.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الرساله الثانيه والعشرون في بريد المترفي

ردانا الحاج

مفاجاه في لندن

قال لي زين العابدين

ولماذا لاتريدين الزواج من ابن خالك علي

لانه اصغر مني بثلاث اعوام وانا لا احبه الا كاخ لي

ومن تحبين اذن العراقي اليس كذلك

لم اجيبه لكنه ظل يصرح ويتوعد ويشتم ويلعن ساعه البنات وولاده البنات وانا الزم صمتي لا ارد عليه غير انه زاد وامعن وبدء يخلط الامور ويتوعدني . لم احتمل ان يشتمك امامي غير اني لا اعرف ان اجيب كما يجيب غيري بهذه المواقف صحت به ليتوقف عن شتائمه فصاح بي هو ايضا حاول عمر ان يسكتنا ونهرني لانني صوت قد علا على صوت اخي لم احتمل ظلمهم لي قلت لابي

مالذي يجعلنا نبقى بمكان كهذا المكان

نظر ابي الي مستغربا ثم بعد صمت طويل

واين قد نذهب

لنعد لبغداد

لا رجعه لبغداد

حسنا لعمان قد قلت لي شهر او اثنين نبقى مع اخوتي في السويد وهاهي ثمان شهور تمر ولم نرجع

ولن نرجع

سكت طويلا وقال

انا سنعيش هنا ابدا

صرخت باكيه

لا لن اموت في بلاد الغربه انا ارجعني يا ابي لبيتنا في بغداد

قال بصوت خفيض

لقد تم بيع بيتنا في الاعظميه منذ ثلاث شهور ولن نرجع وهنا المستقر

كيف لك ان تبيع بيتنا ؟الم تقل مرارا وتكرارا انه اخونا السادس

ثم نظرت لامي

كيف ترضين ان يبيع ارثك من امك

صاح عمر

كفى ياردانا فوالديك مرضى ولاقدره لهما على العتاب الان

وانا ...انا ..هل لي القدره على ان احتمل غربتي عن وطني بيتي اشيائي

بغداد بعمرها ماكانت وطنك انت فلسطينيه

فلسطينيه نعم فلسطينيه لكن فتحت عيني لاجد نفسي ببغداد لاجدها امي وابي لتحتضنني صغيره ..لاعيش بها عمري واحلامي ثم بجره قلم تبيعوها من ستبيع بعد يا ابي من ستبيع بعد..بعتني قبلها للغربه لاعيش هنا يروده اجوائكم وقلوبكم وحديثكم بلغه غريبه ...من ستبيع بعد يا ابي لن اقول لك انا فقد بعتني يوم رفضت راضي وساومته كما يساوم تاجرالغنم لكن بهذه المره لن الزم صمتي

ودخلت غرفتي مسرعه لاخرج وقد حملت حقيبتي وجواز سفري قالت امي بصوت ضعيف

الى اين تذهبين

سارجع يا امي سارجع الى بغداد سادق اوتاد خيمتي على باب دارنا بالاعظميه واعيش هناك على اطلالها

امسك عمر يدي وتناول جواز سفري فصحت به

هاته ..سارجع ياعمر سارجع ولن استسلم لغربتكم

سحبني من يدي بقوة ثم صفعني

كانت اول مره بحياتي يضربني احد ..ومن...عمر

عمر

عمر الذي اذا قلت له اريد نجمه من السماء ..مد يده وقال هاكي نجمتك

صرخ

يبدو انك لم تتربي جيدا

قلت لابي

ابي عمر يضربني قم بنا لنرجع لبيتنا

فقال ابي وهو يشد على اسنانه

ليكسر لك راسك الاجوف

يبدو اني بكابوس مابال ابي يتخلى عني هكذا غير اني افقت على صوت عمر يصيح بي مزمجرا

لن اسمح لمخلوق بالدنيا يحطم حلمي الذي لاجله سعيت سبعه عشر عاما اكلت مني الغربه اجمل ساعات عمري ...منذ جئت الى هنا وانا احلم بان اجمع عائلتي حولي فاشتريت قطعه الارض هذه لنبني بيوتا نعتبرها وطنا بدل ما اضعنا هناك

