..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لابوهيم LABOHEME ...القسم الثالث من الفصل الأول

سعود الأسدي

القسم الثالث من الفصل الأول من اوبرا  LABOHEME

تلحين المرسيقي الإيطالي جوكومو بوتشيني

تذويت شعريّ إلى العربية بقلم :  سعود الأسدي

 

رودولفو ( لنفسه ):امرأةٌ ! ماذا جرى ؟ ماذا تريدُ يا تُرى!!

ميمي :عُذْرًا إليكِ قد أتيتُ سيّدي وشمعتي قد لفظتْ أنفاسَها

في الماءِ منّي سقطتْ كبريتتي وجارتي قد أخذت نبراسَها

رودولفو (يسرع الى الباب) : ها أنا ذا !

ميمي : تسمحُ لي ؟

رودولفو :أهلاً فوتي  !

ميمي : شكراً إنّي ..

رودولفو: بل ادخلي ! ولتجلسي !

( تدخل ميمي وهي تسعل سعالاً شديداً مؤلماً)

رودلفو : ماذا دهاكِ ؟ ما جرى ؟ !

ميمي (مرتبكة):لا شئَ لكنّى أرى ..

رودولفو : يبدو عليكِ شحوبُ

ميمي :إنّي تعبتُ من الدّرَجْ

( يُرى عليها إعياء شديد وتترنّح فيسارع رودولفو

لتلقّيها ويُجلسُها على الكرسي فيسقط منها مفتاح غرفتها)

رودولفو (يرتبك):رباهُ ماذا أفعلْ؟!  وحالها لا تُعقلُ !

(يحضر كوب ماء ويرشّ على وجهها ويمسح جبينها)

كيف أنتِ يا تُرى ؟ ربّما الآنَ أحسنُ

ميمي (تسعل وبصوت ضعيف):

إنني أشكو سعالاً! وسُعالي مُزْمِنُ

رودولفو :هوالبردُ قالت جدّتي ليَ مرّة :

وما عِلّة إلاّ وَسبَّبها البردُ

وذي ليلةٌ مصرودةٌ جَدَّ جِدُّها  علينا إلى أنْ كاد يقتلنا الصَّرْدُ

ألا فاقربي من موقد النار وابسُطي يديكِ عليه  ربّما يُدفئُ الوَقد

(يُجعلك بعض أوراق من مسوّداته ويلقيها في الموقد )

سألقى عليه بعضَ أوراق مكتبي  فقد ملّني كثْرُ الكتابةِ والسّردُ

(وهو يقدم لها كاس نبيذ)

وكأسُ نبيذٍ يُسْعِدُ القلبَ شُربُهُ  فإن تشربيهِ الآنَ يأتِ لكِ السَّعْدُ

ميمي  صوت مكبوت)  :

سأشربُ منه بعضَهُ ليتَ أنني قَدَرْتُ لك الشُّكْرانُ والوُدُّ والحمدُ

رودولفو :بروحي أيا حسناءُ أنت رقيقةٌ

فيا ليت شعري هل يُزايِلُكِ الجَهْدُ

ميمي ( تفطن لمهمتها):أتسمح لي أمشي؟ تَحَسُّنُ حالتي

لديك كثيرٌ جئت أُشعلُ شمعتي

رودولفو:ولكنْ ألا تبقينَ بضعَ دقائقٍ

بقاؤُكِ أُنْسٌ مُبعدٌ بعضً وحشتي

ميمي : لقد كنتُ أرجو أن أظلّ وإنّما

أخافُ من الجيرانِ تعلِكُ سُمْعَتي

رودولفو( يشعل شمعتها ) :

وتمضين يا لي ! هكذا وبسرعةٍ ؟  ولم يتهيّأ منك قطفٌ لوردةِ

ميمي :وداعاً لك الليلُ الجميلُ وليلُنا  سعيدٌ وفيه شمعتي مثل نجمةِ

رودولفو (يشيّعها إلى الباب) : وداعًا ولكنْ نلتقي حيث أنني

شعرتُ بلقيانا رحيلاً لغربتي

ميمي ( وما أن ذهبت حتى رجعت) :

