.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


محمد شمسي .. لماذا لم تنتظر قليلا ؟؟

لمياء الالوسي

عندما تدفقت الرغبات فينا .. وأردنا أن نبدأ بتلك المحاولة المشتركة بيننا ،  أنا والأستاذ جمال نوري الأديب الذي قال لي : هيا لنبدأ الرحلة معا وليكن ما يكون في عالم ضبابي مليء بالعسس والبارود

وبدأنا ..  لا نعرف احد  ، كل وضع قصصه أمامه  ، والتي لا تتحدث عن السياسة أو الحرب الدائرة بين العراق وإيران آنذاك  .. والكل يكتب عنها وعن بطولاتها

أما نحن الاثنين فلقد كانت قصصنا  تحكي  عن التشتت ،   والحزن ،  والخوف  ،والانكسارات التي يحس بها شباب لم يذق الامرارة الحرب .. تملؤنا رغبة مجنونة في خوض غمار النشر مهما كانت العواقب

كان يجب أن ترفع الى وزارة الثقافة والإعلام ،  لكي تحصل الموافقة على النشر ،  كنا نعرف إنها مغامرة ونحن في عام 1985 يعني في قمة التأزم والحرب ، لكن رغم القلق والخوف كنا نتمنى لتلك القصص أن   تجتاز مقص الرقابة ، وان تخرج سليمة معافاة من تحت يد المشرف، الذي يجيز صلاحية النصوص ، ولقد عرفنا بالصدفة انه الأستاذ باسم عبد الحميد حمودي

وقد كان .. أفرج عنها  الأديب الطيب .. لم نصدق أنفسنا .. قلنا إننا أدباء وليسمع العالم .. وبدأت  رحلة العذاب الجديدة بين المطابع والمبالغ المطلوبة وعسر الحال الذي جعلنا نقايض على سعر الورق  ، ونوافق على الأرخص ، وكان ورق الجرائد .. كنا فرحين إنهم وافقوا لنا على طبع خمسة آلاف نسخة  ، لم نفكر بالتسويق كيف سيكون ؟ ومن سيشتري هذا العدد الكبير ؟ ركبنا الأمواج لوحدنا .. وبعد الرهانات العديدة والديون المتراكمة ، والتي حلمنا بسدادها من بيع الكتاب .. وكنا نتخيل إن الكل سيتلقفه  ، فخمسة آلاف ستزغرد في كل بيت ومكتبة خاصة  .. وإننا اخترنا له اسم الجدران ، لان إحدى قصص جمال نوري كان اسمها  الجدران وأيضا تيمنا بكتاب  الجدار لسارتر

وبعد عدة معارك حقيقية مع صاحب المطبعة .. خرج الكتاب ، مهلهلا ،  فقيرا لكن (القرد في عين أمه غزال )وكأننا لم نر كتابا في حياتنا  ، فرحنا به وكأنه قبلة أنظار الدنيا .

المشكلة الحقيقة هي مشكلة التسويق ،  وكنا الاثنين في سلك وزارة التربية  .. فدفعنا بالكتاب ليتم الموافقة عليه من قبل الوزارة ، ويتم شراء عدة نسخ من الكتاب .. لكن آمالنا باءت بالفشل

وعندما راجعت الوزارة ..  كان التقرير حول الكتاب أول صدمة قاتلة لي ( لا نوصي بشراء الكتاب لأنه محبط لأمال الشباب وسوداوي  ومتشائم ولا يحفز الشباب على الحياة  و..و.......)

عند ذلك توجهت الى اتحاد الأدباء في بغداد .. فقيل لي أن الأستاذ محمد شمسي رئيس الاتحاد في ذلك الوقت في غرفته  .. فدخلت وأنا في قمة اليأس والخجل  والارتباك  .. ولكن وبعد لحظات وعندما عرف أني وزميلي نمارس الكتابة .. ونحاول أن نبدأ جنون النشر .. وبحنانه الكبير أحسست أني انتقل الى عالم آخر .. عالم من الطيبة والحب والصداقة والرغبة الحقيقة في الاحتواء ..

