هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الصداقه في الاسلام

نريمان المالكي

الإنسان كائن اجتماعي بالفطرة فهو لا يستطيع العيش وحيدا وهذه حقيقة يبرهن عليها واقع الحياة ، ولما كانت الحياة لاجتماعية ميل فطري لدى الإنسان لذلك فقد اهتم الإسلام بها اهتماما شديدا حيث نرى ان المشرع الاسلامي يضع القوانين واللوائح التي تنظم علاقة الإنسان بأخيه في المجتمع ، وعلى صعيد الأفراد فالإسلام يحث المسلمين على التواصل فيما بينهم وتكوين العلاقات الحميمة بينهم حيث ذلك نراه صريحا في كثير من اقوال وافعال الرسول الاعظم صلى الله عليه واله وسلم ، حيث وردت جملة من تلك الاحاديث منها قوله :

( المؤمن ألف مألوف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف )

كما نرى ذلك حياة في خلفه لنا تراث سيد الموحدين علي بن ابي طالب "ع" فقد جاءت الكثير الكثير من اقواله وحكمه تؤكد على هذا المعنى الذي يفيد الصداقة والاخوة منها قوله "ع"

( طوبى لمن يألف الناس ويألفونه على طاعة الله )

وبذلك يحث الإسلام الفرد على التعامل مع المجتمع وأن لا يكون انعزاليا بل أكثر من ذلك إن الإسلام يقدس الصداقة ويسميها (أخوة في الله) ويعدها من نعم الله تعالى على المؤمن وقد وردت العديد من الأحاديث في هذا المجال منها :-

قول الرسول (صلى الله عليه واله):-

(ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد فائدة الإسلام مثل أخ يستفيده في الله)

وقد وردت جملة من اخلاقايات ال البيت عليهم السلام تورد هذا المعنى فهذا قول للامام جعر بن محمد الصادق (عليه السلام):-

(ثلاثة أشياء في كل زمان عزيزة وهي الإخاء في الله والزوجة الصالحة الأليفة تعينه في دين الله عز وجل والولد الرشيد ومن وجد الثلاثة فقد أصاب خير الدارين والحظ الأوفر من الدنيا والآخرة) .

ولقد دعا الإسلام أبناءه إلى الإخوة في الله تعالى حتى تؤدي إلى الترابط الروحي بين المؤمنين الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى أن تحدث للفرد المسلم حالات ضيق وهم وغم دون أن يعرف لها سببا ملموسا وما ذلك إلا لان احد إخوته في الله تعالى يمر في ضيق أو أزمة ، كما يبن لنا ذلك علاء الاخلاق والتربية والنفس ، وهذا يحدث نتيجة الارتباط الروحي بين المؤمنين .

وقد دلنا الأئمة ( صلوات الله عليهم ) على هذه الحالة إذ ورد عن جابر الجعفي (رضوان الله عليه) قوله :-

تقبضت بين يدي أبي جعفر(عليه السلام) فقلت:

- جعلت فداك ربما حزنت من غير مصيبة تصيبني أو أمر ينزل بي حتى يعرف ذلك أهلي في وجهي وصديقي.

فقال:(نعم يا جابر إن الله عز وجل خلق المؤمنين من طينة الجنان وأجرى فيهم من ريح روحه فلذلك المؤمن اخو المؤمن لأبيه وأمه فإذا أصاب روحا من تلك الأرواح في بلد من البلدان حزن حزنت هذه لأنها منها) .

ونظرا لأهمية الصداقة في حياة الإنسان والتفاعل مع المحيط الخارجي لذا فقد ورد التشديد على اختيار الصديق الملتزم بأوامر الدين الحنيف الذي يدفع صديقه إلى نيل الدرجات العالية في السلوك البشري القويم نحو الانسانية التي ارداها الله سبحانه وتعالى ودلت عليها الاديان ومنها الدين الاسلامي ، وهذا الحث قد ورد في العديد من الأحاديث النبوية الشريفة منها ماوصى به صلوات الله عليه وعلى اله الى ابن مسعود " رض " :-

( فليكن جلساؤك الأبرار وإخوانك الأتقياء الزهاد لان الله تعالى قال في كتابه((الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين)) )

وقال أيضا (صلى الله عليه واله) في وصيته لأبي ذر الغفاري (رضوان الله عليه):-

(لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي ولا تأكل طعام الفاسقين )

اضافة الى مااستنارت به بطون الكتب من كنوز حكم واقوال سيد البلغاء الامام علي بن ابي طالب "ع" حول ماهية الصداقة ومن هم الذين يجب ان نرافق او نصادق منها قوله عليه السلام : -

(لا تصحب إلا عاقلا تقيا ولا تخالط إلا عالما زكيا ولا تودع سرك إلا مؤمنا وفيا)