رجعتُ لتسمحْ لي لأني سخيفة فقد ضاع مني الآنَ مفتاحُ غرفتي

رودولفو:ألأ فادخلي ولتغلقي البابَ خشيةً

من الريح تطفي لي سراجي بنفخةِ

ميمي ( وقد انطفأت شمعتها) :

أعنّي ! وأشعلْ شمعتي  إنّ نورَها عليَّ بهذا الليلِ يطردُ غُمّتي

رودولفو( يطفئ شمعته خلسةً فيعمّ في الغرفة  ظلام دامس ) :

الآنَ تساوينا فأنتِ بظلمة وإنَي غدوتُ الانَ رَهْناً بظلمةِ

فلا تحرميني من وجودِك علّني أفتشُ عن ذاتي معاً برويّةِ

ميمي :تعالَ نفتشْ علّنا في طريقناألاقي ضياعي فيكِ في ليلِ غربتي

رودولفو( يغلق الباب فتشتدّ وطأة الظلام ) :

ألا ليت أنّ الفجر يطلع نوره !

ميمي :

ألا ليته !! حتى أعودَ لحجرتي ولكن بلا المفتاح ماذا يفيدُني

ففتّشْ معي إنْ تلقَهُ تمضِ يأستي

رودولفو(يفتش معها على أرض الغرفة وتحت

الطاولة فتتشابك أيدهما ويجذبها إليه):

تعالي نفتشْ ها هنا ربّ صدفةٍ تكون ُ بلا الميعادِ أجملَ صدفةِ

ميمي وهي تسعل سعالا شديداً :

إليكَ أنا إنّي تعبتُ وذي يدي لقد جَمَدَتْ فوق البلاط لشقوتي

كذلك من حَبْوي على الأرض إنني  تعبتُ وكَتّ البردُ بَرْوَةَ* رُكْبتي

رودولفو( يلامسُ ركبتها فيعثر بالمفتاح بجانب رجل الطاولة

فيلتقطه خفية ويضعه في جيبه ويستمر في التفتيش )

ميمي :أحِسُّ قد وجدتَهُ ؟

رودولفو :يا ليتني ! من أينَ لي ؟

ميمي :إنّي ظننتُ هكذا

رودولف : يا ليتني ! يا ليتني !

ميمي( تضحك ضحكة خفيفة):

إذن فلنتابعْ  ربّما نلقَ بعضَه !

رودلفو ( ضاحكاً) :

ومن بعد هذا قد نلاقيهِ كلّهُ

(يستمران في البحث زحفاً على أرض الغرفة

وتحت الطاولة حبواً فتتشابك أيديهما ثانية

فيجذبها إليه تحت ستارة الظلمة ويحاول تقبيلها فتفلت)

رودولفو : إليَّ نفتشْ وامسكيني لأنني

أخاف شتاتي عنك والليلُ مُجْحِفُ

ميمي : أخاف ظلامَ الليل !ها أنتَ زاحفٌ

وإنّي وقد أُمسيتُ مثلك أزحفُ

ـــــــــــــ

*بروة رُكبتي : صابونة ركبتي

رودلفو:

ألا لا تخافي إنّما نحنُ وحدَنا أمانٌ فلا داعٍ لديكِ إلى الذُّعْرِ

يداكِ وهذا الليلُ والبَرْدُ قارسٌ  فهاتيهما إنْ شئتِ للدفءِ في صدري

(ميمي تحاول أنْ تسحب يديها من صدره فيمنعها ويضع يديها على قلبه)