قلت له : تورطنا بخمسة ألاف نسخة  .. لا احد يشتريها ماذا نفعل ؟؟ ليس لنا دراية بأي شيء .. إضافة الى إننا نسينا انه لا يوجد من يقرأ في خضم هذه الحرب والقهر..

ضحك تلك الضحكة النقية الصافية : ولا يهمك تعالي  نرتب كل شيء  ونبدأ البداية الصحيحة .. ولكن أين زميلك ؟

قلت له : لقد تعبنا معا فقررنا أن نمشي كل على حدة  .. والنتيجة في صالح الكتاب ، وتسويقه

منذ ذلك اليوم  ، فتح أمامي أبوابا مغلقة ،  لا يمكن أن تفتح إلا إذا وضعت فيه كارت شفاف بشفافية وصدق الأديب المرحوم محمد شمسي  ، وحبه الكبير ، والذي أوصلني إلى كل الصحف والمجلات .. ثم أرسلني إلى دار الكندي للنشر في الحارثية .. والذي عندما عرف أني من جانب الأستاذ محمد شمسي تلقف مني ألف نسخة  ، وقال بعد ستة اشهر تأخذين حصتك من البيع  .. ولكن بعد سنة لم يقل إلا إن الكتاب لم يباع  في ذلك الوقت  ، والسبب سوء التوقيت فسنوات الحرب جعلت الكل يترك شراء احتياجاته الضرورية فكيف بكتاب متشائم ككتابكم  لم احصل من الألف نسخة  إلا على مبلغ 45 دينار فقط كمنحة  منه كي لايزعل  الأستاذ محمد شمسي

وكانت الثمرة ..  أني تعرفت على ذلك التواضع الجم ، الذي يحمله ذلك الإنسان العظيم والذي في لحظة انكسار حاسمة في حياتي ولازلت في أول الطريق  ، منحني ذلك البريق الرقراق منحني  القدرة على الوقوف أمام كل الصعاب

التقيته بعد ذلك في اتحاد الأدباء كثيرا ،  فأخبرته عن قصة جميلة عن شاب  ، كان يدرس في أحدى جامعات القطر ،  و يسافر بين فترة وأخرى الى أهله في بغداد فلم يكن راتب والده الموظف الصغير  يكفيه وأخوته الستة  ، فجعله ولعه بقراءة الكتب الى سرقتها من المكتبات هو وأصدقائه ، فلا يتحمل أن تعب الحياة طريقها بدون أن يغرق رأسه في كتاب ما

وذات يوم وفي أحدى سفرياته تلك  وجد جنديا شابا  يجلس ساندا كوعة على ركبتيه  وقد أزاح بيريته الى الوراء وبدا مهموما فاقترب منه .. عرف انه يلتحق بوحدته على جبهات القتال  وهذا ماكان يجعله في قمة بؤسه وإحساسه بالغثيان

فقال له : أنت في حاجة الى كتاب صغير وجميل يذهب عنك هذا الإحساس بالقرف تعال معي

فقاده الى تلك المكتبة الصغيرة في ركن المراّب البعيد

فانتقى له الكتاب الرائع للمرحوم محمد شمسي بعنوان (كوميديا الزواحف)

ودفع له ثمنه قائلا : أني أمنحك هذا الكتاب كي تتذكرني به .. وتعرف انه أحسن كتاب وان محمد شمسي أرقى  أديب عراقي .. أنا لا ادفع ثمن كتبي لكنه يستحق أن ادفع ثمنه

اطرق عندها أستاذي العزيز وقال : هذه القصة تساوي عندي كل ما كتب عني في كل الجرائد والمجلات من مقالات النقد والإطراء لأنها خزين حقيقي  لي

هكذا يكون الإنسان جميلا وهكذا يكون الأديب مترفعا ورائعا

لم احزن في حياتي على شيء قدر حزني على انقطاعي عن زيارته واني لم أوفيه حقه هذا الإنسان الرائع

رحمة الله عليك  محمد شمسي ..  أيها المبدع الرقيق ..  إن الكلمات لتخجل من رقيك ونبلك كنت أتمنى لو انه الآن على قيد الحياة لملئنا حياة وسعادة بقلمه الرشيق على مواقع الانترنيت

 

لمياء الالوسي


التعليقات

الاسم: هادي رزاق الخزرجي
التاريخ: 09/11/2016 19:53:34
مقال مهم... أنا أبحث عن أي عنوان أو رقم هاتف من أجل الاتصال بالسيدة لمياء الآلوسي... وأرجو التواصل على صفحتي على الفيسبوك: هادي رزاق الخزرجي.

