.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أحلامٌ مشتهاة !؟

صالح البدري

منذ اللحظةِ الأولى ؛

لم يكتبْ حرفاً بقاتلهِ أبي !؟ 

لم يُطلقْ صوتاً أو نأمة ًً

لم يُحركْ ساكناًً أو هامداًً

ًً ذاك الذي كان يحلمُ كثيراًً ،

حتى مات من كثرةِ الأحلامِ ،

وتأنيبِ الضمير !

وبعد أن فقد ذاكرته ، ومفاتيحَ جنانِه !

تسربلَ بالثاراتِ (البسوسية ِ)

حتى صارت سُنَة ٌ،

أن نرى الناسَ عندنا ،

يرقدونَ تحت ظلالِ الأحزانِ !

ويمضُُغونَ الخوفَ كاللبانِ !

في الشوارع الخلفية المتربةِ ..

مهمشونَ

في أكواخِ الطينِ !

أو تحت أزيز الرصاصِ !

أو في غياهب الظنون !

مُتسرنمونَ

من المساءِ الى المساءْ ..

يتلمّظون .. على خواءْ ..

في إنتظار الفرج ( المؤجلِ والمعجلْ )!.

على بابِ ( قاضي الحوائجِ ) ،

أو (داحي الباب )

وهم يدعُون للقاتلِ بالموتِ ،

(في السر) ،

الُْجَثمَ على صدورهم قروناً

(في العلنْ) : -

( ماذنب الأطفال

- ياسيدي ومولاي-

يهرسهمُ الجوعُ

وتخنقهمُ العبراتُ

وتقتلهمْ تأوهاتُ الأمهاتِ

وهم يشرأبونَ بأعناقِهم الى الفتاتِ

من الطعامِ والأحلام المشتهاة ْ !).

***

علَمهم ( القاتلُ ) بألا يتطلعوا الى

أبعدَ من أنوفهمْ !

وأن يتحملوا

حرَ الصيف ولدغ َ البعوضِِ والشتاءْ !

ولا يشكونْ ..

لأن الشكوى لغيره مذلة ْ !!

:(فما ذنبُ نهود العذارى ،

إذا لم يُداعبْها المطرْ؟

وماذنب الليالي

إذا حلَ النعاسُ والضجرْ؟

وما ذنبُ القبلةِ التي

فارقتها الشفاهْ ؟

والقلبِ الذي

أتعبهُ الحنينُ والسفرْ)؟

***

وكان ديدنُ أبي :

أن تعَلقَ كلُ أيامهِ ،

على ضفاف ( الفرات ِ) !

كي نرى :

كيف كانت وكيف صارتْ ؟

فمنذ الطوفانِ ..

تجرجرُنا الخيبة ُ في أذيالها

كعرباتِ القطارْ !

وكاليتامى

على أبوابِ المساجدِ والمقاهي !

ولم نحرزْ فتاتاً ،

ولم نجنِ إلتفاتاًً ،

رغم كل الدعواتْ!!

ولم نجرؤ أن نذبحَ الذئبَ ،

الذي بات يعوي

في سماءِ العمرِ ..

و نعوي مثلهُ الآن ،

على رصيفِ الأمنياتْ!؟

فأية ُ أمنيةٍٍ - سيدتي- غيرَ أن يعودَ

الهواءُُ نقياً كما كانْ !

وجذلاً ًً ، يغني (الفراتُ) ،

يغازلُ النخلَ ، كما كانْ !

و ( دجلة ُ) تزدهي ،

بحُلةٍٍ قَشيبةٍٍ من الثباتْ !!

وترقصُ (الجوبِي)* ،

على نغم الهلاهلِ و الربابْ!

وليس مثلما كان أبي ..

يرقصُ في( حضرة ِ) أحلامهِ

المُلغاةْ !!

***

* : الجوبي (ثلاث نقاط تحت الجيم) في اللهجة العراقية وتعني (الدبكة) .

2007 النرويج

 

صالح البدري


التعليقات




5000