هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المعلم

كاظم حسوني

ياللمعلم القدير الذي ما انفكت صورته مرتسمة في ذهني، مرت اعوام طوال ومازالت عيناي على جدار غرفتي تختطفها صورته البارزة التي تتوسطنا نحن طلاب الصف الاول المتوسط، معلمي القديم لم يغادر ذاكرتي، أشعر دوماً بانتمائي له، فاغفو مسكوناً بسحر وجلال هيبته وعذوبة كلامه.. ياللمعلم الكبير الذي لم يدخر وسعاً يوما من اجل افهامها بما يفوق صبانا، وهو يحدثنا خارج حصة الدرس عن ابن عربي، ولينين، والمعري، كنا لانعي الا نتفاً مما يقول، ولطالما كانت ساعة الدرس تمضي من دون ان نشعر، كنا نتغافل عمداً عن الانصات الى جرس المدرسة المؤذن بأنتهاء الوقت، ما كنا نريد ان  نخرج من الصف، او ننبه معلمنا بانتهاء الدرس، في الصبا الباكر كنت ادرك ان صدر معلمي يكتنز بالشعر والحب والنور والحرائق، ثلاث سنوات درسني، دروسه كانت اوقاتاً لا أبهى منها ولا الذ، مرة في الاسبوع ياخذنا الى قاعة المكتبة الصغيرة فيضع امامنا كتب طه حسين، والعقاد، واشعار السياب والبياتي ويحضنا على قراءتها، يحدث ان يترنم مرات لبعض الوقت بقراءة مقاطع من قصائد جميلة، كنا نحسبها لاحد اولئك الكبار من الشعراء الذين كان يحدثنا عنهم بأهتمام، قبل أن نكتشف بعد مدة انها من نظمه، وكان يظهر حرصاً مفرطاً على اسماعنا وقراءة كتاباتنا في الانشاء ليوقفنا هنا وهناك مبدياً ملاحظاته المتانية مصوباً اخطاءنا في اللفظ والنحو، كان يريدنا ان نتجاوز اعمارنا الصغيرة لندرك سحر الكلمة ونتعلق بالشعر ونعشق المعرفة.. معلمي الرائع هذا شرده الطاغوت الذي رسم للمعلم المصير المشؤوم..

ودنس المدرسة والتعليم، مثلما دنس بوحشية كل ما هو جميل.. بعد ان رفض معلمي الرضوخ لأرادة البرابرة ليخوض رغم شيخوخته حياة قاسية ومؤلمة.. ثم يختار المضي في الطريق النضالي الصعب، اذ شاء ان يقاتل الطاغوت في الثمانينات بالتحاقه الى الجبل ضمن مجاميع الانصار في كردستان، امضى أعواماً عدة مقاتلاً، ثم تشرد في المنافي حيث التجأ الى روسيا وبعدها امتدت رحلته عدة بلدان ليموت غريباً في صقيع ناء ويدفن في جبل من الثلج ليضحى مناراً، ياللمعلم القدير، الشاعر، الثائر، يالروعتك ايها العظيم.

كاظم حسوني


التعليقات




5000