هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الكاتبة زمان الصائغ... بين الحلم وبين الصبر تبني مملكة الجمال

وجدان عبدالعزيز

يتم رفع الصورة

وانا اتسربل بخيوط ظلام الليل التي تتقاطع مع خيوط ضوء ابيض منبعث من غرفتي الضيقة ، تصلني كل مرة رسالة فاجيب عنها برسالة في ساعة متأخرة من الليل وبين خيط الظلام وخيط الضوء الابيض وفي هدوء عميق تعدني بتحقيق احلامي عبر قراءة مستمرة لما يكتبه زملائي ، لاجد ان العاطفة شعور الإنسان وما يختلج في صدره تجاه أمرٍ أو شخصٍ أو فكرةٍ ما، والعاطفة إنما تعرف باسمها، كالحزن والفرح والخجل والغضب والأنس والود والحب، أو تميز بمظهر من مظاهرها، كالابتسام والضحك والبكاء والدمع واحمرار الوجه وما إلى ذلك، وكلها تصلح موضوعا للكتابة، لتظل الكتابة تعبيرا جميلا عن خلجات الانسان ،وتبقى تجسم صور الحب والعشق والهمس بصور جمالية تصب كلها في تعميق علاقة الانسان بالانسان الاخر وهذه العلاقة ، كونها علاقة ازلية منذ بدء الخليقة ، حيث خلق الله كل شيء في الكون من زوجين وجعل بينهما تجاذب من نوع خاص ... وهذه الصور التي تخلق حالة التوتر في الكون لهي مدعاة لاحتراق ذات الكاتب ودفعه للتعامل مع اللغة وتحميلها الصور المغايرة ، التي يحاول أي كاتب التعبير من خلالها عن خلجاته الانسانية ، وبطرق مختلفة من الملهاة والمأساة ، فمنها صور السخرية ، او صور المعقولية ضمن قوانين اللغة ، كونها وسيلة هذه التعابير ، فالكتابة تعبير عن خلجات النفس الانسانية وكلما تكثفت اللغة واصبحت ذات نغم جمالي ، كلما ساغتها الذائقة المتلقية وانبهرت بها ، وتعددت اساليب اللغة وتجنست باجناس حكائية درامية وسميت قصة او رواية ، ومنها اخذت صور الكلام وعلقتها ذهنيا وجماليا واندهاشيا ، فاصبحت ما يسمى بالشعر وبين هذا وذاك كانت كتابات تتوسط الجنسين ، من هذا وجدت الكاتبة زمان الصائغ تتعدد في الكتابة .. والرؤية واحدة وهنا اجدها في رسائل ترقى لمقطوعات شعرية جميلة .. في رسالة اليه (صراخك يكسر ازهار القلب والوجع المر يتركني الوك الصبر ..!! هل يمكنك ان تسمع نبضات الشوق؟ هل تسمع!! ؟ لا تخضع ! كيف للاسد ان يخضع ؟ انظر في المرآة وستعرف انني لا انتمي الى فصيلة السعداء .. فأنا اتنفس الصداع والارق .. اين الاشواك التي كانت تبعدني عنك؟ ...) وهنا اختلط صوتها وصراخها بوهمه وصوته الغير معقول في ظن الكاتبة الصائغ ، في افتراض السعادة وفي افتراض التعاسة ضمن اسئلة تُظهر .. وتُخفي .. لتبقى الكاتبة في مساحة الكلمة وعناق الحرف تبحث عن حقيقة العلاقة التي تصبو لها ... بيد ان الكاتبة الصائغ تتحول خلجاتها الانسانية الى ثورة ضد الجوع والفقر ، ونحن لانجد بد من ان الجوع قد تنوع في ذاتها الباحثة عن عدل ارضي مفقود .. تقول :

 

(أعطني منديلك

امسح بها فقري

وبعض قطرات من يأسي

اسقي بها عطشي

وأوراق لاكتب

للتاريخ بأنني الارض

التي لا ترى المطر

وانا جبال من أوراقِ

بلا شجر

خذ حريتي

و كل شئ

واعطني املا

لاعيش ليومِ آخر

بلا ماء

بلا دواء

أعطني خبزا

وخذ وسادتي

لان النوم لا يزور الفقراء)

 

هذا الجوع وهذا العطش صوت اخر للارض المعادل الموضوعي لذات الكاتبة ، التي تتأثر بما يحيط بها من ظواهر مدانة ، مما جعلها تعتبر الحرية هي الامل .. واعتبار الخبز رمزا للهدوء والاستقرار .. وهكذا تعزف زمان الصائغ لحن الوجود بالتضامن مع الجياع والفقراء ... تقول الصائغ :

 

(حين تزورني

ستجد إن قهوتي دافئة

وعطري مازال حائراً

يغرد في فساتيني

وقطراتٍ من عشقٍ احمرٍ

زرعتها على شبابيكِ يقيني

.................

