هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أسلوب السرد في القصص القرآني رونق أسلوب ، وبديع نظم

كريم شلال الخفاجي

قد يتأثرأحدنا فيخفق فؤاده ويهتز، وقد تتساقط دموع عينيه بغزارة إذا قرأ قصة جميلة لأحد القصاصين أو الأدباء المبدعين، أو سمع حكاية معبرة من أحد الناس، أو مرّ على مشهد مؤثر من مشاهد الحياة الزاخرة، فكيف إذا كانت هذه القصة أو الحكاية أو المشهد في القرآن الكريم؟أعظم كتاب في الوجود " لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ " ، وكيف إذا كان القاص وصاحب الحكاية وناقل المشهد هو الله رب العالمين،الخالق العظيم جل جلاله، وتقدست أسماؤه ،ولذلك كانت القصة القرآنية دوحة باسقة الظلال، دانية الجنى، ذات أفنان مختلفة الثمار، عميقة الأصل، سامقة الفرع، لا ينتهي ظلها، ولا يذهب رونقها، فهي ذات ظل ممدود، وماء مسكوب، وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة. رونق أسلوب، وبديع نظم، وجمال صورة، عدا ما فيها من المواقف والتحاليل النفسية،في حين أن قصص القرآن والكتب السماوية حق وليست اختلاق أو كما قال الكافرون في مهد الدعوة اساطير الأولين، وتأتي اهمية السرد في القص القرآني لتثبيت الفؤاذ واخذ النصيحة، والقصص القرآني والأسلوب الإلهي في السرد ، يأتي على قدر علمي وقد اكون مخطئاً والله أعلم حيث لم يرد في سرد متسلسل للقصة الواحدة ألا في سورة سيدنا يوسف عليه وعلي نبينا الصلاة والسلام أما باقي القصص ، فوردت لقطات وصور متفرقة في سور عديدة وأسلوب السرد في القصص القرآني مشوق وموحي يجذب القارئ او المستمع للقصة للمتابعة فتترك فيه الأثر المراد، وكما يقول" والتر الن" : ( هي اكثر الأنواع الأدبية فعالية في عصرنا الحديث بالنسبة للوعي الأخلاقي ذلك لأنها تجذب القارئ لتدمجه في الحياة المثلى التي يتصورها الكاتب كما تدعوه ليضع خلائقه تحت الاختبار إلى جانب أنها تهبنا من المعرفة ما لا يقدر على هبته أي نوع أدبي سواها وتبسط أمامنا الحياة في سعة وامتداد وعمق وتنوع ) ، ولذلك،كانت القصة ولآتزال مدخلا طبيعيا يدخل منه أصحاب الرسالات والدعوات ، والهداة ، والقادة ، الى الناس والى عقولهم وقلوبهم ، ليقوا فيها بما يريدون عليه من آراء ، ومعتقدات واعمال ، "ولقد اصبحت الفنون كلها اليوم من وراء القصة " .

