..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التعليم الافتراضي في العراق واقع لم يتحقق بعد

د. وفاء رفعت العزي

شهد العراق في الآونة الأخيرة خلال العشر سنوات الماضية قفزة نوعية في تكنولوجيا الاتصالات وتقنيات التعليم ، ولكن هذه النوعية من التقانات لم تجد سبلاً كفيلة في توظيفها ، فقد عاش المواطن العراقي دون هذه التكنولوجيا في ظل الحصار والحروب وحين تفاجئ بهذه النقلة غير الملموسة في حياته أوجدته في دوامة وحيرة بين تفعيلها بعلمية وموضوعية او استعمالها كأداة ترفيهية ومن هنا بادت الفجوة بين ما يشهده العالم من تقدم تكنولوجي تدريجي وبين ما شهده العراق من تكنولوجيا مفاجأة لا تسمح إلا بالاستعمال النزير لمن قد سافر وتعلمها أو على أقل افتراض لمسها ، ومن هنا بات الاستعمال اليومي يفوق الاستعمال الحضاري والعلمي لها .

وعلى الرغم مما شهده العراق ولا يزال من أزمات أثرت بشكل أو بآخر على توظيف هذه التكنولوجيا في مجالات الحياة وعلى وجه الخصوص في التعليم .

لقد كانت هنالك جهود جبارة لتكريس التعلم على استخدام الحاسوب في المدارس والمعاهد والكليات وقد ادخل مادة الحاسوب كمادة غير تخصصية فيها ، وأوجدت لها الإمكانيات الجيدة في تعليمه من مختبرات وأساتذة مختصين ، وأصبح من الممكن إيجاد الحاسوب في كل مدرسة بأصغر نواتها الابتدائية والروضة ، ولكن هل هذا يفي بالغرض مقارنة مع الدول الأخرى المجاورة والدول المتقدمة؟. ، والجواب بالطبع لا ، لأن التطور الهائل المتغير في عالم لا يقف عند خاصية تقنية بدل خاصيات آنية متغيرة ومتطورة بين فترة وأخرى ، فهل بالإمكان إلحاق التعليم في العراق بهذه المسيرة العلمية المتفجرة في تقنياتها ووسائل الاتصال المتنوعة ؟.

الجواب : نعم ففي العراق الإمكانيات العديدة التي تؤهله للحاق بركب التقدم ، ومما يؤكد هذا هو إن مسيرة التعليم لم تتوقف رغم المحن والمصائب بل استمرت وتطورت بشكل مثير ، ومن هنا يبدأ الطموح بإيجاد التعليم الافتراضي ، الذي هو بوابة التطور والتقدم العلمي للعراق ، فضلا عن الأنواع الأخرى من التعليم.

ومن أجل ذلك علينا أن نتوقف لمعرفة مفهوم التعليم الافتراضي ومقوماته وتحليل للتجارب العربية فيه .

التعليم الافتراضي : هو نوع من أنواع وطرق التعليم ولكنه يختلف عنها في كونه : طريقة تمكن الفرد من تجسيد البيانات البالغة التعقيد في بيئة الحاسب الآلي بصورة محسوسة والتعامل معها بشكل تفاعلي ليقوم الحاسب الآلي بتوليد الصور والأصوات وغيرها من المؤتمرات الحسية التي تشكل بمجموعها عالماً افتراضياً لا وجود له على أرض الواقع ومن خلال هذه المعلومات تتبين العوالم الافتراضية المتنوعة .

فالتعليم الإلكتروني هو طريقة للتعليم باستخدام آليات الاتصال الحديثة من حاسب وشبكاته ووسائطه المتعددة من صوت وصورة، ورسومات، وآليات بحث، ومكتبات إلكترونية، وكذلك بوابات الإنترنت سواء كان عن بعد أو في الفصل الدراسي .

