هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوار مع القاص الراحل مهدي الأسدي

حسين رشيد

يتم رفع الصورة

يتم رفع الصورة

وهل ينطق من في فمه ماء

القاص فهد الاسدي : ان جراحي بعض من جراحات الناس المحيطين بي

* اعتبر ( معمارة علي ) واحدة من انضج  اعمالي

* مسألة الخلق الأدبي عن الكاتب لا تثير قلقي

* لي الشرف ان أحمل مع من حملوا ما سمي بعمود القصة

* ليست هناك قطيعة بين السياسي القادم من رحم الشعب وبين المثقف

هو من جيل قصصي كون له خصوصية منذ قصصه الأولى، قد تكون  بسبب علاقته المميزة والعميقة مع الواقع، والحياة الصعبة والمريرة التي عاشاه ،  فهو يستلم أحداث قصصه من الحياة اليومية، ثم يضع الشخصية في أطار مقنع ويبث بها الروح، وذلك عن طريق الوصف الخارجي الموحي بالشخصية، ليخلق بيئة مكانية تجعل ما يرويه اقرب الى ان يكون معاشا من قبل القارئ، مع استبطان متأن ودقيق لروح تلك الشخصية تاريخيا ونفسيا. كل ذلك يعطي ويبث الإيقاعات المترددة من واقع بعينه، هو الواقع العراقي.

كما أن له ربما يتفرد بها عطائه السردي الزاخر بحكايات وأساطير وخرافات الجنوب، لا سيما  الاهوار، فقصصه من النمط الذي يظل عالقا في الذاكرة، ويغري باعادة قراءته لمرات،  اذ يمتاز أبطاله بنكهتهم الخاصة، وملامحهم الشعبية و وشجاعة وبسالة مواقفهم الانسانية، كما تجسد في قصص (الكارخ) و(رجل يمتطي صهوة الريح) و(نهر الجنوب) و(حلب بن غريبة).

* لنتحدث اولا عن البدايات القصة والتعليم والسياسة .

* شكرا لك ولكل منتسبي طريق الشعب وخاصة القسم الثقافي  أنا ياعزيزي خريج الناصرية 1955 -  1956 وقد اجلت الدراسة عاما كاملا حتى اعمل أُوفر ثمن الملابس للعام الدراسي ، فعملت معلماً مستخدماً في الجبايش حتى عام 1957 بعده تم درجي ضمن الطلاب تمَّ نفيهم الى سجن السعدية بتهمة الشيوعية ، وفي العام ذاته كان علي الدخول الى العسكرية حسب القانون ولكرهي لها اخترت الدخول الى دورة تربوية وتخرجت منها بتفوق وعينت معلما وقتها كان المرتب جيداً جداً واذكر بعد تسلمي الراتب الثاني قررت أن اخرج ابي من العمل واحالته إلى التقاعد حيث كان الراتب الذي اتقاضاه يكفينا ، ومع مرور الايام كان الدوام على شفتين مسائي وصباحي ولوجود اضبارة لي في دائرة الامن جاءتني ذات يوم رزمة بريدية وحين فتحتها وجدت بداخلها كافة المناشير التي تعود لمختلف الاحزاب ومنها مناشير الحزب الشيوعي كان وقت الدوام الصباحي قد شارف على الانتهاء وفور دخولي الى البيت كانت والدتي تشجر الخبز في التنور الطيني ومن غير ان تعلم غافلتها ورميت الرزمة في التنور ، لاعود بعدها الى الدوام المسائي واثناء ذلك جاءني احد التدريسيين الاصدقاء والمنفي سياسيا ( حسناوي كسار ) مندائي حيث همس باذني ان بيتكم يتعرض لتحري حينها كان الجلوس مع المنفين أمرا صعباً أجبته لن يجدوا شيئاً، فعلا لم يجدوا أي شيء ، لكني بقيت مندهشاً كيف عرف الاستاذ حسناوي بالامر.

*طيب استاذ فهد والمظاهرات التي قدتها ابان انطلاق ثورة 1958 .