والقصة : لغة : جاءت من كلمة / قص / وهذه الكلمة اصلها اللغوي تدل على التتبع لامر ما ومنه قوله تعالى ( فارتدا على أثارهما قصصا ) ومنه القص : بمعنى ذكر الحوادث والوقائع السابقة لان القاص يتتبعها في الحديث ، ‏يقول تعالى في سورة الكهف ( نحن نقص عليك نبأهم بالحق انهم فتية آمنوا بربهم فزدناهم هدى ) ومن استعمال هذه المادة قوله تعالى على لسان يعقوب : ( يا بني لا تقصص رؤياك على أخوتك فيكيدوا لك كيدا ) ،‏ أما عند الأدباء فالقصة حكاية تروي نثرا وجها من وجوه النشاط والحركة في حياة الإنسان وتقسم القصة إلى عدة أقسام فهناك القصة الواقعية والقصة التاريخية والسياسية والقصة الأسطورية ، ‏ومن ذلك استحوذت القصة على فكر كثير من الأدباء والمفكرين وأدلى كل واحد بدلوه فيما يتعلق بها، ودار حولها حديث كثير، ويأتي مفهوم القص اوالقصة بمعنى الخبر يقتطع من سياق الحديث اقتطاعاً، كما يقتطع من سياق الأحداث المتصلة في الحياة المحيطة لأهميته وطرافته لكل من المتحدث والسامع، والمحاور الثلاثة التي يدور حولها المعنى وهي (القطع، والخبر، وتتبع الأثر)وتعد الأساس في فن القصة، حيث تقوم على القطع أصلاً أي: اختيار الحدث، أو الأحداث الصالحة وفصلها عن سياق الأحداث الحياتية الأخرى، ثم يتتبع القاص أثر هذا الحدث ويستقصيه، ويحاول الإلمام بكل تفاصيله لإمكانية تصويره، ثم الإخبار والإبلاغ به، بمعنى نقله إلى المتلقي قارئاً كان أو سامعاً ومن الناحية الاصطلاحية، فالمفهوم الفني الأدبي لفن القصة في ابسط صورة وبعيداً عن المصطلحات المعقدة فيلخص في قولنا : إن القصة عبارة عن مجموعة من الأحداث الجزئية التي تقع في الحياة اليومية للمجتمع مرتبطة ومنظمة على وجه خاص، وفي إطار خاص، بحيث تمثل بعض جوانب الحياة وتجلوها في شتى وجوهها، بغرض الوصول من خلال الوعي الكامل بالأحداث، والظروف الاجتماعية إلى الحقائق الإنسانية، مع عدم إغفال الحرص التام على جانب التسلية والاتباع، وجانب التثقيف والتهذيب. والقصة بهذين المفهومين: اللغوي والاصطلاحي يقوم بنيانها، وتشكيل هيئتها على عدة عناصر رئيسة لا يمكن إغفالها وهي أولاً: الحدث أو الأحداث، وهذا العنصر هو الأساس في القصة، الذي تبنى عليه، بل هو صلب الحكاية أو ما يسمى بالمتن القصصي، و ثانياً: الشخصيات، وهذا العنصر تدور الأحداث من خلاله، سواء وقعت منه أو عليه و. ثالثاً: البيئة الزمانية والمكانية، فلابد لكل حدث من شخص أو أشخاص يوقعونه، حسب القاعدة التي تقول: "كل حدث لابد له من محدث و. رابعاً: الحبكة القصصية: ويقصد بها منهج الكاتب في عرض أحداث قصته، والخطة التي يتحرك أبطال قصته على أساسها، وطريقة تنظيم كل ذلك، وخامساً: الحوار، وهو ما يحدث بين أشخاص القصة تعبيراً عن جانب من الأحداث والتفاعلات، بحيث يكشف عن الجوانب النفسية للأشخاص، ويفلسف الواقعات، سواء تم ذلك من خلال المشافهة بين أبطال القصة وشخوصها وسادساً: أسلوب القاص وطريقة عرضه، وهذا عنصر شديد الأهمية لأن الأسلوب إذا كان ركيكاً مفككاً جاءت القصة مهلهلة النسج، غامضة المعاني وكذلك طريقة العرض إذا لم تكن جيدة منظمة، جاءت الأحداث مختلطة متداخلة لا تغري القارئ بالمتابعة المستمرة، وسرعان ما يصاب بالملل لكثرة ما سيلقاه من تعقيدات وغموض بسبب هذا الخلط والتداخل.