والتعليم الافتراضي يشبه التعليم التقليدي في كونه : يوفر خدمة التعليم لعدد كبير من الأفراد (المستفيدين)يتم تقسيمهم إلى مجموعات متعددة،من خلال مجموعة من الأفراد المتخصصين (الخبراء والمدرسون)،باستخدام وسائل وأدوات مختلفة في طبيعتها ومكوناتها،وذلك في مكان ما ضمن موقع جغرافي معين،يلتقي فيه الجميع في زمن ما، يتم تحديده وجدولته مسبقا.ولكنه يفترق معه في استخدامه لتقنية المعلومات التي ترفع كفاءة العملية التعليمية ، ومن هذا المنطلق تأتي تقنيات التعليم لتلعب دورا بارزا في مجال التعليم ومواجهة المشكلات التي تعوق تحقيق أهدافه، وتسهم في مواجهة التغيرات الاجتماعية والعلمية السريعة وتساعد العملية التربوية على مواكبتها والتفاعل معها، وهنا تبرز أهمية التعليم الافتراضي الذي سيتجاوز كل معوقات التعليم ومشكلاته زيادة الهدر في الموارد البشرية والمادية، الأمر الذي ينعكس سلبا على كفاءة العملية التربوية ، كما أن ارتفاع تكلفة تقديم الخدمة التعليمية وعدم المقدرة على تحقيق رضا المستفيدين وتلبية رغباتهم وعدم المقدرة على التركيز على جودة العملية ومخرجاتها ، وعدم المقدرة على مواجهة الطلب الشديد على الخدمة، نتيجة لاتساع الفجوة بين خريجي الثانوية العامة والطاقة الاستيعابية للجامعات والكليات، مما يؤدي إلى البحث عن وسائل أخرى للتعليم. ويعود ذلك لاعتماد عملية التعليم على عنصر المكان، إذ أنه لاستيعاب أعداد جديدة لا بد من توفير الأماكن المناسبة بالمساحات المناسبة.

ومن الجدير بالذكر عدم مقدرة المؤسسات التعليمية على تلبية طموحات الطلبة، نتيجة لوجود حد أقصى لاستيعاب كل كلية/ أو قسم على حدة، ويعود ذلك لاعتماد عملية التعليم على عنصر مكمل للمكان، وهو التجهيزات، إذ أنه لا بد من توفير المعدات والتجهيزات اللازمة لتوفير الخدمة لأعداد أكبر، هذا من جهة، ومن جهة أخرى توفير الخبرات القادرة على تقديم الخدمة بالشكل التقليدي.

وصعوبة الاستثمار في حقل التعليم، بسبب ارتفاع تكلفة الاستثمار، نتيجة لاعتماد عملية التعليم على عنصر المكان والتجهيزات، الأمر الذي يتطلب تكاليف استثمارية باهظة في أعمال الإنشاءات والمباني والتجهيزات، وذلك قبل توفير الخدمة للمستفيدين.

ويشهد العراق بكل محافظاته الازدحام المروري الشديد صباح كل يوم، ويعود ذلك لاعتماد عملية التعليم على عنصر الزمان، إذ أنه لتقديم الخدمة لا بد من تواجد كل من الخبراء والإداريين والمستفيدين جميعا في مكان واحد وفي نفس الوقت.

وهذا يعني الهدر الكبير في الطاقات البشرية، إذ أن العملية بشكلها التقليدي تتطلب أن يتفرغ كل من الخبراء والإداريين والمستفيدين جميعا للعملية، إذ أن عليهم جميعا التواجد في الزمان والمكان المحددين، فلا يمكن للخبراء القيام بأعمال أخرى، ولا يمكن لمن هم بحاجة للممارسة عمل ما من المستفيدين، أن يحصلوا على الخدمة نتيجة لتعارضها مع برنامج عملهم، الأمر الذي يفرض على المستفيد الاختيار بين الدراسة والعمل. وذلك أيضا يعود لاعتماد العملية على عنصري الزمان والمكان ، وقد يؤدي كل ذلك في تفاقم المشاكل الاقتصادية وتعطيل القوى العاملة والحد من طاقاتها وإمكاناتها وزيادة تعقيد الأمور وهدر شديد لموارد مالية يمكن توظيفها لخدمة أغراض أخرى بدلا من صرفها على المباني والتجهيزات التي تبقى محدودة الفائدة.

تطور التعليم الافتراضي:

بدأ التعليم الافتراضي في كونه نوع من أنواع التطور في التعليم بتقديم التعليم بأسلوب مختلف وجديد من خلال صوره المتطورة وهي:

1ـ التعليم بالمراسلة: لذا فإن تطور شبكات البريد أنتج التعليم بالمراسلة عبر المواد المطبوعة والمكتوبة.