انا في حاله ذهول قلت لابي بصوت يكاد يكون مغيب

هل موافق انت على مايقول

قال ابي بحزم

بل انه ربان هذا البيت وجميعنا نتبعه

لم اشعر بنفسي الا وانقض على سكين كانت تستعملها امي بالطبخ اردت ان اغرسها ببطني صرخت روز لتمنعني لكن عمر تناولها مني وانا اصيح

الموت اهون على ان اعيش غربتكم

صار يضربني بيديه ورجليه وهويصيح

موتي موتي موتي

زين يمنعه عني وروز تحاول منعه باكيه وامي بصوتها الضعيف تقول له

عمر يمه عمر اختك الصغيره يمه اتركها يا ابني

لكن ابي كان يسند راسه على عكازه حين استنجدت به بان يامرك بالكف عن ضربي غير انه صاح

دعيه يربيها

دخل دكتور حلمي لبيتنا صائحا به ثم تناولني من بين يديه ليحول بيني وبينه قال

كفى ياعمر ..كفى يا ابن عمي

ثم قال لروز

روز خذي اختك لبيتنا الان

صاحت امي باكيه

ردانا

صاح بها ابي

بهيجه

يالقساوتكم يالقساوتكم

وحدي باحد غرف نوم بيت روز اسبح بفضاءات لا اول لها ولا اخر ..طفله بجدائل شقراء العب الحجله مع صديقات طفولتي بالاعظميه ..وبثوب اصفر جميل اقفز الحبل ومعي تقفز سنين طفولتي على سكه حديد الطوبجي ..صبيه امسك يد ابي نمشي شوارع بغداد..وشابه صغيره احمل كتبي لاذهب لكليتي ..وراضي يقف قربي في سفريات العكيلي ..لا ادري عن شيئ اي شيئ سوى وجه اختي روز يطل بوجهي الصامت وعيوني المتحجره دموعها ثم تذهب ...ربما سمعت صوت عمر جاء ليلا يوصي روزا بي لكني لم ااستوعب شيئ ابدا لم اعي شيئ فقد لذت بصمتي كم من الوقت وانا بصمتي هذا ؟.........لا ادري

غير ان روز بعد اربع ايام من صيامي عن طعامي وكلامي والنوم ذهبت لعمر تحثه على فعل شيئ لي ..اي شيئ غير انه رفض حتى ان يتكلم بموضوعي غير انها صارت تبكي وتنتحب

ماذا تريدون ان تفعل لترضو حرمتوها من الشخص الذي ارادته زوجا وسكتت فرضتو عليها ترك عملها لتستسلم لمشاريعكم وسكتت زججتم بها الى الغربه صامته ثم تحرموها حق الكلام

حق الكلام وليس حق الهبل وقله الادب

عندما دخل محمود ابنها الصغير ينادي

ماما ماما ابي يقول لك تعالي بسرعه خالتي ردانا لا ادري مابها

ركضت ردانا وقبلها ركض عمر وزين العابدين

قال عمر لاهثا

مابها

لم يجيب حلمي بل ظل يركز بعمله عندما دخلت روز ..عيوني تبحلقان بسقف الغرفه وصراخ متقطع ...ربما بتلك اللحظه رايت وجهان ...وجهك وبغداد ..وربما افتقدت بتلك اللحظه شخصان انت وبغداد

قال حلمي

كما توقعت انهيار عصبي طبعا ..طبعا ..يجب ان تصاب باكثر من هذا ..فتاه مثل الورد ستضيعونها بعقولكم الجوفاء وتفكريكم الاخرق كم مره قلنا لك ياعمر انا وادهم بلغ اختك بالبيع صعب عليها ان تتلقى الاخبار السيئه كلها مره واحده ...ولماذ يازين العابدين تسكت لنقاشها وهي تطالب بابسط حقوقها برفضها بالزواج من ابن خالك الذي حتى اخواته سحر وسمر ترفضان تزويجها له وهو السكير العربيد ...بيديكما هذه تسلمانها للموت والغربه لتستريحا منها حسبي الله ونعم الوكيل

