.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


محمد (ص) اشراقة الكون في الوجود

خالد مطلك العبودي

ياجاهلية الجزيرة

ياشمسها الملتهبة

ياحداء قادة الإبل

يارمالها المتناثرة

ياظمأ العطاشى

يا أصنامها العرجاء

ياهبل ...ياعزى ...يامناة

ومع اللات والشؤم والثأر

ومع العشائر وأسيادها

والنهب وألثار والغزو

مع الوأد- لبنيات الحمى

والأسر لاميمات الحرائر

مع الدماء وسفكها - مع النهب -مع مجالس الإنس والخمر

مع الظلامة والألم والحرمان

مع الجهل والجاهلية

أشرقت شمس في سماء الكون

وكان الميلاد

وكان الوليد

وكان الأمل الموعود - كان ميلادك يا رسول الله

كان ميلادك يا ابن عبد الله

عليك سلام الله ،طاب نسبك ،وعلا خلقك

يافوهة زمزم عذبت مساقيك

يا اطهر زيت في سراج

يا المع ضوء في زجاجه

ياصفاء الكون في السماء

يا رسول الله

جل بالله سناؤك

ما كانت الجزيرة العربية بأحوج منها الى موعد ، كالموعد الذي وافاه به هذا الفجر البازغ من اليوم الثاني عشر من ربيع الأول من ألسنه الموافقة لعام الفيل .

لقد تمت ،مع هذا الصباح الجميل ، ولادة طفل أشرق في الكون اشراقة الأمل ليعجن الجزيرة بعضها ببعض ، انه ولادة (محمد بن عبد الله ص) انه سليل كل أولئك الذين امتدوا على طول هذه الحقب

من التاريخ، وهو الذي سينشر الإسلام في ربوع الوجود .

بزغ نجم طفل أضاء المشرق والمغرب ،وشعت من وهجه قصور الشام واستأنست به أعناق الإبل ، فتهادت نحوه حاديا ت القوافل .بوركت يا آمنه ...إي طفل ربا تحت حنوات ضلوعك ، بسطت له لياليك الطوال تسهيدا وتهجيدا ، مع الصبر والحب والحنين .

بركات الله عليك يا ام النبي ، ان ما تحملين بين يديك ، سيحمل الأرض التي عليها تعيشين ، وسيستوعب السماء التي أنت إليها تنظرين .

وانتقل محمد الى (حليمة السعدية )وكان فيض حنانها مصدر در ، لقد عصرت جسمها قوتا لطفلين ،لقد تحول جسدها كله الى غدة مغداق ،ينضح بالحب والعطف والحنان ، ونما محمد في ظل هذا الأطناب ، لقد أشبعه ثدي حليمة :ها هو يحبو تحت الخيام وحول الأطناب ، ها هو يقفز بين تلك الشياه وحملانها ،وبين قوادم النوق وفصلانها ،ويقود القطيع الى المراعي ، ها هي الشمس تلوح على جبينه وخديه ، ها هما كفاه تتغلظان باقتلاع الأعشاب والأشواك والهشيم ، ها هو بين صبيان القبيله يقودهم الى الملاعب ورمي الجريد .

ونما الفتى ،ونمت معه غلف الاسرار ، ونما معه السكون ،وعمق السكون ،واخذ يستقطب اليه النظرات ،لقد اشتدت حوله علائم الاستفسار :هل هو عاصفة تسير من بعيد الى تلاش ،ام انه هدوء يحومل في عاصفة ؟ ا تراه غماما يتناثر الى جفاف ، ام سحابا يتكاثف لهطول المطر .

لا انه المطر هطل لتخضر ارض الجزيرة العربية الأمل والأمن والسلام بوجود الإسلام .اشترك في كل ما كان يشترك فيه أبناء قومه ،ولكنها مشاركة فيها كل الحس وكل الاستيعاب .

رعى معهم قطعان الغنم ، وساق النوق ، وقاد القوافل ،ومد الحبال بالدلاء الى قعور الآبار وملأ أحواض المساقي ، وطحن حبات الشعير ، وشهد الغارات ،وشهد الأحلاف ،ونام في العراء ونام في الخباء ،وعطش ونهل ، وزار كعبة مكه وزار الحصون في خيبر وشهد الحروب .

لقد شب الفتى . لقد أصبح غزير الرؤى ، عميق الغور ، بعيد أللفتات . لقد أصبح تلمع في عينيه شهب المعاني . لقد تكسرت على شفتيه إبعاد الخيال ،كما تتكسر على الشاطئ كرات الأمواج

ونما عود محمد وشب وتزوج خديجة وكان في سن الخامسة والعشرين من عمره ..بدأت تتكون الخلية في حياة محمد في جو الاستقرار والهدوء ، وما كان غار حراء ، في تقبله الخلوة الضامرة ، الا كعدسة المنظار : كلما ضاقت تحت عدسة العين ، زاد تمكنها من جمع مسارب الأبعاد.

