..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الثلاثي المشؤوم والدور المشبوه

علي جابر الفتلاوي

المتابع لأقوال وافعال وتدخلات حكومات الثلاثي الطائفي (قطر ، السعودية ، تركيا)  لا يمكن توصيف هذا الثلاثي بأقل من ( الثلاثي المشؤوم ) ، هذا الثلاثي أنيطت به مهمة خطيرة وكبيرة ، ليقوم بها نيابة عن أمريكا والصهيونية العالمية ، ونيابة عن المحور المعادي للاسلام الاصيل ، وهذه المهمة الخطيرة هي تمزيق وحدة المسلمين، تحت ذرائع شتى ، وعناوين متنوعة ، لتحقيق غاية مهمة هي تحويل الصراع من أسلامي صهيوني ، الى صراع بين المسلمين أنفسهم ، أذ أختلقوا فكراً تكفيرياً متخلفاً يحصر الأيمان في قناة واحدة ، هي قناة المذهب الوهابي ، أما القنوات الاخرى ، فهي أما كافرة او مرتدة ، ووفق هذا المعيار صدرت الفتاوى من وعاظ السلاطين التي تبيح قتل المسلم الاخر المختلف سواء كان سنيا ( مرتدا ) ، او شيعيا  ( كافرا ) ، وفعلا نجح أعداء الاسلام من خلال هذا الثلاثي المشؤوم من شق صفوف المسلمين ، بهذه الافكار التي شوهت صورة الاسلام النقية عند الشعوب غير الاسلامية ، وأعطى هذا الثلاثي الطائفي أنطباعا لهذه الشعوب أن الاسلام متخلف ودموي ، لا يتقبل الاخر المختلف ، ومهمة هذا الثلاثي خادم امريكا والصهيونية ، وخادم الجمعيات السرية المشبوهة ، تحويل الصراع من صراع بين المسلمين ومغتصبي فلسطين الصهاينة ، الى صراع بين المسلمين أنفسهم ، وفي هذا مكسب كبير للصهيونية ، وأعداء الاسلام عموماً .

من خلال بعض الاحداث والمؤشرات التأريخية ، نرى التوجه الذي يريد حصر الحق في جهة واحدة ، او مذهب واحد ليس وليد اليوم ، بل هو سلاح أستخدم من قبل أناس يكيدون للاسلام والمسلمين لغرض زرع الفتنة والفرقة بينهم ، والدليل قول ابن سينا أحد فلاسفة المسلمين (( بلينا بقوم يظنون أن الله لم يهد سواهم )) ، هذه الروح الأنحصارية التي أشتكى منها أبن سينا هي معول من معاول الهدم للاسلام ، وتفريق المسلمين وزرع روح العداء والبغضاء في صفوفهم ، وفي هذا خدمة كبيرة لأعداء الاسلام ، وفي كل عصر أسلامي يتصدى لمهمة التخريب هذه من خلال طرح الفكر الانحصاري ، طائفة من المسلمين تدعي انها على الحق وسائر المسلمين الاخرين على ضلالة ، بقي علينا أن نعرف في عصرنا الراهن من الذي يقوم بهذه المهمة وبهذا الدور المشبوه ؟ الجواب معروف محور الشر والهدم والتخريب خدام الصهيونية العالمية الثلاثي المشؤوم : ( قطر ، السعودية ، تركيا ) هو من يقوم اليوم بهذه المهمة الخطيرة ، وينفذ هذا الدور المشبوه .

 تركيا بقيادة اردوغان أصبحت تتدخل في شؤون الدول المجاورة في الصغيرة والكبيرة ، تتدخل وهي تحلم بتأسيس أمبراطورية عثمانية جديدة في المنطقة ، بدفع من الصهيونية وأعداء الأسلام  والتدخل التركي في سوريا بات مكشوفا وعلنيا ، وتريد تكرار تجربتها في العراق ايضا ، أذ عقدت لأعداء العملية السياسية الجديدة في العراق مؤتمرا على اراضيها ، جاء متزامنا مع التظاهرات المخترقة في غرب العراق ، دعت تركيا في مؤتمر أعداء العراق لتشكيل (الحكومة الرشيدة ) وتعني حكومة طائفية تحكم بأشراف نفوذ محور الشر الطائفي ، نقول على الحكومة التركية أن تترشد هي قبل أن تدعو غيرها الى ذلك ، وعلى أردوغان أن يخلص نفسه من النفس الطائفي والنفوذ الصهيوني ، تصريح السلطان العثماني أردوغان هو تدخل سافر ووقح في شؤون العراق الداخلية ، يفترض من الحكومة العراقية أن تتخذ موقفاً رادعاً وقويا منه .