ثم قال لروز التي وقفت عند الباب باكيه

احضري ملابسك والاولاد وملابس لردانا سنسافر فجرا للندن

ثم اكمل حديثه مع عمر

لا اريد ان اسمع نقاش ساخذها معي لانني لا ااتمنكما عليها فتفعلان كما فعل اخوه يوسف ...ادخل ادخل لها يا اخوها ياكبير اشعرها ببعض من امان

جلس قربي كنت اان انينا متقطعا وعيني ماتزالان تبحلقان بالسقف قال عمر

اعطيتها جرعه تعطى للمرضى بعد العمليات ليستريحو فينامو ومع ذلك لاتستطيع النوم

قال عمر وقد بدا قلقا

ماذا قد استطيع ان افعل

اشعرها بالامان اختك فقدت اب واخ ووطن وبيت في لحظه واحده ..اختك تحجرت دموعها دعها تبكي لو استطعت اختك تموت بين يديك يا عمر

ارتجفت شفته السفلى كمن يهم بالبكاء وهو يناديني

ردانا ...ردانا

لكن عمر وروز الباكيه وحلمي وزين لم يسمعو غير انين

ردانا حبيبتي ردانا

لم اميز صوت عمر اخي كان ذاك ام صوتك

انحنى عمر يحتضنني

ردانا ..ردانا

غير ان يدي امتدت الى ظهره تشد على قميصه عندما اطلقت حنجرتي اول اه حسبتها وصلت الى السماء

ردانا

ثم اه ثانيه

ثم صرخه مدويه واجهشت ببكائي وهو يحتضنني مهدئا

كفى ياردانا

وانا ابكي ابكي ابكي

من كنت ابكي بالضبط

هل ابكيك ..ام ابكي وطني الذي ضاع مني ..ام ابكي ابي الذي ماعاد ابي ..ام ابكي اخوة يوسف الذين ابتاعوه لمبتغاهم ..ام ابكي بيتا استوطته غريب ..ام ابكي غيرتي من تلك التي تربعت على عرش قلبك وحياتك ...من ابكي ..لا ادري

في لندن

لم يكن حالي بافضل كانت روز ملتصقه بي لاتتركني الا قليلا عندما انام فتجالس زوجها او تخرج معه الى السوق للتبضع ..في احد المحال عندما كانت وحلمي يتبضعان عندما رن هاتف حلمي ليرد على ادهم والذي كان بلندن يومئذ فاتفقا على زيارتهم بهذا اليوم ...ما ان دخل ادهم مبتسما كعهده وراى وجه روز ممتقعا شاحبا حتى صاح بها

روزانا يابنت عمي مابك

خفضت روز راسها لتنهمر دموعها فصاح بها

من اغضبك هل هو حلمي

قصت عليه ماحدث ليفاجئ قائلا

عمر يضرب واحده من اخواته ومن ؟ ردانا التي دائما يقول عنها انها ابنتي لا اختي

تنهد ثم قال لها

حسنا انا سارى هذا الموضوع وساحله ان شاء الله لاعليك

استاذن ادهم من حلمي بان يراني فنادتني روز فجئت بخطى بطيئه جلس جانبي وراح يتحدث معي بما حدث ثم باغتني بقوله

ردانا هل سالت نفسك ايستطيع ان يبع الانسان اغلى مايملك الا اذا كان مضطرا

والدك كان بحاجه لمبلغ كبير ليستطيع العيش هنا بالسويد فباع البيت

ولماذ نعيش اصلا بالسويد

لانه بحاجه لجنسيه اوربيه ليستطيع ان يدخل الى نابلس او يستطيع ان يصلي بالقدس اتعتقدين انه لمن السهل عليه ان لايستطيع دخول مدينته التي ولد ومادام انه بجنسيه عربيه ومقيم في العراق لن يستطيع ..لن يستطيع مالم يقتني جنسيه اوربيه هل عرفتي الان لماذ والدك باع بيته ؟

نظرت اليه طويلا قلت لروز

لماذ لم تخبروني بهذا الشيئ

قال ادهم

لانهم اعتقدو انك ذكيه ولماحه واكثرهم يفهم طريقه تفكير والدك

دعني اتصل به الان

لا ستذهب جميعا لستوكهولم بعد ايام لنحظر عيد ميلاد عمر واصالحك عليهم بطريقه استطيع رد لك كرامتك وكذلك لاستقبال ابي

