..... 
مقداد مسعود 
.
......
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
.
علي الزاغيني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ليلي العفيفة

الأوضاع السياسية في الوطن العربي يعجز المحلل السياسي والتاريخي والنفسي والفلسفي مهما كانت عبقريته عن تحليلها وعن فهم ما يحدث فيها ، فدول الربيع العربي استحلتْ الربيع وليس لديها نية التراجع عن الاعتصامات والإضرابات والبيانات في الميادين والشوارع والمصانع والجامعات ، والاحتجاج على كل شيء العملة تنهار لا يهم ، دولهم تفلس لا يهم ، الأعمال تتوقف لا يهم ، الوطن بكل ما فيه يدمر لا يهم ، المهم أن تكون ثورة ثورة حتى الموت ، والموت هذا أصبح مجانيا ومعتادا ورفيقا يوميا ، إنها الفتنة لعن الله من أيقظها ، أنه خريف بشع ألتف بثياب براقة من الفوضى وعدم الوعي ، اعتقدناه - كما سربوا إلينا التسمية - ربيعا ، لكنه ربيع لم تتفتح فيه الحياة بل ثمل من أزاهير الموت السوداء .

الزملاء أدباء وكتاب البحرين منقسمون على أنفسهم بعضهم مع التوجه الحكومي ويساند توجهات الحكومة وقراراتها البعض ضد الحكومة ويقف في ثورة مضادة ضدها وضد زملائه ، وفريق ثالث يراقب وهو صامت لا مع هؤلاء ولا مع هؤلاء ، إنها الفتنة وقد كشرتْ عن نابها باسم الثورة والربيع ، فكم أيتها التسميات الجميلة ، كم تنتهك حرماتك ويساء استعمال مفاهيمك . في البحرين يتحدث بعض الزملاء بحسرة على ما آل إليه حال أدباء البحرين ، الأدباء الذين كانوا في جبهة واحدة يطالبون الحكومة ببعض الحقوق للشعب عامة ، أصبحوا اليوم أشدّ ضراوة على بعضهم البعض ، كتابات مضادة يستعدي فيها البعض الحكومة ضد الآخر ، اتهامات ملفقة ، تحزبات مضادة ، وذكريات تمزَّقت ، ومحبة تجرَّحت ، وهذا ليس حال البحرين فقط هذا حال سوريا الذين انقسم كتابها وأدباؤها وفنانوها إلى مع أو ضد النظام ، بل أن بعضهم قد تطاول بالشتم والأذى لبعضهم البعض ، وحال أدباء تونس وكتابها ، وحال العراق من قبلهم ، ترى هل الموقف مربك وغير مفهوم وضبابي حتى لا نرى أي الفريقين أحق بأن يتبع ، أم هي مصائب قوم عند قوم فوائد ، وهي تصفية حسابات بين أهل الكار الواحد ، والمثل دائما يقول : عدوك ابن كارك ، أي ابن مهنتك ، وهنا في عُمان نتلقى على الفيس بوك والوات ساب وتويتر كلمات قد تدعو في مضامينها إلى ضرورة تجديد دماء التجمعات والاعتصامات والثورة خاصة بعد الفتنة الأخيرة ، حول وزارة الاسكان ، ولسنا في مجال الدفاع عن الوزير أو التأييد له ، وكلنا في رأسنا أثر من فأس الإسكان ، لكن كلمة ثورة أصبحت سيئة السمعة في قاموسنا العربي المعاصر ، كما قلت في مقالة سابقة ، ولست أدري هل بقى لهذه الثورات من طعم حتى ننادي بها ، أليس من المنطق أن ننادي لدعوات الإصلاح والتهدئة بعد كل هذا الارتباك في المنطقة ؟ الكل يقتل الكل باسم الوطن ، أي وطن هذا وأية مواطنة ؟؟ حينما يصبح القتل على الهوية والمذهب والعرق ؟! وماذا تبقَ من هذه الأوطان الممزقة المحروقة ؟ سيقول البعض إنها معركة كونية ومؤامرة من الدول العظمى ، ونقول حسنا أليس فيكم يا قوم رجل رشيد ، طالما مقتنعون أنها مؤامرة لقتلنا وتدمير أوطاننا !! ألا تكفوا عن القتل المتبادل لماذا الحاكم يصرُّ على هزيمة الثوار ، والثوار يصرون على هزيمة الحاكم ، ومن الخاسر فيما بعد سوانا جميعا ؟ هل سيصاب الحاكم العربي بالشلل لو تنازل وقال : سلام عليكم ... سأدعو لكم ربي بالحفظ والنجاح فيما تهدفون إليه !! ثم ألا يحق للشعوب العربية أن تطالب بشيء من جملة حقوقها المهضومة مثنى وثلاث ورباع لدى الحاكم العربي الذي خنع له ومجده حتى أوصله لمقام الآلهة ؟! ولماذا يرى الحاكم العربي شعبه رائعا ويناديه ( بشعبي الحبيب) عندما يكون عبدا مطيعا وحمارا سلس القياد فقط ، بالاعتذار من الحمار طبعا فهو حيوان ألطف بكثير من بعض بني آدم ، وأعقل بكثير من بعض بني يعرب ، أعتقد أعزائي القراء أن السياسة أرهقتنا وأرهقتكم جميعا من قراءة التحليلات والتكهنات لوضع لا يستجيب لا لتحليل ولا لتكهنات كأن الشيطان يقودنا معا للهاوية .

