.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الرساله الرابعه عشر في بريد المترفي

ردانا الحاج

بغداد ياقلعه .............محاصره

 

حملت حقيبتي على ظهري وكأن فك اسري فانطلقت اركض بشوارع الصالحيه ومشيت شوارعها والشواكه واسواقها الشعبيه ثم الكرخ وبيوتها القديمه وشناشيلها التي تطل برؤسها كبغداديه بشعرها الطويل عندما تطل براسها من باب البيت تنادي بائع متجول ...ثم مشيت جسر الرابع عشر من رمضان وتوقفت عند منتصفه لاهثه وناديت باعلى صوتي مرتين مره باتجاه الكرخ والاخرى باتجاه الرصافه

راضي ....رجعت ياراضي ...

راضي بغداد تناديك ياراضي

وعدت اعدو حتى وطئت قدمي ارض الاعظميه فسجدت اقبل ارضها ..وعدت اركض ضاحكه كطفل يمرح بفضاءات طفولته وعبثه وصلت كليه التربيه ابن الهيثم كدت اقول لكل العاشقين الماشين بذلك الشارع الذي يربط مابين كليتهم وشارع عمر بن عبد العزيز وانا ايضا احب لكنه سافر وسيعود لياخذني معه ومشيت خطاهم حتى وصلت شارع عمر بن عبد العزيز ثم شارع الضباط وانا انظر طلاب المدارس المنطلقين الى مدارسهم وصوت فيروز منطلق وهي تشدو انا لحبيبي وحبيبي الي ومشيت شارع الضباط حتى وصلت جامع العسافي ومن هناك عرجت لشارع بيتنا وقلبي يرقص فرحا لرؤيا ذلك العزيز الذي جمعني واهلي فتحت بوابته وانحنيت ثانيه اقبل عتبه بيتنا وراحت يدي تمر على كل جدرانه كانني امر على تاريخ وحضاره نقشت على جدران الزمن ...

اول شي قمت به ان اتصلت بعمر اخي في عمان لاطمئنه باني وصلت بالسلامه ثم اتصلت بالدكتور عادل الشاوي صديق ادهم وقلت له باني احمل له امانه فوجدته ينتظر مكالمتي واتفقنا على الساعه الحاديه عشر اقابله بمكتبه في الجامعه المستنصريه ثم اتصلت بانور الدليمي صديق عمر ووجدته ينتظر مكالمتي وقال لي تعالي الان لتفطري معنا انا وخالتك ام انور وزوجته اعتذرت عن الفطور ولكن وعدته ان اذهب اليه لاوصل له رساله مغلقه من عمر

خرجت من بيتي ثانيه سلمت رساله انور ثم انطلقت الى المستنصريه وسالت عنمكتب دكتور عادل حتى وصلت له طرقت الباب ودخلت بموعدي اعتقد بدءا اني من طلابه فكان عبوس الوجه ثم عرفته بنفسي فنظر الي طويلا ثم ابتسم ورحب بي ناولته مجموعه الاوراق التي ارسلها ادهم وناولني مجموعه اوراق مثلها وهو يسالني

انت اخت ادهم

لاابنه عمه

هز راسه

وكتب رساله بشكل سريع ووضعها بمغلف احكم اغلاقه وقال اعطيها لادهم

والان

الان الى بغداد ...

في بغداد رايت العجب

عوائل تربت بعز وورثت اصاله وارث عائلي عريق اذلها حصار الذي يابى الا ان يذل قلعه الصمود بغداد وتابى الا ان تبقى شامخه شموخ اهليها الطيبين وشموخ نخلاتها التي تموت وقوفا

راضي

جارتي تقسم انها واولادها لايتناولون غير خبز اسمر خلط بنشاره خشب وبقدونس وفي اليوم الاخر خبز وشاي

زرت ريم صديقتي تلك الفلسطينيه المقدسيه التي كانت تعيش بشارع فلسطين وبعد زواجها عاشت وزوجها الحاصل على ماجستير علوم ويعمل سائق تاكسي في غرفه ببيت ابيه في منطقه الطوبجي ذلك الحي الذي يضم تجمعات كبيره لعوائل فلسطينيه جنبا الى جنب مع العوائل العراقيه والتي تعايشت مع بعضها بعض وصار بينهما نسب ومصاهره ...تعمدت ان امشي قرب البساتين المحيطه بالحي والتي كنت اتي بصباحات بغداد الصيفيه مع ابي لزياره ابن عم له كان يسكن بيتا بذلك المجمع الفلسطيني والذي الى حد ما ينقلك الى اجواء فلسطين البعيده..ثم تقافزت على خشبات صفت بانتظام تحت سكه الحديد الممتده عبر ذلك الحي كما كنت افعل صغيره ومررت قرب البئر القديم الذي كان يتجمع حوله الشباب بما فيهم اخي عمر وزين عندما كانو يذهبون لبيت عمي هناك مع ابنائهم فيقضون عطلتهم بكنفهم فيلتفون ليلا ليقضو سمرهم وهم يتبادلون احلامهم واحاديث لاتنتهي

فوجئت بريم وقد اصفر وجهها ونحل عودها والتي ادخلتني غرفه نومها وقد رفعت السرير لتفسح مجلا لتتسع لها وابنها مجد والصغير وجد ضحكت مداعبه

اين فراش الزوجيه ياريم هل اختزل مع ما اختزلنا

لم تضحك بل اكتفت بابتسامه ضعيفه سالتها ان كان هناك شيئ رفضت الكلام ثم سمعت صوت عمتها التي هي ام زوجها واخت ابيها بنفس الوقت

