..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


اعترافات صائمة ...قصة قصيرة

هادي عباس حسين

اليوم الرابع عشر من شهر رمضان الفضيل الموافق يوم الجمعة ,يوم المسلمين الذي كان نصيبه ان يكون الثالث متن شهر آب الذي تذكرت حديث جدتي عنه قائلة

_ان العشرة الأولى من شهر آب تحمي المسمار الموجود في الباب ..

صدقت يا جدتي فنحن نحس بحرارته العالية تلفح وجوهنا ونحن في شهر الصيام ,وأنا مباشرة في ايدائي لكل متطلبات الصوم من قراءة القران والأدعية المتخصصة بهذه الأيام المباركة ,الدقائق الأولى من يقظتي من نوم عميق استطعت من خلاله ان أعوض نفسي عن سهر الليلة الفائتة والتي تعتبر من الليالي البيض  كما يقولون ,لم يكن معي أحدا من أخواتي الثلاث في الغرفة بل سبقاني إلى أعمال المطبخ التي تركت لليوم التالي ,كانت عيني أتنقل بها إلى جدران الغرفة التي توضح لي ان أطراف سقفها قد تخللته رطوبة بقت صورتها من جراء سقوط المطر في الشتاء الفائت ,وعلى يميني استقرت صورة ابي التي توسطت الجدار فقلت مخاطبا إياه

_تركتنا يا ابي في رمضان السنة العاشرة التي مضت ,

وقتها كان أكثر الموجودين صغارا وكنت أنا الأكبر همست في أذني قائلا

_اسمعي يا ابنتي ..أنت الكبيرة وعليك رعاية خواتك ..

لم تنجب امي ولدا لأبي وظل إلى نهاية عمره يتحسر وكلما قال لها رحمه الله

_متى سيأتي ولي العهد ..؟

جاء ملك الموت وقبض روحه في يوم مبارك ولن يتحقق حلمه أبدا ,كانت أمنيته ان يراعينا لو صار له الولد وعندما كانت تتلقى امي أسئلة النسوة

_الم يكن لك ولد ..؟

كانت إجابتها والحسرة تمليء عينها فتجيب

_أنها حكمة الله سبحانه وتعالى ..

والكل رضي بهذه الحكمة وقررت   ان أبقى طوال عمري اهتم بأخواتي وليس لي في الدنيا ألا هن وتلك الأم الذي أتعبها المرض المزمن وأقعدها على الفراش لشهور ولسنوات عديدة حتى لحقت بابي ووصيتها لم تختلف عن وصية ابي قبل موته ,فانا الكبيرة وعلي تحمل كل الأمور وان أضحي بالغالي والنفيس لأجل ان يكن بخير ,لن يصادف أحداهن فارس الأحلام لينقذهن من أركان الغرف الموجودة داخل البيت إلى حياة يجدن بها ما يدور في خلدهن من أحلام وأفكار ,أنا تجاوزت الثلاثين بينما أختي ندى اصغر مني بعام وشذى اصغر منها بعام ومنى التي هي الأصغر ,التشابه لن يكن موجودا وما زالت حكاية جارتنا ام عدنان قائلة لنا

_اجبن أيتها البنات ,انتن الواحدة لا تشبه الأخرى  وكان من كل قطر أغنية كما يقال ..؟

منى كانت شقراء اللون واسعة العينين لكنها مصابة بالنحافة وبعضا من القصر,كانت الوحيدة منا مؤهلة ان يطرق باب قلبها العريس لكنه لم يحضر بتاتا ,وظلت الحسرة تغازلنا في وحدتنا القاتلة ,وأمانينا ان تتزوج الواحدة تلو الأخرى ,لكن الفاجعة التي سقطت على رؤوسنا ان باب قلبي الوحيدة الذي طرقه ابن جارنا الأستاذ سعدون ليطلبني إلى الزواج ,كنت أحاول ان اقنع أمه بان يتزوج أحدى أخواتي فهن اصغر مني وأكثر جمالا ,لكن رده كان بالرفض والإصرار ان أكون زوجة له ,وكلما ضعفت أرادتي مع تكرار خطوبته لي أجد وصية والداي تعاد في راسي ,وتتجول في أرجاء بيتي ,حتى وقفت أمامي أختي التي تصغرني بعام  وهي ندى قائلة

_وافقي على الزواج فان قسمتك قد جاءت و لا تترددي وسأحمل أوزار الوصية بعاتقي ..

كان السكوت ظل يدور بيننا و لا أجد ما  أقوله من كلام ,احتضنتها وسالت الدموع من عيني قائلة

_ وانتن ..؟

_ما بنا ..؟

_ووصية امي وأبي ..؟

_أنت وفيت بها وأكثر والنصيب حط في شباك قلبك ..

الموعد الذي اتفقت بالرد على خطوبتي عند نهاية شهر رمضان وكلما اقترب اشعر بان روحي تخرج من جسدي ,وددت ان يتوقف الزمن عند هذا الحال ,لكني لم اصدق في النهاية سيأتي العيد وان أقول ما في نفسي ,من الصعب ان اخرج من البيت واترك أخواتي في حيرة من أمرهن ,كانت دمعاتي يغازلن ضوء القمر كل ليلة والحيرة تأكلني شيئا فشيئا ومعاناتي كصائمة تكبر كلما اقترب الشهر إلى نهايته ,أني خائفة من المجهول لكن الله قد كتب لي قسمتي ,استدرت بوجهي الى الحائط  بعد ان تمتمت بكلمات

_أني رافضة هذا الزواج قطعيا ....

ولن أتنازل عن كلماتي وسأقولها بوجه الخطيب

_فتش عن امرأة غيري..انه اعتراف مني..

هادي عباس حسين


التعليقات




5000