هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشيخ محمود البرزنجي وإستقلال كوردستان ! [ مقارنة موجزة بين الأمس واليوم ]!

الشيخ عمر غريب

يعتبر الشيخ محمود الحفيد البرزنجي [ 1881 - 1956 ] من أبرز وأعظم القادة والرواد والزعماء الكورد في العصر الحيث . لقد كان الشيخ محمود يمتاز بالدهاء والذكاء الراجح وحسن التدبير والسياسة ، الى جانب ما كان يمتاز به شيخنا الجليل الشيخ محمود الحفيد ؛ شيخ الاستقلال الكوردستاني من الشهامة الكبيرة والجرأة الفائقة والايثار ونكران الذات والاخلاص لشعبه الكوردي ووطنه كوردستان .

تمكن الشيخ محمود الحفيد من القراءة السياسية العالية لظروف وتطورات بدايا القرن العشرين المنصرم ، خلال وبعد الحرب العالمية الأولى [ 1914 - 1918 ] ، على المستوى المحلي والاقليمي والعالمي . لهذا فإنه نشط وناضل على أكثر من جبهة ومحور ؛ لقد ناضل من الناحية السياسية والدبلوماسية والاعلامية ، كما إنه ناضل على الصعيد العسكري . وذلك بقيادته الثورة الكوردية على طريق الاستقلال وتأسيس الدولة الكوردية المستقلة ! .

وقاد الشيخ محمود الحفيد الثورة الكوردية عام [ 1918 ] من القرن الماضي حينما كانت بريطانيا تحتل العراق وجنوب كوردستان ، ولم تكن في نيتها أصلا الاعتراف بالكورد سياسيا . لذا وقعت معارك كبيرة بين الثورة الكوردية التي كان يقودها الشيخ محمود بنفسه ، وبين القوات العسكرية البريطانية المدججة بالسلاح يومذاك ، وفي تلكم الأيام الماضية إستخدمت بريطانيا ضد الثورة الكوردية أحدث وأفتك الأسلحة البرية والجوية .

في عام [ 1921 ] بعث الشيخ محمود الحفيد رسالة سياسية ودبلوماسية وتاريخية الى [ لينين ] قائد الثورة البلشفية الروسية ، وناشد الشيخ محمود لينين في رسالته هذه بمناصرة الثورة الكوردية والاعتراف الرسمي بالدولة الكوردية ، لكن لينين للأسف الشديد لم يهتم أصلا بهذه الرسالة التاريخية لزعيم شعب مظلوم ، بل إنه أهملها وقذفها في أرشيف التاريخ قذفا ! .

وفي عام [ 1931 ] أرسل الشيخ محمود الحفيد بمذكِّرة تاريخية وسياسية ودبلوماسية هامة الى عصبة الأمم مناشدا إيّاها الاعتراف الرسمي بإستقلال كوردستان . يقول شيخ الاستقلال الكوردستاني لعصبة الأمم ؛ { أن الشعب الكوردي الذي أفتخر أن أكون واحدا منهم يستوطن في القسم الجنوبي لبلاد كوردستان الكبيرة الملحق بالعراق .

من سوء حظ الكورد بعد ذلك ألحقت أراضينا بالعراق ، وأوربا التي تدّعي أنها تسلّحت من أجل الدفاع عن الحق والعدالة سكتت أمام هذا الظلم الفاحش } ينظر النص الكامل لرسالة الشيخ محمود الحفيد البرزنجي الى عصبة الأمم في صحيفة ( كورد نامه ) ترجمة مير عقراوي ، العدد ( 17 ) ، أكتوبر لعام ( 1990 ) .

ثم يضيف الشيخ محمود ؛ { من البديهي إن إلحاق أراضينا الى عراق العرب بقوة السلاح والسعي لإرضائنا بأيِّ وجه كاان لا يؤمن الصلح والسلام اللذين هما من آمال هذه المنظمة المؤقرة . في هذا الجزء من العالم لا يتحقق الأمن والسلام فيه اذا لم يُسَلّم مصير الكورد الى أيدي أبناءه ، واذا لم تُؤسّس دولة كوردية تأخذ بيدها زمام أمور المنطقة الكوردية } !!! . ينظر نفس المصدر السابق والمترجم والصحيفة والعدد والسنة .

يقول الشيخ محمود في موقع آخر من مذكرته التاريخية : { إنني وشعبي لسنا متمرّدين ، وليست لدينا تعصبات مذهبية وطائفية ، ولا نريد إراقة الدماء . وإن حملنا السلاح فذلك أمر أجْبِرْنا عليه بالإكراه . ونحن لا نريد السلطة على أيِّ شعب وبلاد ، ولا نريد أن نصبح سادة على الآخرين  . والى جانب هذا لا نقبل الآخرون بالتسلّط والسيادة علينا ، ولا نقبل أيضا ما عدا أنفسنا أن يسود ويحكم علينا أحد } !!! . ينظر نفس المصدر السابق والمترجم والصحيفة والعدد والسنة  .