2ـ وأدى البث الإذاعي إلى استخدام الراديو في التعليم.

3ـ المسجل الإذاعي ومن خلال تقدم الصناعات الكهربائية والافتراضية ازداد دور الصوتيات بشكل عام في التعليم من خلال أجهزة التسجيل.

4ـ التلفزيون التربوي ثم ظهر التلفزيون، وتلاه الفيديو. وازدادت أهمية أشكال البث التعليمي، سمعا ورؤية، مع شيوع استعمال الأقمار الصناعية

5ـ وبانتشار الحاسبات الشخصية وشبكات الحاسب الآلي، أصبحت تطبيقات الحاسبات، خاصة تلك القائمة على التفاعل، من أهم وسائل التعليم عن بعد، وأكثرها فعالية، وعلى وجه الخصوص في ميدان التعلم الذاتي.

6ـ الشبكة العنقودية (الانترنيت) التي جعلت من المعلوماتية متاحة بشكل كبير وكأنها كتاب مفتوح للجميع .

7ـ ظهور التعليم عن بعد من خلال الجامعات الافتراضية التي تسمح للتعلم من خلال الحاسوب والانترنيت ، ومن حيث المبدأ، يقوم التعليم عن بعد على عدم اشتراط الوجود المتزامن للمتعلم مع المعلم في الموقع نفسه. أي يتم التغلب على عنصري الزمان والمكان، وبهذا يفقد كل من المعلم والمتعلم خبرة التعامل المباشر مع الطرف الآخر.وعليه تنشأ الضرورة لأن يقوم بين المعلم والمتعلم وسيط. وللوساطة هذه جوانب تقنية وبشرية وتنظيمية .

كما يمكّن التعليم عن بعد المتعلم من اختيار وقت التعلم بما يتناسب مع ظروفه، دون التقيد بجداول منتظمة ومحددة سلفا للقاء المعلمين، باستثناء اشتراطات التقييم. الأمر الذي يعني حضور "المدرسة" للمتعلم بدلا من ذهابه للمدرسة في التعليم التقليدي.

وبذلك يعد التعليم الافتراضي أحدث أنماط التعليم .

 

ما هو التعليم الافتراضي ؟

وتعني- كلمة "افتراضي" هي ترجمة للمصطلح الأجنبي "Virtual"، وتعني أن المؤسسة التعليمية بما فيها من محتوى وصفوف ومكتبات وأساتذة وطلاب وتجمعات..الخ جميعهم يشكلون قيمة حقيقية موجودة فعلاً لكن التواصل بينهم يكون من خلال شبكة الإنترنت. حيث يمكن أن يتألف الصف الافتراضي من طلاب موزعين ما بين استراليا والسعودية ومصر والأردن والهند وسوريا، ويحضرون لأستاذ ما في بريطانيا ويتفاعلون معه افتراضياً، إما مباشرة أو من خلال الخادم التقني الخاص بالمؤسسة، متحررين من حاجزي المكان والزمان.

وقد بدأ استخدام الحقيقة الافتراضية(Virtual Reality) كثيرا، فنرى الحديث عن المدن الافتراضية، والطرق الافتراضية، والرحلات الافتراضية / والصف الافتراضي وما إلى ذلك، وهذه عبارة عن حقائق واقعية سوف يتميز بها نمط الحياة في القرن القادم.

ويأتي تأسيس الجامعات الافتراضية كمؤسسات أكاديمية تهدف إلى تأمين أرفع مستويات التعليم الجامعي العالمي للطلاب من مكان إقامتهم بواسطة شبكة الإنترنت، وذلك عن طريق إنشاء بيئة تعليمية إلكترونية متكاملة تعتمد على شبكة فائقة التطور، وتقدم مجموعة من الشهادات الجامعية من أعرق الجامعات العالمية المعترف بها دولياً، كما تؤمن كل أنواع الدعم والمساعدة للطلاب بإشراف تجمع افتراضي شبكي يضم خيرة الخبراء والأساتذة الجامعيين في العالم. ومن هنا خرج مفهوم التعليم الافتراضي.