أيا حلوتي هاتي يديكَ إلى هُنا  لكي تسبُري جُرْحَ الهوى أيَّما سَبْرِ

فيا ألفَ مرحى للقوامِ ولينِه   ورقّةُ ديني مثلما رقّةُ الخَصْرِ

أتيتِ على وَعْدٍ من الحبِّ صُدْفة  فأنتِ فتاةُ العُمرِ أفديكِ يا عُمْر

سأحكي لكِ عنّي ببضعةِ أسطر وقد أُوجَزُ التعريفَ عنّيَ في سطرِ

أنا شاعرٌ والشعرُ ليْ صنعتي التي  تدرّ على فقري سيولاً من الفقرِ

أعيشُ بفقرٍ مُدْقعٍ غيرَ أنني أميرٌ رَماني الدهرُ بالعُسْر واليُسْرِ

قصورُ خيالي عالياتٌ ظِلالُها فإن طرتُ من قصرٍ وقعتُ على قصرِ

خزنتُ كنوزي من ثراءِ تخيّلي  وقد سُرِقتْ مني وعدتُ إلى عُسْري

لقد جاءني لِصّانِ : عيناكِ فيهما مواسمُ أحلامي بأعوامها الخُضرِ

وكم منكِ حاولتُ الفِرارَ لشَقوتي  فأوقعني سِحْرُ التلفّتِ في الأسر

وعيناكِ لا أحلى تُعيدانِ ثروتي غنيتُ بأحلامي وحبّي مدى الدهرِ

فإن قلتِ لي من أنتِ أغْرَقْ بنشوةٍ  تجهّلني ما كان من نشوةِ الخمرِ

وأنتِ إذا ما البدرُ ضاعَ شُعاعُهُ  تُعيدين ضوءَ البدر في الأفق للبدرِ

فيا حُبُّ ألهمْني البيانَ فإنني  رأيتُ فتاةً شِبْهَ حوريةِ البحرِ

ميمي: وتسألني ما اسمي ؟ وتسألُ من أنا ؟

ولا بدَّ من أنْ أُسْلِمَ السِّرَّ للجهرِ

عُرِفْتُ بميمي لكنِ اسميَ (لوسِيا) وشغليَ تطريزٌ إذا كنتَ لا تدري

أطرِّزُ أثوابَ الحريرِ أزاهرًا وإنّ ثِيابَ الغِيدِ تجمُلُ بالزهرِ

وكلُّ عروسٍ قد أطرِّزُ ثوبَها  تصيرُ كما الطاووسِ في الحُسْن والكِبْرِ

وأحيا كما يبغي زماني وحيدةً  أُدَبِّرُ أمري باليسيرِ من الأمرِ

وأحيا هدوئي والسعادةُ رائدي     ويغمرتي  حُبُّ الطبيعةِ بالسحرِ

وأقرأ أسفاراً لغايةِ متعتي

ومن يستَعِنْ بالسفرِ يَرْقَ عن الصِّفْرِ

ولستُ أُصلّي في المعابدِ إنّني     أُصَلّي لوحدي ذاكَ اقربُ للطُّهْرِ

أحَضِّرُ في بيتي طعامي ومشربي    وأكلي زهيدٌ مثلما الأكلُ للطيرِ

ويأسِرُني حُبُّ الجمالِ وإنّني   إذا قُمتُ من أسرٍ رحلتُ إلى أسرِ

أحبُّ شعاعَ الفجرِ والفجرُ طالع   ويغلبُ في يومي حنيني إلى الفجرِ

كذلكَ أفراحُ الربيعِ تَهُزُّني  ونيسانُ يا لله ! أنعِمْ بذا الشهرِ!

به الطيرُ يغدو عاشقاً ومُرَنِّمًا  فيا ليتني قد كنتُ طيراً من الطير

أروحُ وأغدو حرّةً وطليقة  ولا عيشةُ أحلى من العيش للحُرِّ

وأحسدُ وحشَ البَرِّ للعيشة التي  يمارسُها في البَرِّ طوبَى إلى البَرِّ

وقد يتّقي البردَ الشديدَ بفرْوةٍ  ويأوي إلى الظلِّ الظليلِ من الحرِّ

وللشمسِ حُبٌّ في فؤادي كقُبلةٍ مضمّخةٍ كالزهر بالطلّ والنّشر

وأهوى نجومَ الليل في غمرةِ الدجّى  وطلعةَ وجهِ البدر في الليل إذْ يسري

وأهوى قواويرَ النباتِ وزهرَها  وأنسجُ ما يبدو جميلاً من الزهر

ولكنْ زهورٌ رحتُ أبدعُ شكلها   لها فتنةٌ لكن بلا  نفحةُ العطر

وألثمُ أوراقَ النباتِ محبّةً  وينقلني سُكْر بهِنَّ إلى سُكْر

فيا ليتني في الصخر زهرةَ نرجسٍ أنثُّ شذى العطرِ الحنونِ على الصخرِ

وأشرَبُ من رِيْقِ النّدَى قطرةَ المُنى  ويغسِلُني دمعُ الغمامةِ بالقَطرِ

أحنُّ إلى حضنٍ دفيئٍ وهمسةٍ  حنينَ القطا عند الغروبِ إلى الوكرِ

وإنَّكَ جاري ما لجارٍ وجارةٍ  سوى الوُدِّ مثلُ النهرِ يهفو إلى البحرِ

شونار: ( ينادي من أسفل العمارة)