أما السعودية فأنها تتبنى الفكر التكفيري وترعاه ، ووعاظ هذا الفكر يضخون الفتاوى التي تبيح القتل وأشاعة الدمار في صفوف المسلمين ، لكنهم في الوقت ذاته يفتون بحرمة  قتل الصهاينة مغتصبي فلسطين والمقدسات ، وقطر التي تحولت في وسط العالم الاسلامي الى وكيل للصهيونية ، وداعمة لأسرائيل ، وبؤرة للمخابرات الاسرائيلية والامريكية ، وتركيا السلطانية الطائفية المدعومة بقوة من أسرائيل وأمريكا ، والمتنعمة بدولارات النفط السعودي القطري ، تحولت من خلال الحزب الحاكم بقيادة أردوغان ، الى شرطي أمين لتنفيذ أوامر وتطلعات الحركة الصهيونية والامريكية ، تشكل من هذه الدول الثلاث حلفا غير مقدس لتنفيذ مشروع التفتيت لوحدة المسلمين ، مدعوما من أمريكا وأسرائيل ، والمحور المعادي للأسلام الاصيل في العالم ، هؤلاء جميعا يخشون أسلام الحرية والعدالة ورفض الظلم ومقاومة الظالمين ، أسلام مقاومة مغتصبي حقوق الاخرين، ومقاومة أعداء الحرية والسلام ، أسلام الرأي الحر ، واحترام الاخر ، فأصبحت الدول الثلاث تقوم بدور مشبوه ، لا يكتفي بمحاربة المسلمين بعضهم لبعض تحت لافتة الطائفية المقيتة ، بل تمزيق كل دولة الى دويلات صغيرة متناحرة ، خدمة لأسرائيل بشكل خاص ، وتنفيذا لقرارات المحافل الماسونية التي تدير دفة الحكم في هذه الدول من وراء الستار .

المحور المشبوه ( قطر ، السعودية ، تركيا ) يتبنى حراك الربيع العربي ، المطالب بالحرية والديمقراطية للشعوب ، وتحت هذا الشعار سُرقت ثمرة الربيع من أيدي الشعوب المظلومة التي قدمت التضحيات ، ليقدم هدية على طبق من ذهب الى دعاة الاسلام الامريكي ، من السلفيين دعاة الفكر التكفيري ، وبأسم دعم الشعوب أباح محور الشر لنفسه التدخل في شؤون الدول الاخرى ، وترتيب الامور والنتائج المتولدة من الربيع العربي لصالح خط الاسلام التكفيري خادم امريكا والصهيونية ، واخذوا يرسمون خارطة الحكم في كل دولة حسب رؤية الحلف الطائفي ، وحسب  رغبة اسرائيل وامريكا ، والمحور المعادي للاسلام الاصيل .

السعودية وقطر تدعمان حراك الربيع العربي الذي يدعو الى التغير، السؤال الذي يطرح نفسه ، أين السعودية وقطر من التغيير ؟

قطر خادمة الصهيونية العالمية ، وحاملة لواء التطبيع مع أسرائيل ، تخضع لحكم وراثي عائلي ، يحكمها أمير ورث الحكم من أبيه ، بعد أن أبعده بالقوة عن كرسي الحكم ، جاء الامير الابن حاكما لقطر بعد أن أعدته الصهيونية أعدادا جيدا لخدمتها ، وقطر اليوم تؤدي دورها في تمزيق وحدة المسلمين وأثارة الفتن بينهم بأتقان كبير ، وتصرف لذلك ملايين الدولارات من أيرادات الشعب القطري المغلوب على أمره ، تتصرف قطر اليوم بأكبر من حجمها بعشرات المرات ، فهي تتكلم وكأن أسرائيل المتكلمة ، باتت قطر تتدخل بالصغيرة والكبيرة في شؤون الدول الاخرى ، حتى أن دورها غطى على الدور السعودي ، قطر تطالب للاخرين بالحرية والديمقراطية ، وهي بعيدة عنهما بعد السماء عن الارض ، وقبل أيام فقط صدر حكم بالسجن المؤبد على الصحفي القطري ( محمد العجمي ) لأنه كتب مقالة عبر فيها عن رأي حر  ، نسأل هل أن حكومة سلطان قطر تعرف أن  (( فاقد الشئ لا يعطيه )) .

 السعودية راعية الفكر التكفيري في العالم الاسلامي ، هي أشبه (( بطبيب يداوي الناس وهو عليل )) ، السعودية اليوم تتصدر المنادين بالحرية والديمقراطية للشعوب  وهي أبعد ما تكون عنهما ، أصطف مع السعودية في هذا التوجه قطر وتركيا ، ويدعمهم من الخلف ويدفع بهم أمريكا وأسرائيل ، بل المحافل الماسونية الدولية السرية المتسترة بهذه الشعارات ،  شكّل هذا المحور حلفا أخذ يتدخل في شؤون الدول في المنطقة ، وأعطى لنفسه الشرعية للتدخل في شؤون الاخرين الداخلية ، بدعم من المحور الامريكي الصهيوني .

