..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أخـتــــي الكـــــردِيَّـــــة.. نيـاز

جواد السعيد

كردية هي، عاشت على ضفاف شط العرب تعطرت بعبق طلع نخيل البصرة درست في مدارسها عشقت طيبة أهلها حفظت قصائد شعرائها فكانت بصرية يجري في عروقها دم كردي لهجتها جنوبية زادتها حلاوة لكنتها الكردية تحب الناس جميعا لا تفارق الأبتسامة محياها ، حزينة لأن الحرب مع ايران أخربت البصرة جعلت شوارعها موحشة... هكذا عرفت نياز في أروقة كلية الآداب في قسم الجغرافيا في جامعة البصرة.. أختا كريمة عزيزة تتمتع بروح المنافسة ، تتفق أفكارنا في أغلب الأحيان ونختلف أحيانا أخرى ، طموحة في الدرس والتحصيل العلمي...  

 في محاضرة الجغرافية البشرية التي تهتم بدراسة الأجناس البشرية وأصولها وعاداتها ودياناتها ومعتقداتها ومهنها ومناطق تواجدها وانتشارها ولغاتها يحتدم النقاش ويصل الجدل الى أشده بيننا وبين استاذ المادة ، كان الأستاذ يصر على أن اللغة عامل مهم في تغير الجنس البشري وتحويله من قومية الى أخرى ، لم يكن كلامه مقنعا وكانت حجتنا عليه هي زميلتنا ( نياز ) التي تحضر معنا في القاعة والتي تتحدث اللغة العربية وثقافتها عربية ، لكنها كردية حتى لو انها عاشت قرونا في البصرة ، اكتشفنا أخيرا أن الفكر الشوفيني البعثي قد سيطر على محاضرة الأستاذ الذي كان يهدف من خلال اطروحته إلغاء القوميات الأخرى وسحقها على الرغم من عنوان محاضرته عن الأجناس البشرية..! التي تعترف فيها ضمنا أن هناك على وجه كوكب الأرض أقواما وشعوبا آخرين وديانات ومعتقدات آخرى ومع ذلك لا يريد هذا الأستاذ أن يعترف بوجودها.! مسكين هذا البعثي تورط بتدريس مادة علمية لا تنسجم مع أفكار البعث الشوفيني...

النزعة القومية اذا ما اشتدت بصاحبها تقضي عليه تماما والثقافة القومية أشد خطرا على الفكر والأنسان من خطر السرطان على الجسد ، لا معنى لألغاء الآخرين وسحقهم وسلب حقوقهم ومعاداتهم سوى معنى التعالي والتميز العنصري الذي حرمته الشرائع والديانات السماوية والقوانين الدولية ومجه الذوق العام ، لا شك ولا ريب أن لاشئ أفضل من السلام والأمان ولا شئ أجمل من الآخرين والتعايش معهم والتعرف على عاداتهم وثقافاتهم حيث قال الله تعالى في كتابه العزيز: (( .. وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ..)) ولم يقل لتعاركوا أو لتتقاتلوا أو ليكره بعضكم بعضا...!! هكذا شاء الله الخالق القدير أن يجعلنا شعوبا نختلف بالألوان واللغات ، وليس بإرادة أي فرد من أبناء البشر أن يكون هنديا أو صينيا أو عربيا أو زنجيا أو كرديا أو أنكلوسكسونيا أو غيرها من الأمم ، ومن واجب جميع بني البشر الحفاظ على وجود هذه القوميات والشعوب لما تشكل حلقات متشابكة ومتصلة ساهمت في بناء الحضارة الأنسانية وتاريخها واذا ما انقرضت قومية أو سحقت أو ضاعت فأننا نفقد حلقة أو حلقات من تاريخ هذه الحضارة وهذا شئ خطير للغاية يعتبر تعدي على مشيئة الله  وخلاف الفطرة الأنسانية والعقل السليمين.    