* بعد ثورة  (14 ) تموز 1958 جاءني الاستاذ صبري العتابي عم الدكتور جمال العتابي واخبرني باندلاع الثورة كان ذلك الساعة السابعة صباحا فنزلنا الى الشارع وكان معنا الشاعر الشعبي مجيد جاسم الخيون وقدنا مظاهرت كبيرة استمرت ساعات ، من ثم ارسلنا رسالة الى محلية البصرة  للحزب الشيوعي العراقي باسم اهالي الجبايش والقوى الوطنية واليسارية وكانت غير ناضجة في حينها . حيث طلبت منا المحلية الترشيح انا والخيون . وبعد فترة وجيزة اسسنا منظمة انصار السلام حتى منتصف عام 1961 حيث نقلت بعقوبة ادارية الى مدينة الشطرة تلك المدينة الرائعة وناسها الطيبون حيث احتضنوني بكل طيبة وظل شبابهم يرافقونني كل مساء بالتجوال على شاطئها الجميل ، وحين شعر مدير التربية انذاك بالامر ( محسن نوكة الموصلي ) نقلني من جديد الى ابعد منطقة في قضاء الرفاعي .

حتى فجع العراق بانقلاب 8 شباط الأسود حيث اعتقلت مع الكثير من الوطنيين والتقدميين واليساريين كما تم سحب يدي من الوظيفة حتى عام 1966 لاعود الى الوظيفة وانقل هذه المرة الى محافظة ديالى منطقة ( دلي عباس ) ونفس ما جرى في الشطرة جرى في دلي عباس واذكر أن صادف حينها سقوط طائرة عبد السلام عارف ، وبعد ثلاث سنوات نقلت الى بغداد وخلال هذه الفترة حاولت اكمال دراستي الجامعية فقدمت الى فرع اللغة العربية واللغة الانكليزية فقبلت لكن حينها لم اكن منقولاً الى بغداد فلم استطع اكمال الدراسة ، الا بعد ان نقلت فقبلت في قسم القانون الجامعة المستنصرية عام (1971 ) وتخرجت بدرجة تفوق وامتياز لكن الظلم رافقني حين قدمت الى الدراسة العليا حيث كنت ارفض في كل مرة بسبب الاضبارة الأمنية والسياسية وهناك الكثير من الأسماء التي كانت معي حينها ولم يصلوا الى معدلي لكن انتماءهم السياسي الى حزب السلطة آنذاك كان سبيلهم الى الدكتوراه ولا أريد ان اذكر أسماء الآن .

* طيب وهل مارست المحاماة

* في العام  (1983 ) وبعد كثرت مضايقات النظام السابق أحلت الى التقاعد من سلك التعليم واتجهت الى ممارسة المحاماة حتى (2003 ) لاترك العمل بسبب المرض . لقد كانت المحاماة احدى وسائل الهرب من السلطة فكنت أتعذر بواجدي في المحكمة والمرافعة كلما دعينا الى مكان فيها رائحة السياسية ورغم ذلك كنت أواظب على الحضور الى الجلسات الثقافية التي تقام في اتحاد الأدباء صباح كل أربعاء .

* والقصة كيف بدأت معها ومتى .

بدات رحلتي مع القصة عام 1957 كتابة وعام 1960 نشرت قصة ( شجرة وغموض ) في مجلة المثقف التي كانت تصدر في بغداد حيث تضم هيئة تحريره الأستاذ علي الشوك والدكتور علي جواد الطاهر والدكتور خالد السلام وآخرون من ثم أخذت انشر في مجلة الآداب اللبنانية والصحف والمجلات العراقية والعربية . حتى طبعت مجموعتي الاولى عام 1969 ( عدن مضاع ) في دار الكلمة للنشر في النجف الاشرف  وتوالت بعد ذلك الاصدارات ( طيور السماء ) ( معمارة علي ) والتي اعتبرها واحدة من انضج اعمالي حيث كنت اقصد بالعمل ثورة 14 تموز 1958 ،واعمل الان على رواية لم اسمها الى الان حيث تدور أحداثها حول الكفاح المسلح وثورة الاهوار واستشهاد اغلب المناضلين ولكي أبعدها عن الجانب التوثيق والسياسي هناك قصة حب عظيمة تدور ضمن احداث الرواية اضافة الى حالة زنى بالمحارم مع الكثير من الاحداث وانا بانتظار الايام القادمة والقليل من الصحة حتى انجزها بشكل نهائي لتبقى مساءلة الطبع والتوزيع وهذا ما يعانيه المثقفون العراقيون .