 في رأينا أن المحور الامريكي الصهيوني بالتعاون مع المحور الطائفي ( السعودية ، قطر ، تركيا ) خلق ما يسمى  ( الربيع العربي ) ، وهذا الأستنتاج أستوحيناه من مؤشرات الواقع في الميدان ، أنه الربيع السلفي لخدمة الصهيونية العالمية ، لأن الربيع التي أرادت الشعوب أن يكون ربيعا حقيقيا لها ، في تلبية مطالبها المشروعة في الحرية والديمقراطية والعيش الكريم ، حوّله محور الشر الامريكي الصهيوني بالتعاون مع المحور الطائفي في المنطقة الى خريف او شتاء قارص بالنسبة للشعوب صاحبة المصلحة في هذا الحراك ، والتي تطمح لتحقيق مطلبها في الحرية والديمقراطية والعيش الكريم .

سمعنا أخبارا عن السعودية صاحبة الدعوة للمطالبة بالحرية والديمقراطية للشعوب ، أن القوات المسلحة السعودية أطلقت الرصاص الحي بوجه المتظاهرين في القطيف ، مما أدى الى مقتل أحد المتظاهرين ، والخبر الثاني أن الحكومة السعودية أعتقلت الكاتب السعودي ( تركي الحمد ) لأنه قال العبارة التالية حسب ما جاء في بعض الاخبار (( العالم منشغل بالبرنامج النووي الايراني والسعودية منشغلة بمنع المرأة في قيادة السيارة )) ، والخبر الاخر أن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أحبطت محاولة ( 41 ) مسيحيا لأحياء مناسبة عيد الميلاد .

عندما تقوم الحكومة السعودية بمثل هذه التصرفات التي تتناقض مع مبادئ الاسلام الأصيل ، والبعيدة عن الانسانية ، واحترام رأي وعقيدة الاخرين ، وتتناقض مع الحرية الشخصية ، فأن هذا الأمر لا يدعو للأستغراب ، لأن العالم يعرف أن هؤلاء الحكام المتخلفون في فهم الاسلام ، والذين يتعاملون مع النصوص الدينية بعقل متحجر ، لا يمكن ان يصدر منهم غير هذا السلوك المتخلف الذي يتوائم وعقولهم المتحجرة وفكرهم المتخلف ، لكن الذي يدعو للأستغراب أن تتبنى السعودية وكذلك قطر دعوات الربيع العربي المنطلقة من الحناجر المظلومة بحكامها ، وتدّعيان  دعمهما لهذه الشعوب المطالبة بالحرية والديمقراطية ، وهما ابعد ما يكونان عن الحرية والديمقراطية ، فلا يعقل أن الحكومة السعودية والقطرية تريدان الحرية والديمقراطية للشعوب ، وهما يحرمان الشعب السعودي والقطري منهما ، والمثل الشعبي يقول :  ((حدث العاقل بما لا يعقل فأن صدق فلا عقل له ))  .

المراقب عندما يسمع أن جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أحبطت ... وكلمة أحبطت عندما تتبادر الى أذن  المستمع  لأول مرة ، يتصور أن هناك هجوما قد حصل وقامت هذه الجماعة باحباطه أي أفشاله ، لكن عندما نسمع أنها أحبطت أحتفالا لعدد قليل من المسيحيين أرادوا أحياءه بمناسبة مولد السيد المسيح ( ع ) ، يصاب المرء بالذهول والاندهاش ، والمسلم الواعي المتفهم يصاب بالاحباط من تصرفات هذه الجماعات المتخلفة ، التي تريد أعطاء رسالة الى الشعوب الاخرى ، بأن الاسلام ضد حرية الدين والمعتقد ، وفي هذا تشويه لسمعة الاسلام الاصيل ، الذي يضمن حرية العقيدة ، والحرية الدينية للاخرين ، وكل أنسان هو حر في معتقده  وفي ممارسة طقوسه الدينية ، وعندما يؤطر الحكام السعوديون ومن يتبعهم في الفكر المتخلف عملهم المشين المخزي هذا بأطار الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فهذا تشويه لفرع من فروع الاسلام المهمة .

وهذا هو دأب الحكام السعوديين ، تشويه للأسلام ، وتحريف لمبادئه السامية ، ممارسة مثل هذا التصرفات المتخلفة مما يضر بالاسلام ، ولكن هذا الضرر هو ما يسعى اليه ، ويريد تحقيقه أعداء الاسلام من امريكان وصهاينة ، من خلال حكام السعودية وقطر ، وأعداء الاسلام يسرهم أن يمثل الاسلام وينطق باسمه حكام مثل حكام  السعودية وقطر ، وحليفتهم تركيا بحكومتها الطائفية الحاقدة ، والمسيّرة من الصهيونية العالمية ، وفق هذه المعطيات ، لا يوجد توصيف للحلف الثلاثي الطائفي ( السعودية ، قطر ، تركيا ) ، أفضل من توصيف (  الحلف المشؤوم ) ، الدي يقوم بدور مشبوه ، لخدمة الاهداف الامريكية والصهيونية في المنطقة .

 

علي جابر الفتلاوي


التعليقات




5000