الاسم: علي ديان ذياب
التاريخ: 22/07/2016 19:31:31
ممتاز وفقكم الله

الاسم: ماجد الموسوي
التاريخ: 13/03/2016 07:01:06
شكرا محمد شمسي على الف ميل ببن الغابات فقد كانت رحلتي الاولى التي اخذتني بعيدا والى هذه اللحظة لم اعد .

الاسم: وسن السعيدي
التاريخ: 23/05/2013 14:07:56
السيدة القديرة..والاديبة لمياء الالوسي الحترمة...
وانا اطالع بنهم ما تركتيه هنا من مواقف غيبتها الحياة بغياب الخال العزيز والصديق الاقرب لنفوسنا.والاعلامي والاديب الذي يغنى عنه الذكر اينما حلّ اسمه..ترقرقت دمعة وانسابت بدفء غريب...ليس لانه لم يعد معنا بحكاياته السمحة وابتسامته الربيعية...ولكن لانني..معك استرجعت تلك الاحاسيس الحلوة التي كان يتركها بيننا بكل كلمة او ابتسامة او حوار او جلسة عائلية نتوق لهالانه هو من يلمنا...سيدتي الرقيقة لمياء...شكرا لانك نقلتي تماما صدق وعذوبة شخصه الغالي...رحمك الله يا خالي الحبيب...واقولها بصدق...ما تاقت نفسي يوما ..سوى لجلسة حلوة دافئة منه..ومعه....
شكرا الف شكر لكل كلمة صادقة..ولكل احساس..رائع صاغته مشاعرك بنقاء نفسك...سيدتي المبدعة...
تقبلي تواجدي المتواضع

الاسم: ايمن عادل
التاريخ: 07/07/2012 10:37:40
روعة ما كتبتيه يا ست لمياء بحق كاتب كبير تشجعنا ادبيا بقراءة قصصه و ما زلنا بحاجة للكثير منهاو لكن للاسف لا نستطيع الحصول عليها!

الاسم: رياض السنجري
التاريخ: 31/01/2012 06:51:52
لطالما قرات لهذا الكاتب العملاق محمدشمسي اتمنى على من يعرف موقع لتحميل كتب محمدشمسي ان لايبخل علينا به والله لايضيع اجر من احسن عمله

الاسم: solid snake
التاريخ: 01/11/2008 15:39:47
محمد شمسي ربما يكون من افضل كتاب القصص ,انا قرأت له كتاب ألف ميل بين الأدغال وهو ممتاز وانصح الجميع بقراءته (ان وجد طبعا).
وله العديد من القصص الجميلة للشباب ومن المؤسف جدا اننا لم نوف الادباء العراقيين كامل حقهم

الاسم: solid snake
التاريخ: 01/11/2008 15:36:41
محمد شمسي ربما يكون من افضل كتاب القصص ,انا قرأت له كتاب ألف ميل بين الأدغال وهو ممتاز وانصح الجميع بقراءته (ان وجد طبعا).
وله العديد من القصص الجميلة للشباب ومن المؤسف جدا اننا لم نوف الادباء العراقيين كامل حقهم

الاسم: لمياء الالوسي
التاريخ: 18/07/2008 16:32:23
الاخ محمد حسن المتذوق للادب المسافر دائما في ارجاء الوطن اسعدني مرورك واسعدني انك لازلت تذكر العراق
شكرا لك وتبقى القاهرة بلد الابداع والمبدعين

