..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المال السوريّ الحرّ

مرح البقاعي

 مرح البقاعي وناصر الربّاط
الثورة السورية التي تُركت وحيدة في مركز «دائرة الطباشير القوقازية»، أو خضعت - في أفضل الأحوال - للدعم المشروط الشحيح والمزاجي، تطلب اليوم دعم أبنائها السوريين المنتشرين في الأرض، والذين يقارب عددهم عشرة ملايين سوري من المغتربين في دول العالم، ومعظمهم يمارسون أعمال خاصة أو في القطاع العام بدخول مستقرّة، ناهيك عن أصحاب الملايين والمليارات من الذين يصنفون بين أثرياء العالم. فلو تبرّع كل سوري في المغترب بدولار واحد شهرياً لصندوق سوري موحّد يخضع للمراقبة والمحاسبة من جهة مستقلة لتفادي أي هدر أو فساد مالي، لكان في جعبة الثورة عشرة ملايين دولار مــن المال ..... السوري الحرّ شهرياً على أقل نقدير.........

تعتبر "ثقافةالمسؤولية" ظاهرة متأصّلة في المجتمعات الليبرالية ذات التقاليد الديمقراطية ، بما فيها تلك التي تمتاز بصعود الرأسمالية الجشعة ،والتي تعرف بالمجتمعات  النيو­ـليبرالية ، كما هي الحال في الولايات المتحدة الأميركية.

ثقافة المسؤولية هي المتمّمة لثقافة الانتماء المدني ، سواء كان هذا الانتماء مأطّرا ًوطنياً أمإ نسانياً شاملاً ،وهي مكمّلة لفكرة المواطنة ،فكما يتوقع المواطنمن مجتمعه احترام حقوقه ، فهو أيضاً مطالب بالالتزام بمسؤولياته  تجاه المجتمع. هذه المسؤولية تترجم بالمساهمة الفعّالة في الإدارة والرعاية والحماية في حالة السياسيين ، وبالمعونة المادية والدعم المالي في حالة المقتدرين مالياً  ورجال الأعمال ، وبالعطاء المعنوي والعلمي والفني في حالة رواد الفكر والعلم والأدب.  فأثرياء الولايات المتحدة مثلاً يتبار ونفي مجال الخدمة العامة ، وهم يتبرّعون بببلايين الدولارا تلدعم قضايا محلية أوعالمية أثرّ تفيهم ، حتىتلك من التي لنتجل بلهم أيم ردود ماديأ وتميّزاجتماعي.

أما الحال في بلادنا فلايرقىب أيمجال إلى هذه الصعد، فالأثرياء " يتبرّعون " أو "يتصدّقون" بشكل ذاتي أو ديني أو وجاهي ولا "يساهمون" في خدمة المجتمع من منطلق مواطن يوالتزامي. وهم ، كما نحن جميعاً ، يفتقر ونفي ذلك إلى الحسّ المدني الحقيقي بالمواطنة بكل مايترتب عليها من حقوق ومسؤوليات.  وقد أظهرت الثورة السورية التي تطاول تمآس اتهال مايقارب السنتين هذا الضعف في الشعور بالمسؤولية.  ومع أن بعض مثقفينا وفنانين اوأثريائنا ساهمو اومازالوايساهمونفيدعم الثورة بالكلمة والموقف والمادة وفي محاولة منهم لتخفيف آلام الشعب السوري،إلاأن المساهم اتباهتة بالمقارنة بتضحيات السوريين وبم آسيهم المستمرة بل والمتصاعدة.  وهي،على وجاهة بعضها ، لاترقى إلىمستوى الفعل نفسهأ وإلى خلفيته الثقافية التي تذكرنا بقلة تعاضد وتكافل العالمين العربي والإسلامي (والسوريين المغتربين أنفسهم) مع الشعب السوري الذي مازال يثورمطالباً بحريته من معاناة همجية قمع النظام.

