..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لا تتم المصالحة الوطنية الحقيقية إلا...!

عباس النوري

أتذكر موقفاً حينما كنت في البصرة للترويج لقائمة 117 مجلس التضامن العراقي. وفي إحدى الفنادق البصراوية الجميلة تجمع عدد من أهالي البصرة من مختلف الاتجاهات وبعد أن أكملت كلمتي والتي تعبر عن وحدة العراق وأهمية العملية السياسية ...كانت هناك أسئلة عديدة من الحضور، والذي ألفت انتباهي سؤال من أحد الأخوة الكرام: ( كيف أنت عباس النوري شيعي تقف جنباً لجنب مع الشيخ فصال الكعود (الله يرحمه) سني ودليمي) وتطلب منا التصويت لقائمة.

أجبته بكل صراحة...هذا هو العراق متكون من مذاهب وأديان وطوائف...ومجلس التضامن العراقي يعمل من أجل تضامن العراقيين.

المصالحة الوطني لم تكن تذكر في حينه...بل كانت أكثر الخطابات عنصرية تفرق وتمزق المجتمع العراقي. لكن السيد رئيس الوزراء أعلن المصالحة الوطنية وخصص وزيراً (السيد أكرم الحكيم) شخصية محترمة ومثقفة ودبلوماسي عرفته من زمن. لكن الذي يحز بنفسي أن هذه المصالحة ناقصة بكل توجهاتها...وحتى خطة فرض القانون لم تنجح بالكامل...وإن بدأت البوادر الإيجابية تظهر على الساحة العرقية بشكل عام والساحة البغدادية بصورة خاصة.

السبب أن لا المصالحة متكاملة ولا خطة فرض القانون كامل...
المصالحة ناقصة لأنها توجهت لتقريب الظالمين وزجهم في العملية السياسية ...وأبعدت المظلومين لأنهم لم يرفعوا السلاح لا بوجه الحكومة ولا بوجه القوات المحتلة (المتعددة الجنسيات - أو القوات المحررة للشعب العراقي من الطاغية والحزب الفاشي) ولم يلتفت لا القضاء العراقي ولا الرئاسات الثلاثة لشريحة كان حصتها الأكبر من ظلم النظام البائد ...وتهميشها الأكثر من الحكم الحالي...وهي شريحة الكرد الفيليين.
منذ بداية السبعينات هجر عددٌ منهم بطريقة كان المراد منها جس النبض للشريحة وللشارع العراقي...وحين وجدوا أنه ليس هناك أي معارضة ...تحولت عملية التهجير ليأخذ أسلوب أكثر وحشية من سابقتها...ففي نهاية 1979 سلب النظام البائد شباب الكرد الفيليون وزجهم في السجون بتهم متنوعة منها لكونهم إيرانيون الأصل(ظلما وجورا) وتارة لانتمائهم لحزب الدعوة الإسلامي ...ولأنهم شيعة متعصبين للمذهب بشكل كبير...ولأن البعث كان لديهم ثارات قديمة...فعكد الأكراد خير شاهد لوقوف هذه الشريحة مدافعة دون الآخرين عن ثورة 14 تموز. ولقد لقنت هذه الشريحة درساً للبعثيين لم ينسوه فتحول حقدهم لكي يسلبوا منهم جميع ممتلكاتهم وشبابهم وتهجير شيوخهم ونسائهم وأطفالهم...ولهذه الجريمة البشعة قصص كثيرة تقشعر لها الأبدان...وتتفطر لها القلوب قلوب الإنسانيين وليس من باع دينه بدنيا غيره...وقتل روح الإنسانية في داخله فأصبح قلبه مسوداً لا دواء له.
والمصيبة الكبيرة التي لم تلفت إليها الحكومات التي تعاقبت بعد سقوط الصنم...أنهم لم يتحققوا من مصير شباب الكرد الفيليين...ولم يذكروا الآلاف الذين مازالوا يعيشون المخيمات منسيين وكأنهم ليسوا أبناء العراق...وليسوا هم الذين كانوا وقود الخلاص من الديكتاتورية...تناستهم جميع القوى...وكلٌ عزف على ليلا ه (كلمن حاد النار لخبزته) جميع الأطياف طالبوا بحقوقهم...إلا هذه الشريحة لعزة النفس التي يملكونها صبروا ولم يتفوهوا بكلمة بل ساندوا العملية السياسية بكل ما أتوا من قوة...كما هم كانوا عليه منذ تأسيس الدولة العراقية...حتى تأخذ المياه مجاريها الطبيعية. وبهذه الطريقة أثبتوا للمرة المائة أنهم المضحون الأوائل دون أن يطالبوا بحقوقهم...لكن الأمر يختلف حين يرون بأم أعينهم أن من قتلهم بالأمس وهجرهم وسلبهم كل ما يملكون...اعتدوا على نسائهم وقتلوا شبابهم بطريقة لم يعرفها أهاليهم ولم يعرفوا أين رفاتهم...وكأن الأمر أنه هناك تعتيم مفترض ومقصود من الجهات الحكومية لأمرٍ لا نعرفه...أو لمساومة كبيرة لا نعرف مداها.

المصالحة الوطنية العراقية لا تكتمل دون أن يحصل الكرد الفيليون على كامل حقوقهم غير منقوصة...وكذلك جميع اللذين ظلموا في عهد النظام البائد...واللذين يظلمون يومياً. الديون السابقة تلغى من قبل العديد من الدول..على أنها كانت بعهدة المجرم القاتل والدكتاتور...وما تبقى من ديون تتحملها الدولة العراقية...لذلك من المفروض والواجب والقانون والشرع والعرف والأخلاق يحتم أن المظلومين ينالوا حقوقهم دون أن يبدئوا بالمطالبة...لكن الواقع يقول أمراً أخر وفي غاية الخطورة...بهذه الطريقة والتهميش المقصود تقولون للمظلومين ثوروا...احملوا السلاح...وأجبروا الحكومة لنيل حقوقكم.

أما خطة فرض القانون ليس متكاملة...لأنه من غير المنطقي أن تفرض القانون على عامة الشعب، لكن اللذين هم سبب تردي الوضع الأمني لا يمسهم القانون لا من بعيد ولا من قريب. ثم أن الشرائح المنسية إن لم يلتفت إليهم...(الصابئة..الأشوريين.الأزيدين.وغيرهم)سيكون سبباً في عودة عدم الاستقرار...وهذه ثغرات لابد للمسؤولين الالتفات لها بجدية. وكان من المفروض أن يزامن خطة فرض القانون خطة العدالة والاعتدال السياسي. وأن أعضاء البرلمان عليهم أن يعوا أنهم ممثلو جميع الشرائح العراقية...فليس من المنطقي والمعقول أن الشريحة التي تمثلها أعداد كبيرة لها صوت ومدافعون...والشريحة التي ليس لها تمثيل تظلم مرتين. المصالحة الوطنية وخطة فرض القانون ناقصان إن لم يواز يهما خطة إحقاق الحقوق وخصوصاً من ظلم في السابق واللاحق.

عباس النوري


التعليقات




5000