الاسم: محمد حسن عبدالفتاح حمد
التاريخ: 18/07/2008 13:33:53
أختى الصديقه الكاتبه لمياء ألألوسي طالعت مقالتك اعلاه الخاصه بالراحل محمد شمسي والتى تضمنت المعناه فى ولادة باكورة اعمالك القصصيه وتأثرت بشده بنفس قدر اعتزازي بك وبمثابرتك لأنني مازلت احمل ذكريات ميلاد المجموعه القصصيه المشتركه مع الاخ جمال نوري وبتصميم الغلاف لأخونا الفنان اياد الالوسي تاثرت بشده لحكايتك ونضالك من أجل اخراج هذه المجموعه فى صوره كتاب متواضع اعتززنا جميعا به وكان بأسم "الجدران" كما أننى أتذكر بعض من باكورة أعمالك وكثيرا ما كنا نراجعها معا وأبدى بشأنها بعض ملاحظاتى المتواضعه وخاصة قصه "الأبحار الى الداخل " وكنت أستبشر بميلاد كاتبه مرموقه ورائعه .
حكايتك عن الاستاذ محمد شمسي بعثت الحنين فى نفسي وقلبي لأيام وجودي فى بلدى العراق .
اتمنى لك التوفيق وأتمنى ان ارى لك كتبا فى مكتبات القاهره .
لك كل التوفيق

الاسم: ميادة العسكري
التاريخ: 16/02/2008 19:55:44
رحمة الله على محمد شمسي، النبيل ، الطيب، الرقيق الذي خطف هكذا ..بهدوء، كنسمة
وكأن رحيله البارحة
الله يرحمك ابو سيف
شكرا يا لمياء على الموضوع

الاسم: ماهر نصرت / العراق ديالى
التاريخ: 16/02/2008 16:30:31
الأخت الفاضلة لمياء الآلوسي ، لقد تأثرت بموضوعك هذا
وأحييك على وفائك لذلك الأديب الرائع محمد شمسي المميز بأسلوبه السلس الجميل المشوق ... هذا ما وجدته فيه عندما قرأت له أول كتاب كان ممزق الغلاف ولايحمل أسم الكاتب الا وهو( ألف ميل بين الأدغال ) وبعدها بأربعة اعوام عثرت على نسخة سليمة تحمل اسم الأديب المرحوم وعرفت أنه عراقي من ميسان وقد عمل بالفعل مدرساً في أفريقيا ومن وقتها أصبحت ابحث بلهفة عن نتاجاته وقد تفاجئت الآن عندما علمت من خلال موضوعوك بأنه كان رئيساًفي يوم ما لإتحاد أدباء العراق وأنه توفى في العهد القريب فلكم أحببت أن القاه ..
* قصة كتابك الحزينة تشبه الى درجة كبيرة قصتي مع كتاب لي حصلت موافقة الوزارة على طبعه بخمسة آلإف نسخة ايضاً ولكن الفرق بيني وبينك هو أنا لم اقم بطبعه وأتورط كما فعلت انت .. فكم تتشابه قصصنا نحن العراقيين .
أشكرك ثانيةً أيتها العراقية الأصيلة .

الاسم: زينب بابان
التاريخ: 12/02/2008 09:06:33
السلام عليكم
الاخت لمياء الالوسي اعجبني ماكتبت ... وامنياتي لك بالموفقيه والنجاح .. ولاحياء ذكرى محمد الشمسي .. ليكن بداخلك هذا الشخص وان تاخذي بيد من يحتاج للمساعدة بالنشر او التوجيه الادبي وهكذا ستستمرين على نهج محمد الشمسي ...
تعرفين هنا بالغربه دة نشوف الد اعدار العراقي هو العراقي ؟؟ لاتستغربي الطبيب العراقي اقسى على اللاجى العراقي من الطبيب السويدي او الاجنبي .... الله المستعان
كوني سندا لكل عراقي وساعديه لتحي ذكرى محمد شمسي
تحياتي
الكاتبه زينب بابان
السويد

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 11/02/2008 16:52:16
سبق لي أن أبديتُ ملاحظة حول موضوعك هنا
واليوم أحببتُ أن أضيف : ما أجمل الوفاءَ في عالمٍ نجد فيه العلاقات الإنسانية لا تني تتقعَّر بل تتصحّر .
دام يراعك مؤتلقاً .




5000