حدد مصطلح التعليم الافتراضي على أنه طريقة لإيصال العلم وللتواصل والحصول على المعلومات والتدريب عن طريق شبكة الإنترنت، وهذا النوع الحديث من التعليم يقدم مجموعة من الأدوات التعليمية المتطوّرة التي تستطيع أن تقدم قيمة مضافة على التعليم بالطرق التقليدية ونعني بذلك الصف التدريسي المعتاد والكتاب والأقراص المدمجة وحتى التدريب التقليدي عن طريق الكومبيوتر. ويستطيع الطالب من خلال التعليم الافتراضي الحصول على قدرة أكبر في التحكم حيث أنه مصمم على أساس المحتوى النوعي وآلية تقديم المادة على النحو الأفضل بما يتناسب تماماً مع المحتوى وهذه العلاقة المطردة تجعل هذه التجربة دائمة التطوّر فكلما زادت التجربة تحسن الأداء وتحسنت النتائج. كما يؤمن التعليم الافتراضي خيارات متنوعة من التعليم لطلابها، مع مناهج مستقاة من أرفع الجامعات العالمية المعترف بها دولياً، وهذا تدعمه مجموعة من التجمعات الافتراضية الخاصة من الأساتذة الجامعيين والعلماء الدارسين في العالم الذين سيضيفون العنصر الثقافي الخاص بمجتمعاتنا على المحتوى العلمي العالمي، حيث تقدّم الجامعات الافتراضية فرصة الحصول على اختصاصات جامعية معتمدة من خلال مصادر جامعية متعددة عبر العالم أينما كنت وفي أي وقت.

ويمكن تعريف التعليم الافتراضي بعدة أشكال:

- هو عبارة عن مجموعة العمليات المرتبطة بنقل وتوصيل مختلف أنواع المعرفة والعلوم إلى الدارسين في مختلف أنحاء العالم باستخدام تقنية المعلومات. (يشمل ذلك شبكات الإنترنت والإنترانت والأقراص المدمجة و عقد المؤتمرات عن بعد).

- إن التطور الهائل في شبكة الإنترنت وتطبيقاتها خاصة فيما يتعلق بالتخاطب المباشر وإمكانية إنشاء مجموعات تحاور افتراضية وإدخال تقنيات الوسائل المتعددة والتخاطب بالصوت والصورة عن بعد.. ساهم في ظهور النمط الحديث من التعليم الذي يعرف بالتعليم الافتراضي، حيث بدأت معظم الجامعات العريقة في أميركا وأوروبا بتحويل مناهجها إلى مناهج للتعليم الافتراضي. ومما أعطى مصداقية لهذا النوع من التعليم العالي أن عدداً من الجامعات العريقة مثل جامعة روشستر لتكنولوجيا وجامعة جورجيا للتكنولوجيا قررت التحوّل إلى التعليم الافتراضي بشكل كامل خلال السنوات العشر القادمة.

ويمكن تعريف الجامعة الافتراضية على أنها:

مؤسسة أكاديمية تهدف إلى تأمين أعلى مستويات التعليم العالي للطلاب في أماكن إقامتهم بواسطة شبكة الإنترنت، وذلك من خلال إنشاء بيئة تعليمية إلكترونية متكاملة تعتمد على شبكة متطورة.
والفرق بين الجامعة التقليدية والجامعة الافتراضية هو أن الجامعة الافتراضية لا تحتاج إلى صفوف دراسية داخل جدران، أو إلى تلقين مباشر من الأستاذ إلى الطالب أو تجمع الطلبة في قاعات امتحانيه أو قدوم الطالب إلى الجامعة للتسجيل وغيرها من الإجراءات، وإنما يتم تجميع الطلاب في صفوف افتراضية يتم التواصل فيما بينهم وبين الأساتذة عن طريق موقع خاص بهم على شبكة الانترنيت، وإجراء الاختبارات عن بعد من خلال تقويم سوية الأبحاث التي يقدمها المنتسبون للجامعة خلال مدة دراستهم.