* ارتبطت قصصك بالمقاومة النضالية حين تعرضت للفقراء والمهمشين والثانويين، ماذا وجدت في هذه النماذج الشعبية من غنى روحي وفكري؟وهل يمكن للأدب الجاد أن يعتمد على مثل هذه الشرائح في تقديمه لنماذج حديثة مستقبلا؟

* قلت يوما ان جراحي بعض من جراحات الناس المحيطين بي.. ناس سلكوا الدروب التي سلكتها وعانقوا الخيبة التي عانقتها وحاصرهم قدر التاريخ الذي حاصرني ولأني عجينة من أناقتهم فتأملاتي وكتابتي لا بل كل تكويني النفسي لا يمكن فصله عنهم. أنني حاولت ان أصور الوجه المظلم للقمر وأعتقد ان مهمة الأدب هي ذلك لا للقمر لأن الصقيل واللامع ليس مادة للأدب لأن الجميع يراه فلا يحتاج الانسان لأن يعيد تصويره. من هنا وفي رأيي تكمن مادة الأدب الجاد الحقيقية هذه المادة السرمدية لا بل المتجددة دوماً في تاريخ الإنسان فالحداثة جدلياً هي وليدة القدامى.

* ماذا أمدتك مثيولوجيا القرية في عدن مضاع، وهل بقي هذا العامل الثقافي رافدا لنتاجك اللاحق؟

* في رقيم سينهي قال ناقد ادبي ناصحاً أديباً عد يا بني الى قريتك فقد كانت قصتك الأولى أجمل هذه الصرخة تذكرني دائماً بأن القرية بواقعها المكتنز بمثولوجيتها وأساطيرها وبآلامها وبآمالها هي المعين الثر الصادق الذي اغترفت منه، وعيت ماءه طويلاً فمن عذوبة هذا المعين ارتويت. و(عدن مضاع) هذه المجموعة الاولى التي نشرت عام 1969 نالت شهرة أعتز بها وكانت مقدمتها بياني القصصي واحدى قصصها استمدت من أسطورة جنة عاد هذه الأسطورة التي كان يرددها البدوي. وكما يقال ان هذه الجنة كانت مكتملة ورائعة وكأنها نعيم الله الذي يلتقيها البدوي التائه في البوادي النائية فاذا دخل بابها الرحيب اصبح خالداً مع موجوداتها الى الأبد واذا اضاع هذه الباب الفردوسية ولم يدخلها خسرها طوال عمره هذه الأسطورة توحي لي بأنني لاحت بدربي هذه الباب يوماً فكانت بوجه حبيبة اضعتها او فرصة نجاح أنكرتها وحين خسرت ذلك فكأنني خسرت هذا الفردوس، ذلك لأن ألذ الشفاه هي الشفة التي لم اقبل".

* الهور وقرى الجنوب مادة ثرة لنتاجك أنت من أوائل من نبه إلى اقطاعيات المياه هل يوجد في الاقتصاد العراقي شيء يعرف باقطاع المياة بمثل ما يعرف باقطاعيات الأراضي والأملاك؟

* لم أعلن يوما ومنذ كتابتي  رواية الصليب (صلب ابن غريبة) ان هناك اقطاعيات تسمى اقطاعيات المياه وإنما كنت قد كتبت عن العلاقات البطرياركية التي ما زالت تعيش في بعض الارياف في العراق فالاقطاع نظام وجد في اقتصاديات الشرق العربي منذ الأيام الاولى لفتوحات القادة العرب الاوائل حين شرّق الفاتحون او غربوا وأينما حلوا نسوا التعاليم السمحاء الاولى وامتلكوا بدلها أراضي هذه الشعوب وهذا يشبه ما شخصه الشاعر الأفريقي سنكور حين قال: حين جاء الاوربيون لنا حاملين الانجيل وكنا نملك أرضنا وبعد زمن وجدناهم يمتلكون أرضنا ونحن نحمل الأنجيل. واضيف ان الهور الذي غادرته كان بقاعاً مائية مملوكة على الشيوع لكل الناس ولم يكن هناك اقطاعي يمتلكها لنفسه.. ان في مناطق الأهوار التي كانت مغمورة قبل التجفيف بالمياه وكانت مؤخراتها منقوعة بالمياه وانه قد يوجد مشايخ صغار ولكن لم يكن هناك اقطاعيون..