 كما أنه ليس عيبا أو سُبة أن الأنسان كرديا أو تركيا أو عربيا أو غيره وكذلك ليس هذا شرفا أو أمتيازا  لك من الله تعالى دون الآخرين ، لكن الخطر كل الخطر بل الخطأ بعينه أن يرى الأنسان في نفسه خير من أبناء البشر كافة وكأن الله خلقه وحده والآخرين خلقهم إله آخر أدنى مرتبة من الله جل شأنه ، والخطر كل الخطر اذا تصدت قيادات القوم على نشر ثقافة قومية عنصرية تنطلق من مظلمة أو قضية سياسية تسخرها لتعبئة أبناء قومها ضد جنس آخر وتأليبهم ضدهم واعتبارهم قومية معادية قامت بظلمهم وقتلهم وتشريدهم هذا خطأ بل خطر يعود بالضرر على تلك القومية المظلومة نفسها...ان نشر الثقافة القومية بأوساط الكرد بهذه الطريقة لا تعود بالنفع على الشعب الكردي المسلم الطيب وانما يؤدي الى تغريبه في المنطقة وجعلهم غرباء عن أبناء البشر المحيطين بهم وبالتالي معاداتهم ، وسوف لا تنعم المنطقة بالهدوء والأستقرار والعيش الرغيد ، فعلى القيادات الكردية التنبه لهذا الخطر ، كما أنه ليس عيبا أن يولد كيان كردي جديد على مستوى الدولة أو أن تكون دولة كردية تصان بها حقوق الكرد وكرامتهم ولكن دون اشاعة ثقافة العداء للآخرين أو التفاخر بالجنس أو نفي الأرتباط بالأمم المجاورة.. والمثل الحي في المنطقة هو اسرائيل التي اسست كيانها على معاداة الآخرين والعبث بكرامة الأنسان الفلسطيني وأهانته وسلب حقوقه ونهب أراضيه  ومنح اليهود امتيازا دون غيرهم بل ميزوا بين اليهود الشرقين والغربين ومنذ أكثر من خمسين عاما الى يومنا هذا لم تنعم اسرائيل بالأمن والهدوء بل تعيش حالة القلق المستمر واثارة الأزمات في المنطقة واذا استطاعت اسرائيل خلال هذه الفترة أن تجعل من بين العرب من يساعدها على أبناء قومه ويساهم في مأساتهم فهذا الأمر لن ولم يطول أكثر مما مضى من الزمن لأن العرب أمة حية فيها الأسلام العظيم الذي يبعث فيها الحياة كلما أوشكت على الموت...وكذلك أمة الكرد التي تشارك العرب والفرس والترك في الأسلام وتنتمي إليه فهي أمة حية ترتبط بمصالح مصيرية مع العرب والفرس والترك فلا تغرروا بالكرد أيها الناس ولا تغربوهم عنا فهم أخوتنا وأشقاؤنا نحبهم جميعا دون استثناء ، رفقا بالكرد يا قيادات الكرد لا تزرعوا بنفوسهم الثقافة القومية ومعاداة الآخرين التي تهدد وجودهم.

 ولا أدري علام هذه الجَلَبَة من الجيوش والسلاح والمقاتلين والزيارات الميدانية؟ ومن أجل ماذا هذا التلويح بالقتال والحرب؟ أليس في العراق ثروات تكفي  الشعب العراقي أضعافا مضاعفة وفي العراق وظائف تزيد أضعاف أعداد المتعلمين وفي كل الأختصاصات وفي الجنوب نفط يكفي لمئات السنين وعدد ما شاء الله من الأجيال وفي كردستان أراضٍ ومقاطعات لازالت بكر لم تمتد لها يد الأنسان؟ فلماذا الحرب والبيشمركة وجلبتها ؟ وقوات دجلة وجراراتها؟ أعيدوا البيشمركة الى بيوتهم ليهنأوا مع عوائلهم وامسحوا ثقافة الحرب والقتال من عقولهم وأعيدوا أبناء الجنوب الى ميسان والبصرة وذي قار لأننا كرهنا الحرب والقتال ومنظر الدماء ، فلا الكرد بحاجة الى أبطال قومين يسفكون الدماء من أجل تراب يدعون أنه مقدس أكثر من دم الأنسان وكرامته ولا العرب الشيعة أو السنة أو التركمان كذلك بحاجة الى هذه الأسماء المتهورة فقد سئمنا من ذكر أسمائهم والنظر الى صورهم في الصحف والقنوات الفضائية.

أعود الى أختــــي الكـــــرية نياز التي فارقتها منذ هروبي من الجامعة الى الآن حيث  لا أعرف عنها شئ هل لا زالت تعيش في البصرة؟ أم عادت الى كردستان متأثرة بالثقافة القومية التي انتشرت بين صفوف الكرد أخيرا..!! فأقول لا تلوثوا أفكار( نياز) فإنها عشقت العراق وجنوبه وأهله... ( نياز ) أيتها العملاقة بحبك للعراق وجنوبه لك كل احترامي ومودتي وتقديري أينما حل بك الزمان..

جواد السعيد


التعليقات




5000