مبتورة اطراف الكلمات

وأجنحة الحروف تكسرت

كلما طرقتُ أبواب القصيدة

من شرفة الاوهام

أطلب من الحلم ان ينتظر للحظة

ومن الصبر ان يحيا ليوم

كي ارمي ازهار الخوف

في بئر النسيان

وأشد عُقدة جدتي

على شبابيك النوم

حين كان المجنون سعيد

و الطريق قصير الى الحلم)

لتكون ضمن دائرة ذاتية موضوعية .. عين على الذات وخلجاتها .. وعين على المحيط وتأثر الكاتبة فيه .. وهي تبحث عن ذاتها في غياب الاخر .. وحضور الذات بقولها : (حين تزورني

ستجد إن قهوتي دافئة

وعطري مازال حائراً

يغرد في فساتيني

وقطراتٍ من عشقٍ احمرٍ

زرعتها على شبابيكِ يقيني)

وهذا الحضور المغمس بالجمال ، عانق الغياب الحساس جدا لتوليد رؤية فنتازيا جسورها الحلم المنفتح في البحث عن الملاذ .. ولكن (مبتورة اطراف الكلمات) (كلما طرقتُ أبواب القصيدة) ، وبالتالي هناك نزعة تبريرية للكتابة ، ونزعة للكشف ، لكن انّى لنا الوصول الى الحقيقة .. لان تبقى الكاتبة تتنفس الصداع والارق والقلق المستمر وهذا حال الكتابة دوما .. وهنا نستطيع ان نقول : ان العمل الادبي هو جهد انساني هادف وواعي ومنتج ، أي انه منتج للذائقة الفردية والجمعية في تدريب هذه الذائقة على الفرز بين الغث والسمين ، واتخاذ الموقف غير الحيادي برفض كل ما هو قبيح .. مما دعى الكاتبة زمان الصائغ تقول : (أطلب من الحلم ان ينتظر للحظة

ومن الصبر ان يحيا ليوم

كي ارمي ازهار الخوف

في بئر النسيان)

فهل يكون خلاصها وملاذها النسيان ، اعتقد الحلم والصبر هما المنقذ لكاتبة رقيقة مثل زمان الصائغ ..

وجدان عبدالعزيز


التعليقات

الاسم: جنان الصائغ
التاريخ: 2013-02-09 07:47:47
وجدان عبد العزيز صدقا ادهشتني كثيرا بجمال وانتقاء المفردات الجميله للشاعره والتشكيليه زمان وكما انك سلطت الضوء على اهم فقره الا وهو الاهتمام بالشعراء الشباب وتسليط الضوء على نصوصهم وطبعا تلك التفاته رائعه منك ونتمنى ان تستمر بتسليط الاضواء على نخبه اخرى من الاعلاميين والشعراء ولمجهودك الراقي الشكر والثناء
جنان الصائغ اخت الشاعره زمان الصائغ
ممتنه لك وجدان

الاسم: زمان الصائغ
التاريخ: 2013-02-03 23:08:25
الكاتب المبدع وجدان عبد العزيز سعيدة جدا بهذه القراءة الوافية لقصائدي و باختياراتك الانيقة لكل حرف ولكل زاوية من زوايا تجربتي الشعرية .. تقبل امتناني وانحنائي لابداعك دمت بألق ومحبة

زمان الصائغ
مشيغان

الاسم: وجدان عبدالعزيز
التاريخ: 2013-02-03 18:11:26
افتخر استاذناالكبير عبدالاله الصائغ بمرورك على مقالتي المتواضعة عن اديبة شابة مبدعة تتطلع لتطوير قابلياتها وكما تعلم استاذي الكريم اني ادل على كل المواهب كي اكون مساهما ولو مساهمة متواضعة في خدمة الثقافة العربية والعراقية معا مع كل احترامي لك

الاسم: عبد الاله الصائغ
التاريخ: 2013-02-03 01:26:14
وجدان عبد العزيز شكرا لك فقد فتحت عيوني على جوانب مضيئة من تجربة الشاعرة والتشكيلية زمان الصائغ ! لقد دللتني ياوجدان على جمالات النص عند زمان الصائغ ! زمان مجموعة مواهب في الشعر واللوحة واللون وتصميم الازياء وحسنا اكتشفت ان الشعر حاضنة مل المواهب




5000