أهمية التعليم الافتراضي:

والسؤال الذي يفرض نفسه ما الذي يقدمه التعليم الافتراضي من وظائف وما الذي يحققه من غايات ؟

والجواب على هذا هو إن العليم الافتراضي يحقق المنجزات الآتية :

1ـ العملية التعليمية سهلة ومضمونة دون تعقيدات القبول والتسجيل، تقدم الجامعة الافتراضية خدمات القبول والتسجيل ووسائل الدفع المادي، والدعم الأكاديمي من خلال مرشدين للطلاب يوجهونهم نحو الأفضل، كما توفر لهم سبل الانخراط في حلقات تفاعل وحوار لتجمعات أكاديمية واسعة.

2ـ كما تتيح المكتبة الافتراضية فرصة استثنائية للطالب والباحث بتوفير الملايين من العناوين المختلفة

3ـ على أن الترجمة الحقيقية للدور المأمول للجامعات الافتراضية يتضح في الميزات العديدة التي توفرها، حيث لا تكتفي بميزات التعليم الافتراضي العامة التي تجعل الطالب قادراً على التعلم والعمل في وقت واحد، ومن أي مكان وفي أي وقت، بل وأيضاً تؤمن طيفاً واسعاً من الاختصاصات العلمية غير الموجودة في الجامعات المحلية والإقليمية، وتؤهل القوى العاملة بما يتناسب ومتطلبات اقتصاد المعرفة.

4ـ الجامعة الافتراضية تتبعك حيث ذهبت وهي أحد أهم خصائص الجامعات الافتراضية، إضافة إلى التخطيط السليم ووقوفها الدائم عند تطوّر الطالب خلال رحلة الدراسة وحتى التخرّج فإنها تتبعه حيث ذهب. فجميعنا نعلم أن الظروف القاهرة قد تفرض على الإنسان الانتقال من بلاده لأسباب متعددة، لكن هذا لا يؤثر إطلاقاً على الطالب في الجامعة الافتراضية حيث يستطيع متابعة تحصيله العلمي من أي مكان وفي أي زمان دونما انقطاع عن الدروس أو الإرشاد وبالتالي فلن يفقد بانتقاله أية ميزة أو خدمة تقدمها الجامعة. ليست الجامعة الافتراضية بديلاً عن الجامعات التقليدية بل إنها مكملة لها. .
5ـ توفير أبرز الاختصاصات العلمية إن عملية انتقاء التخصصات التي تطرحها الجامعات الافتراضية عملية ديناميكية مستمرّة متعلقة مباشرة بحاجات سوق العمل عموماً، وتشمل العديد من الاختصاصات مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إدارة الأعمال، علوم الكومبيوتر والذكاء الصناعي، إدارة المرافق السياحية، هندسة الجينات الزراعية، تكنولوجيا التعليم، الإدارة التعليمية، وهذه الاختصاصات كلها وغيرها العديد مطروحة بمستويات عدة: دبلوم - بكالوريوس - ماجستير - دكتوراه.

6ـ وإذا كانت المؤسسة التعليمية التقليدية تخصص مكاناً محسوساً للطالب (مقعد - صف - مكتبة....)، فإن مقعد الطالب في المؤسسة الافتراضية أمام شاشة الكومبيوتر، وصفّه موجود على شبكة الإنترنت، ومكتبته ليست محدودة بعدد محدود في قاعة، بل إنه يستطيع الاطّلاع على ملايين الكتب بأسرع وأسهل طرق البحث والمتابعة.

7ـ وفي الجامعة الافتراضية لا يتبادل الطلاب الأفكار مع جهاز الكمبيوتر؟! بل يحاورون مجموعة من الناس من كل أنحاء العالم عبر الكمبيوتر، حيث أن فرصة التفاعل هذه، مع مجموعة عالمية من الأساتذة والطلاب، من خلفيات ثقافية وانتماءات قومية مختلفة، تهيئ ولادة جيل جديد، حديث، ديناميكي وفعّال، وإلى رجال أعمال أكفاء وقادرين على ممارسة مهمتهم بنجاح في أي مكان في العالم.

8ـ ومن هنا بدأت تكنولوجيا التعليم تعمل على تطبيق المعرفة المنظمة في حل المشكلات التعليمية ، حيث تساهم هذه الوسائط والتقنيات في توسيع أنظمة التربية المستعملة، وتخلق إمكانات ووسائل تعليم جديدة.

