..... 
مقداد مسعود 
.
......
.....
مواضيع الساعة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصيده : (الى أم عراقية ) للشاعر كريم راضي العماري... أستحضار لذاكرة وطن .. نجم عبد خليفة

كريم راضي العماري

يتم رفع الصورة

قصيده : (الى أم عراقية ) للشاعر كريم راضي العماري

أستحضار لذاكرة وطن

ان المتتبع لدواوين الشاعر كريم راضي العماري يلمس بوضوح تمحور همومه حول المرأه فللمرأه حيزاً كبيراً يستبيح مساحات قصائده بحيث لانكاد نجد قصيده واحده في موضوع واحد لا يرتد بكليته الى المرأه يحمل بين طياتها هموم الواقع واندفاعاته وسخونته ومفآجآته فهو شاعر البوح تضنيه الاحلام وتصرعه الحيره فيبث شعره كالاعتراف او الصلاة رومانسي النزعه في الموضوع والاسلوب والصوره آلف بين عمق الانفعال ورقه الجمال لا يلجأ الى حيل النظم واقتناص التشابيه وتعقيدها .فشعره ينبوعاَ يفيض من ذاته وقصائده جراح تئن وتسيل بهمس وكبت يلتزم بحدود الانسانيه بجديه واضحه يستجيب للانفعال كأداة للايغال والتعمق بعيدا عن الخطابيه ولما كان الشاعر رومانسي المعاناة فلا بد من التغني بأحلامه وآلامه ويأسه ونظرته نحو الحياة والموت مستسلماً حينا ,متمردا عاصيا حينا اخر ففي قصيدته (الى أم عراقيه) نجد استعارات الجمال والرمز حاضره بكل ثقلها الايحائي فقد اختصر مدلولات (الأم) ليطوف بها عبر الازمنه يستحضر دلالاتها المغمسه بوهج الطبيعه والجمر ولون الغروب :

 

أمنه من تخبز خبز

وكت الغروب

يستحي التنور من اخدودها

او تستحي الجمره

أمنه من تمشي

السعف يركص الهيوه

وللاغصان اليابسه

ترجع الخضرة

 

توظيف الطبيعة والمناخ العام يعطي للنص اطاراً متجانسا مع الموجودات مكونا بذلك (ايقونة) يقف عندها الزمن ليؤرخ حقبتها على نواصي الذاكرة ينهل منها الشاعر استعاراته وهمومه ويسقطها على واقع معاش فـ (زهره) هي الأم المضمخة بلون الزهر المستمد من الطبيعة التي تمنح الاشياء وجودها ولونها وايحاءاتها فهي انتماء للارض المعطاء واحدى مسمياتها :

 

امنه سموهه اهلهه

اسم يشبه لونها

سموهه زهرة

 

الزخم العاطفي في استحضار المواقف البريئة والحانية يتكئ على الماضي لتفجير مكنوناته في محاوله لأضاءة الحاضر وكشف مأساته. تنمو القصيدة في رحم الماضي تتكاثر وتمتد حتى تتجاوز الواقع الى المستقبل عبر منظومه من دلالات العالم الطفولي وتطويع الشاعر للمأثورات الشعبيه فلعبة (الطفيرة ) و(الختيلان )هي من الالعاب الشعبيه والتي يشير فيها الى براءة الطفوله فكانت اشارته واضحه ومشخصه وليست استلهاماً لمضمونها وانما توظيف لابعادها النفسيه ونكهتها الشعبيه الخالصه لا مجرد تلميح نابع من قدرته على التوظيف الجزئي للفكره الشعبيه فيورد الشاعر هذة الالعاب بطريقه الاستذكار لطفولته الريفيه في ريف العمارة ثم يسردها مسترجعا تلك الطفوله البريئه التي صارت معينا لا ينضب يستقي منه افكاره عبر تنويمه شجن لاغنية الأم المنداة بحزن العراق المزمن :

 

واذكر امنه اهدومنه

اتخيطها ببره

واحنه نكعد يمهانلعب

مره ختيلان

مره الواحد الثاني يطفره

اوجنه نسمعها تغني

ابصوت

لو مره يسمعه

صوتها المرمر يكسره

صوتها حزن العراق

الماضحك فد يوم ثغره

 

في كل هذه المواقف المستحضره ظل الشاعر يحلق في مناخات الماضي المعطر بعبق الطفوله البريئه محاولا خلق جوا مفعما بالدلالات التي تدعونا لتأمل البراءه والطفوله الراتعه بالحزن واليتم موظفا تلك المناخات لخدمه الوصف الغنائي ليقاربه مع مارآه وسمعه من مشاهد تقع ضمن الدائره الحسيه عن طريق استحثاث الموقف المعبر الذي يشغل زوايا ذاكرته الوالهه عبر وثيقه ادانه واضحه للوحوش (الانكليز):

 

او جانت اتسولف سوالف

عن ابونه..