ونعرض هنا جملة من اقوال ال بيت النبي صلوات الله عليه وعليهم وافضل التسليم منها قول الإمام زين العابدين موصيا ولده الإمام الباقر (عليهما السلام):-

(يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق. فقلت: يا أبة من هم؟. قال: إياك ومصاحبة الكذاب فانه بمنزلة السراب يقرب لك البعيد ويباعد لك القريب, وإياك ومصاحبة الفاسق فانه بائعك بأكلة أو اقل من ذلك, وإياك ومصاحبة البخيل فانه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه, وإياك ومصاحبة الأحمق فانه يريد أن ينفعك فيضرك, وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه فاني وجدته ملعونا في كتاب الله عز وجل.....)

 

وقال الإمام الرضا(عليه السلام):-(من استفاد أخا في الله فقد استفاد أخا في الجنة)

وفي نفس الوقت الذي يشجع الإسلام أتباعه على اتخاذ الأخلاء المتقين فهو يحذر المسلم من مخالطة أهل الفسوق والمعاصي وحتى أهل اللغو وهم الذين لا يبالون بدينهم وأفعالهم أحلال أم حرام و لا يتأكدون من الفتاوى والبدع التي تجتاح المجتمع وهذا ما ورد في احاديث المعصوم هذه المطالب منها قول أمير المؤمنين(عليه السلام):- (مجالسة أهل اللهو تنسي القرآن وتحضر الشيطان)

وقال أيضا:(احذر مجالسة قرين السوء, فانه يهلك مقارنه ويردي صاحبه)

وقال الإمام الصادق (عليه السلام):-

(إياكم ومجالسة الملوك وأبناء الدنيا ففي ذلك ذهاب دينكم ويعقبكم نفاقا وذلك داء دوي لا شفاء له ويورث قساوة القلب و يسلبكم الخشوع)

وقال لقمان الحكيم(عليه السلام) موصيا ولده:-

(.....ومن يدخل مداخل السوء يتهم ومن يقارن قرين السوء لا يسلم )

وقد نبه المراجع العظام (قدس الله أسرارهم )إلى هذا الأمر أيضا وها هو السيد الخميني يوصي ولده احمد (رحمهما الله) باختيار أصدقائه فيقول:-

( بني. من الأمور التي أود أن أوصيك بها وانا على شفا الموت اصعد الأنفاس الأخيرة أن تحرص ما دمت متمتعا بنعمة الشباب على الدقة في اختيار من تعاشر و تصاحب وليكن انتخابك للأصحاب من بين أولئك المتحررين من قيود المادة و الملتزمين المهتمين بالأمور المعنوية ممن لا تغرهم زخارف الدنيا ولا يتعلقون بها ولا يسعون إلى جمع المال وتحقيق الآمال في هذه الدنيا أكثر مما يلزم أو أكثر من حد الكفاية وممن لا تلوث الذنوب مجالسهم ومحافلهم ومن ذوي الخلق الكريم.

اسع في ذلك فان تأثير المعاشرة على الطرفين من إصلاح وإفساد أمر لا شك في وقوعه.

اسع أن تتجنب المجالس التي توقع الإنسان في الغفلة عن الله فان ارتياد هذه المجالس قد يؤدي إلى سلب التوفيق من الإنسان هذا الأمر الذي بحد ذاته خسارة لا يمكن جبرانها)

وبعد كل هذا العرض نستنتج عظم المنزلة التي يوليها الإسلام لموضوع الصداقة وذلك لإدراكه النتائج المترتبة عليها وعلى هذا الأساس يجب أن يدقق كل منا في شخصية الصديق الذي يطمأن إليه لان تأثير الصديق على الإنسان أمر لا شك فيه فان كان هذا الصديق من أهل الخير والصلاح ويدعونا إلى طاعة الله فقد فزنا بصداقته وأما إذا كان من أهل المعاصي أو اللهو أو اللغو فسيبعدنا عن طريق الله تعالى فبئس الصديق هو ويجب أن لا نتردد في ترك مثل هذه النماذج السيئة حفاظا على ديننا وكرا متنا ومجتمعن

 

نريمان المالكي


التعليقات

الاسم: ضياه البركاتي
التاريخ: 2019-07-12 07:47:52
احسنت السيدة بارك الله فيك فقد وجدت كلمة مفعة بمعلومات و معاني ذات دراسية شكرا لك

الاسم: محمد العابد
التاريخ: 2018-04-07 05:18:37
بحث قيم جزيتم خيرا

الاسم: محمد العابد
التاريخ: 2018-04-07 05:18:05
بحث قيم جزيتم خيرا

الاسم: محمد العابد
التاريخ: 2018-04-07 05:16:36
الصديق شقشق الروح فلابد ان يكون اختياره على اسس صحيحة جزك الله خيرا على هذا البحث القيم