9ـ وتساعد على زيادة قدرة الاستيعاب لدى مختلف الأجيال والمراحل التربوية، وتخلق وسائل إيضاح جديدة في نقل المحاضرات وسماعها وإقامة الندوات وإلقاء المحاضرات وغير ذلك.

10ـ كما تساعد هذه التقنيات في إيجاد مواد تعليمية جديدة، يشكل الحاسب العمود الفقري لها. وتكون المواد التطبيقية سهلة الوضوح والاستيعاب، ومساعدة للمواد النظرية في شرح الموضوعات المختلفة. وفى الوقت نفسه ستكون وسائل الإيضاح والتقنيات الجديدة في خدمة المعوقين جسديا وفكريا وعصبيا، وستساهم بشكل علمي وفعال في انخراط هذه الفئات في المجتمع عن طريق نقل المعلومات إليها بطريقة سهلة، وبمساعدتها على تخطى عقدها النفسية عبر وضع إمكانات الحاسبات في خدمتها.

11ـ أما على الصعيد العلمي وخصوصا البحث العلمي، فسيكون في استطاعة العلماء وأساتذة الجامعات من الدول المتطورة، وحتى الباحثين من الدول النامية، الاستفادة من بنوك المعطيات والمعلومات المحمية طوال قرون من الزمن في الدول المتطورة والاطلاع على الأبحاث الحديثة المتقدمة التي ينتجها العلماء في الدول المتطورة، وهذا يشكل في حد ذاته خطوة كبيرة إلى الأمام، تساعد على رفع المستوى العلمي والتكنولوجي للدول النامية. ويعلم الجميع مدى أهمية الاطلاع على البحوث الموجودة والتطورات العلمية والنشرات والموضوعات المكتشفة لتطوير العلوم وتحديثها، وقد كان العلماء والباحثون في الدول النامية مضطرين للسفر إلى الدول المتطورة والغوص في مكتباتها للحصول على المعلومات العلمية المطلوبة لأبحاثهم، مع ما يترتب على ذلك من عناء وضياع للوقت وهدر للأموال.

12ـ فقد استطاع العلماء بوساطة الطرق السريعة للمعلومات الإطلاع على كل جديد في أي حقل من الحقول بسرعة فائقة دون أية تكلفة، بل يكفى أن تسمح الدول الغنية والمسؤولون فيها بتدفق المعلومات على هذه الطرق، وباتجاه الدول غير المتطورة، دون أي حظر على دولة دون غيرها، أو على معلومة معينة، والواقع فإن وجود مراكز للمعلومات باتت مسألة ملحة.

وهنالك عوامل عديدة أسهمت في انتشار التعليم الافتراضي في العراق منها:

1ـ وجود المنازعات والحروب وسوء الوضع الأمني وبالأخص في سنوات الاحتلال الأمريكي للعراق الأولى الذي منع من تواصل الطلبة من الحصول على التعليم ونيل الشهادات العليا .

2ـ الجدوى الاقتصادية من استخدام تقنية التعليم الافتراضي التي تساهم في تخفيض تكاليف التعليم والتدريب للموظفين أو الدارسين المنتشرين حول العالم،و خفض شديد في جميع النفقات الأخرى غير المباشرة مثل طباعة الكتب وتكاليف السفر ومصاريف ونفقات الإقامة التي تترتب على السفر وما شابه.

3ـ القدرة على إتاحة التعليم لأكبر قدر ممكن من راغبي التعليم في أي مجال وفي أي بلد،و انخفاض تكلفة التعليم يساهم في توفير التعليم بأسعار مخفضة للمستفيدين.

4ـ الحد من تأثيرات العوامل السكانية والديموغرافية والتوسعات العمرانية.

5ـ التخلص من الكثير من المشاكل الاجتماعية التي تنجم عن التعليم التقليدي، مثل الفروقات بين الطلبة (المظهر والملابس واقتناء السيارات).

6ـ الحد من الآثار الناجمة عن الازدحام المروري صباح كل يوم مثل التلوث البيئي من جهة، والحوادث القاتلة من جهة أخرى.

