.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


خارطة الذئاب

حسن البصام

 

 يتم رفع الصورة

الحالة المحيرة  التي لم اجد لها تفسيرا, هي ان هؤلاء الاشخاص الذين تكتلت مجاميعهم في جبهة واحدة  , لا يطرأ تغير على سلوكهم وطبائعهم  بتغير الاحداث , مغروزة جذورهم  في التحدي , والعناد , والتطرف ..... لقد كنت مخطئا الى حد ما , حين اعتقدت , ان ارادتهم    تخفي في اعماقها, الرغبة  للوقوف مع الحقيقة اينما كانت ,حتى وان كانت كما يقال في فم الذئب ..  ولا تسجد جباههم الا للخالق , ولا يهادنون .

      الذئاب نهمة, مرعبة , قبيحة ..... تترك نعومة الغابات وافيائها وطرائدها , لتطرق ابوابنا  بقوائمها الامامية, يسرها ان تجدنا جياعا , لانملك طاقة للمقاومة , وحفاة , وتتاكد أكثر اننا عراة , لتقتحم الابواب وتحتفل راقصة مع ضحاياها  وفرائسها .  تستفزنا طرقات الذئاب ,نهتف لحظتها : نعم .. نكررها ثلاث مرات . وحين لايجيب الشخص الموجود في البيت , بكلمة  نعم . بصوت عال وبنغمة جنائزية , فان الذئب سوف يقتحم الباب , ويقفز مباشرة الى وسط البيت  , ويخيره بين الفتك به وتمزيقه والتهامه , او تمكينه  وباختياره  ,من الكشف عن عورته لالتهامها.. لذلك وبدافع الاحتفاظ بالاغلى , يتم التنازل عن الغالي ,  فيلتهم عورة ذلك الممتنع عن الهتاف , بنشوة واحساس بالظفر اكثر مما لو أكل الجسد بكامله.. ولا يشفع له تغيير رايه  لحظة الافتراس حتى وان ردد ألف مرة  : نعم  ..  بل يبادر الى التهامه حال تردد موقفه . ولا يترك له خيارا اخر مطلقا, او فرصة لاعادة النظر او التفكير .. لانه ببساطة يحب الدم , وينتشي حين يتدفق .. وتصل سعادته الى قمتها عندما تسيل دماء العورات من بين اسنانه , فتتناثر على أقدام الاخرين ..                                                                                        

       توافدت بكثرة , الضعيف منها والقوي ,  اصبح أمام كل بيت  ذئب يطرق الباب , في أي وقت يشاء .. لذلك فان كلمة نعم نرددها اكثر مما يردد اطفالنا كلمات مثل بابا او ماما .

   هؤلاء الاشخاص , الذين لم اجد لصدى خطواتهم نغمة موحدة,  كانوا يشاكسونها , ولا يجيبون بنعم , الا انهم يهربون , يقفزون قبل ان يلمحهم , ويختبئون, دون ان يمسكوا بعصا او بندقية لمواجهتها , منهزمون دائما و مشاكسون...وبنادقهم وعصيهم , يخفونها .. يجيبون على المستغرب من أمر فرارهم قائلين  : اننا  ندخر أسلحتنا لايام الضيق .   

        لكن ماحدث مذهل حقا ,  ماتت اغلب الذئاب . والقليل الذي بقي منها يعيش مستترا , او يهجم على بعض  الدجاج  النائم ..ماتت  بسبب انتشار الداء فجاة .. نال منها دون البشر .. قالوا وحسب الشائعات ان المرض تم نقله عن طريق ذئب جاء متخفيا في احدى البواخر العملاقة , وحين ترجل على الساحل , تسلل متسترا بين الادغال واشجار الغابات الممتدة من البحر حتى اطراف الصحراء , حين  قادته غريزته المجبولة على الفتك , بالاستعانة على حاسة شم استثنائية , ليعيش حياته مرفها منعما منتشيا امام ينابيع الدم, يعيش على نطاق واسع وبكامل طاقته , لاعتقاده انه الاقوى والاشرس , ولكن  حين اشهر زعامته واعلن فرض  سيطرته , تصدت له الذئاب القادة للمجاميع المنتشرة , حين نازعهم على سلطة المكان , وتجاوز حدود الخارطة... تم التهامه خلال ثوان معدودة ...  فنقلت  العدوى مباشرة , بين الذئاب عن طريق الدم , ثم انتشر عن طريق الماء والهواء , حتى قضى على الكل تقريبا , وخاصة القوية الشرسة , التي تتشكل كتلا ومجاميعا ,عند اتخاذ القرارات الحرجة .. تمارس القصاص بنفسها عندما يتعلق الامر بفريسة متميزة .

