.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لكم فيسبوككم ولي فيسبوكي

علي السوداني

هذا يوم ثالث ، وليلة مثلثة من ليالي العيد ، تُفنى وتنقضي ، وأنا ما زلت راسخاً قائماً على قراري القوي ، بعدم الخروج من الدار . لا حانة ولا مانة ولا مقهى ولا مجلس لغوة ، ولا حتى تلفون ، والباب الذي تقرصك منه الريح ، سدّهُ واسترح . كتبتُ مرة ، أنني من الكائنات التي تحب التقليد . بكثير طمأنينة ، وعظيم أريحية ، وعدتُ العائلة بتشبيه حفلة شواء ، منقولة من فلم هوليوودي حميم . انتهيت الآن من خلط وعجن وتشييش لحمة الكباب ، ووضعت الفحم في منقل جينكو ، وسكبت فوقه ، قطيرات نفط ، فشبّت النار وبانت ألسنتها . يبدو أن الأمر لم يتمّ ، كما كان عليه في فلم السهرة . واحدة من طقّات الفحم ، طارت على قميصي فثقبتهُ وخلّفت دالة فوق صدري ، أما أسياخ الكباب المنتظرة ، فلقد بان حديدها ، وساح اللحمُ فوق الفحم . سمحتُ للعائلة أن تسوّيني مضحكة عملاقة ، وكان عليَّ أن أتقبل تداعيات قراري الأحمق ، بإقامة فرجة حول دكة كباب . ما زلت مسترخياً حتى مع تلك الطعنة . صنعتُ فنجان قهوة ، واستللتُ سيكارة ، وقعدتُ قدام التلفزيون " ركبة ونص " ولفلفتُ على القنوات البلدية ، حتى ركزتُ رمحي على واحدة ، استضافت ياس خضر . كان الأستوديو فقيراً والأسئلة باهتة ماصخة ، وثمة واحد يشبه علي الشلاه ، جلس ساهماً على ميمنة أبي مازن ، وواحدة بمواجهته ، تعبث بشاشة هاتفها . كان صوت ياس خضر ، مذهلاً بديعاً كما انولد قبل خمسين سنة .

غنى ياس بكائيات ومناحات توجع القلب وتقصّر العمر ، وتتواءم مع لذة العيد السعيد ، وعند ختمتها ، أسرَّ أبو مازن الربعَ ، بأنه سيعتزل الغناء والنوح ، ويطلب المغفرة والرحمة والتوبة ، من لدن ربّ العالمين . في هذا المفصل ، أحسستُ بأنّ معدتي ، تحاول الخروج من بلعومي . درتُ التلفزيون صوب وجهة أخرى ، فانصفعتُ بمسرحية سخيفة من جعبة سمير غانم ، لكنني ضحكت على واحد من مشاهدها الشحيحة ، التي ظهرت فيها ماصولة محمد طه التي طولها سبعة أمتار ، وهي تموسق موّال " عالأصل دوَّر " وأنا ما زلتُ سعيداً ومسترخياً . على هام الساعة ، ذهبت الى نشرة الأخبار ، وكان النبأ الأول اليقين ، يبحث في تفصيل عشر مفخخات وناسفات جبانات ، أكلتْ وجرحت مائة ، نصفهم كان ملوّناً بأثواب العيد السعيد .