قال حلمي

هل سياتي عمي عبد العزيز

نعم

هل من شيئ

لا .. اممممم ..ساخبرك فيما بعد

انا اريد الان هذه الجميله ان تاتي معي لاختيار هديه لاخيها الكبير

نظرت لحلمي كأنني استاذنه فابتسم لي وهز راسه

بسياره ادهم كنت اجلس صامته اقترب براسه من راسي وقال بصوته الحاني

ردانا

قلت له باسى

ضربني

ليكسر راسك

نظرت اليه ولسان حالي يقول حتى انت فقال

اهذا تصرف بنت عاقله مثلك تريدين ضرب نفسك بالسكين

لقد كانت سكين فاكهه فلن تؤذيني

ضحك مقهقها وهو يداعب شعري ويقول

المهم الفكره

انا مخطاه حقا

اشترى له هديه ثم اشترى لي اخرى لاقدمها انا لعمر ثم اشترى هاتف خلوي وفي السياره قدم لي الهاتف نظرت اليه مستغربه عندما باغتني بسؤاله

يبدو ان هاتفك معطل اذ انه دائما مغلق

كيف عرفت

لا ادري لم جاء ببالي اتصال الساعه الواحده ليلا من كل ليله ...احمر وجهه بينما تناولت حقيبتي لاستخرج منها هاتفي وافتحه ليعلن بوصول عشر رسائل من ذلك الرقم ومئه وثمان وتسعون مكالمه لم يرد عليها وجميعها من نفس الرقم نظرت اليه فادار وجهه الى الجهة الاخرى قرات اول رساله

افتحي هاتفك فانا اشعر بالقلق عليك

اذا كان اغلاقك للهاتف بسببي اعدك ان لا اتصل ثانيه

غير انه مد يده يخبأ الهاتف قائلا بصوت خفيض خجل

ستقراين بقيه الرسائل فيما بعد

سيدي الفاضل

ويبقى للحديث معك بقيه

ردانا الحاج


التعليقات

الاسم: ردانا الحاج
التاريخ: 22/01/2013 12:36:53
الاستاذ راضي
دمت ودام قلمك ودامت كلماتك والحروف
ودامت يديك التي علمتني الف باء كل شيئ
الكتابه
الحياه
الامل
باقات كاردينيا تقبل مني
ردانا الحاج

الاسم: راضي المترفي
التاريخ: 22/01/2013 05:36:03

رغم الوجع فأن وقتي لم يذهب هدرا
كانت مشاعر والام وغايات ونوايا تتزاحم
لك الله ايها العاشقة
دمت بألق

الاسم: ردانا الحاج
التاريخ: 21/01/2013 15:47:12
الاستاذ الزاغيني
هو ضعف
اجل ضعفي قدمته على انيه من ذهب لياسي من ان ارى راضي او اعود لبغداد ثانيه ...والقلب الذي نبض من جديد فهو لم ينبض لغير رجل واحد طوال حياته والرسائل القادمه ستثبت ذلك لكن تستطيع ان تقول هو رد اعتبار لا اكثر

شكرا لمرورك العطر
اقبل تحيتي محمله ببقات ورد شذيه
ردانا الحاج

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 21/01/2013 13:58:21
وانا ابكي ابكي ابكي

من كنت ابكي بالضبط

هل ابكيك ..ام ابكي وطني الذي ضاع مني ..ام ابكي ابي الذي ماعاد ابي ..ام ابكي اخوة يوسف الذين ابتاعوه لمبتغاهم ..ام ابكي بيتا استوطته غريب ..ام ابكي غيرتي من تلك التي تربعت على عرش قلبك وحياتك ...من ابكي ..لا ادري

ردانا الحاج الرائعة
البكاء سلاح نستخدمه عندما نكون ضعفاء لانتسطيع الدفاع عن انقسنا ولكنه راحة للنفس والعيون
على ما يبدو انك رغم تعلقكم براضي المسكين بدا قلبكم ينبض من جديد لحب اخر برضاك او كما يشاء من يحاول كسر طوق قلبكم
ننتظر رسائلكم عسى ان تجمل البشرى بلقاء راضي
تحياتي




5000