* قصصك القصيرة مشروع روايات لان مشروعك الفني يفيض على حجم القصة القصيرة لماذا لم تلجأ للرواية مبكرا؟

* لست غريباً على عالم الرواية فقد كتبتها في البدء وحيل بيني ونشرها منعاً عن النشر من قبل مسؤولين بالنشر وقتها وحين قدمت هذه الاعمال في بداية السبعينيات وضع ؟؟ عليها لا بل وقفوا -حين ذاك- ضد العمل على إخراجها سينمياً، حين قام الدكتور عباس الشلاه بمحاولته تقديمها سينمائياً وشجعه الفنان يوسف العاني حين كان مستشاراً على مصلحة السينما والمسرح بكتابة تقرير جيد عنها وقال ان هذه القصة قاعدة صلبة لبناء فيلم عراقي تفخر به السينما العراقية بعد سلسلة من الخيبات وفعلاً فقد استمر العمل على السير بانتاج قصة (صلب بن غريبة) تبلغ أكثر من ستة شهور قبل ان يساوم مدير مصلحة السينما حين ذاك على المخرج د. عباس الشلاه بأن يستبدلها بعمل له مما اثار هذا الأمر الدكتور جليل العطية وكان يواظب على كتابة عموده الصحفي الأسبوعي، فكتب مقالته حين ذاك والمعنونة (مصلحة السينما والعجائب) اثر منع المؤسسة الثقافية حينها انجاز هذه الرواية فيلماً.

*  ماذا تعني لك قصة اسعد طفل المنشورة في مجلة الآداب اللبنانية عام 1964 .

 * في بداية كتاباتي الواقعية مشهد من حياة طفل استخدم في خدمة البيوت وكانت مفارقة ساخرة حين يحسد الصغار من هذا الطفل على حياته المريرة التي سطرتها القصة بابشع استغلال يمارسه معه مستخدموه ليكتشف الطفل انه لم يكن تعيساً في تلك الحياة بل كان   وياللعجب (محسوداً) على هذه الحياة من قبل اولئك الصغار فيا لها من مفارقة فقد نشرت هذه القصة في وقتها في مجلة الآداب اللبنانية، هذه القصة لم تنل قدراً كافياً من الاهتمام النقدي والمتابعة ، ومن الأمور التي اذكرها في احد المرابد كنا في البصرة في رحلة نهرية وجاءني احد الأصدقاء من الادباء واخبراني ان سهيل ادريس سأل عنك حينها كانت فرحة كبيرة شخص مثل سهيل إدريس يسال عني وفعلا التقينا انا وهو وبعض الادباء العراقيين الذين كانوا يواظبوان على النشر في مجلة الاداب التي كانت تعد وقتها واحدة من اكبر واهم المجلات العربية الثقافية فعلق سهيل اليوم الاداب كلها في البصرة .

* بداية القصة ونهايتها هل تشكل لك مثل هذه المفردات مشكلة أثناء الكتابة؟

* مسألة الخلق الأدبي عند الكاتب لا تثير قلقي فأنا لا أخطط لهذه العملية أبتداءًًًً إذا أنني  مع كل قصة أكتبها تجيء بداية القصة من داخل نسيج العمل الأدبي او القصصي في وقتها ولا أفكر طويلاً كيف تبدأ القصة او كيف أنهيها . ففي طيور السماء مثلا وهي القصة التي كتبتها في ليلة واحدة لم يشغلني هذا الأمر كثيراً إذ وجدت نفسي كأن هذه القصة هي قصتي أرتعش خلال خلقها كمولود أطلقته من ذاتي بلا تخطيط مسبق إذ انني أرتعش وأنفعل فأعاني فقط في ولادة هذا المخلوق أما كيف سيكون شكله او لونه فلم أكن انتبه لهذا الهم.

* لديك مجموعة قصص عالجت فيها بطلا أو شخصية اشكالية مثل قصة الشبيه وغيرها ماذا كنت تروم من تقديم مثل هذه النماذج الملتبسة بتاريخها الشخصي؟وهل كشفت مثل هذه الشخصيات عن أمكنة سرية أو منعزلات اجتماعية كالحجز والمستشفيات المعنية بالجنون والسجون؟

* أنك ملبوس عليك ياسيدي فليس هناك بطل او شخصية اشكالية في قصة الشبيبة ولم تولد في أمكنة سرية او منعزلات اجتماعية او مستشفيات معنية بالجنون والسجون ان هذه القصة تعبير عن معاناة إنساننا السوي في تاريخه السياسي ومروان ومعادله الزئبق هما شخصيتان مطروحتان ضمن ذاك الزمن النذل..