   لكننا لم نتوقف عن ترديد كلمة نعم , حتى للسائبة التي تمر من امام بيوتنا وهي تتشمم في الارض بحثا عن لقمة عابرة تسد بها جوعها .. بل اني سمعت يوما أحدهم يهتف للكلب  بصوت واضح: نعم ,

عندما قدمت انواع شتى من حيوانات الغابة لتدخل الى الصحراء المترامية ثم مدننا المحاذية لها , تجوب الشوارع تهز بذيولها , وتتمسح بالجدران , او تقف  مستجدية , وهي تتلوى باجسادها ,  وتتقلب على ظهورها , وتصدر أصوات الطاعة والخذلان,عند مكان انبعاث روائح  المطبخ المتسربة من تحت الابواب الخارجية للبيوت  , كانت  تستغرب في البدء , حين تمر على مسامعها كلمة نعم , لكنها اعتادت على ذلك واعتبرتها كلمة صداقة او عربون محبة , لذلك فان الكثير منها المختلفة الاشكال والالوان والانواع وخاصة  الكلاب عرضت خدماتها  للاخلاص , والحراسة , على الكثير من سكنة البيوت .

       لكن هؤلاء الاشخاص الذين التبس علي فهمهم , استمروا  بمشاكسة الحيوانات على اختلافها , وبقيت خائفة منهم , وفي نفس الوقت خائفين من مواجهتها بالسلاح ..

      الذين أرعبوا الذئاب حقا ,هم الذين هجروا  بيوتهم وسكنوا  اعالي التلال الصحراوية المحيطة بالمدينة من الجوانب .. قتلوا الكثير منها .. لم يساوموا على عوراتهم درء للخطر.. ولم ينطقوا بكلمة نعم ذاعنين . ولم يترددوا لحظة واحدة عن مواجهتها .. كانوا يغيرون فجرا على معسكرات الذئاب , والحيوانات الاخرى التي أعقبتها .. ويبيدون ارتالا منها , وقد زرعوا الخوف في خطواتها ... قلقة تتلفت حين تطرق الابواب .  لم تترجل  من التلال , ولم يهجرها القلق  ..فهي مازالت غير مقتنعة, وقررت ان لا تتخلى عن مهمتها , حتى مغادرة اخر حيوان .. وان لا يطرق باب , أو تلتهم عورة . وتستشيط غيضا عندمداهمت البيوت  المكتظة بالنساء والاطفال المذعورين..

       وان الذي لا يطاق وقد اقلق بالهم وأدمى مضجعهم واستشرى في عروقهم كالنيران  تحرق دماءهم ,   حين لم تجد الذئاب رجلا في الدار , فالنساء ينبغي عليهن عرض عوراتهن ان اردن النجاة , بل انها تدفع الباب حال سماع صوتا نسويا في البيت , قد يدخل اكثر من واحد , يتنافسون , لالتهام عورات النساء , وان اخفين انفسهن , او تكورن , او حاولن الهرب , او قاومن  ...  وهذه مشكلة في غاية التعقيد , وهي التي أشعلت جذوة  المجموعة عند التلال ,حين أضرمت  الذئاب  نيران الغيرة في أفق  رجولتهم ...على العكس من الاشخاص الذين لم يغيروا سلوكهم بتغير الاحداث ...وتغير انواع الحيوانات وانماط سلوكها , وفي قبضتهم السلاح , عندما  يرون باعينهم , كيف تلتهم عورات نسائهم !!

     انها مشغولة بالتهام المزيد من الفرائس , لم يكن لديها الرغبة بالتكاثر ولم تفكر به . التكاثر يؤسس لها المتنافسون..  لهذا فقد انقرضت الذئاب التي نجت من سريان العدوى .. لم يبق منها الا الظل ,ظل لكل حيوان نافق  يسير في الذاكرة .. الظل دائما ملاصق عن قرب , وهو الاقرب , يتواجد دائما حيث لا يشغل حيزا في المكان , انما يشغل حيزا في الذاكرة , حيزا كبيرا ومؤثرا .