ويدور نقاش طويل بين النقاد حول قدم الفن القصصي عند العرب ، حيث يذهب " احمد حسن الزيات"الى القول: " وهم أشد الناس اختصاراً للقول، وأقلهم تعمقاً في البحث، وقد قل تعرضهم للأسفار البعيدة، والأخطار الشديدة، وحرمتهم طبيعة أرضهم، وبساطة دينهم، وضيق خيالهم، واعتقادهم بوحدانية إلههم كثرة الأساطير، وهي من أغزر ينابيع القصص"، اما فاروق خورشيد فيرى : " أن هذا الفن نوع من أنواع النثر، والفن الكتابي أو النثر الفني ظل في حكم العدم أزمان الجاهلية وصدر الإسلام حتى آخر الدولة الأموية حين وضع ابن المقفع الفارسي مناهج النثر، وفكر في تدوين شيء من القصص" اما الأستاذ / يحيى حقي فهو من الذين جردوا أدبنا القديم من فن القصة حيث ذهب إلى أن القصة العربية نشأت تحت التأثير الأوروبي، فقد حملت الرياح التي تهب من أوروبا بذرة غربية على المجتمع العربي، بذرة القصة، كما ذهب إلى أن ما يحويه التراث العربي من قصص على شكل سير وأخبار ومقامات ما هو إلا فتات فني تنقصه الوحدة، اما بطرس البستاني فأضطرب في رايه حول جذور الفن القصصي ، بعدما ناقض نفسه بعد كلمات قليلة من قوله هذا حيث قال:"ثم كان عصر الانحطاط، فانحدرت القصة انحداراً مشؤوماً، وآلت لغتها إلى العامية، أو ما يشبه العامية، وأصبحت عبارة عن تعداد حوادث خارقة يشترك فيها الإنس والجن، ولا تصور في أكثر وجوهها الحياة الطبيعية التي يحياها الإنسان. على أنه ما انتشرت الثقافة الغربية في القرن الفائت (أي في القرن التاسع عشر)، واطلع الكتاب على القصص الأعجمية حتى أكبوا على نقلها. فأي قصص هذه التي انحدرت انحداراً مشؤوماً قبل القرن الفائت كما يقول؟ إنها بلا شك قصص عربية قديمة وجدت في أدبنا العربي، وأصابها ما أصاب الأدب على وجه العموم شعره ونثره من انحطاط.. وهو بهذا ينقض ما قرره آنفاً بشأن عدم وجود قصص في أدبنا العربي القديم ! ويمكن القول ان الفن القصصي وجد في العربية . والحق أنه قد وجد في العربية فن قصصي، منه ما هو مترجم مثل (ألف ليلة وليلة)، و(كليلة ودمنة)، ومنه ما هو مكتوب أصلاً بالعربية مثل قصص المقامات والقصص الشعبي، وقصة (حي بن يقظان)، وقصة (زنوبيا ملكة تدمر)، بل أن الأدب العربي حفل بقوالب متعددة للتعبير عن القص مثل: "قال الراوي"، و"يحكى أن"، و"كان يا كان"، وما إلى ذلك من المقدمات التي كان يبدأ بها القاص حديثه القصصي، بل العرب كأمة أول من قالت: "يحكى أن"، و"زعمواأن،ولأن الفن إذا ما نبع في أمة ظهرت معه مكونات أدبها وتطورها الحضاري، والمقومات الحضارية، والجذور الثقافية. وان الاختلاف الملحوظ بين القصص في الشرق والغرب ناتج عن التباين الفكري بينهما، وبصرف النظر عن نوع القصة أو اسمها وعدد كلماتها وشخوصها، يوجد كثير من أشكالها عند العرب، حيث نجد القصة، والرواية، والنبأ، والخبر، والأسطورة، والمقامة، ويعد رأي الدكتور " محمد صالح الشنطي " توفيقيا لوجود القصة في ادبنا العربي حيث ذهب الى القول: "إن القصة بمفهومها العام قديمة قدم البشر، ولكنها كفن لم تظهر إلا في القرن التاسع عشر، وبذور هذا الفن القصصي موجودة في التربة منذ القدم، وأكمل وجه من وجوهها ما ورد في القرآن الكريم من قصص الأنبياء والأمم الغابرة، ويعتبر القصص القرآني ذخيرة غنية بأروع الأساليب القصصية، حتى الأساليب الفنية التي لم تظهر إلا في العصر الحديث وبالتالي ليس ثمة قضية تقتضي أن نحتشد لها هذا