.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أمشي على أصابعك كي لا تؤذي طرقات بغداد المتورمة

سليمان الحزين

صبحكم الله بالخير ...

الشمس تشرق كل يوم ، فهي قديمة جدا ، لكنها لما تشرق على بغداد فأنها تتجدد في كل يوم ، لأستقبال الحياة بثوب أحلى وأبهى ، تشرق الشمس على بغداد كي يعم السلام والامان والاطمئنان ، فأن أمنت بغداد أطمئن العالم كله ، من مشرقه الى مغربه ، ولم لا فبغداد نقطة الاصل لكرتنا الارضية ، وبغداد هي الفاروق و الكرار ، وهي الرشيد وأبو تمام والجواهري ، هي العلوم والاداب والفنون ، هي الاخلاق والمروءة والشهامة والنبل والبسالة ، وهي حاضرة الدنيا وحاضنة الخلق أجمعين على مختلف أشكالهم والوانهم الزاهية البهية .

ما أبهى صباح بغداد ، وأنت تشرب قهوتك الصباحية و تستمتع بصوت فيروز ، أو أنت تقدم باقة ورد لمن تحب ، أو أنك تساعد عاجز في عبور الطريق ، أو أنك تشم رائحة ورد الرازقي  مختلطة بعبير الشبوي المنبعثة من حديقة دارك ، أو أنك تمر بدرابينها الضيقة الممتلئة بعبق التاريخ الانساني .

تلك هي بغداد التي عرفناها وتشبثنا بتراب أرضها الطاهر ، وتلك هي قصة السلام الساكن في قلوب البغادة .

بغداد الدافئة النابضة الحقيقية ، مثيرة للخوف والجدل ، مثيرة لأسئلة كثيرة ، جدلية العشق بين بغداد وأهلها ، تجعلها واقعية ، وتجعل الكثير من الناس على قيد الحياة ، رغم قساوة الدهر عليهم ، فهم يستمدون نبض الحياة من بغداد الامل والشمس المشرقة .

لقد تغير لون الدم من الاحمر القاني الى الاصفر الفاقع ، بعد أن أستوطن وأنتشر الورم ( القمي ) ، ليبيد صباحات بغداد الى عتمة ، ويسحق بالبساطيل ورد الشبوي والنرجس وشقائق النعمان ، ويريق دماء الانسانية على أرضها الطاهرة ، في كل وقت وحين ، كم انا ذليل ويتلبسني العار كلما شاهدت الكائنات جميعا تعيش بأمان وتأكل بأمان وتغفو بأمان ، ونحن نتصارع بصخب ، كم أشعر بالذل وأنا ارى الامم المتحدة تصدر بيانا يمنع ختان البنات ، ونحن أغتصبنا رجالا ونساءا وما من بيان صدر ، نحن ذبحنا من الوريد الى الوريد ، وما من قرار صدر ، لقد ارتوت ارض العراق من دمائنا أكثر مما ارتوت من دجلة والفرات ، وما من تنديد صدر .

هل أمهاتنا عاقرات ؟ هل أمهاتنا عاجزات عن أنجاب علي أو عمر أو الرشيد أو حتى الحسين ؟

وهل أطبائنا عاجزين عن أستئصال الورم الشيرازي الخبيث ، فالوقت يمر ثقيلا جدا ، محشوا بلا جديد ، عدا أصوات جعجعات الصفويين المتقاتلين على نكاح بغداد ، التي أستعصت عليهم وعلى غيرهم ، فبغداد لازالت باكرا في كامل عذريتها ، وهي اليوم في حالة طمث ، وقريبا ستغتسل من دماء طمثها ، وتحتضن في رحمها نطفة طاهرة ، ومؤكدا أن يخرج الحسين مجددا شاهرا سيفه ، يقارع المارقين والسارقين والناكثين والقاسطين والمزورين والفاسدين ، وستكون طفــــا أخرى ، كي يستقيم دين الله على الارض .

 آه .. من هذا الزمن القاسي ... آه ... من وجع العقل المتورم من خلايا الخراب والدمار ... يا وجع الذاكرة المتعبة  الممتلئة من الموت ، قبل أن تموت واقفا ، وقبل أن تسقط جثة هامدة مكتملة المعالم ، أبتسم ، وأرسم في قلبك النابض سحرا خريفيا يبعث في بغداد الامل ويعلم الاخرين قيمة الوطن ، وعشق الوطن ، أعتق كل ذكريات اليأس والالم ، وأبعث في روح من حولك الامل بحياة جديدة ، وترقبا جديدا للاحلام ومواسم العشق ، فما أحلى العشق في درابين بغداد .

خفف من وطأة قدمك ، وأمش على أصابعك كي لا تؤذي طرقات بغداد المتورمة بجراحات بساطيل الغازين .

وأخفض من صوتك ، كي لا توجع بغداد ، التي أوجعتها طبول الحرب التي تقرع في كل زمان ومكان ، حينها لا تجد وقتا كافيا لتقديم الزهور لمن تحب ، ولا متسعا من الوقت لشرب فنجان قهوة الصباح على صدى صوت فيروز .

سلاما لك بغداد ... يا وطن الحرب والحرب والحرب .

  

أودعناكم أغاتي ..

 

 

 

سليمان الحزين


التعليقات




5000