هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دراجة نارية صغيرة

حوا بطواش

 (صور من القرية)

 

قال لي زياد ليلة أمس بعد عودته من العمل في ساعة متأخرة إنه رأى في طريق عودته صبيا يافعا على هامش الشارع الرئيسي، بالقرب من قريتنا، وهو يقود دراجة نارية صغيرة، لا أضواء لها، والأغلب أنه لا يحمل الترخيص.

وأضاف: "رأيته بصعوبة حين اقتربت منه كثيرا، وكدت أصطدم به! كان ذلك خطيرا جدا."

فسألته: "ومن كان ذلك الصبي؟ هل استطعت تمييزه؟"

"لست متأكدا، ولكنني أظن أنه كان يشبه ابن أبو سمير."

"حقا؟"

"هؤلاء الصبية والشبيبة باتوا يبالغون كثيرا. إنهم لا يبالون بشيء. وأين أهاليهم؟ لست أفهم كيف يسمحون لهم بقيادة الدراجات النارية الصغيرة والكبيرة والدرجات الكهربائية على أنواعها بهذه الطريقة. إنه لأمر خطير للغاية."

"صحيح. حتى أن الدرجات الكهربائية في القرية أصبحت كأنها خاصة بالأطفال والشبيبة وليس الكبار. أقسم إني رأيت قبل أيام ولدا لا يتعدى السبع سنوات وهو يقود دراجة كهربائية ومعه ولدان آخران، والشوارع كانت تعجّ بالسيارات والدراجات والمشاة، حيث أنه كان يوم جمعة أو سبت. إن ذلك خطير جدا. وكأنها تسليتهم الوحيدة في القرية.عليك أن تخبر أبا سمير غدا كي يحذره من مخاطر هذا الفعل."

امتعض زياد من كلامي. "لا، لا! وما دخلي أنا بالموضوع؟ لا أستطيع فعل ذلك فأنا لا أحب أن أتدخل بتربية ابنه."

"أنت تتحدث كأن أبا سمير غريب عنك. أليس هو ابن بنت خالتك؟ لو شئت سأتحدث أنا مع زوجته أم سمير. أنا واثقة أنها ستتفهّم الأمر."

"لا، لا تفعلي ذلك. وهل ندع النساء يتصرفن مكاننا نحن الرجال؟! أنا سأتحدث مع أبي سمير."

ضحكت لكلامه ولم أعلق بشيء.

في اليوم التالي، توجّه زياد الى بيت أبي سمير، الذي لم يكن يبعد كثيرا عن بيتنا، كي يقابل أبا سمير ويخبره بالموضوع. كان ذلك في ساعات الصباح المتأخرة وموعد صلاة الجمعة بات قريبا. كنت في المطبخ أعد طعام الغداء حين سمعت طرقة الباب.

أسرعت إليه، فوجدته يعجّ بالانفعال ووجهه مضطرم غضبا كما لم أره من قبل.

"ماذا هناك؟" سألته متعجبة.

"ليتني لم أسمع كلامك ولم أرهق نفسي بالذهاب الى بيته."

"ماذا حدث؟"

"ماذا حدث؟ أهانني ابنه حين ناداه أبو سمير لاستيضاح الأمر، فثار ثائره وأخذه التعصيب وقذف في وجهي دون أدنى احترام: لماذا تتدخل في ما لا يعنيك؟ وماذا لو كنت أقود الدراجة النارية الصغيرة في الليل؟ لقد كنت عائدا من بيت صديقي الذي في القرية المجاورة. وماذا في ذلك؟ لماذا تتدخلون دائما في هذه القرية بشؤون الآخرين؟!" هزّ زياد رأسه متبرما وتوجّه إليّ قائلا : "هل أعجبك ذلك يا ست أمل؟!"

"لا حول ولا قوة إلا بالله. وبماذا أجبته؟"

"لم أجبه بشيء طبعا، وهل كنت تودين أن تعلق بيننا بسبب هذا الفصعون؟ حملت نفسي فقط وعدت الى بيتنا دون قول شيء."

"عافاك. هذا هو الصح. لا تبتئس، يا حبيبي. قد فعلت واجبك وأكثر. سيكبر يوما ويدرك أن ما فعلته كان لصالحه."

فزمّ شفتيه وقبّض حاجبيه وملامحه أوحت بعدم التصديق.

 

كفر كما/ فلسطين

4.1.2013

حوا بطواش


التعليقات

الاسم: حوا سكاس
التاريخ: 2013-01-17 16:23:52
أستاذي وصديقي علي الزاغيني
أشكرك على مرورك وكلماتك التي أسعدتني
تحياتي لك

الاسم: حوا سكاس
التاريخ: 2013-01-17 16:22:06
الأستاذ الفاضل د. علي
هذه صورة من صور قريتي والعديد من القرى الفلسطينية الأخرى هنا، حاولت من خلالها أن أسكب الضوء على هذه مشكلة الدراجات النارية في داخل القرية بدون ترخيص والخطورة الكامنة فيها ومسؤولية الأهل لتوجيههم الصحيح، ويبدو أن المشكلة موجودة في كل بقعة من بقاع العالم.
شكرا لتعليقك وتحياتي لك

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 2013-01-16 15:18:03
قصة رائعة زميلتنا القديرة حوا سكاس
اتمنى لكم دوام التالق

الاسم: د. علي /باريس
التاريخ: 2013-01-15 20:12:36
تحية لك يا كتبتي واقول هكذا لانك تقراين كف الاحاسيس من بعيد وكانك منجمة بدون عنوان او تعريف والدليل على ذلك انك وضعت اصبعك على مشكلة يعاني منها الاباء العرب والمسلمين من ظاهرة الموتو في ضواحي باريس ولم تستطع السلطات البولسية والادارية الفرنسية وضع حد لهذه المشكلة . فهل العدوى انتقلت اليكم منهم ام انتم نقلتم العدوى اليهم. هذا يذكرني انه عندما اشتكى سكان باريس من فضلات الكلاب في شوارع هذه المدينة التي يسمونها مدينة النور وكثرت الشكاوى حتى قرر المسؤولون عمل مشروع قانون وتقديمه الى الجمعية الوطنية البرلمان في باريسمن اجل تخصيص اماكن خاصة لقضاء حاجة الكلاب وبالفعل دخل هذا القانون حيز التنفيذ الا ان الكلاب بدات تتحدى اصحابها وتتمرد وهكذا الى يومنا هذا فان انتم تعيشون مشكلة صغيرة ومعزولة هي الموتو عند الاطفال فنحن نشكون من الاثنان




5000