ولقد كانت الفترة الممتدة بين تكوين الاسره وبث الدعوة هادئة هانئة يتجلى فيها التأمل الصامت الثمين ،ما مر عقد ونصف على هذا التأسيس الركيز ، حتى أخذت تتوضح المبهمات ، بمبهمات أعمق منها ، ولكن مبهمات فيها من النور ما يغمض العين ويأخذ البصيرة.

وجاء اليوم الموعود ...يوم نزول جبرائيل لأول مره على محمد .

فما خاف محمد فأدثر ، ولكنه تهيب :تهيب الدفق الجليل ،تهيب السنا ، وقد تجلبب بالوشاح الأكبر :وشاح غزلت خيوطه من مجالات التاريخ ، ومن آفاق القيم ، ومن خلود الله وعظمته .

ولكن الحكمة كانت تقضي بالتمهل ، بالتمهيد ،بمد المسابر ، بحبس الانباض .كل توقف او تمهل ، كان من وحي . كل خوف او ارتجاف ، كان من تحفز على إقدام (ما ودعك ربك وما قلى ).

فلتشهد خديجة،

فليشهد ورقه بن نوفل،

ان مجالات الرؤى حفرت نفسها على جبين المدثر ، فلتتراسل عن هذا الجبين جلالات النبوه .

كذلك كان علي -في باكورة نضجه -لماحا لهذا النور يفيض على ابن عمه في هالات من الجد والوقار . لقد تأثر بقوة التصميم ، وعزم على الاستجابة ، والعزم هنا ليس بغير معنى الانجذاب ، فهو من فعل التأثر المفروض الذي شغل الإرادة .

فكان نزول جبريل ، الشعاع المشرق على الكون .

الأنامل الشفافة لرفع الدثار عن محمد .

ليؤذن له بالانطلاق .

فهب النائم من فراش الانتظار .

يلبي النداء الأكبر.

وهي مصباح على مفارق الدروب .

ما كان جبريل من محمد ، غير محمد في جبريل :

يهجع فيه كما يهجع الدوي في قلب الزوبعة .

ونزل محمد الى ألحلبه ،نزل لنشر دعوة الباري ، ومن حوله يرفرف جبريل - وانبرى له الجهل يقاوم ، وخلفه الشيطان ، في جولة المنكر ، وابتدأ الصراع ...

(فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ).

وبالصبر والحكمة ومساندة الأهل والعشيرة ، ، أبو طالب ،خديجة ، علي ،وكل المسلمين الأوائل ، استطاع محمد نشر دعوته السرية - ثم دعوته العلنية .

ياسيف الحق .

ياحسام الجزيرة .

يارسول الله .

يامن أشرقت على ارض الجزيرة .

يامن كنت ولادة الكون في الوجود .

يامن نشرت الإسلام .

واستجبت لدعوة الله .

يامن كنت آخر الأنبياء .

سلام عليك يوم ولدت .

سلام عليك يوم بعثت .

(وانك لعلى خلق عظيم )

 

خالد مطلك العبودي


التعليقات

الاسم: خالد مطلك الربيعي
التاريخ: 2013-01-25 07:22:12
سيدي الكريم الدكتور عصام حسون اقف منحنيا امام حروفكم الماسيه وترتعش اناملي من الرد على كلماتكم الذهبيه ولا يسعني الا اقول لكم سيدي المبدع انك تبقى تحلق باجنحتك النقيه البيضاء لتنثر عطرك السرمدي الذي سقي من ماء دجلة والفرات لتعطر به اخوتك ومحبيك وتبقى امير الحرف وسيد الكلمه . لكم الف تحية اعجاب وتقدير وكل عام وانتم بالف خير ولكم تهنئة خالصه بمناسبة مولد العز والفخر محمد بن عبدالله حفظكم الله من كل سوء .

الاسم: د.عصام حسون
التاريخ: 2013-01-24 22:13:18
الاخ خالد الربيعي!
كلمات رائعه وصور جميله لرساله عظيمه لرسول المحبه والعطاء والتضحيه محمد ص وياليتنا شعبا وقيادة نهتدي بالقيم الغاليه والنفيسه للرساله المحمديه ونسير على نفس القيم الاخلاقيه والمباديء التربويه لنهج محمد ورسالته وليكون العراق والامتين العربيه والاسلاميه منارات شامخه ومضيئه للعالم اجمع..
من خلال مقالكم الرائع نهنئكم والشعب العراقي بمولد سيد البشريه والكائنات اعاده الله على كل المسلمين والخيرين في العالم باليمن والخير والبركات..ودمتم على طرمق الخير والنجاح!!




5000