هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشاعر الدكتور حازم هاشم بين التصور الذهني والتصور البصري

وجدان عبدالعزيز

يتم رفع الصورة 

بكل ما احمله من ود للدكتور حازم هاشم ، حاولت بجدية ان انأى بنفسي عنه ، لالتفت الى نص قصير حاول فيه ان يرسم لوحة مكانية ثابتة تدور حول البدعة ، هذا المكان السحري وبوابة الناظم الذي يربط ضفتيه تحت خرير الماء المتدفق ، وهو يعانق صفاء بلاد الشمس وخضرة الارض الممتدة والافق ، غير ان لوحته الشعرية ضجت بانفعالات الروح الباحثة عن الطهر وانفعالات النفس الرافضة للحرب بموسيقى ناغمت اندفاعات الماء عبر البوابة وتصاعدت متدفقة مختنقة بالموت وبالحزن والضوضاء .. يقول الدكتور محمد يونس صالح "فضاء التشكيل الشعري"ص21 : (على الرغم من تأكيد الطروحات النقدية الحديثة على الايقاع بمستواه البصري ، خصوصا بعد ان تجاوزنا مرحلة "ربابة الراعي" بايقاعها البدائي البسيط الى مرحلة البناء الموسيقي المتداخل ، وانتهت في حياتنا مرحلة "القصيدة العصماء"بأبياتها المائة ، تجلد اعصابنا بقواف نحاسية مرصوصة كأسنان المشط ، نعرفها قبل ان نعرفها ، الشعر العربي الحديث يسمع بالعين ، أي انه موسيقى مقروءة ، وهذا دليل آخر على دخوله مرحلة التحضر ، الا ان اهمية الاصوات وتوافقاتها والعاب النغم والايقاع والكثافة والاستمرار والتكرار والفواصل الصامتة ، كل هذا يتضمن بمادته طاقة تعبيرية فذة ، الا انها تظل في طور القوة والكمون مادامت الدلالة والظلال العاطفية للكلمات مناهضة لها .. وهكذا فالى جانب علم الصوتيات اللغوية ، يمكن ان يقوم علم الصوتيات التعبيرية الموسيقية ليلقي ضوءا غامرا على العلم الاول ، بتحليل ما امتدت اليه غرائزنا الفطرية منذ وقت طويل وهو العلاقة الوثيقة بين المشاعر والمؤثرات الحسية التي تنتجها اللغة باصواتها) ، واني نقلت هذا الرأي بكامله لكونه يتسقط ما جاءت به مقطوعة الشاعر الدكتور حازم هاشم ، لاضبط من خلاله لوحة المعاني التي صبها في مساحة وابعاد الكلمات ، وهي تتحمل ضجيج الرفض للحرب ، وهدوء القبول لشط البدعة ، في التصور الذهني لهذه اللوحة بعد اكتمال التصور البصري ، تسمع لها اصوات كامنة تصاحب اصوات المياه المتدفقة عبر بوابة البدعة بتوافقات ايقاعية واضحة . يقول الشاعر :

(يا شط البدعة

هل تبصرني امشي فوق الماء

يا شط البدعة

وعلى ضفتك الأخرى تمحى كل الأسماء

يا شط البدعة طفلة روحي نامت في طينك هل تسمع ؟

أني مختنق بالموت وبالحزن وبالضوضاء

تعبرني الكلمات إلى الكلمات و توقدني في مائك كل مساء

وبروحي نائحة المعدان تنعى لوحيد سافر للحرب ولم يرجع)

 

فظاهر الخطاب لشط البدعة ، هو خطاب صامت ، أي منكفئ على ذات الشاعر ، لكن هذه الذات المحترقة بحب الجمال والرافضة لقبائح الحرب ومخلفاتها النائحة ، مدت تلك الكلمات باحتراق متوقد في الماء ، بحيث ظهرت حالة الانفعال واضحة من خلال اجتماع الشيء بضده (التوقد والماء) ، ورغم هذا التوتر والصراع ، تبقى روحه طفلة تنام بطين هذا النهر الجميل .. وقد تنتظر اصابع تلامس روحها في النمو والاستمرار .. ورغم الروح الطفلة التي تحمل معاني للزمن المستقبل ، الا ان الشاعر يؤكد بقوله :

 

(أعددت لعرس الحلم ثياب العرس

وإناء الحناء

أعددت سريرا بدويا وعروسا في عمر البدر الكامل أعواما

ورغيفا تنوريا و خالات كثر زغردن ونشوقا لعجائزهن

وفوانيس

وصبغت البيبان بكل الأزرق كي لا يحسد

ولم يرجع حلمي أبدا

إلا ملفوفا بعلم وطني اخرق في تابوت فارغ ...

مفقود حلمك فانتظر الحرب

وانتظر الحرب الأخرى)

 

فالموت قد حدث ، وعلامته العلم الوطني ، لكن روح الشاعر بقيت تحمل حالة الانتظار .. وفيها رائحة الترجي (لعل حروبك تخلص يوما فيعود الطفل السابح في النهر إلى روحي) ، وبيت القصيد في هذه المقطوعة الضاجة بموسيقى الكلمات والمعاني ودلالاتها ، هي ان روح الشاعر التي قتلتها الحرب ، قد ترجع كطفل سابح في النهر وتنتشي بجمال الماء والطبيعة ، وقد ترجع الافراح والحناء ..

 

استاذي الرائع وجدان عبد العزيز الزيدي مرة اخرى استدرج الى تمثلك وانا احاول ان ابتعد عن محبتي لك وانا أقرأ ما جادت بك قريحتك النقدية فأقرا لا بعيون التلميذ والمتعلم المصغي فقط ولكن بعيون العاشق لقصصك ودراساتك النقدية المكلل بغار المرور بين عينيك ، وبين تفاصيل قلمك ، لكن انا واثق انك تعلق على نفسك وعلى بذار زرعته قبل 22 سنة من الان في مكتبتك التي حفظت اسرار زمن مر و اوجاع نخبة من ادباء الجنوب والناصرية مروا عبرك الى حيث هم الان تحية لك ولمنجزك بحجم قيمتك الكبيرة في نفسي ونفوس هذا الجيل من تلاميذك ودمت اخا واستاذا ومعلما .

وجدان عبدالعزيز


التعليقات

الاسم: ملاك الاماني
التاريخ: 2013-01-30 23:18:21
بقدر ماتحمل لهذا الشاعر من ود انا احمل ولكن ضعفين لانه استاذي واخي وصديقي وكل مايمكن ان يجسده بقصيدة هو جزء من تلك الروح الفواحة بنفس الجواهري ونزار والمتنبي وكل سلف شاعر فهو خير خلف هم وقصيدته هذه كم تحمل من الشجن الذي يفيض من ثناياها وكأنه هنا ام فقدت شابها الوحيد وااااه على الم الامهات الفاقدات تحياتي لك ولما كتبت استاذ وجدان وتحياتي لمن اخترت ليدخل في جولةوسط افكارك ومخيلتك الرائعة لتظهر لنا هذه المقالة الوسيمة تحياتي لكما معا .




5000