يقول [ باسيلي نيكيتين ] المستشرق والكوردولوجي الروسي المعروف عن الشيخ محمود وثورته : [ فخلال الفترة بين عامي 1918 و1930 نشهد صراعا ضد الانجليز يخوضه الشيخ محمود البرزنجي في السليمانية ، الذي أعلن نفسه { ملكا على كوردستان } ، وكان يُسجن من قِبَلِ الانجليز تارة ، ويُعفى عنه ، أو يهرب من السجن تارة أخرى . وقد حاربهم دون كلل ، الى أن وُضِعَ رهن الاقامة الجبرية في بغداد سنة 1931 . وقد كتبت صحيفة بريتيش كولونيال في عددها الصادر في 20 أيار ، مايو 1931 أنه { من خلال الحوادث التي وقعت ، ومن بينها حادثة الشيخ محمود يمكننا قياس الخطأ الذي آرْتُكِبَ في لوزان } ] ينظر كتاب ( الكورد / دراسة سوسيولوجية وتاريخية ) لمؤلفه باسيل نيكيتين ، ترجمة الدكتور نوري طالباني ، ص 313 .

ويقول الأديب والقانوني والعسكري الاكستاني المعروف [ المقدم الشيخ عبدالوحيد ] عن الشيخ محمود الحفيد وطموحاته الاستقلالية في إستقلال كوردستان : [ وفي ديسمبر 1918 عين الشيخ محمود الزعيم الكردي الطموح حاكما على السليمانية ، كما عيّن غيره من الأكراد في مناصب أقلّ منه في جمجمال وبينجوين وحويجه ، إلاّ أنهم كانوا تحت إشراف الشيخ محمود المباشر ، وكان الشيخ محمود الحفيد طموحا وداهية فسرعان ما جَسَّ نبض الضباط السياسيين ] ينظر كتاب ( الأكراد وبلادهم / تاريخ الشعب الكوردي منذ أقدم العصور ، الى العصر الحاضر ) لمؤلفه المقدّم الشيخ عبدالوحيد الباكستاني ، ص 157

يذكر المقدم الشيخ عبدالوحيد الباكستاني بأنه [ طلب الشيخ محمود أيضا تعيين الضباط الانجليز لادارة الأقاليم - وأصرَّ على أن يكون الموظفون الصغار من الأكراد وليس من العرب - . وفي مقابل ذلك إعتراف المندوب المدني للعراق بزعامته القانونية على القبائل الكردية من الزاب الكبير الى ديالا - داخل الحدود الاقليمية للعراق -  . ] ينظر نفس المصدر السابق والمؤلف ، ص 158 .

ثم يضيف المقدم الشيخ عبدالوحيد عن الشيخ محمود عن هدفه في تأسيس دولة كوردية تضم جميع أجزاء كوردستان : [ ولكن الشيخ محمود كان طموحا للغاية ، وكان يبغي أن تساعده الحكومة البريطانية على إنشاء دولة مستقلة لكردستان تتكون من جزء من تركيا وجزء كبير من ايران ] !!! ينظر نفس المصدر السابق والمؤلف والصفحة .

النتيجة والعِبَرِ التاريخية :

في تلكم الظروف النحسة والعصيبة والمناوءة للكورد دوليا على قيام دولة كوردية مستقلة في كوردستان ناشد ونشط وناضل الشيخ محمود الحفيد البرزنجي من إجل إستقلال كوردستان ، ومن أجل تأسيس الدولة الوطنية الكوردية ، وبالفعل فإنه أسسها مرتين ، حيث كانت أولها في عام ( 1919 ) ، وثانيها كانت في عام ( 1922) ، حيث أنه شكل كابينة وزارته وأعلن إستقلال كوردستان ونصّبَ نفسه ملكا عليها !!! .

أما اليوم فإن ظروفه تختلف كثيرا عن الظروف المذكورة على الصعيد المحلي والاقليمي والعالمي ، فيا تُرى لماذا الإحجام عن إستقلال جنوب كوردستان كله عن العراق  ؟، مع العلم إن في شمال كوردستان حركة وثورة قوية ، وهي ثورة حزب العمال الكوردستاني فإذا تم إعلان الاستقلال الكامل لجنوب كوردستان فإنه بدون شك ستقوم الثورة الكوردية وثوارها في الشمال الكوردي بالمساندة والدعم الكامل له ، إضافة أن غرب كوردستان هو محرر تقريبا !!! .

 

الشيخ عمر غريب


التعليقات




5000