* أنت من القاصين المخلصين لفن القصة القصيرة وقلة يحترمون مشروعها وفنيتها ولذلك تعتبر واحدا ممن أتقن ما سمي بعمود القصة كما هو عمود الشعر هل مازالت القصة مشروعا كافيا لطماحك القصصي؟

* أني لي الشرف ان أحمل مع من حملوا ولا زالوا ما سمي بعمود القصة وحين قرأت يوماً للدكتور الراحل علي جواد الطاهر وصفه بكوني واحداً ممن حملوا لقب حاملي عمود القصة فرحت كثيراً في أزمة افتعلت مشروعها الخاص الذي تنكر لمهمة القصة ضمن ؟؟؟؟(أعمال) الأدب.

* كثيرة هي الأحاديث التي صرحت بها للصحافة هل شكلت هذه اللقاءات مراجعة نقدية لك؟

* أنا أحمل المراجعة النقدية بعد كل عمل اكتبه، ويوماً ما حين اضطرتني الظروف أن ألخص رواية الصليب فأطرحها كقصة قصيرة هي طيور السماء اعتذرت للقارئ بأن هذا الطرح الستيني الملامح، الشاعري اللغة الذي سبب قلة من جلّد رموز هذه القصة ومنهم القاص المرحوم موفق خضر ان هذا الطرح الأدبي كنت مرغماً عليه لإبطال ذلك لأن أحداث هذا العمل القصصي لها  نفس روائي يشبع ذائقة من يعشقون فن القصة ولذا ما قلته في لقاءاتي الصحفية وغيرها كان يتضمن اعترافات بمراجعات نقدية ذاتية ولو ان المراجعة النقدية لست معنياً بها ككاتب وإنما الأمر يعود لمن اختار النقد مهمة له.

* هل أهملك النقد أم لامس نتاجك ملامسة خجولة ام تابعك ووقف عند الكثير من نتاجك؟

*في السابق حين كان التعتيم سائداً في نتاجي لسباب فكرية وسياسية لا أنكر ان هناك إهمالا بل تعمداً في  هذا الاهمال، وان هناك ملامسة خجولة لأن احد النقاد يوما ما وفي محاضرة لاتحاد الأدباء مخصصة لدراسة القصة العراقية وأختيار نماذج منها لم يذكر اسمي ولا نتاجي ضمن الدراسة وحين عوقب في احدى الصحف المعروفة صحح بعد ذلك قائلاً: ولعل  الأسدي الأقرب الى همومنا والأصدق في التعبير عنها فأجابته متسائلة اذا كان هذا الاقرب الى همومنا ومعاناتنا فلماذا لم تختر له عملا؟. إلا ان هناك فريقاً من النقاد الجادين كالناقد عبدالجبار عباس والناقدين فاضل ثامر وياسين النصير وأنور الغساني وفوزي كريم وسعد الزبيدي وفيصل ابراهيم وكاظم حسوني وآخرين عذراً لهم لا تحضرني   اسمؤهم لأن المرض يحول بيني وبين ذلك أما من العالميين فلا أَنس البروفيسورة المستشرقة الالمانية الكبيرة شايبكا هاينا والدكتور اليوغسلافي راد أيكوفييج.

* أنت من الذين لم تطلب شيئا من الدولة كيف ترى علاقة السياسي بالمثقف خاصة المثقف العضوي كفهد الأسدي العصامي والمناضل؟


* في رأيي المتواضع ليست هناك قطيعة بين السياسي القادم من رحم الشعب وبين المثقف ذلك لأني  أرى وكما قال الأمام جعفر الصادق قولته الرائعة حين يقف  الأدباء في أبواب السلاطين فبؤساً للأدباء والسلاطين ولكن حين يقف الأمراء والسلاطين في أبواب الأدباء فنعماً للأدباء ونعماً للسلاطين هذه العلاقة العضوية الصادقة حين تكون لا خوف على الأدب ولا على السياسة واجد ان هذه العلاقة العضوية ليست احتراباً بل نقاشاً جدلياً موضوعياً بين مهمة السياسي والمثقف فلا شرف للسياسي حين لا يحترم المثقف  العضوي بل ان الاثنين  إن صدق غرضهما هما في خدمة الانسان.

*ماذا تقرأ الآن؟ وهل عطلك المرض عن مشروعك؟

عفواً أني لا اسمع جيداً هل سألتم عني وهل سأل احد غيركم عني  وعن مرضي وعن معاناتي اتركوني يا أحبتي لأن في فمي ماء وهل ينطق من في فمه ماء وشكرا في الأقل للسؤال.

حسين رشيد


التعليقات




5000