الاحتشاد، فأصحاب البأس القائل بأن الأدب العربي لم يعرف القصة ولا الرواية لم يتنكبوا طريق الصواب، بل نظروا إلى القضية من زاوية أخرى (هي زاوية المقاييس الفنية الحديثة)، وليس من زاوية القصة بمفهومها العام كوسيلة للإمتاع والتسلية، والتذكير بالأحداث المؤثرة، وليس في هذا خطورة، بل الخطورة في النوايا، فهناك من يتعصب ضد الأدب العربي حقداً وكراهية، وليس توخياً للحق والإنصاف، وهؤلاء هم الجديرون بالتصدي لهم، وفضح ادعاءاتهم، وبهذا الاتجاه استطاع الدكتور الشنطي أن يوفق بين الاتجاهين المتقابلين، وإن كنا نستشعر أنه أكثر ميلاً إلى رأي القائلين بوجود الفن القصصي في أدبنا العربي، ونحن نرى أنه من غير المعقول أن نجرد أمة يمتد تاريخها الأدبي إلى ما يقرب من ألفي عام من عنصر أساسي من عناصر الأدب، ولون على جانب كبير من الأهمية من ألوانه، وقد اتضح لنا وجود الكثير من القصص والقصاصين في العصر الجاهلي، ولو لم تكن القصة معروفة ولها تأثيرها في العصر الجاهلي ما خاطب القرآن الكريم مشركي مكة بكثير من القصص المؤثر، حتى لفظ كلمة قصة واشتقاقاتها المختلفة جاءت في القرآن الكريم فيما يزيد على "عشرين موطنا "ً، وساق القرآن الكريم كثيراً من القصص منها القصة القصيرة كقصة صاحب الجنتين في سورة الكهف، وفي نفس السورة جاءت قصة أهل الكهف، وقصة موسى والخضر، وقصة ذي القرنين، وجاءت قصة سليمان والهدهد، وسليمان والملكة بلقيس ملكة سبأ، وقصة سليمان والنملة في سورة النمل، وجاءت قصة أصحاب الجنة في سورة القلم، وغيرها، كما ساق القرآن القصة المتوسطة الطول كقصة مريم مع قومها، وجاءت القصة الطويلة التي تشبه الرواية في سورة يوسف، كما ساق القصة البالغة الطول المتعددة المواقف كل موقف في موضع، ولكن المواقف يتمم بعضها بعضاً حتى تكتمل كما حدث في قصتي موسى وإبراهيم عليهما السلام.. وهذا أبرز دليل على أن العرب كانوا يعرفون القصة بكل أشكالها وألوانها ولولا تلك المعرفة ما خاطبهم القرآن بها، وما قصها عليهم، وإلى جانب ما جاء في القرآن الكريم من القصص بجد القصص النبوي، حيث اتبع النبي صلى الله عليه واله وسلم مع أصحابه أسلوب التربية بالقصة، حيث كان النبي صلى الله عليه واله وسلم يقص على أصحابه قصص السابقين للعظة والاعتبار، ومثال ذلك قصة الثلاثة الذين حوصروا في مغارة سد فمها عليهم، فراحوا يتقربون إلى الله بصالح أعمالهم، وكذا قصة الثلاثة المبتلين (الأعمى والأقرع والأبرص)، وكذلك قصة الرجل الذي سقى كلباً في صحراء قاحلة فأنقذه من الموت فشكر الله له وغفر له ذنبه..الخ،وما كان يحكيه النبي صلى الله عليه واله وسلم لأصحابه مقدماً له بقوله:"كان فيمن قبلكم" ومثل هذه القصص كانت تتوافر فيه أبرز عناصر القصة وهي: "الأحداث، والزمان، والمكان، والشخوص. والحوار، " بل وإذا تأملنا جيداً لوجدنا فيها الحبكة القصصية، هذا إلى جانب أن تلك القصص كانت قصصاً تتميز بالواقعية والصدق، لأنها تهدف إلى تربية النفوس وتهذيبها، وليس لمجرد التسلية والإمتاع. ويذهب "بروكلمان" إلى أن فن المقامة القصصي يرجع إلى أيام الجاهلية، وكانت المقامات عن مجتمع القبيلة، وفي زمن الأمويين تتخذ شكلاً دينياً، فإذا هي أحاديث زهدية تروى في مجالس الخلفاء، ثم تطور معناها فصارت تقرن بالشعر والأدب وأخبار الوقائع القديمة والمنصفون من النقاد لا ينكرون تأثير القصص العربي في القصص الأوربي .