مازلت أنا سعيداً ومسترخياً ، ودمائي أبرد من مؤخرة السقّاء . في قفزة نوعية فوق سلّم المصادفة ، صرت الآن بمواجهة استوديو ضخم وفخم ، فيه حسين نعمة ، وحسين غزال ، وجوقة عازفين ، منهم أبو الكمان البديع الذي شال فوق وجهه ، لغلوغاً من وزن لغلوغ فالح حسن العظيم . وجه عازف العود ، كان خلطة من وجوه ستة نواب تائبين . مقدم الحفلة ، حلو وأريحي ، وحسين نعمة ، هو هو ، حنجرته تتجوهر وتتعتق ، وتنجو من صدأ السنين . تكلم أبو علي عن الشجن والغناء الحزين الذي لا ينسجم مع ليلة العيد ، ثم صلانا بأحزن وأوجع وأقسى ما أنتجته حنجرته الذهبية . ثغيب متصل بمعاونة مدميات ومحمداويات حسين غزال ، لكنني ما زلتُ فرحاناً ومسترخياً ، خاصة على ثغبة أبي علي ، وهو يناجي حبيبه وينوح : أحبَّكْ من زمان الدور والدار ، وبها ختم على قلبي ، بشمع القراءة الخلدونية . شاشة أخرى استضافت سبعتالاف شاعر شعبي . ثمة قتال مرعد على القراءة . كان مقدِّم العصرية المسكين ، مثل مقاول بناء ، دخل مسطر عمّالة ساحة الطيران ، بحثاً عن لبّاخ أو لبّاخة ، فهجمت عليه ، ضبّة من عتاة البنائين والمبيضين والمفلشين والصباغين . منظر الشعراء ، أفحطَ قلبي ، فذهبت نحو شاشة جديدة . سعدي الحلي المختص في تفليش قلبي ، كان يتناوح ويذوب ب : آني طحتْ ، لكن طحتْ ، بس ما كول انا آخ ... كمت كوّة على روحي وما تنخّيت ... علّمني الدهر ماكولن أحّاه ... ولا راسي البشر فد يوم طخّيتْ . ما زلت أنا معرشاً فوق جبل سعادة . سأبقى حبيس الدار . سأهيىء للعائلة ، وجبة ضحك دسمة ، حول منقل الكباب . سأسمح للفيلسوف علي الصراف ، أن يغار من لحيتي وكفشتي ، اذ هو سائر الى صلع مبين . أنا مرتاح . أنا مسترخٍ . لكم فيسبوككم ، ولي فيسبوكي !!

علي السوداني


التعليقات

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2013-02-19 13:51:40
شكرا فرح عزيزتي
كلمات دافئة تؤدي رقصة وطن ضائع
محبتي
علي
عمان حتى الان

الاسم: فرح
التاريخ: 2013-02-19 05:46:20
أستاذنا الفاضل تحية من قارئة يلفها ثلج كالجري في كندا إذابته كلماتك الدافئة... جزيل شكري وامتناني للسيدة الفاضلة إيمان البستاني التي عرفتني على وجود كاتب متميز مثلك.

الاسم: فــــراس حمــــــودي الحـــــــــــربي
التاريخ: 2012-11-01 10:08:05
أنا مرتاح . أنا مسترخٍ . لكم فيسبوككم ، ولي فيسبوكي !!


علي السوداني

................. ///// ايها السوداني الرائع بلا حدود دمت بقلمك وقلبك الكبير تعطر المواقع الى الابد ايها العلي في عمتن حتى الان دمت سالما


تحياتـــــــــي فــــراس حمــــــودي الحـــــــــــربي ........................... سفير النـــــــــــــوايا الحسنـــــــــــــــــــة

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2012-10-31 11:32:50
رودانا الحاج
حمدا للالهة على سلامتك
مع محبتي

كميل شحادة
شكرا عزيزي لاتقاطتك الجميلة
مع محبتي ايضا هههههههههه
علي
عمان

الاسم: ردانا الحاج
التاريخ: 2012-10-31 11:08:01
الاستاذ علي السوداي
مضى وقت طويل وانا لم اقراء لك شيئ
عود احمد
اقبل مروري
ردانا الحاج

الاسم: كميل شحادة
التاريخ: 2012-10-30 23:13:38
هي صورة تمثل الوضح الذي خلقه انتشار الاعلام .. الذي يفضح العالم بعبثيته .. انت صادق اذن انت موجود على اقل حال . وهذا انت كاتبي العزيز .




5000