  حتى في الاحلام , تجثم على انفاسنا, كوابيس لها انياب .

 فقد رسمتنا الذئاب  خارطة لاحلامها .

حسن البصام


التعليقات

الاسم: فاطمة الزهراء بولعراس
التاريخ: 24/10/2012 12:17:49
اعتقد الكاتب دائما يحب ان يقدم الجديد والملفت وليس المتداول.
ولكنه في والقت ذاته لا يستطيع السيطرة على مشاعره ويكتب شعور مغاير لما يشعر به والبعض يكتب ما تأتيه من الحروف في لحظة إلهام مباغت وغير مخطط لها مسبق.اً
ولكن المطلوب هو التجديد والتنويع لمن استطاع ذلك، لكيلا لا يصاب القُراء وايضاً الكاتب نفسه بالملل.

الاسم: حسن البصام
التاريخ: 19/10/2012 17:10:01
المبدعة الرقيقة سلوى فرح
تنثرين زهور الفرح باطلالتكم.. اني لالمس الصدق والسجايا الطيبة تقطر من كلماتكم الشفافة الرائقة
شكرا لك .. لك مني ارق التحاياوفيض الامنيات

الاسم: سلوى فرح
التاريخ: 19/10/2012 16:42:01
القدير حسن البصام..
ها أنت تحلق بالنثر السرد كما الشعر وفي كل الألوان تبدو متألقاًومابين السطور له معاني هادفة..دمت بألق كما أنت.

الاسم: حسن البصام
التاريخ: 19/10/2012 16:24:15
الصديق الشاعر الكبير سامي العامري
كم احتاج الى راي شاعر صادق واديب قدير امثالكم ايها الاخ العزيز ,, انني محظوظ بوجودكم , تسرني كلماتكم التي تتفحص النص ويالها من عين حاذقة ..
شكرا لمروركم لكم مني اطيب تحياتي

الاسم: حسن البصام
التاريخ: 19/10/2012 16:20:11
صديقي الغالي علاء الصائغ , الشاعر الذي تدل عليه ملامحه وكلماته والتفاتاته ومحبته ..
لا استطيع ان اتصورك سوى مشاكس في الشعر وكذلك في الحب .. قلقا دائما عندما يكون مشروع القصيدة بدا بظهور راسه في مخيلتك ..
يسكنك الشعر وانت تسير في طريق اوحين تتامل ..
لذلك انا لا احتاج الى صورة لك لاتذكرك لانك دائما في القلب
تحياتي لك ومحبتي وامنياتي الطيبة

الاسم: علاء الصائغ
التاريخ: 19/10/2012 11:42:21
الأديب البارق صديقي الحبيب حسن البصام

وصفت من بعيد كل شيئ قريب وقرّبت كل ما بعُد بصدق

قلم سحري تطل به علينا دائما وقلب نقي تفتحه لنا غالبا

دمت بكل السنا والألق ياحبيب

لي طلب أرجو أن تلبيه

ياريت تخلي الصورة الي وضعتها أعلى المقال صورة دائمة للبروفايل

أولا لأنها أحدث
ثانيا تصوير ممتاز ولقطة حلوة
ثالثا لأنها تعطي إنطباعا للكاتب
رابعا وهو الأهم إني أحببتها لك أكثر
لا أعرف هذه الصفة المحيرة عندي ، حين أتابع قراءات أي أديب أرسم له صورة قد تختلف كثيرا حتى عن الصورة التي يضعها في صفحته الشخصية ، لذلك حين أجد له صورة تقارب ما رسمت له في خيالي أفرح كثيراً ، أي أنا لا أتكلم عن ملامح الوجه والشكل بل أتكلم عن طبيعة جلوسه وما يرسمه وجهه من تعابير

هذا مجرد طلب والأهم منه إنك تحمل وجه النور في مخيلتي يا عزيز

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 19/10/2012 08:19:45
إنها بالفعل حالة مقرفة
غير أنها واقعية حد السطوع ...
أرى فيك أيضاً أيها الصديق حسن البصام
مقدرة على الكتابة النثرية - السردية - برونق




5000