هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رسالة مفتوحة الى الرئيس التركي ورئيس وزراءه !

الشيخ عمر غريب

الى / السيدين عبدالله غول ورجب طيب أردوغان

من / مير عقراوي ، كاتب بالشؤون الاسلامية والكوردستانية

الموضوع : المضربون عن الطعام الكورد المعتقلين على شَفاَ الموت !

               ,,  تحية طيبة  ,,

بداية أودُ أن أذكِّركم بحديث لرسول الله محمد - عليه وآله الصلاة والسلام - ، عسى ولَعَلَّ أن تُوقظ فيكم جذوة الإيمان والحس الانساني تجاه جماعة بشرية كبرى ، وهي الأمة الكوردية التي حُرِّمت من جميع حقوقها السياسية والانسانية ، القومية والوطنية المعترف بها في الشرائع والأديان والقوانين السماوية والأرضية كافة ، بخاصة الشريعة الاسلامية الغَرَّاءَ التي تزعمون أنتم بالإنتساب والتطبيق لها . ولو أنّي لستُ متفائلا كثيرا من أنكم سترضخون لأِحكام الشريعة الاسلامية والقانون الدولي ، وذلك بسبب ما عاناه الكورد قديما وحديثا من جميع حكوماتكم كل أشكال الظلم والجور والإستكبار والطغيان والعدوان ، لكني أقول ذلك كي أجعل الله تعالى والتاريخ وشعوب العالم شهداء عليكم ، ومن باب الذكرى والتذكير والتذكرة .

يقول الحديث النبوي الشريف عن فلسفة الطاعة والعبادة والعبودية لله سبحانه  بعدما وَجَّهَ سؤالا الى أصحابه الكرام ؛ { أتدرون ما المفلس ؟ } ، قالوا : المفلسُ فينا مَنْ لا دِرهمَ له ولا متاع ، فقال : { إنَّ المفلِسَ مِنْ أمّتي يأتي يومَ القيامةِ بصلاةٍ وصِيامٍ وزكاة ، ويأتي قد شَتَمَ هذا ، وقَذَفَ هذا ، وأكَلَ مالَ هذا ، وسَفَكَ دَمَ هذا ، وضَرَبَ هذا .

فَيُعْطى هذا من حسناته وهذا من حسناته . فإنْ فَنِيَتْ حسناتُهُ ، قبلَ أنْ يُقْضى ما عليهِ ، أخِذَ من خطاياهم فَطُرِحَتْ عليهِ : ثم طُرِحَ في النارِ . } ! .

إنكم تَدَّعُون الإنتساب للاسلام ، لكنكم لمزيد من الأسى تُناقضونَ أحكامه وتعاليمه الواردة في الكتاب والسنة ، منها الحديث النبوي الشريف الذي قرأته عليكم ، لأن التديُّن يجب أن يكون مقرونا بحسن التعامل والمعاملة وإلاّ سيكون تّدَيُّنَا مُزَيَّفَا ، والتديّن المزيّف لا يَزِنُ عند الله تعالى جناح بعوضة ! .

حضرتا الرئيسان : لقد مضى على الإضراب عن الطعام للمعتقلين السياسيين الكورد في سجونكم الرهيبة ، والبالغ عددهم [ 700 ] سجين أكثر من شهرين  ، وأنتم وحكومتكم إلتزمتم صمتَ أهل القبور حيال ما عاناه ، وما زال يعاني منه هؤلاء المعتقلون المظلومون طيلة الفترة الطويلة الماضية عن الإضراب عن الطعام ! .

وذلك يدل كل الدلالة على صلابة وقسوة قلوبكم ، مع خُلُوِّها من أضعف درجات الإيمان ، أو الشعور الإنساني وإلاّ كيف رضيتم بأن يستمر إضراب هؤلاء المعتقلون الى هذه المدة المديدة الطويلة جدا ، بحيث أصبح هؤلاء كأشباح بشرية يكسوها الجلد والعِظام فقط نتيجة للإضراب ؟ ، فهل تقبلون ذلك لأنفسكم ، أو لزوجاتكم وأمهاتكم وأخواتكم ، أو لأبنائكم وبناتكم ، أو لأبناء قوميتكم ؟ ، وهل تستطيعون إحتمال الجوع لعدة ساعات ، فكيف إذن ، ولم يَجْلُفُ لكم جِفْنٌ ، ولم تشعروا بأيِّ حس إنساني لهؤلاء المضربين عن الطعام الذي مضى على إضرابهم أكثر من شهرين ولم تحاولوا الإستجابة لمطالبهم المشروعة بكل شرع وقانون وعقل سليم ! ؟

فخامتا الرئيسان : إن الشعب الكوردي في كوردستان له جذور راسخة ومُتَوَغِّلَةٌ في أعماق التاريخ ، لذا فالإنكار لم ولن ينفع على الإطلاق ، وهو ليس الحل على الإطلاق كذلك . وقد أثبتت التجارب التاريخية على فشل جميع السياسات والممارسات الإنكارية والعنصرية والعنفية والحربية العسكرية من قِبَلِكم ، أو من قِبَلِ جميع الحكومات التركية السابقة في تدمير وتركيع الكورد ! .

