.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أتناوح الليلة مع ترنيمة عتيقة

علي السوداني

نحن ثلة أو شلة أو عصبة. صعاليك كأننا او جمع مشردة. افتتحنا قعدتنا الليلة كما في البائد من الليالي ، بفعل التبويس والتفريك والشد على اليد والمسح على الكتف.

 عندما أنتصفت الجلسة،صرنا مستنقع ضحك. بعد زمن قدره كؤوس ثلاث، أضحينا مائدة دمع. قبل الانطفاء بكأس واحدة، متنا من القهر. على نغمة آخر شفطة، تسممت قعدتنا وأدرنا ظهورنا لبعضنا البعض وإبنا الى مثاوينا من دون تبويس.

وأما الشفطة إن سألتموني عنها أو أحترتم وحرتم بها وخانتكم قراءاتكم المعاجم والتفاسير والوسائط ، فهي الصوت الذي ينتج عن آخر أو أول رشفة أستكان شاي أو فنجان قهوة مرة من النوع الذي يقدم في العزاءات والمناحات وذلك وفق ما طبع أو دمغ أو حفر في الصفحة الالف من دفتر "عدنان ابو السمك " **!

في اليوم التالي او في الليلة الآن، تجمعنا من جديد على قدر قليل من العبوس وواحدنا كاظم بعض غيظه ومنشغل بفكرة لا تصير معها فتنة وقتال. قال أحكمنا وأحصفنا وأجملنا وأشطرنا، أن علينا ان نعمد جلستنا ولمتنا بما لايجعلنا نشبع قهراً وحزناً ووجعا ومهانة.

وافقناه على رأيه الحكيم وسلمناه لحانا وقلنا له أن أبدأ القعدة بحديث الوفاق والاتفاق والصلح فليس في العمر - مافات منه وما تبقى - متسع لألم جديد.

قال صاحبنا، بشراكم إن سقطتم البارحة على لحن شامي طيب وغنوة يصيح مطلقها كأنه نازل بواد شحيح غير ذي زرع وماء وكلأ سوى العاقول والشوك والصبير :

 " طل الصبح ولك علّوش " !!

 أستحسنا الفاتحة فقال وقلنا وأضاف واضفنا واستطرد واستطردنا واستدرك واستدركنا وأطنب وأطنبنا واستعار واستعرنا وفسر وفسرنا وكرع وكرعنا وشفط وشفطنا وغص من الضحك وغصصنا حتى سالت مدامعنا وساحت مآقينا فخرج علينا آخرنا مستلاً سيفه وشاهراً خنجره مهدداً ومعربداً ومولولاً ومزبداً ومتنافخاً، أنني ساقطع أعناقكم وأرزاقكم ، فضحككم هنا بلا سبب وهو من باب قلة الادب، ومستنقعكم هذا الذي تغوصون في وحله ، انما هو مفسدة لذائقة الرعية!!

في الليل الذي تلا ذلك الليل، تآكلت الجلسة وأنكمشت وكشت وتبخرت اضلاعها وغاب عنها إثنان من مولدي بديع الحكي وراقي التنكيت وسلالم التطريب.

جلسنا كما مومياءات فرعونية ، واحد يقضم ظفره، وثان يمشط لحيته بالخمس وثالث يحدق بالسقف، ورابع يرجف القدم والساق والفخذ وخامس دس سبابته في أنفه فرفعت الجلسة !

في يوم ما أو في ليلة ما، ذابت الجلسة وتآكلت وعافها وهجرها الصحب والخلان.

 لم نعد نلتقي. لم نعد نحكي. لم نعد نحتسي. إن شاف واحدنا الآخر، هرب منه الى سور الصين. ثمة سوء فهم أوسوء هضم. ثمة تضاد في الرؤية او في الرؤيا أو في المصطلح أو في اللغة التي لم نفقه أسرارها ودروبها وجواهرها واحبولاتها بعد. الليلة اراني مستوطنا كرسي الوحشة . ارتل ترنيمة عتيقة معتقة الحت على ذاكرتي بقسوة . اعيد عجنها وخبزها والوّنها واتناوح معها بصوت حط على سكينة ونومة سابع جار .

 ثمة قهر أكاد أتحسسه بين ضلوعي!!

***********************

 ** شخصية بغدادية جوالة تبيع سمك دجلة ، يعرفها كل ادباء مقهى حسن عجمي المزروع حتى اللحظة في الحيدرخانة وفي الربع الاول من شارع الرشيد ان دلفت اليه من ساحة الميدان .

علي السوداني


التعليقات




5000