..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


علويّو أميركا!

مرح البقاعي

في مناسبة أقيمت في متحف الهولوكوست بواشنطن مؤخراً، صرّح السفير الأميركي بيتر غالبريث، الذي شهد المذابح التطهيرية في يوغوسىلافيا السابقة، ما مفاده أن "المذابح القادمة في العالم سترتكب بحقّ الطائفة العلويّة في سوريا"!

نشرت هذا التصريح الملتبس صحيفة النيويورك تايمز في مقال كتبه (للمفارقة) المدير التننفيذي للمركز الدولي لمبدأ مسؤولية حماية المدنيين، سيمون آدمز، المبدأ الذي يفترض أن يكون الحامل القانوني الأممي لحماية مدنيي سوريا من إرهاب الدولة المنظم الذي راح ضحيّته حتى تاريخ كتابة هذه السطور 46,570 مدنياً قضى 90% منهم جرّاء القصف الجوّي للمدن والبلدات بالطائرات القتالية.

منذ تصاعد سلطة الأسد الأب في العام 1970 وحصرْها في قبضته مستعيناً بأفراد من أسرته وأسرة زوجته من آل مخلوف وشاليش، استطاع الرأس المدبّر لحروب الإبادة الجماعية التي يشنّها الأسد الابن بالنيابة عن أبيه اليوم، أن يسوّق للغرب فكرة حماية الأقليات في سوريا بريادة علوية، وآلة حرب أسديّة، مارست التطهير المذهبي المنظّم منذ أحداث حماة في العام 1982 وصولاً إلى الأعمال العسكرية المفرطة على الأراضي السوريّة كافّة منذ اندلاع الثورة السوريّة الماجدة في العام 2011.

لم تدرك الولايات المتحدة الرسمية، المصابة بعقد تاريخية عديدة، على رأسها إخفاقات فييتنام والبوسنة والعراق، لم تدرك الطبيعة التوفيقية والاندماجية بين مكونات الشعب السوري، بنسيجه العرقي والقومي والديني والإيديولوجي، الذي تجلّى بأعلى صوره في وحدة الهدف السوري في إسقاط نظام الأسد برموزه السلطوية الإستبدادية. تلك الصور تنأى بالطائفة العلوية عن ممارسات حفنة من جلاّديها كانت أولى ضحاياهم من صلبها النخبوي: صلاح جديد مثالاً!

نعم، لقد استطاع حافظ الأسد، بالالتفاف سياسي منفذه الحالة الإقليمية الاستثنائية للمعادلة الأمنية الاسرائيلية، أن يحدث اختراقاُ باهظاً في مناعة الغرب السياسية التي رجّحت كفّة الاستبداد الأسدي في لبوسه الطائفي قبالة أمن الجار الاسرائيلي الحليف المتنامي والمزدهر بفعل جبهته الشمالية الأهدأ في التاريخ العالمي الحربي، والتي كان الضامن لها حالة اللاحرب واللاسلم التي أحكم من خلالها الأسد الأب سلطته على سوريا وعلى الدماغ السياسي الأميركي في آن.

ولم تأتِ سياسات الابن بشار إلا تمكيناً واستتباعاً لنقلات أحجار الشطرنج التي أوثق عروتها حافظ الأب متّخذاً من ذراع " الصمود والمقاومة" أداة شرعية لدسّ الأفيون في عروق العالم العربي والإسلامي الذي مازال بعضه يرى في نظام دمشق العروة الوثقى في وجه الحلم الاسرائيلي في المنطقة، غاضّاً الطرف عن السرطان الجديد بأذرعه المتطاولة باتجاه منابع الغاز النفط العربية: إيران ـ الحليف العقائدي والاستراتيجي لآل الأسد (المتشيّعون بحكم المصلحة).

الأمر الأفدح يكمن في الاصطفاف الفرنسي، عن جهل أو دراية، في الخانة الأميركية لهاجس الأمن الأقلويّ في سوريا ما بعد ثورة 2011، والذي يتبدّى في الموقف الفرنسي الملتوي من الدعم غير المشروط لهيئات الحرام السياسي للمعارضة السورية، الدعم الذي يترنّح بين نقيضيه الإعلامي المطلق والإجرائي المقنّن. وليس بعيداً عن الهاجس الأميركي هذا ما جرى في لقائي بمعاون وزير الخارجية الفرنسي لشؤون الشرق الأوسط، السفير فرانسوا جيرو، في مكتبه بباريس، الذي بادرني بمطالبة واضحة من المعارضة السورية بالإعلان عن تطمينات لأبناء الطائفة العلوية بحفظ أمنهم وسلامتهم إثر سقوط النظام.

حين كتب صديقي (العلوي بالمولد) الراحل سعد الله ونوس، مسرحية "الفيل يا ملك الزمان"، أراد أن يشير إلى استباحة "الملك" وامتهانه للشعب المرهوب من خلال التلويح بالقمع الطائفي، وبأدواته، في إطلاقه للفيل الباطش. هذا الفيل أعيد إطلاقه، تكراراً، وفي غير مرة هدّد فيها الشعب السوري العظيم عرش طاغية سوريا الأكبر حافظ الأسد ومن بعده الأصغر وريثه الأرعن، وعادت وأفلتت عنانه مستشارة القصر الرئاسي السوري، بثينة شعبان، حين بشّرت العالم بالاقتتال الطائفي في سوريا في الأشهر الأولى من الثورة السلمية بالفطرة، ابتداءً، والمسلّحة، لاحقاً، بفعل الضرورة التي فرضها العنف الحكومي الممنهج.

ورغم طغيان هذا العنف المدجّج بصنوف الأسلحة الحربية الثقيلة وبجحافل الشبّيحة والمرتزقة الذين ينتمون إلى عقيدة صناعة الموت وحسب، فقد كانت حوادث الانتقام على المستوى الطائفي نادرة ومعزولة تقتصر على ظواهر متطرفة تمّ استيعابها وتقويمها بالسرعة القصوى على يد حراس الثورة المخلصين. وسيستمر هؤلاء في حماية الثورة، فكراً وممارسة، من التحوّل بفعل الاستبداد إلى ذلك "الفيل" الذي إنما أراده به ونوس مقتلاً للجلاّد لا للضحيّة.

فصل المقال في رسالة الثورة وقواها الدفاعية عن حقوق الإنسان السوري ـ منبع الفعل الثوري ومصبّه ـ إلى الولايات المتّحدة الأميركية وفرنسا، ومن حذا حذو مخاوفهما، في دعوة عاجلة لقراءة مجريات التأريخ السوري الذي يصوغه الشعب بدم أبنائه، لا سياسات الأمر الواقع الذي تفصّله السلطة على مقاس استمرارها الباهظ، قراءة متأنية وعادلة، في الهواء الطلق، بعيداً عن قبّة متحف الهولوكوست.

مرح البقاعي


التعليقات




5000