هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


اصحاب الامام الحسين عليه السلام

6/محرم الحرام/1434هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين.

السلام عليك يا أبا عبد الله وعلى الأرواح التي حَلَّت بِفِنائك، عليك مني سلام الله أبداً ما بقيتُ وبقي الليل والنهار، ولا جعله الله آخر العهد مني لزيارتكم. السلام على الحسين، وعلى علي ابن الحسين، وعلى أولاد الحسين، وعلى أصحاب الحسين عليه السلام.

السلام على الأخوة المؤمنين والأخوات المؤمنات.

بمناسبة أيام عاشوراء الحسين عليه السلام، ذكرى النهضة الحسينية المقدسة، نقدِّم لكم مقتطفات من كلمات سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله إحياءً لهذه المناسبة العظيمة، وتسليطاً للضوء على بعض معالم ثورة الإمام الشهيد عليه السلام، ومسؤولياتنا كانصار وموالين للإمام.

وفقنا الله وإياكم للسير على هدى القرآن الكريم، ونهج الرسول العظيم، وأوصيائه الميامين، عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام.

مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى المدرسي

 

 

اصحاب الامام الحسين عليه السلام

 

لقد كان أصحاب الإمام الحسين عليه السلام يدركون عظمة حركتهم، وأنها امتداد لحركة الأنبياء عليهم السلام، وأن بطش وغرور القوة العسكرية يجب أن يُحطّما في كربلاء، والدليل على معرفتهم هو بعض ما صرحوا به في يوم عاشوراء. ومن ذاك ما جاء عن حنظلة بن سعد الشامي عندما وقف يوم عاشوراء يدي الإمام الحسين عليه السلام ــ وهو يصلي صلاة الخوف بأصحابه ــ يقيه من السهام والرماح والسيوف، ويتلقاها بوجهه ونحره، فنادى في أهل الكوفة: (يا قوم، إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب. ياقوم إني أخاف عليكم يوم التناد. يا قوم لا تقتلوا حسيناً فيسحتكم الله بعذاب وقد خاب من افترى)[1].

وهكذا ينصحهم هذا الصحابي ويذكّرهم بمصير الأقوام السابقة الذين كانوا يسيرون في نفس الخط، وقد تكررت مثل هذه الكلمة من قبل الآخرين من أصحاب الإمام الحسين عليه السلام، وعلى سبيل المثال فقد تقدم سعيد بن عبد الله الحنفي أمام الحسين عليه السلام عندما وقف للصلاة في ظهيرة يوم عاشوراء، يحميه، فصار هدفاً لنبال الأعداء حتى سقط على الأرض وهو يقول: (اللهم ألعنهم لعن عاد وثمود، اللهم أبلغ نبيك صلى الله عليه وآله وسلّم، عني السلام وأبلغه ما لقيته من الجراح، فإني أردت بذلك نصرة ذرية نبيك)[2].

خلوص النية ووضوح الرؤية

 

وهناك درس آخر من دروس الثورة الحسينية، وهو إن أصحاب الإمام الحسين عليه السلام قاموا بنصرة إمامهم لله وفي سبيل رضوانه تعالى، لا حباً للجنة وابتغاءً لدخولها. فمن أجل القيام بأي عمل لابد أن ننوي أن يكون هذا العمل لله، لكي يعطينا تعالى الأجر ويزكينا. فالعمل في سبيل الله يجب أن تسبقه النية مثل سائر الأعمال، وهذه النية تلعب دوراً كبيراً في خلوص العمل لله تعالى.

وعلى هذا يجب ونحن نعمل في سبيل الله أن نؤكد لأنفسنا، ونوحي لها باستمرار بأهمية العمل، وأهمية أن ننوي أعمالنا لله تعالى بعيداً عن الذات.

إن من أهم الصفات التي بينها الإمام الصادق عليه السلام في زيارته لعمه العباس عليه السلام ما جاء في قوله: "وأنك مضيت على بصيرة من أمرك مقتدياً بالصالحين ومتبعاً للنبيين".[3] لاشك إن وضوح الرؤية تجاه أي عمل يعطينا قوة وصلابة واستقامة.. ونظرة إلى أصحاب الإمام الحسين عليه السلام تثبت لنا وضوح الرؤية لديهم. فهذا نافع بن هلال ينشد قائلاً:

أنا الغلام اليمني البجـــــلي ديني على دين حسين بن علي

أضربكم ضرب غلام بطل ويختـــم الله بخــــير عمـــلي[4]

وهذا رجل آخر من أصحاب الإمام الحسين عليه السلام، وهو شوذب الذي يبدو أنه كان من أصحاب البصائر، يأتي إلى الحسين عليه السلام ويقول له: "يا أبا عبد الله، أما والله ما أمسى على وجه الأرض قريب ولا بعيد أعز عليّ ولا أحب إليّ منك، ولو قدرت على أن أدفع عنك الضيم أو القتل بشيء أعز من نفسي ودمي لفعلت". ثم قال بعد ذلك: "السلام عليك يا أبا عبد الله، أشهد أني على هداك وعلى هدى أبيك"[5]، ثم مضى بالسيف نحو القوم وقاتل حتى استشهد.

وكان بعض أصحاب الإمام الحسين عليه السلام لا ينتسبون في أراجيزهم إلى أنفسهم بل إلى إمامهم، وكان البعض يؤكد على أن هدفه الجنة حيث رضوان الله تعالى، والراحة الأبدية. سعد بن حنظلة التميمي ينزل ساحة الصراع وهو ينشد قائلاً:

صبراً على الأسياف والأسنّة صبراً عليها لدخول الجنة

وحــور عـــين ناعمــات هــنّ لمـن يريد الفــوز لا بالظنّة

يا نفس للراحـــة فاجهــــــدنّ وفي طلاب الخير فارغبنّه[6]

لقد كان يعلم جيداً إن دخول الجنة ليس بالأماني، بل يجب أن يصبر على السيوف والأسنة ليدخل الجنة.

وبعد؛ فما أعظمها من دروس تلك التي كتبها أصحاب الإمام الحسين عليه السلام بدمائهم. والمؤمنون الحقيقيون هم الذين يستوحون هذه الدروس من مدرسة كربلاء وأصحاب الإمام الحسين عليه السلام، هذه المدرسة التي كانت مزدحمة بالتلاميذ عبر التاريخ من كل حدب وصوب، ومن كل فئة ولون.

والمهم في كل ذلك أن نسجل أسماءنا في هذه المدرسة منذ هذه اللحظة، أو نجدد تسجيلنا فيها، ونسعى من أجل أن نصبح تلامذة ممتازين في هذه المدرسة، وهذا هو أملنا من الله سبحانه وتعالى.


 


[1] - الإرشاد للشيخ المفيد، ص105.

[2] - بحار الأنوار، ج45، ص21.

[3] - مفاتيح الجنان، زيارة العباس عليه السلام.

[4] - مناقب آل أبي طالب، ابن شهر آشوب، ج3، ص253.

[5] - لواعج الأحزان للسيد محسن الأمين، ص158.

[6] - لواعج الأحزان، ص161.








الهاتف: 009647602006774

مكتب سماحة المرجع المدرسي


التعليقات




5000