ثقافة المسؤولية ،مازال تغريبةعن ثقافتنا المعاصرة على الرغم من ادعائنا الدائم بتجذر حسّ

المسؤولية

في

تقاليدنا وموروثنا.  فأينهمأصحاب الملايين السوريين المبثوثين في أنحاء العالم ؟ولماذا لانراهم يتكفّلون بنفقات مواطنيهم اللاجئين في مختلف دول الجوار؟ولماذا يجب أن يستعطي هؤلاء اللاجئون والمنكوبون من مؤسسات الإغاثة ومن الحكومات ؟ ليس ضرورياً أن يؤيد هؤلاء الأثرياء الثورة ، رغم أن تأييدها أشبه بفرض عين على كل سوري حرّ، إلا أن معونة بني وطنهم لاتستلزمات خاذ موقف سياسي محازب أومعادي ، كل مايلزم هم هو الحسّ المدني و الشعور بالمسؤولية.

هذه هي الحال حين يتعلّق الأمر بمأساة الشعب السوري الثائر وخسائره في المسكن والمأكل والأمن المعيشي، وحجم الدعم المخجل الذي يتلقّأه نسبة إلى تعاظم الكارثة الإنسانية السورية كل يوم. أما حين نتحدّث عن الدعم اللوجستي والعسكري الذي يقدّم إلى الجيش الحرّ بكتائبه وعديده الذي بلغ عشرات الآلاف فعندها يرتفع مؤشر الخطر إلى أقصاه! فالإمداد بالسلاح الفردي المحمول يقع تحت طائلة التجاذبات السياسية، الإقليمية والدولية، ما يجعل عملية توفير السلاح والذخيرة القتالية عملية متقطعة ومزاجية تخضع لأهواء سياسيات إقليمية بينيّة للدول الداعمة من جهة، وكذا للضغوطات التي تتلقاها  تناسباً مع ارتفاع مؤشر الرضى أو التذمّر في البيت السياسي الأميركي من سير المعارك الدائرة في سوريا ورجحان الكفّة لجهات تعتبرها الولايات المتحدة"معادية".

إن الثورة السورية التي تُركت وحيدة في مركز "دائرة الطباشير القوقازية"، أو خضعت ـ في أفضل الأحوال ـ للدعم المشروط الشحيح والمزاجي،تطلب اليوم دعمأبنائها السوريين المنتشرين في الأرض، والذين يقارب عددهم عشرة ملايين سوري من المغتربين في دول العالم، ومعظمهم يمارسون أعمال خاصة أوفي القطاع العام بدخول مستقرّة، ناهيكعن أصحاب الملايين والمليارات من الذين يصنفون بين أثرياء العالم. فلو تبرّع كل سوري في المغترب بدولار واحد شهرياً إلى صندوق سوري موحّد يخضع للمراقبة والمحاسبة من جهة مستقلة لتفادي أي هدر أو فساد مالي، لكان في جعبة الثورة عشرة ملايين دولار من المال السوري الحرّ شهرياً على أقل تقدير.

لا نريد أن نغفل في هذا المقام ما قدّمه طوعاً عدد يسير من رجال الأعمال والمقتدرين السوريين الذين لم يبخلوا على الثورة وجيشها بالدعم المباشر وغير المشروط.  لكن المطلوب تطوير سياسة التبرّع وتعميم ثقافة المسؤولية المدنية لتشمل كل من هو قادر على دعم الثورة. فالكلّ معنيّ بالحريّة السوريّة التي كلّفت ثمناّ هو الأغلى في تاريخ البشرية المعاصر، والكلّ سيجني ثمار نهوض سوريا بلا الأسد وبلا الأسديّة.  فهل الكل أيضًاً معني بتحمّل المسؤولية المترتّبة على هذا الانتقال التاريخي في حياة ومصير الشعب السوري ، ولو بأضعف الإيمان ـ دولار واحد لا غير؟!

فصل المقال أن كل ما يشاع اليوم عن حلّ سياسي في سوريا يستمرّ فيه الأسد هو ضرب من العته الدولي الذي أصيبت به دول العالم "الحرّ" الذي يبدو لنا اليوم متناقضاً بدفاعه عن حريّته التي يرضى بها لشعوبه ويستهجنها للشعب السوري الثائر. ما تحتاجه الثورة السوريّة اليوم هو المال السوري الحرّ والنزيه لتمويلها مدنياً وعسكرياً ، والباقي يتكفّل به الثوار والمدنيون الصامدون وأفراد الجيش الحرّ وضباّطه الأشدّاء ليكون الحسم على الأرض وبأيدي أهل الأرض.

مرح البقاعي


التعليقات




5000