.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التعليم في الصين : 3000 جامعة و 255 مليون طالب

أ د حاتم الربيعي

دع الصين نائمة لأنها عندما تستيقظ فسوف يندم العالم  
نابليون بونابرت

 

لم أطلع من قبل على العجائب والغرائب في الصين حتى وطأت قدمي أرضها قبل أكثر من عام ،فقد شهدت الصين تطورا كبيرا في الإقتصاد وإنشاء المصانع والمباني الشاهقة والفنادق والطرق الحديثة والمطارات والجامعات والخدمات العامة وقد صدق رسولنا الكريم (ص) عندما قال (إطلبوا العلم ولو في الصين)، إذ أن أهم سر في تقدمهم هو إهتمامهم الكبير بالنظام التعليمي لبناء أكبر رأسمال بشري في العالم.

كانت الصين تعيش إنغلاقا كاملا في وجه الغرب منذ 1820 م الا أنها كانت تحافظ على علاقة تجارية مع بريطانيا تقايض بموجبها الحرير والشاي  بالقطنيات المصنوعة في الهند والأفيون المنتج أيضا في هذه المستعمرة البريطانية في حينها ، الا ان سلطات الامبراطورية الصينية قامت سنة 1839 م بإصدار قانون يمنع إستيراد الأفيون لذا غضبت بريطانيا لهذا القرار فقررت شن حرب عسكرية عليها سميت حرب الافيون في الفترة 1840-1842 م وإنتهت الحرب بإنتصار بريطانيا والتوقيع على معاهدة دفعت الصين بموجبها تعويضات كبيرة وتنازلت عن هونغ كونغ مما فتح الطريق لغزو القوى الغربية الكبرى للصين واحدة تلو الاخرى إذ كان من أهم أهداف حرب الأفيون هو القضاء على عزلة الصين بالقوة مما اضطرها لفتح أبوابها والتخلي عن مناهج التعليم القديمة التي كانت تسمى  "النقد النصي" لأن هذا النوع لم يكن كافيا لمعالجة المواقف السياسية والإجتماعية المضطربة، فظهرت مجموعة من طبقة المثقفين الإقطاعيين الذين تحلو بالجرأة والجسارة، وأعربوا عن إستيائهم إزاء التعليم الكلاسيكي التقليدي الذي يتسم بضيق الأفق والرؤية غير الواقعية وبذلك بدأت أولى خطوات التغيير  الأيديولوجي للتعليم الأكاديمي.

يشمل النظام التعليمي في الصين مراحل تعليمية مختلفة إلا إنه يولي إهتماما كبيرا بإعداد الاطفال من خلال مرحلة الروضة اذ يلتحق الطفل بها من سن ثلاث سنوات  وتنتهي مع بلوغه ست سنوات وتبلغ نسبة الاطفال الملتحقين برياض الاطفال حوالي 43% من إجمالي الأطفال في هذه السن بينما لاتشكل النسبة، على سبيل المثال، إلا حوالي 7% من مجموع إعداد الأطفال في العراق ويتلقى الاطفال في الروضة مبادئ أولية في اللغة والبيئة والحساب والموسيقى والرياضة ويتم تربية الأطفال على  العادات الحسنة من إستقامة وإحترام لمن هو أكبر سنا وحسن التعامل وعوامل أساسية في الثقافة والحياة الإجتماعية الصينية.

إن للصين وزارة واحدة للتربية والتعليم يترأسها وزير وستة نواب ومساعدان إثنان إذ تشرف على كافة المؤسسات التعليمية التي تضم حوالي 255 مليون طالب.تنقسم مراحل التعليم في الصين الى رياض الاطفال (3 سنوات) والتعليم الأبتدائي(6 سنوات) والإعدادي أو المتوسط (3 سنوات) والثانوي (3 سنوات) والجامعي (3- 5سنوات). تطبق الحكومة نظام التعليم الإلزامي لمدة 9 سنوات في المدارس الابتدائية والمتوسطة اذ يعفى الطلبة من الرسوم الدراسية في مرحلة التعليم الإلزامي ولايدفعون سوى مبلغ بسيط  من النفقات الدراسية.