7ـ كما أن التعليم الافتراضي ، يكون بنوعين ، النوع الأول وهو ذو صبغة أكاديمية وموجه للطلاب الذين يسعون للحصول على شهادات رسمية معترف أو تتولاه الجامعات والمعاهد. والنوع الثاني التدريب الموجه لموظفي الشركات والمؤسسات، أو الطامحين إلى العمل في مثل هذه الشركات، ويريدون الحصول على تدريب مهني يؤهلهم للعمل فيها، أو لأولئك الراغبين في توسيع معلوماتهم وقدراتهم في مجال محدد. فالغرض من التعليم الافتراضي هو زيادة فرص التعليم للجميع والحصول على مؤهلات ودرجات علمية دون الذهاب إلى الجامعات، فالمؤسسات الافتراضية هي بمثابة مركز تدريب مفتوح ومستمر بدون حواجز حيث يمكنك التواجد في أي مكان في العالم في المكتبة أو المنزل في أي وقت، ومكان العمل مع التقدم في دراسة.

التعليم الافتراضي في العراق:

ظهر في العراق هذا النوع من التعليم من خلال تجربة عراقية بحتة وفريدة وهي تجربة (الكلية التربوية المفتوحة ) عام 2000م والتي بدأ فيها التعليم عام 2001م وهي النوع الثاني من أنواع التعليم الافتراضي الذي يطور قدرات المعلمين ، وهو تعليم موجه له برامجه ووسائله يعمل على تطوير وتوسيع معلومات وقدرات المعلمين في اختصاصاتهم المتنوعة ، ولقد واجهت هذه التجربة صعوبات وخصومات متعددة أرادت لها الفشل ولكن هذه التجربة أثبتت جدارتها وسارت بخطى واثقة من خلال العاملين عليها من خبراء وأساتذة ذوي خبرة أكاديمية واسعة وشاملة ، ولازالت هذه الكلية بإمكانياتها المتوافرة التواصل والاستمرار ، فقد تخرج منها معلمون جامعيون يحملون ثقافة تخصصية وثقافة عامة لم يكن في السابق يمتلكونها .

ولكن السؤال المهم : متى سينفذ النوع الأول من التعليم الافتراضي الذي يتيح التعليم للجميع في حصولهم على الشهادات الرسمية ، ولماذا تهدر الأموال الكثير من قبل الطلاب في الجامعات المتواجدة في العراق وغير الرسمية والتي لا يُعترف بها من قبل وزارة التعليم العالي العراقية ؟ أو لجوء الطلبة مشقة السفر لدول أخرى من أجل الحصول على الشهادات الدراسية، أليس الأولى أن يضمن لهم التعليم في بلادهم بشكل آمن ومريح وسهل ؟

لماذا هذا الرفض المستمر للتعليم الافتراضي من قبل القائمين على التعليم في العراق؟ متى سنكون مع الركب العالمي في مجال التعليم والتقدم العلمي ؟.

هذه محاولة متواضعة مني أتمنى أن تتقدم دراسات أخرى لتضح الحلول والتوصيات لتطوير التعليم الافتراضي في العراق .

د. وفاء رفعت العزي


التعليقات

الاسم: د.وليد الحيالي
التاريخ: 09/01/2017 16:13:02
د.وفاء المحترمه...ما طرح في مقالتك حيويا ومهم وقد تم تنفيذ افكاره منذ عام 2005 من لدن مجموعه من الاكاديميين. العراقيين المقيمين بالدنمارك ودول الجوار بتاسيس الاكاديميه العربيه في الدنمارك ووامل الاطلاع على موقعها الالكتروني لمعرفه حجم المنجز والعمل مستمر
Www.ao-academy.org

الاسم: د.وفاء العزي
التاريخ: 11/01/2013 18:41:22
اخي سعيد العذاري المحترم اشكر مرورك الكريم وتعليقك واتمنى ممن يعمل في التعليم التفاته الكريمة لهذا الموضوع .تحياتي

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 09/01/2013 04:35:45

الاديبة الواعية د.وفاء رفعت العزي رعاك الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحياتي
موضوع جميل بافكاره وارائه واسلوبه وتفاصيله
تشخيص واع لواقعنا التعليمي وكيف سيكون او ينبغي ان يكون
والى مزيد من الابداع




5000