ولا ينكر منصف أن القصة الحديثة في أدبنا لعربي قد تأثرت بالقصة الغربية، وسارت على مقاييسها منذ منتصف القرن التاسع عشر وحتى الآن وإن كانت تطالعنا حديثاً بعض القصص التي نرى في منهج كتابتها نزوعاً نحو التخلص من القيود التي فرضها الغربيون على القصة والعودة بها إلى التلقائية البعيدة عن التعقيد، كما حدث تماماً في الثورة على التقاليد القديمة الموروثة بالنسبة للقصيدة العربية في الشعر. وخلاصة القول: إن القصة قد وجدت في أدبنا العربي القديم في كل عصوره ومنذ العصر الجاهلي وما تلاه من عصور وجدت فئة القصاصين، وأول من قص من الصحابة الأسود بن سريع، وقيل تميم الداري، وهو من أول من جلس ليقص في مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في المدينة ، ومن شاء أن يقف على كثير من القصص العربي القديم فليرجع إلى كتب التراث أمثال: العقد الفريد "لاين عبد ربه الأندلسي"، وبلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب "للألوسي"، والأغاني "لأبي الفرج الأصفهاني"، والمستطرف في كل فن مستظرف "للأبشيهي" والمختار من نوادر الأخبار "للأنباري" وغيرها، ليجد صفحاتها مليئة بكثير من القصص ، وتظل القصة في القرآن الكريم افضل القصص على الإطلاق واقواها من حيث البداية والنهاية والحدث والعقدة والحبكة والحل ودليل ذلك قوله تعالى للنبي محمد صلى الله عليه واله وسلم ( نحن نقص عليك احسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وان كنت من قبله لمن الغافلين )) ويبقى الرسول محمد عليه الصلاة والسلام هو رائد وأب القصة العربية لما كان يغدقه على العامة من أمثال وحكايات ونصائح من خلال أحاديثه النبوية الشريفة معهم ، ويزداد جمال وحلاوة القصة في القران يوما بعد يوم لما تحمله من خصائص فنية عالية من : . ذكر ملخص ثم القصة

ثم الدخول في التفاصيل،ثم. ذكر عاقبة القصة ومغزاها ثم الدخول والابتداء،و ذكر القصة مباشرة وبدون مقدمة أو تلخيص،ومن ثم. تحويل القصة إلى تمثيلية تبدا بالعرض ثم يدع القصة تتحدث عن نفسها بواسطة أبطالها،وهكذا نرى انه من يقرا القرآن لابد وان يتذوق حلاوته وان يستمتع بأسلوبه المعجز الذي اذهل العرب فلو اجتمع كتاب القصة من المشرق إلى المغرب لما استطاعوا أن يأتوا بما جاء به القرآن الكريم من رسم للشخصيات واحداث، لذلك بقي القرآن منذ نزوله وحتى الآن مصدرا لإلهام الكثير من الكتاب والشعراء .

 

كريم شلال الخفاجي


التعليقات




5000