكبير الذي بات اليوم ...ابي ...نهضت من مكاني مسرعه لادخل غرفه الضيوف التي اجتمع بها المعزين عندما امسكت بي سحر وروز وسمر الباكيات لبكاء عمر ليمنعني من الدخول لمجلس الرجال لكني ابيت الا الدخول فحدث ضجه وعلت اصواتنا ليفتح الباب حلمي فراى المنظر فامسك يدي وقال ادخلي وهدأي اخيك
هو
كالنسر دخلت صاحت بصوت يخلو من انوثتها وغنجها الذي استبد بي وشبابي قالت
ابو علي
فسكت الجميع بما فيهم عمر اكملت
امسح دموعك ياكبيرنا ..يا ابونا ..يا اخونا ...لماذا تبكي هل لان والدنا لم يحصل على الجنسيه فيسافر لنابلس ؟...والدك ليس بحاجه للجنسيه كان حلمه ان يجمع ابناءه واحفاده حوله وقد حصل على مايريد ...اما الوطن فجميعكم يسافر الى وطنه لو اشتاق اليه الا والدنا فقد كان يزوره الوطن بكل ليله ...بكل ليله يا اخي قبل ان ينام كان يبسط كتفه لي وساده لانام انا ويتحدث هو عن نابلس حكوراتها والزعتر والمرميه الي زرعتهم امو في البيت ...عن حارتهم بتحب اسمي بيوت الحاره ...اول الحاره بيت ابو اسماعيل ابو الدكانه ...وبعدين بيت ابو ابو عبدالله اللحام ...بيت جدي محمد سليم ابو داغر..بعدين بيت ابو جودي اولادو سافرو ع البرازيل من قبل النكبه وتركو البيت يعيش بيه ابراهيم ابن ابو عبد الله اللحام ..بعدين بيت جدو ابو عبد العزيز وكانو يسموهم بالحاره بيت العبابده لانهم خمس اخوه عبد العزيز وعبد الرحمن وعبد الحميد ابو دكتور حلمي وعبد المعز وعبد القدوس
نظرت ردانا الى ابي فهز راسه موافقا
اكملت
اخي هل تريد ان اكمل بقيه الحاره ...؟..نحن شعب وان اغترب يحمل ذكريات وطنه على كتفه ترتحل اينما ارتحل ....ارفع راسك يا اخي فانا جميعا بحاجتك
رفع عمر راسه فسحبت عن كتفها شماغ والدها ولفته على رقبته وقالت
هذه لابي واليوم هي برقبتك امانه
احتضنها فانحنت تقبل يده
فخور بها انا ...فهي على قدر كبير من الحياء الانثوي غير انها تتصف بصفات ذكوريه اكاد اعشقها بها ...سمعت جانبا صديقين لنا يسالان عنها ليجيب الثاني بانها اخت عمر وخطيبه ادهم ليقول الاول ماشاء الله عنها ...هل لها اخت بنفس شخصيتها فيقول الثاني لا اعرف
يالروعتك ياحبيبتي
مساءا عندما اجتمعنا بصاله بيت عمي محمود كنا نتحدث جميعا الا هي كانت تجلس القرفصاء قرب النافذه تنظر الى الثلج المتساقط بغزاره ...شعرت بيتمها تمنيت ان احتضنها بهذه اللحظه فقد احسست بضعفها عندما سمعناها جميعا تقول بصوت ضعيف
هل احكمتم غطاء ابي ...ان ركبتيه تؤلمه من البرد
قام زين من مكانه وجلس بجانبها احتضنها نظرت اليه بتوسل
زين خذني لابي
ردانا انت اليوم كنت امنا جميعا رغم انك اصغرنا سننا فحنانيك بنا
زين خذني لابي يازين
تحول كلامي الى بكاء ...انتحاب
خذني لابي ....خذني لابي ...اريد ابي ..اريد ابي
سيدي الفاضل
ويبقى للحديث معك بقيه

ردانا الحاج


التعليقات

الاسم: ردانا الحاج
التاريخ: 24/02/2013 03:34:22
الاستاذ صباح محسن
لم تكن صداقه بل اكثر من ذلك بكثير ..هي وجع ووجيعه والم وتغريب ..هي كل مايخطر ببالك واكثر..لكن بربك لاتشغل بالي اكثر ...مابال عينيه وصوته الذي احب ...لاتوجع قلبي اكثر فمنذ سافر من عمان الى قبرص ...لم اراه
اقبل باقات ورد شذيه
ردانا

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 23/02/2013 19:53:17
العزيز علي الزاغيني .. اي بقية حديث انت تنتظر ؟ صبّر على التي تدعى ردانا .. فقد اكلت فيها الغربة والبعاد فيما تتلمس صداقة ختم عليها التغريب بختمه السحري ..
اما المترفي فقد انتهى من حرق رئتيه! وجراحه النازفة ودّعت دماءها منذ غروب ..
هل تأملت عينيّه ؟ وتلك البّحة في صوته ؟

الاسم: ردانا الحاج
التاريخ: 23/02/2013 00:51:47
الاستاذ الزاغيني

مجبر اخاك لا بطل
لابد من التعود فلامفر من ذلك
شكرا لمرورك
اقبل مني باقات ورد القرنفل
ردانا الحاج

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 22/02/2013 22:30:24
رحلة الالم لا تنتهي
الفراق القادم يكون ضيف ثقيل
لابد من الصبر والتعود على الفراق
لننتظر بقية الحديث
تحياتي




5000