.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ألمخبر السرّي يطيح بفريد شوقي

علي السوداني

 ليست لديَّ بوصلة تعاونني في معمعة اختيار الشاشة . ربما المصادفة هي التي أوقعت حواسّي في شرك متابعة فلم الليلة . قد يكون ولَعي في مشاهدة هذا الصنف من الأفلام ، متأتٍّ من جذوري الراسخة بباب سينما بابل ، من أعمال شارع السعدون ببغداد العباسية . بطل الفلم ، شاب غضّ وجهه يقول ، أنه يعيش قبل الثلاثين بثلاثة ، ومن فرط ما عايش من خيم عزاء ونحيب ، توَهَّم أنَّ له عشر جدّات لاطمات ، ستّاً من جهة الوالد ، وأربعاً من ظهر الوالدة . لم يكن مسؤولاً عمّا آلت إليه حياته القليلة . فجأة وجد روحه لائبة ، فعالجها بالكتابة . أنتج شيئاً ظنّ أنه رواية ، فشاله وهرب إلى باب واحد من الناشرين القساة . قلّب الناشر بوابة النص ، ورشَّ على الولد خمس جمل مبتسرات ، كانت كافية لتبليل المخدة واللحاف . بقوة المصادفة ، أو القدر ، اشترى الولد الفاشل ، حقيبة جلدية عتيقة من سوق الهرج - ثمة سوق هرج في أمريكا أيضاً - أحبَّ الولد تلك الحقيبة العنتيكة ، لأنها كانت تشبه حقائب الأدباء الصعاليك . في البيت ، اكتشف الولد مخطوطة بائدة على ورق أصفر متهرىء . لا هوامش ولا تصليحات بائنة على جسد الورق ، ولا إسم كاتب ، بإستثناء علامة واضحة تشير إلى أنَّ النصّ عبارة عن رواية . للفتى الأثول أبو خدود طريّة ، حبيبة موهومة تعيش معه في نفس المكان ، وثمة موقد وشرفة ، وغيوم رمادية ، وزجاجات نبيذ أحمر ، ومحمصة خبز ، وسكائر بلدية من دون أعقاب - يا ليتني كنتُ مكانه - وضاربة حروف قديمة . ألفتاة منشغلة بتتبيل سمك التونة وتَنْكيهِهِ بمطرة نبيذ ، ورشقة فلفل حار ، أمّا هو ، فكان يشبك عَشرته فوق رأسه ، والمخطوطة ممددة قدّامه ، مثل جثة طازجة . أكل الولد وشرب ودخّن ولم ينمْ ، وقبل أذان ديك الفجر ، وجد نفسه مشتولاً فوق جسد المخطوط الأصفر . لم يدم الصراع طويلاً ، حتى بصم الكاتب الإبتدائي ، إسمه على أول المدونة ، ثم عاد وانسلَّ تحت لحاف البنت السمراء . في صبحية اليوم التالي ، شال الولد الرواية ، وتوجه بها صوب دكان الناشر . كانت الرواية مذهلة . ألناشر نشر ، وماكنة الدعاية تحركت ، وجيب الولد غصَّ بالدولارات ، حتى ظهر من بطن الأرض ، شائب أعرج ، وجهه رحيم منير حميم ، تماماً مثل وجه جان دمّو . جان ، أقصد الرجل الشائب في الفلم ، أخبر الفتى السكران بضحكات المعجبات ، أنّه هو من كتب الرواية ، وأن بصمات أصابعه ، مرشوشة على كل أوراقها الصفر . جان دمّو ، أعني مبدع الرواية الأصلي ، كان حميماً رحيماً طيباً مع الكاتب الفاشل ، إذ تنازل له عن ذلك الكنز العظيم ، بجملٍ مازالت تعبث في أحشائي وكبدي . من المفيد أن أعترف لكم ، بأنَّ رجل الفلم الشائب ، لم يكن على شَبَه كبير بجان دمّو ، لكنّ حنيني الساعة لوجه جان ، قد جعلني أرسم وجهه على برواز الليلة . عدا هذا ، أنا أحب الأفلام الرومانسية ، لكنني لا أودُّ رؤية منظر أنجلينا جولي وهي تفطس بالسرطان . من الشرائط التي قد أكون شاهدتها كلها ، هي تلك التي تأتي على قصص السجون التي من مشهوراتها ، سجن الكاتراز ، ودائماً أتمنى مقتل مدير السجن ، ونجاح المسجونين في ملحمة حفر نفق الهروب ، خاصة إذا كان قائدهم مورغان فريمان ، أو فريد شوقي ، أو شكري سرحان ، ويزداد تعاطفي مع السجناء الفارّين ، إذا ما علمتُ أنَّ زوجاتهم الناطرات ، هنَّ سعاد حسني ، أو هدى سلطان ، أو جوليا روبرتس ، وأكاد أقوم على حيلي ، وأهلهل وأرقص وأصفّق للهاربين ، إذا ما عرفتُ أنَّ مسجونياتهم ، قد وقعت بفعل وشاية لئيمة خبيثة خنيثة ، من المخبر السرّي محمود المليجي ، الذي يريد تخييس جسد فريد شوقي في السجن ، من أجل مخدع هند رستم العاطر البديع . شكراً .

علي السوداني


التعليقات

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2013-02-12 11:18:09
مصطفى عزيزي
سنلتقي ونعزف على سلّم العراق
صباح
سلام مربع
فراس
هاي وينك انت
شكو ماكو
تحية للصحب عندك
علي
عمان حتى الان

الاسم: مصطفى هاشم رجب
التاريخ: 2013-02-12 08:42:11
رائع انت في كل ما جدت وما تجود به ... حاد في كلماتك ... رقيق في معانيك ... مثلك كمثل خيط الحرير ... أتمنى اذا زرت عمّان ان التقيك.
دمت وسلمت

الاسم: مــــــؤسسة أقــــلام ثقافـــــــــية للإعـــــــــــلام
التاريخ: 2013-02-10 20:51:35
علي السوداني

.................................. ///// لك وما خطت الأنامل الرقي والإبداع والتألق الحقيقي


تحياتـــــــــي فـــــــراس حمــــــــــودي الحـــــــــــربي ........................... سفير النـــــــــــــوايا الحسنـــــــــــــــــــة

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 2013-02-10 19:56:04
سأمنح قصتك المائزة هذه - على فكرة اميل الى مفردة المائزة اكثر منها الى المميزة لسبب وجيه كونها تذكّرني بمزّة ايام زمان التي لم تتغيّر رغم عالم الحرب الكونية...!

سأسميها " المخدع" .. كونه سبب كل مشاكل المتسلطين .. في الماضي والحاضر والمستقبل القريب والى حين ..

باخلاص




5000