إن من أهم منجزات الثورة التعليمية والتي بدأت الصين بها بعد عام 1985 هو إحكام  الدولة قبضتها على المؤسسات التعليمية والإشراف  عليها من بعد تاركة لها حق الإدارة الذاتية لتسعى المؤسسات التعليمية الى الحصول على الدعم المالي المطلوب من المجتمع نفسه،وبذلك أصبح على الجامعات أن تتخذ القرارات التي تراها ملائمة لظروفها بما تحقق لها أهدافها لذا إرتأت كثير من الجامعات إن أفضل طريقة لإحداث الإصلاح والتطوير المطلوب هو التوسع في خدماتها لتخدم أكثر من مجال وبذلك ستنعم بالدعم المالي من الحكومة المركزية والمحلية وتصبح مؤسسات تعليمية ذات إدارة مشتركة وهي بذلك ستلعب دورا ايجابيا في دعم الاقتصاد والتنمية المحلية. كما إنتهجت مؤسسات تعليمية أخرى سبيلا آخر لإصلاح نظامها التعليمي، فرأت إن أفضل سبيل هو الإندماج مع الشركات والتنظيمات الاجتماعية وبذلك أوجدت لنفسها دعما ماليا من مصدر جديد والمنهج الآخر الذي سلكته بعض الجامعات هو الإندماج مع جامعات أخرى بهدف الإستفادةالمشتركة من إمكاناتهما العلمية والمالية ولتخفيض حجم تكاليف العملية التعليمية فهما تشاركان بعضهما في الاستفادة من التدريسين والمختبرات والمكتباب والأبنية وغيرها. وشمل إصلاح التعليم العالي ,  إصلاح هيكل المواد الدراسية بالجامعات، لذا قررت لجنة التعليم التابعة للدولة خفض عدد التخصصات التي بلغت 813 تخصصا الى 504 بهدف التركيز على التخصصات التي تواكب حاجات المجتمع وإقتصاد السوق والتطور العلمي والتكنولوجي وترك التخصصات المتشابهة التي لا طائل من تعلمها، كما تم الإستعانة بأساتذة أجانب إشتهروا بكفاءتهم العلمية العالية.

توجد في الصين حاليا أكثر من 3000 جامعة منها 1300 جامعة حكومية فيما بلغ عدد الجامعات التي تستقبل الطلبة الأجانب 70 جامعة, وقد وصل عدد الطلبة في الجامعات الصينية الى حوالي 24 مليون بزيادة حوالي أربعة اضعاف في فترة عشرة سنوات بين الأعوام 1996 الى 2006 ليحتل حجم التعليم العالي في الصين المركز العالمي الأول.

تتميز الدراسات العليا في الجامعات الصينية بارتفاع مستواها العلمي وطول فترتها وأهم سمة لها هو مطالبة الطلبة  خصوصا لمرحلة الدكتوراة بنشر عدة بحوث في مجلات علمية عالمية رصينة كجزء من متطلبات الحصول على الشهادة اضافة الى تأدية وحدات دراسية (كورسات) اثناء فترة الدراسة وتقديم اطروحة التخرج.

وقد قارن الكاتب والمحلل السياسي الامريكي نيكولاس كريستوف بعض جوانب التعليم فيما بين أمريكا والصين من خلال إطلاعه الميداني على النظامين وتوصل الى بعض الملاحظات التالية:

1- إن مستوى الرياضيات الذي يدرس حتى في مدارس الفلاحين في القرى الصينية يشبه مستوى الرياضيات في المدارس الممتازة بمنطقة نيويورك .

2 يبدأ أطفال الفلاحين الصينيين بتعلم الإنجليزية في الصف الأول أو الثالث وحسب المدرسة، بعد أن أدخلت الى المناهج الدراسة حديثا وقد كانت نقطة ضعفهم،  بينما لا يبدأ التلاميذ في أمريكا تعليم اللغات الأجنبية الا في الصف السابع.

