هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أردوغان يُشِيْدُ بصلاح الدين ، لكنه يبطش بشعبه !

الشيخ عمر غريب

في يوم السبت الماضي زار السيد رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي مصرا على أثر الهجوم الإسرائيلي على غزة الفلسطينية ، ثم ألقى خطابا في جامعة القاهرة بحضور كبار القادة والمسؤولين المصريين والأتراك .

في خطابه المذكور تحدث أردوغان عن الثورة المصرية والنظام المباركي السابق ، فأشاد بالثور المصرية وشعبها ونظامها الجديد ، مع إشارته الى التحالف الستراتيجي بينهما ، مضافا إنتقاد إسرائيل والدفاع عن فلسطين والشعب الفلسطيني وقضيته وحقوقه وما يتعرض له من عدوان  ، ثم تحدث عن سوريا وأوضاعها وحتمية سقوط نظامها البعثي الحاكم في دمشق .

وعن صلاح الدين الأيوبي قال أردوغان : ( هنا بجوارنا أبراج قلعة صلاح الدين شاهدوها لنرى [ صلاح الدين ] الأيوبي وتاريخ هذا البلد وحضارته وسنمضي نحو المستقبل ) . نقلا عن جريدة [ الشرق الأوسط ] الدولية بتأريخ 2012 / 18 / 11

وما قاله أردوغان عن صلاح الدين الأيوبي وإفتخاره به يُعَدُّ بالحقيقة مفارقة كبرى وتناقضا صارخا في أقواله من ناحية ، وبين طريقة تعامله وحقيقة مواقفه تجاه شعب صلاح الدين الأيوبي . فأردوغان قال ذلك ، لكنه عمليا ، وعلى أرض الواقع كرئيس للوزراء وكنظام وكحكومة يبطش بشعب صلاح الدين وأحفاده ، ويشن عليهم الحرب ويفرض الأحكام العرفية العسكرية عليهم ، ويمنع عليهم الصدع بهويتهم الكوردية والكوردستانية والدراسة باللغة الكوردية ، مع النكران التام لحق الكورد في التمتع بحقوقهم السياسية والانسانية ، القومية والوطنية التي أقرّتها الشرائع السماوية والوضعية ، وفي مقدمتها حق تقرير المصير .

حبّذا لو سأل مسؤول مصري ، أو صحفي مصري جناب أردوغان السلطان العثماني الجديد : لماذا لا تتعاملون مع الشعب الكوردي المغدور وقضيته المشروعة على أساس الحق والعدل وموازينه ، ولماذا ظُلِمَ ويستمر الظلم على الشعب الكوردي في كوردستان الملحقة بتركيا ، والى متى تستمر الحرب بين الحكومة التركية والثورة الكوردية ؟

نحن هنا نُردف أسئلة أخرى مفتوحة للسيد أردوغان ، وهي : اذا كان جنابه يشعر بالمسؤولية الايمانية والانسانية تجاه الحق والمظلومين والمضطهدين ، أو انه ضد الظلم والاضطهاد والعدوان والاحتلال في فلسطين وغيرها فلماذا إذن ، يتعامل بكل الإزدواجية والتلون مع آراءه ومواقفه المذكورة خارج تركيا إزاء الشعب الكوردي وثواره في كوردستان الملحقة ببلاده قسرا وعنوة ، وبالحديد والنار ، ولماذا لايشعر بنفس تلك المسؤولية الايمانية والانسانية أيضا تجاه الكورد وكوردستان  ؟

لهذا فالسيد أردوغان له مكاييل عدة للكيل والميزان مثل غالبية الحكومات العربية وايران ، وذلك حينما يتعلّق الأمر بالقضية الكوردية . لذا لو كانت فلسطين في كوردستان وكوردستان في فلسطين لرأينا نفس المواقف الحالية لأردوغان ، ولكان في حينها شمّرَ ساعده دفاعا عن الكورد المظلومين والمعتدى عليهم ، ولأدان الفلسطينيين ولشن الحرب وفرضها عليهم كما يتعامل الآن ومنذ سنوات طوال مع الشعب الكوردي في كوردستان - تركيا ! - . هكذا تنقلب المعايير والقيم رأسا على عقب وعقبا على رأس ، وهكذا يتم التلاعب بالحق والحقوق والقوانين والتعاليم الاسلامية السمحاء والعادلة ، وهكذا يكون التلون والازدواجية في المواقف والأفكار والتعامل ! .

أما الحكومة المصرية الجديدة فكان عليها ، مثلما يقتضي العدل والحق ، وفي مقدمتها الرئيس المصري السيد محمد مرسي أن يطرحوا على أردوغان ملف القضية الكوردية المغدورة ، وأن يطالبوه بالتعامل معها بحسب ما تقتضيه العدالة والديمقراطية ، وبحسب المعايير الاسلامية ، وأن يطالبوه كذلك بإطلاق سراح الزعيم الكوردي الأسير والمعتقل السيد عبدالله أوجلان منذ عام 1999 من القرن الماضي ، لأنه من المخجل جدا أن يحاول في ذلك مشكورين العديد من الشخصيات الأفريقية ويسكت عنه العرب والحركات القومية والاسلامية العربية ! .

إن الكورد وكوردستان هي حقيقة عريقة في أعماق التاريخ ، وهي حقيقة جغرافية لا سبيل الى إنكارها ولو كان بالحديد والنار ، حيث فشلت جميع الممارسات الانكارية العنفية فشلا ذريعا . لذا فالأفضل للجميع الإعتراف بهذه الحقيقة المطلقة الساطعة كسطوع الشمس في رابعة النهار . وإن خارطة المنطقة الجديدة تنتظر على أحر من الجمر تزيينها بخارطة الدولة الكوردية الى جانب الدول التركية والايرانية والعراقية والسورية ، وحينها يأخذ العدل مجراه والمساواة والأخوة مجراها الطبيعي ، وحينها يمكن التعارف والتعاون الحضاري والانساني بين الأمم الكوردية ، التركية ، الايرانية والعربية ودولهم المستقلة كما أشار الى ذلك القرآن الكريم : { وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا * إن أكرمكم عند الله أتقاكم } الحجرات / 13 ، وليس التعارف والتعاون والأخوة في غصب وإحتلال أجزاء كوردستان وفرض الحرب والعنف والارهاب على شعبها وغمط حقوقه وآستعباده ، فالاحتلال يعني الاستعباد ، والغصب يعني سلب الحرية والكرامة ليس إلاّ ، فهل من مُذَّكِّرْ !؟

 

 

الشيخ عمر غريب


التعليقات




5000