الاسم: عبدالله
التاريخ: 2015-06-27 23:19:10
الأخ علاء الصائغ ، قرأت ما كتبته وقد أدركته ولكنّ صدّقت قبل ذلك بعدم المبالغة في الشيئين ، فإن بالغت بالصداقة مع غير جنسك قد تكون أضّر ويجب الإعتدال في كلاهما ...
كما أنّي أرى أن الفتاة تحتاج ل أن ترى الأمور من أكثر من منظور كما أن الفتى يحتاج ذلك بالمقابل .
شكراً لكم جميعاً

الاسم: علي يوسف
التاريخ: 2013-01-01 19:25:18
تبقى نظرا لأهمية الصداقة في حياة الإنسان والتفاعل مع المحيط الخارجي لذا فقد ورد التشديد على اختيار الصديق الملتزم بأوامر الدين الحنيف الذي يدفع صديقه إلى نيل الدرجات العالية في السلوك البشري القويم نحو الانسانية التي ارداها الله سبحانه وتعالى ودلت عليها الاديان ومنها الدين الاسلامي

الاسم: علي يوسف
التاريخ: 2013-01-01 19:21:55
زميلتي نريمان الابداع الحقيقي انتم

الاسم: علاء الصائغ
التاريخ: 2012-12-21 02:59:14

الأديبة الفاضلة نرمان المالكي رعاك الله
دعيني سيدتي أشاركك الحديث عن أمور أراها تدخل في مضامير مهمة من مقالك الكريم
وهي حاجة المجتمع ألآن لفهم الصداقة بين الجنسين والتي نظنها دائما تختلف بين الجنس الواحد
كما تفضلتي في بيان إختيار الصديق فإن هناك خطوة مهمة هي إختيار مادة الصداقة ، على ما صادقتُ فلانا وما هي مواضيع الصداقة التي بيننا
مع الأسف مادة الصداقة التي نفهمها في الصديق هي كشف الأسرار الخاصة والخاصة هنا ليست الشخصية بل التي يرفضها المجتمع ويستعيبها ذوينا ، كأني تعرفت على فتاة كذا وكذا فما رأيك في كذا وكذا ،
فلو نفهم بدأ إن الصداقة ليست كشف المبتذل من التفكير والتصرف الذي لانستطيع كشفه لآبائنا وأخوتنا ، سوف نعي إن الصداقة بين الجنسين لاتختلف عن الجنس الواحد ما دام موضوع الصداقة الدين والثقافة والعلم


يقول الباري عزوجل
يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوۤاْ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ ٱللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
تسمى اللام في - لتعارفوا - بلام التعليل أي إنّا خلقناكم من جنسين الذكري وألأنثوي ونشرناكم في الأرض ، فأصبحتم شعوبا وقبائل لأجل أن تتعافوا ولترون أكرمكم عند الله فيمن يتقي الله في هذا التعارف ،
ننظر أولا لإختياره عزوجل مفردتي الذكر والأنثى دون الرجل والمرأة تجد أنه سبحانه يأخذ بالجانب الغريزي للجنس وليس بالجانب النوعي ، وبالرغم أن قواعد اللغة العربية تفرق بين لام التعليل ولام الأمر ، لكن البلاغة غير ذلك ، لأنه سبحانه وتعالى في مقام أعلى من التعليل ، لذا تكون لام التعليل في حديثه إشارة للام الأمر ، وعكس ذلك نراه في مقام الأدنى ، أي حين يتكلم الأدنى وهو العبد مع الله ففعل الأمر يجب أن يخرج إلى صيغة الدعاء ، كقولنا - اللهم هب لنا من لدنك رحمة - ففعل الأمر هب يتحول إلى طلب مادام المتحدث أدنى من المتحدث إليه ،
وسواء كانت اللام في - لتعافوا - لام تعليل أو أمر فهذه إشاره واضحة من الله لأهمية التعارف بين الذكر والأنثى ،
وإن قلتَ ان كلامه عزوجل ينصرف للتعارف بين الشعوب والقبائل فقط ، فأقول لك وما تلك الشعوب والقبائل إلا من ذكر وأنثى ، وأقول لك لماذا لم يقل الله سبحانه مباشرة ، إنا جعلناكم شعوبا وقبائل لتعافوا ، ولماذا إختار مفردتي الذكر والأنثى ، ولم يختر الرجل والمرأة
كلامي هذا ليست باباً للفجور حاشا لله ، فالفجور موجود في الشوارع والطرقات من غير تلفونات وإميلات ، ومنذ قدم البشرية ، لكن كلامي ينصب في أن الصداقة في الأسلامي هي ذاتها التي بين الجنس الواحد والجنسين
عذرا للإطالة وشكري وإمتناني لطلتك الزكية




5000