لتنزلْ إلينا يا رودولفو بسرعةٍ ! لطول انتظارٍ قد سئمنا من الصبرِ

فكم ساعةٍ تأتي و تمضي بلحظة   وكم لحظةٍ في العمر أطولُ من عُمْرِ

كولين : هيّا أسرعْ يا رودولفو!   قد كدنا من نَعْسٍ نغفو

مارتشيللو : يا رودلفو يا لُزّاقة  لزَّقْتَ كأنّك بُزّاقة !

قلْ لي ! قلْ لي ماذا تفعلْ ؟   ولنا تأخيرُكَ لا يُعْقلْ

إن كنتَ أضعتَ لنا الحاضرْ  لا نرضَ ضياعَ المستقبلْ

كولين : أنت يا نصفَ شاعرِ  يا عدوَّ المشاعرِ

شونار : يا أيّها الخاملُ الكسولُ   من بعدِ ذا الصبرُ لا يطولُ

يا قاتلَ الوقتِ بالتمنّي    ما أنتَ إلا غَوٍ جَهولُ

فواصلُ الوقت من ثوانٍ  من جَمْعِها تحصلُ الفصولُ

والوقتُ يا صاحبي عَدُوُّ  فرسانُهُ بالرَّدَى تصولُ

نهارُه في الوغى سِهامٌ وليلُهُ  في الوغي نُصولُ

رودولفو (تحت وطأة الانزعاج يفتح شبّاك العلية ليردّ على

رفقائه في الساحة فإذا بالقمر يصبّ فيضاً من ضوئه الفضيّ ) :

ألا أمْهِلوني كي أُتَمِّمَ جملتي  وأُنهي ببيتينِِ من الشعر فكرتي

شونار : خذِ الوقت ما يكفي لبيتين لا سِوَى

ولا تحكِ قولاً قد يُؤَكِّلُكَ الهوى

كولين :

وخيرٌ من الإسهابِ قولُكَ في سَطْرِ

وإنْ شئتَ فاكتبْ عن حياتي وعن عمري

أتيت أنا من .. أُمّي إلى القبرِ !!

ميمي : من هؤلاءِ الطائشونَ  وما تراهم يبتغونْ ؟

رودولفو : لا بلْ أولئكَ صُحبتي  وأنا شبيهُ رِفقتي

رودلفو (يفتح الباب ويجيب صحبَه):

وما أنا وَحْدي فاذهبوا إنْ أردْتُمُ   لمُومُوسَ أرجو مقعدين لنا احجزوا !

وأنتم لكمْ صُنْعُ الجميلِ سجيّةٌ فإنْ شئتمُ صنعَ الجميلِ فأنجزوا !

مارتشيللو : لموموسَ نمضي في هدوءٍ وخفيةٍ

شونار وكولين :لموموس لا نمضي معاً دون  ضجّةِ !

مارتشيللو: رُبَّما قد نزلُ الوحيُ عليهْ  فاتركوهُ ! كلُّ شيءٍ بيديهْ

يمضي الجميع بحوربة :

مُوموسُ يا مقهى السلامْ !   يا منزلَ الناسِ الكرامْ

باللهِ لا تذبحْ خروفْ   إسّا قُمْنا عن الطعامْ "

(أصواتهم تتلاشي رويداً رويداً في ثنايا شوارع باريس )

رودولفو(إلى ميمي)  :

أيا حلوة العينين والنورُ هالةٌ   تُحيط بوجهٍ سا حرٍ بجمالِهِ

رأيتُ بك الحلمَ الجميلَ وكلّما  نظرتُ رأيتُ البدرَ حالَ اكتمالِهِ

ميمي ( لنفسها ) :

أرى شَعْرَهُ كالسِّحْرِ يعبث بالُلبّ  وما غيرُه قد أدخل الشِّعْرَ في قلبي

ولكنْ أخافُ الحُبَّ  منه وإنّه لقد صارَ منه الفأرُ يلعبُ في عُبّي*

رودولفو :