قولي لها علها تساعدك

وبعد الحاح انفجرت باكيه

وجد يا ردانا وجد صغيري ابن التسع شهور مصاب بالسرطان ولا علاج له

راحت تتحدث عن حالته وكيف ان لاعلاج بالمستشفيات وكيف ان حالات كصغيرها بالاف يموتون بلا رحمه اقترحت عليها السفر قالت لي بان ولا دوله قد تستقبلها لانها بلاوطن قد يدفع عنها اذى ثم اقترحت ان تقدم طلب لرئاسه الجمهوريه بتسفيرالصغير للعلاج قالت معنى ذلك انها لابد ان تسفر الاف الاطفال فانفجرت بها

بل قولي انا محسوبون عليهم بالكلام فقط رئيس دولتك التي ولدت بها وتعيشين لا يعلم ان من بين شعبه تسع وثلاثون الف نسمه من الفلسطينين محرومون حق العمل او التمليك لبيت او حتى سياره

انتفضت وراحت تغلق باب الغرفه

صه منذ متى تعلمت الكلام بالسياسه ..يابنت قبل عده اشهر اخذو جار لنا حتى هذه اللحظه لايعلم عنه شيئ سوى لانه تكلم

تذكرت راضي وقلت

والاف مثله يكابدون مخاض الغربه لا لشيئ سوى لانهم تكلمو ريم بيتكم الذي بشارع فلسطين منذ متى تسكنون به

منذ ثلاثين عاما

وهل سجل باسم ابيك

الم تعلمي مالذي حدث ...الرجل العراقي الذي كان ابي يسجل بيته باسمه مات وجاء ابنائه لياخذوه فهو قانونا ملك له

واهلك ؟

اشترو شقه في مجمع البلديات الفلسطيني وعاشو هناك

وتسالين منذ متى تتحدثين بالسياسه ....الظلم هو الذي انطقني

بعودة احمد اقنعتهما بسلوك طريق الهجره ووعدتهم ان اساعدهم ماديا ومعنويا بالفرار الى اي دوله اوربيه ليستطيعا علاج صغيرهماواتفقنا على الاتجاه الى السويد

راضي

اتدري اين وجهتي الان لبيتكم في الكراده ...الزويه ...ملعب طفولتك وصباك وشقاوتك شابا بعينيك التي لاحقت البغداديات السمراوات المتمايلات بقدودهن ...كما وصفت لي المسجد من خلفك وامشي فروع ثلاث باول شارعنا شجره توت كبيره مائله لليمين .....خامس بيت شمالا صبغ بابه باللون الازرق

طرقت الباب فخرج لي شاب بنهايه العشرين كان يبدو خارجا من البيت عند وصولي قلت له

مرحبا خالتي ام راضي موجوده

نظر الي طويلا ثم مد راسه داخل البيت صائحا

ضيفه يا امي

سمعت صوتها تقول

هلا بيها ..خل تتفضل

لا يا امي غريبه

وخرج اطلت بوجهها لها نفس عينيك الساحرتين وشامه على طرف شفتيها ووشم بحنكها قالت بعد ان القيت تحيتي عليها

هلا يمه

شعرت بخجل كبير واحراج قلت

خالتي اما عرفتني

صاحت

ردانا انت ردانا

احتضنتني باكيه

يايمه ياريحه الغالي ياحبيبه

ثم امسكت بيدي ودخلت الى حوش بيتكم حيث اجتمعن جاراتها فعرفتني بهن

خطيبه راضي

كم ارتحت لهذا الخاطر

قضيت نهاري عندهم واصرت الا ان اتناول غدائي معهم وبعد الحاح منها قلت لها

حسنا اتغدا عندكم بشرط ان تعملي لنا خبز عروق وحنونه راضي انا اكلها عني وعنه

ادخلتني امك الغرفه التي ولدتك بها فانحنيت ارضا المس مكان ولادتك ...ثم الجدار الذي كنت تسند ظهرك عليه دارسا في الكليه والثانويه لامسته بيدي كانني المسك والبيتونه التي كنت تنام بها انت واخوتك البنين ثم سطح بيتكم والتيغه التي كنت تطل عبرها الى بنت الجيران

اه ياوجعي

ياوجيعتي

ياغيرتي

من كل ماضيك والحاضر

راضي اي فقر يعيش اهلك والجيران واي حياه بائسه تلك التي يصارعون لاجل البقاء بها ...

بغداد

ياقلعه محاصره

عجبت لك

لافقراءك ولا اغنيائك ولا ابنائك او ضيوفك استطاعو الفرار من تحت خيمه الحصار ليبقى البقاء للاقوى ببلد شرع قوانين الانسانيه من قبل الف الف سنه

سيدي الفاضل

ردانا الحاج


التعليقات

الاسم: ردانا الحاج
التاريخ: 10/11/2012 10:33:14
الاستاذ علي الزاغيني
تلك هي بغداد التي اعرف ..وذلك هو الغول الذي سحب خلفه ويلات عانت منها
الغربه وراضي والذكريات توائم سيامي لاينفصل بعضهم عن بعض
باقات ورد لك
شكرا لمرورك
ردانا الحاج

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 08/11/2012 10:53:32
ردانا الحاج الرائعة
عجبا اراك تتحدثين عن الالم العراقي في زمن الحصار
ومناطق لم اراها ولا اعتقد اني سوف ارها
شارع فلسطين وجماله والبلديات وهدوئها
ربما الكرادة وفروعها لم اتجول بها الا قليلا
الغربة وراضي وذكريات المنسيةودموع وحتين الام
ننتظر المزيد من رسائلكم
تحياتي




5000