اتكول كتلوه الوحوش الانكليز

ابثورة الكيلاني من صارت الثوره

 

اتسعت مدلولات الأم في القصيده لتشمل كافه رمزيات الحياة وتكررت كلمة (الأم) لتؤدي وظائف دلاليه واسعه ومضيئه للتجربه الشعريه فقد اثار الشاعر حاله خاصه بذاتيه عاليه من خلال استخدام هذا الاسلوب اللغوي وهو التكرار كظاهره اسلوبيه ليخدم وظيفه مهمه للسياق الشعري في تسليط الضوء على مدلول حساس ليكشف عن اهتمام الشاعر بها وللتكرار ايضا دلاله نفسيه يفرغ فيه الشاعرحاجاته ومشاعره المكبوته .فتكرار كلمه (الأم) مرات عديده يوحي كذلك ببعد شعوري وانساني يفصح عن المشاعر والخلجات التي تساوره حيث يمنح هذا التكرار الشاعر فواصلا تجعله ينوع بين طبقات صوته جهرا او همسا انكسارا او مكابره وكذلك يسهم في تقريب المعاني والدلالات .

فالام اتسعت دائره مدلولاتها ومعانيها في القصيده- كما اسلفنا- فكانت هناك الأم الطاعمه لصغارها والأم الرمز الجمالي لذاتيتها وكيانها وربيعها الدائم والأم المعتنيه بمهامها الانسانيه والأم المغنيه والمترنمه والمهدهده لاطفالها والام الثوره والانتفاضه وصانعه الرجال والأم الشاعره والانسانه المعبره عن واقع الحياة :

امنه جانت شاعرة

او تكتب شعر محد يفسره

اولسه اذكر هيه كالت

مو عراقي المايضحي

لاجل هذا الوطن عمره..

 

في غمره الاستذكار وصوفيه الذاكرة الوالهه تتوحد الهموم وتندفع من دائره الماضي وسطوه الزمن فيعتمد الشاعر اسلوبا خطابيا رافضا للواقع عبر خلق معادلا من نوع اخر مكررا لفظه (لان) ليمنح النص دلاله الشعور الذاتي الممتلئ قوة واندفاعا ليعبر عن تركيز في المعنى مانحاً النص دفقا روحيا وجاعلا من الموت (موت الأم) خلاصا ورحمه ورفق وانقاذا من واقع اصبحت فيه الحياة اشد بؤسا من الموت واصفا حال الوطن بهذه الصوره التي تشير الى المآساه التي يعيشها فهي تجربه مزدوجه من الناحيه النفسيه فالشاعر هنا يشترك في مضمون الصراع كونه مواطنا ويرى صوره وطنه التي يلفها الصمت وفي هذا ربط عميق لمفهوم المآساه التي يحاول الشاعر ان يجعلها اكثر عمقا عندما يستخدم الجمل الاتيه (خيانه الجار- افشاء السر- الذله- التهجير):

 

امنه ماتت

من زمان ..!!

الله يحبها

لان ماشافت الجار

ايخون جاره اويفشي سره

اولان ماشافت الذله

او لان ماشافت الهجره

او لان ماسمعت كلام

اوماريد اهناه اذكره

او لان ماشافت وطن

بيه الشهيد النهر كبره

 

لقد حدد الشاعر صورتين تجمعهما المقابله صوره الواقع الآني المرعب الذي يعيشه الناس وصوره الماضي القيمي عن طريق استحضار معالمه وقد نجح في تقديم الصوره التي خلقها التوتر الشعري الناجم من دقه الوصف وتعميق المآساه ومع ذلك لم يقف الشاعر مكتوفا امام هذه المعادله بل حاول ان يبعث من الموت حياة اخرى لان هذه الارض ولوده فهناك امهات كثيره تحمل مهام (الأم الراحله) وصبرها الجميل يرسمن ملامح لوطن تتداخل فيه الالوان والاحلام والتطلعات من كردستان حتى البصره :

 

امنه ماتت

بس بقن كل النساء

البلعراق

هنه امنه

بقن ابطال ابصبرهن

حتى كردستان

متفارك البصرة

كريم راضي العماري


التعليقات

الاسم: ليث عبد الامير ال مغير العماري
التاريخ: 09/02/2014 15:56:12
مبدع استاذ كريم العماري وصح لسانك على هذا كلام الجميل وان شاء الله تالق الدائم

الاسم: ابو هناء
التاريخ: 02/09/2013 14:37:57
القصيدة رائعة بحق ويكفي عنوانها ام عراقية وصدقا انها داعبت المشاعر والاحاسيس وكأن امي بقربي لقد جعلتني احن واشتاق الى كل الامهات الطيبات وقد ابدعت يا استاذنا الرائع ابو واثق مشتاقين لك جدا .... والد هناء ولك تحياتي ...

الاسم: كريمة الطائي
التاريخ: 14/08/2013 18:09:53
شاعر له حضوره رمز من رموز العراق مناصر للمرأه لايفرق حضوره عن الشاعر نزار قباني تحياتي لابداعك استاذ كريم

الاسم: سيد حيدر المرسومي
التاريخ: 21/06/2013 07:42:19
الله عليك يامبدع سلامي الى الشاعر الكبير كريم راضي العماري

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 22/12/2012 15:40:23
الاستاذ الرائع كريم العماري
لقد ابدعت واجدت الابداع في كل ماسطرت
تقبل تحياتي




5000