.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الصفقة الروسية صفعة جديدة للعراقيين

د. فاضل البدراني

صفعة جديدة توجه للعراق هذه الايام في شبهة الفساد التي رافقت صفقة السلاح الروسي المبرمة بين العراق وروسيا في اعقاب زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي لموسكو في التاسع من تشرين الاول الماضي وتفوق قيمتها 4.2 مليار دولار لتصبح بذلك روسيا أحد أكبر مزودي بغداد بالسلاح بعد الولايات المتحدة لكن كما يقال بالمثل العراقي "يا فرحة ما دامت ".وهذه الشبهة التي أفرزت رائحة فساد كريهة عمت أرجاء العالم وليس العراق تضاف الى سلسلة الشبهات المتلاحقة التي تعصف بمستقبل الشعب العراقي في سبيل ملأ جيوب مجموعة من المسؤولين الفاسدين والمنتفعين ،وتسيء كثيرا لسمعة هذا البلد الذي يعيش فوق أطلال حضارات وادي الرافدين التي علمت الأنسانية الكثير من قيم الحياة ومبادئها، انه لأمر غريب أن يتواصل الفساد ليتحول الى ثقافة راسخة لدى الكثير من المسؤولين العراقيين في فترات مختلفة لكن على الأقل يمكن حصرها بالفترة التي أعقبت الغزو الأمريكي للعراق مطلع 2003 وحتى يومنا هذا، ابتداء من فضيحة وزارة الدفاع في 2004 وأعقبتها فضيحة وزارة الكهرباء ثم وزارة التجارة وامين بغداد وما تم كشفه يمثل غيض من فيض لقضايا فساد أوصلت البلد لأن يحتل المرتبة الثانية في العالم بنسبة الفساد حسب تصنيف منظمة الشفافية العالمية.وجاء موضوع الغاء الصفقة الروسية من الجانب العراقي عقب اقالة الرئيس الروسي لوزير دفاعه ورئيس اركان جيشه على خلفية شبهات فساد واستغلال المنصب الحكومي للحصول على منافع شخصية في صفقات مع دول خارجية ،وكم يتمنى المرء في العراق ان يؤسس لثقافة تنحي المسؤول عن منصبه عندما يرافق أدائه سلبيات مثل فساد واختلاس او جرائم وغيرها. لكننا بعكس النظرية التي يطبقها الغربيون بالتنحي عن المنصب على أقل تقدير وتقديم اعتذار ، اذ ينال هذا المسؤول نصيبا افضل من غيره كدعم معنوي من جانب الكتلة النيابية او الحزب الذي ينتمي له لتجاوز محنته، وكأننا نعيش في مأوى الأيتام برغم الوضع المزري الذي تعيشه هذه الشريحة المظلومة في عالم اليوم.وتحاول الحكومة العراقية تبرئة ساحتها من هذه التهمة الخطيرة بينما يتحجج أعضاء لجنة النزاهة في مجلس النواب العراقي بأنهم نبهوا مكتب القائد العام للقوات المسلحة من وجود شبهات ترافق صفقة شراء السلاح الروسي لتسليح الجيش العراقي، لكننا لم نسمع بهذه الدعوة البرلمانية الا بعد أن راجت رائحتها النتنة في الأجواء الروسية قبل أيام وتناولتها الصحافة العالمية،الأمر الذي جعل الشعب العراقي يعتب كثيرا على أعضاء البرلمان كونهم لم يكونوا بمستوى القدر المطلوب من العمل الرقابي لحماية حقوقهم من سياسة الهدر والنهب والسلب المعمول بها منذ سنوات. وحتى موضوع الغاء العقد من الجانب العراقي فانه غير واضح فلو دققنا في تصريحات المسؤولين العراقيين لاكتشفنا العجب العجاب، وبينما ينفي وزير الدفاع سعدون الدليمي الغاء الصفقة من الطرف العراقي ويتعهد امام العراقيين ووسائل الاعلام بانه المسؤول عن أية تبعات قانونية فيما اذا ثبتت صحة تلك التهم الخطيرة التي ينفيها من جانبه تماما ،في حين يقول آخرون من أصحاب الثقل السياسي الكبير بأنه أسدل الستار على الصفقة وان الحكومة قررت الدخول بمفاوضات جديدة تقضي بتشكيل لجنتين واحدة للتفاوض، وأخرى للتعاقد بعد أن أيقنت وجود فساد في المرحلة الأولى من الصفقة والحديث يتركز على تهم تخص الوفد المرافق لرئيس الوزراء خلال زيارة روسيا لأبرام الاتفاق لكن يبقى التحقيق الذي نأمل ان يأخذ مجراه هو القول الفصل ان لم يتجه لسياسة التسويف والتناسي على هدي سوابقه ،وهذا الكلام صدر عن رئيس لجنة النزاهة البرلمانية،وتطابق مع تأكيدات عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية. ان هذا التحول الجديد في الموقف الرسمي العراقي ربما جاء كأسلوب وقائي على مبدأ " الهجوم خير وسيلة للدفاع". لكنه في جانب آخر قد يصب في خانة موضوع الاستقلالية التي تتمتع بها حكومة بغداد وان كان ذلك أمرا ليس واردا من وجهة نظر الكثيرين.وفي حصيلة هذه التطورات يبرز الدور الامريكي قويا ومخيفا لحكومة بغداد التي لوحت بشعار الاستقلالية بعيدا عن الهيمنة الامريكية عندما قررت ابرام صفقة شراء السلاح الروسي.وما من شك فان ظاهرة الفساد الاداري والمالي أخذت تنخر في جسم الدولة العراقية الى مستوى العظم،ولم يعد البلد بحاجة للاهتمام بجوانب الحياة سواء برامج التنمية البشرية او التنمية الاقتصادية وغيرها.وربما لا أحد يتصور أن العاصمة العباسية المزدهرة "بغداد" على مر العصور بجمالها ونظافة طبيعتها ينحدر بها التقييم الذي أعدته اليونسكو الى تصنيف ثالث أوسخ عاصمة بالعالم، بينما تحتل المرتبة الثامنة عالميا من حيث ارتفاع نسبة التلوث البيئي.لقد تعالت الصيحات الجماهيرية مطالبة بكشف أسماء المفسدين لقطع التعامل معهم ومن ثم اللجوء لسياسة العقاب والثواب..لأن بلد مثل العراق أصبحت فيه مافيات بارعة في ممارسة جريمة الفساد ونهب ثروات وقوت الشعب، لكنها ترجع لأصولها الحقيقية لمجرد انكشاف أمرها حتى يبدأ فصل جديد من فصول الدفاع عن الفاسد من قبل أصحاب القرار الرسمي العراقي.في هذه الأشكالية لا يلوم الشعب سوى أعضاء البرلمان الذين صوت لاختيارهم في ظروف قاسية لكنهم نسوا ذلك اليوم وقد يفطنون بالشعب بيوم الانتخاب وللأسف سيختارهم الشعب ثانية تحت تأثير الشعارات الطائفية والعرقية والمذهبية ولكن الله لن ينسى عقابهم.

د. فاضل البدراني


التعليقات

الاسم: د.فاضل البدراني
التاريخ: 2012-11-26 19:44:03
شكرا لمرورك سيدتي الفاضلة مها وانا اضم صوتي ثانية مع صوتك

الاسم: مها البداوي
التاريخ: 2012-11-26 17:29:27
أعجبني الاهتمام بهكذا موضوع وتسليط الضوء عليه ،اتمنى الجهات المعنيين الاهتمام ومعالجة الموضوع




5000