ذلك إن الكورد أمة فتية مكافحة مناضلة لا تقبل الظلم والضيم والذل والإحتلال من أيِّ طرف كان ، ومهما كان جبروته وقوته وإستكباره ، فهو أقوى وأصلب من كل ذلك . مع هذا كله فالشعب الكوردي لا ينوي أن يصبح سَيِّدَاً على أحد ، لكن بالمقابل فإنه يرفض تماما أن تصبحوا أنتم ، أو غيركم أسيادا وأربابا عليه  ، أو تكونوا أولياء أمره ومصيره ، حيث هو - لا أنتم ولاغيركم - ينبغي أن يكون وَلِيَّ أمره ، وهو أيضا يُقَرِّرُ مصيره وشأنه السياسي والانساني لا أنتم ولا غيركم ، كما تُحِبُّونَ ذلك أنتم لأنفسكم وشعبكم وبلادكم ، فتوبوا الى بارئكم سبحانه مما آقترفتموه من كبرى المظالم ، ومن عظمى الفجائع والكوارث ضد أمة الكورد التي تَشِيبُ لها الولدان وتَقْشَعِرُّ لها الأبدان من هَوْلِ ذِكْرِها ، ثم ثُوبوا الى رُشدكم هداكم الله تعالى الى سَواءِ الصراط بَدَلا من طَيِّ صراط الغَيِّ والضلال والظلم الذي سلكتموه ! .

سعادتا الرئيسان : من الناحية الشرعية لا يجوز لإمام أن يَؤمَّ ويُصَلِّي بالناس في قرية صغيرة وهم له كارهون ، فكيف بشعب تعداده ثلاثون مليونا في شمال كوردستان حيث تحتلونه منذ أمد بعيد ، ومثله من التعداد الكوردي في سائر أجزاء كوردستان !؟ ، أي إنكم فاقِدوا الشرعية على الكورد من الناحية الاسلامية ، وذلك لعوامل عديدة ، من أهمها إنه لايريد وِلايتكم وحكمكم عليه ، ومَنْ كانت وِلايته السياسية على هذا النحو فإنه تسقط تلك الولاية وتفقد شرعيتها في ميزان الشريعة الاسلامية ! .

علاوة على ذلك فإن القوانين الدولية لمنظمة الأمم المتحدة أقرَّت بحق الشعوب في المقاومة للتحرر من الاحتلال ، وحقهم كذلك في تقرير مصيرهم السياسي والاداري ، وفي مقدمة ذلك تأسيس الدولة السياسية الوطنية التي يرتضونها ! .

حضرتا الرئيسان : أخيرا أقول لجنابيكما بأنكم للأسف الشديد لم تأخذوا حيال القضية الكوردية في شمال كوردستان بالحل الولايتي الاسلامي ، حيث في الفقه السياسي الاسلامي يمكن للشعوب أن تكون مستقلة على بلدانها على شكل ولايات ، أو حتى إنكم لم تأخذوا بالحل الفدرالي الديمقراطي الذي يتشابه مع الحل الولايتي للفقه السياسي الاسلامي . عليه  عليكم ، وغيركم أيضا من المحتلين لأجزاء كوردستان قبل فوات الأوان الإستجابة للحل العادل والمنصف للقضية الكوردية في شمال كوردستان ، حلاًّ يرتضيه الشعب الكوردي ، لأنه هو صاحب القضية والحقوق المهضومة والمسلوبة والمغتصبة لا أنتم ولاغيركم ، وأيُّ ما يسمى بحل لايرتضيه الكورد ولايحقق آماله وحقوقه المشروعة فهو ليس بحل أبدا ! .

لهذا كفى إراقة للدماء ، وكفى شن الحرب على كوردستان وشعبها ومناضليها وثوارها بأفتك الأسلحة التدميرية الحديثة ، منها المحرمة دوليا كالغازات السامة ، ثم آستجيبوا لمطالب المضربين عن الطعام بأسرع وقت ، حيث أنتم مسؤولون عن حياتهم من جميع النواحي ! .

ألا هل بَلَّغْتُ : اللهم فآشهد ! ...  

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

الشيخ عمر غريب


التعليقات




5000