أُحسُّ بقلبي نشوةً أنتِ سرّها ! فهل أنت مثلي تعلمينَ بذا السرِّ

ميمي( تعترف ) :

وأنتَ لقد أشعلتَ قلبيَ بنشوةِ فمنك إليكَ أشتكي وَطْأة الأمرِ

رودولفو: وما نشوةٌ في الحُبِّ تشبهُ أختَها  ولا يتلظّى الحُبُّ الا بقبلةِ

ميمي : كلامُكَ حلوٌ وهو كالشهدِ إنني أذوبُ متى تنطقْ لدّي بجملة

ــــــــــــــ

*لعب الفار بعُبّي : داخلني منه الرّيب .

رودولفو ( يحاول أنْ يقبّلها وميمي تُشيحُ بوجهها عنه )

ميمي : تقبّلُني ؟ ! كلا أخافُ وإنّني

أخافُ احتراقي في اللظى كفراشةِ

رودولفو:  ألا لا تخافي ! أنتِ أجملُ زهرةٍ

وعطرُكِ أذكى في فؤادي انتعاشتي

ميمي (بابتسامة ساحرة):

رفاقُكُ عافوا الانتظارَ وإنّني ؟  سأمضي ولكنْ نلتقي بعد فترةِ

ولكنّني لا أعرف اليومَ رُبّما يكون قريباً منكَ موعدُ عودتي

رودولفو : أراكِ بهذا ترفضينَ تَوَسُّلي إليكِ فهل تبغينَ كَبْتاَ لرغبتي

ميمي : فإنْ أنتَ تسألْني فإنّيَ لم اُرِدْ  لكَ الكَبْتَ هذا إنّما تلكَ كَبْوَتي

أُحِبُّ إلى" مُومُوسَ " آتي ورغبتي  أرافِقُكمْ علّي أفوز بسهرةِ

فبعدَ الذي عانيتُ تصعُبُ رجعتي  إلى غرفتي فيها أواجهُ وَحْدَتي

رودولفو : أحبّذُ ألاّ تخرجي البردُ قارسٌ    شديدٌ وأخشى أنْ تُصابي بنكسة

ميمي :أحبّذُ أن أبقى لديكَ برغبةٍ و إنْ كنتُ لا أقوى ففي الأُنسِ قوّتي

رودولفو   إذا كنتِ تبغينَ الخروجَ فهاتِ لي ذ راعَكِ اشبكْه معي خيرّ شَبْكةِِ

أخذتِ فؤادي وهو بعضي فما الذي   يَضُرُّكِ لو أتبعتِ قلبي بجُملتي

ميمي : تأبّطْ ذراعيْ ! ضُمَّني فلرُبّما     تُسَهِّل سيرى خطوةً إثرَ خطوةِ

بعثتَ اغتباطاً بي بنشوةِ خاطري    ولولاكَ جنبي ما شعرتُ بغبطتي

فجسمي غدا مما يُعانيه مُنهَكاً       ويقظةُ روحي جدّدتً بكَ  قوّتي

هو الحُبُّ يُحيي الروحَ بعدَ مواتِها    وحبُّك ردَّ الروحَ لي بعدّ  مَيْتَتي

رودولفو :

هو الحُبّ لا أسْمَى ولا عيشَ دونَهُ  ولا تَصْلُحُ الدنيا بغير مَوَدَّةِ

وإنَّ شقاءَ الناسِ مَبْعَثُهُ القِلَى    ولا شئَ مثلُ الحُبِّ داعٍ لَنُصْرَتي

ولو سمِعوا مني تنادَوْا بحُبِّهمْ    كما يتنادَي الطيرُ أثناءَ رِحْلةِ

كذلكَ أسماكُ البحارِ بسيرِها    تسيرُ بسِرْبٍ : سُرْبةٍ إثرَ سُرْبَةِ

لكِ الدفءُ منّي والمشاعرُ كلُّها   أعَدَتِ لقلبي كلَّ دِفءِ طفولتي !

فأن طِرْتُ بالأفراحِ كالطيرِ مرةً    وما عدتُ كان البعدُ عنكِ لشَقوتي

وداعاً لأتراحي وليلِ كآبتي   وأهلاً بأفراحي وفجرِ محبّتي !!

سعود الأسدي


التعليقات




5000