هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


انا و(انجي) .. يوم في بغداد

محمود المفرجي

نادرا ما افتح خط هاتفي على اتصال مصدره رقم غريب ، لكن في ذلك اليوم رفعته بخلاف طبيعتي ... واذا بصوت نسائي يتكلم اللهجة اللبنانية ... ليس غريبا علي ، لكن كأني لم اسمعه منذ فترة طويلة ، فازداد فضولي وحماسي لاعرف صاحبة الصوت ، وبعد جهد جهيد كشفت عن شخصيتها ، وتذكرتها بالحال ... انها صديقتي (انجي) التي تعرفت عليها في احدى جولاتي باحدى الدول الغربية .

وكانت المفاجئة بانها تقطن في احدى فنادق بغداد منذ اكثر من اسبوع ، اذ ان هذه المفاجئة اثارت في نفسي غريزة الكرم العراقي ، لارد جزءا من حفاوتها التي قدمتها لي عندما كنت في وطنها ... وفعلا ذهبت في مساء نفس اليوم الى الفندق الذي تقطن فيه والتقيت بها ، لكن بدت لي كئيبة مع لمسة حزن بعكس الصورة التي تعودت ان اراها بها ، فسألتها عن مصدر هذا الحزن ، فاجابتني بانها خرجت لمرة واحدة للشارع وقررت ان لا تخرج لكونها تعرضت لتحرش لفظي من بعض الشباب في منطقة الكرادة ... وطلبت ان تتجول في بغداد بدون سيارة وسيرا على الاقدام لترى بغداد كيف صارت بعد 2003 .

لكن في اول لحظة وضعنا ارجلنا على احد شوارع بغداد ، ادركت صعوبة المهمة بسبب ملابس (انجي) التي كانت تلائم بلدها الغربي الذي تعيش فيه ، ولا تلائم العراق ، البلد الشرقي ، اذ ان ملابسها تثير شفق الشباب المندفع المتحمس ، الا انني كنت مجبرا ان اقوم بمهمتي بكل رحابة صدر ، لعدة اسباب اولها كما قلت سابقا ردا لجميلها عندما كنت انا في بلدها ، وثانيا لرغبتي بان اريها كيف يعيش العراقيون وكيف يفرحون رغم الاستهداف الذي يتعرضون له . مع هذا كانت انجي فرحة والبسمة لا تفارق وجهها .

مشينا مسافة طويلة نسبيا من اجل ان البي طلبها بان تذهب الى منطقة تتواجد فيها العوائل العراقية ، وكانت محطتنا في شارع ابو نؤاس ، وما ان جلسنا على احدى المسطبات هناك حتى فتحت حقيبتها واخرجت علبة سكائرها وبدأت تدخن امام انظار الشباب من هم في ربيع العمر ... وقلت لها : هل ستدخنين هنا . قالت : نعم وما المانع ... قلت : ليس هناك ما يمنع لكن تعلمين ان مجتمعنا شرقي ، يمكن له ان يرى امرأة عجوز تدخن في اماكن عامة ، لكن بنفس الوقت قليل ان يرى شابة تدخن في هذه الاماكن .

انا لم اقل كل الحقيقة .. التي احتفظت بها لنفسي ، وهي الشكل العام الذي خرجت به (انجي) ... بنت جميلة بملابس مثيرة وسكارا في يدها ... هذا الامر كما توقعت اثار الشباب العراقي الذين بدأوا يحومون حولنا بشكل لفت انتباهي وانتباه (انجي) ، وكأنهم يريدوا ان يسترقوا السمع لمعرفة ما يدور من حديثنا .

استبقتني (انجي) وطلبت مني الخروج من المكان الذي يبدو لم يعجبها لشعورها بالمضايقة ، فتوجهنا الى منطقة الكرادة وتناولنا وجبة خفيفة من الكباب العراقي وبعدها الى الفندق سيرا على الاقدام مرة اخرى . وهنا كانت المعاناة ، حيث تعرضت (انجي) الى الصياح المتكرر الذي كان مصدره عدد من السيارات المسرعة المارة .

لا اخفي انزعاجي من هذه التصرفات ، لكن بنفس الوقت كنت ابدو طبيعيا غير متأثرا لمحاولة تصوير المسألة على انها طبيعية .

بكل الاحوال كانت التجربة جميلة لـ (انجي) التي عبرت عن شكرها وسعادتها ، ولم تعترض على ما تعرضت له ، لكنها استغربت من التراب المتطاير من شارع العاصمة .

محمود المفرجي


التعليقات




5000