3- يتميز التلاميذ الصينيون بتعطشهم للتعليم وإحراز التقدم ويتلقون دروسهم لفترات طويلة إذ يلتحق التلاميذ في المدرسة في الساعة السادسة والنصف صباحا لتلقي مزيد من التوجيه والرياضة قبل أن تبدأ الدروس في الساعة السابعة والنصف وفي الساعة الحادية عشرة وعشرين دقيقة يذهبون الى بيوتهم من أجل الغداء ثم يعودون الى المدرسة في الساعة الثانية ظهرا حيث يدرسون حتى الساعة الخامسة عصرا.

4- تكن الصين إحتراما ثقافيا كبيرا للتعليم في اطار موروثها الكونفشيوسي (نسبة الى الفيلسوف الصيني  كونفشيوس 551-479 ق.م)، وهو مايفسر إهتمام الحكومات والعائلات معا بالتعليم اذ يحظى المعلمون بإحترام كبير وإمتيازات مادية عالية.

5- يؤمن الصينيون بأن الطلبة الذين يحصلون على أفضل العلامات هم أولئك الذين يعملون بجد ومثابرة وبالمقابل يرى الأمريكيون,في إستطلاعات الرأي، إن أفضل التلاميذ هم أولئك الذين يتمتعون بذكاء فطري إذ أن ليس للأطفال الصينين عذرا وذريعة لتبرير ضعف نتائجهم.

ألا يحق لنا أن نعتبر تجربة، الشعب الصيني الموحد ذو 1300 مليون والذي يتكون من   56 قومية, رائدة وتستحق الدراسة والتأمل خصوصا في مجال التربية والتعليم لغرض الاستفادة منها في تطوير بلداننا التي لا زال التعليم فيها يسير كسير السلحفاة بل يتراجع أحيانا، وتوثيق العلاقات بكافة المجالات مع هذا الشعب الذي يتميز بالجد والإخلاص في العمل والبساطة والتواضع , فعلى الرغم من التطور الهائل الذي أحدثوه وأصبحوا يعيشون في دولة عظمى ولكنهم يؤكدون عند النقاش معهم " نحن لا زلنا دولة نامية" فرحم الله شعوبنا ودولنا التي لازال الكثير منها نائما ولكن نومهم طويلا و يختلف عن نوم الصينيين الذي حذر منه نابليون.

 

أ د حاتم الربيعي


التعليقات

الاسم: ايمان احمد حامد
التاريخ: 29/12/2012 17:17:04
المقال هايل جداللنهوض بالتعليم

الاسم: ريم
التاريخ: 01/12/2012 18:45:13
موضوع هايل بارك الله فيكم

الاسم: المحامي احمد التميمي
التاريخ: 29/03/2012 21:30:37
السلام عليكم دكتور....انا اشكرك على هذا الموضوع

الاسم: معتصم ال هادي
التاريخ: 21/01/2012 05:07:55
nice website can you help to my son to study electric engneering in china

الاسم: شذى مروان
التاريخ: 20/03/2010 19:47:27
الموقع ممتاز وبما اني طالبه وادرس مواد تربويه استفيد كثيرا بالتعرف على مواضيع مختلفه واساليب التعليم في البلدان المختلفه

الاسم: محمد باجبير
التاريخ: 15/03/2010 16:01:36
شكرا دكتور على هذه المعلومات

الاسم: أمير ....الصين
التاريخ: 27/01/2010 18:37:42
شكرا ايها الاستاذ الرائع على هذا المقال ...ونرغب بالكثير منك

الاسم: اوس رمضان
التاريخ: 15/01/2010 12:07:50
انا اشكر الاستاذ الدكتور حاتم الربيعي على هذا المقال الهادف؛ واتمنى ان يعرض هذا المقال على كبار المسؤولين عن التربية والتعليم وان تدرس وتناقش مثل هذه المواضيع وان تكون هناك خطط ستراتيجية للنهوض بالتعليم

الاسم: ساسو محمد
التاريخ: 02/05/2009 11:09:45
الموقع ممتاز ويعرض موضوعات متميزة وهامة للطفل وللعالم




5000