نتيجة لكل هذا وبعد زيارة قصيرة لمملكة البحرين انحرفتُ بمقالتي عن الموضوع الذي كنت سأطرحه ، فقد وجدتني مندفعة للقراءة بنهم علني أفقد شهية متابعة الأخبار وتحليلها ، ووجدت أن القراءة وحدها تعيد لي روحي المشتتة المتعبة من متابعة أخبار سوريا التي لا تريد أن تنفرج ، ومصر التي استعصت على التحليلات والفهم ، واليمن التي لم تحصد إلا الموت ، والعراق التي تنام وتصحو كل يوم على بركان جديد ، وتونس التي تقف على شفا حفرة من الانتكاسات ، نتيجة لكل هذا أسجل بامتياز عجزي عن فهم شعوبنا العربية وحكامها ، وقررتُ أن أترك الحديث عن السياسة ككل والانتقال من الهرف بما لا أعرف ، إلى ما أعرف ، لذا سأتحدث عن حقل أعرفه تماما ، حقل هو حقلي ، لعلنا نخفف حدة هذا التوتر ونزيف مشاعرنا اليومي . جمع الأستاذ أحمد شلبي في كتابه الظريف والهام المعنون ب ( أغرب القصائد في الشعر العربي ) مجموعة من القصائد النادرة ذات المواقف الغريبة أو الطريفة ، وقد جمع الكاتب هذه القصائد من أمهات الكتب والمصادر العربية القديمة ، وأنقل لكم بدوري منها هذه القصيدة المعنونة باسم ليلى العفيفة ، وذلك لارتباط موضوعها بما تمرّ به الأمة العربية اليوم .

كانت ليلى بنت لكيز من بني ربيعة من أجمل النساء ، نزل بها أبوها في ناحية من بلاد فارس ، فعلم ملك الفرس بجمالها من خلال أحد رجال حاشيته ، فاختطفها من أبيها ، وحاول ترغيبها بكل ما تشتهيه الأنفس ، لكنها فضلتْ الموت على أن يغشاها أعجمي ، فجرب معها التخويف والتعذيب ليرى وجهها ، فأبت وخيرته بين أن يقتلها أو يعيدها لأبيها ، فكتبت أبياتها الجميلة الحزينة رجاء أن تصل كلماتها إلى ابن عمها الفارس الشجاع " البراق " ليخلصها مما هي فيه ، وتشكو ما يحدث معها من امتهان لإنسانيتها وهي الأبية العزيزة حيث قيدها آسروها وغللوها وضربوها بالعصا ، ووصلت العصا إلى ملمس عفتها ، وهي تقاوم كل هذا صيانة لعروبتها وكرامتها حتى لو أدى ذلك إلى موتها ، وتستنفر القبائل العربية فتناشد بني عدنان أن يهبوا وتناشد بني تغلب لنصرة قومها ، لأن ليلى هنا ليست مجرد امرأة عربية ، وإنما هي رمز للعروبة وكرامة قومها ، لا فرق بين قبيلة وأخرى ، وترى ليلى إذا لم ينهض الجميع لنصرتها فهو العار الذي سيلحق بالعرب أبد الدهر ، وهي من ثم تحملتْ صنوف العذاب حتى احتال ابن عمها الفارس البراق وخلصها من أسر الفرس ، وفي أسرها - كما ذكرتُ - كتبت ليلى قصيدتها الموجعة ، وهي قصيدة رقيقة الأنوثة ، قيلت في أحلك أوقات شاعرتها حيث اللحظات الرهيبة بين الاستسلام للأغراب أو صيانة العرض العربي ، والقصيدة ذائعة الصيت وبخاصة بعد أن شدتْ بها في النصف الأول من القرن العشرين " اسمهان " المطربة الأميرة الجميلة الرقيقة ذات الصوت الذهبي المبهر ، مجسدة بنبرتها آلام ليلى وإباءها وعزتها . والعبرة من حكاية ليلى العفيفة خير مثال لما يحتاجه العرب الآن من إعادة بعث الكرامة العربية ، والحقوق المهدورة ، فما العراق وفلسطين ولبنان وغيرها من الأرض العربية المغتصبة إلا ليلى العفيفة التي تقاوم في انتظار نجدة قومها ، تقول أبيات القصيدة :

ليتَ للبراقِ عيناً فترى ما ألاقي من بلاءٍ وعنا

يا كليبا وعقيلا - أخوتي- يا جُنيدا ساعدوني بالبكا

عُذبتْ أختكُمُ يا ويلكم بعذاب النكرِ صبحا ومسا

غللوني ، قيدوني ، ضربوا ملمسَ العفةِ مني بالعصا

يكذب الأعجمُ ما يقربني ومعي بعضُ حشاشاتِ الحَيا

قيدوني ، غلِلوني وافعلوا كلَّ ما شئتم جميعا من بِلا

فأنا كارهةٌ بغيَكُمُ ومريرُ الموتِ عندي قد حلا

فاصطبارٌ أو عزاءٌ حسنٌ كلُّ نصرٍ بعد ضُرٍّ يُرتجى

أصبحتْ ليلى تُغللُ كفُّها مثلَ تغليلِ الملوكِ العظما

وتقيدُ وتكبلُ جهرةً وتُطالَبُ بقبيحاتِ الخنا

قل لعدنانَ - هُديتم - شمروا

لبني " مبغوضَ " تشميرَ الوفا

يا بني تغلبَ سيروا وانصروا

وذروا الغفلةَ عنكم والكرى

واحذروا العارَ على أعقابِكم

وعليكم ما بقيتم في الدُّنا .

(بني مبغوض : تقصد الفرس الذين اختطفوها ، ونعتتهم بهذا الوصف من البغض والكراهية لهم )

طبعا القصيدة صرخة عربية حرة بوجه الأعجمي الذي لم تر فيه ليلى ملكا وعزا وقصورا ، بل رأت فيه انحدارا لعروبتها وعزتها أن ينتهك حرمتها بالعار أعجمي وهي الشريفة العفيفة الجميلة التي يتمناها فوارس العرب ، ترى ألا تذكرنا ليلى بحال الأسيرات في العراق ؟ وقد تجاوز عددهن الآن (1830) سجينة وهن المتبقيات في السجن من أثر احتلال أمريكا للعراق ، ألا يذكرنا هذا بالأسيرات العربيات القابعات في سجون الاحتلال الإسرائيلي البغيض ، تنتهك حرماتهن وحقوقهن كل حين ؟ ألا يذكرنا حال ليلى العفيفة الشريفة بحال مدننا العربية الأسيرة بيد الأعاجم خاصة القدس وبغداد !!! لاشك أن ليلى وجدت من تستصرخه وتستنجد به وهو ابن عمها وكرام قبائل العرب ، ومن المعروف أن البراق الفارس ابن عمها هو الذي تزوجها بعد أن أنقذها ، ولكن من ينقذ أسيراتنا من الذل والمهانة والرعب الذي يتعرضن له ؟ من ينقذ مدننا الذبيحة المستباحة ؟ من ينقذ كرامتنا المهدورة النازفة في ظل هذا الخراب العربي الكبير . !!

 

د. سعيدة بنت خاطر الفارسي


التعليقات

الاسم: سمل السودانى
التاريخ: 17/02/2017 21:19:23
تسجيل حضورى ولنا عودة فى التعليق

الاسم: Ebn M. Hamed Sr.
التاريخ: 25/06/2016 08:24:55
د. سعيدة بنت خاطر الفارسى
بعد السلام و التحية،
اجابة على السؤال: من ينقذ كرامتنا المهدورة النازفة في ظل هذا الخراب العربي الكبير . !!
الاجابة:
من ينقذوكم هم بلون عنتر بن شداد. فقراء فى اغنى بلد فى العالم، يتآمر عليهم من اطعموا و حموا يوماً ما فى قديم الزمان حين كان حالهم فى احسن حال. سوداء بشرتهم و رجالهم اشداء اقوياء اذا وجدوا طعام و ماء شرب و قلوبهم لا تهاب الموت و لا تهرب امام الاعداء. اطلقتوا عليهم اتفه الكلام وصفتوهم بالكسل، وصفتوهم بالغباء نعتوهم بصفة العبيد و هم من بنى اجدادهم حضارة الفراعنة. نسائهم تسوى عفيفات لا يتبرجن و يرتدين لباس الفرنجة. استهزاء بهم البدوى الكويتى الملا و الجهلولة العفراء فاجر التعيس بقرة الكويت التى لم تجد من يصفق لها سوى احفاد الغجر و مومسات اليونان و مالطا و هلمجر. انهم شعب السودان الذين ارهبوا الامبراطورية التى لا تغيب عنها الشمس و خرجت ذليلةً كالعاهر الملطخة بدماء الرزيلة. من ينقذوكم و باختصار اضحوا يكرهوكم.. كانوا يوماً ما يعتزون بانتمائهم اليكم، لكن اليوم تنزف قلوبهم دماً و تجرى دموعهم بصمت من نخسكم و وصفكم لهم بالعبيد نسبة للونهم. لا اطيل و ساختم: عودوا الى رشدكم و و اتركوا النحيب و البكاء على اللبن المسكوب يامن لا تطيعون الله و تنفذون كلامه بقرآنه و ضربتم بعرض الحائط كلام رسوله.. عودوا الى رشدكم و اتركوا النظرات الضفدعية و سلموا من القلب على اخوانكم بالسودان، و الصومال و موريتانيا و جيبوتى و مدغشقر. بوركتم




5000