.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الرد على رسالة المترفي العاشرة فراق ودموع و اه

ردانا الحاج

بهذه الايام نظرات ابي لي مختلفه بها الكثير من العطف والتوسل بشيئ ما لا ادري ماهو ...لا احب ان ارى ابي بضعفه هذا لذا توجب علي بلع همومي على الاقل امامه تظاهرت بعدم المبالاه امامه وامي لاخفف عنهما همي

واذا ماخلوت لنفسي اسلمت راسي لهمومي وحملت صليبي على ظهري واخرجت قميص يوسف لابكي بكاء الحسن والحسين وبنيهم الذين اودعو الحياه بالطف وحزن كربلاء

بلا فائده فلسيدي الفاضل راس كالحجر عنادة يابى ان ياخذني معه

لاباس

لاعود نفسي على عدم وجوده بحياتي

اخرج من عملي مباشره الى معهد لتعليم الكمبيوتر ومنه مباشره الى معهد تعليم اللغات ثم نادي رياضي ما ان اعود الى البيت بكثير من الاحيان لا اقوى على تناول عشائي فانام بصاله البيت لتعبي

كم مره ومره امي اعترضت فلا اجيب قائله دعيني انسى فتقول هذا انتحار لانسيان

بمره عدت وكنت اظن ان قد انتصرت على نفسي دخلت البيت وجدتك بصاله البيت مع امي وابي قد استطيع ان اقول انك اي شحص الا راضي

الوجه شاحب كأن الحياه فارقته منذ زمن بعيد

وخصله شيب بدت واضحه

نظرت اليك طويلا كذا انت وكانني قلت لك يومها بنظراتي

سيدي ارفع رايتي البيضاء انا معلنه خسارتي بكل الجولات

وكانك قلت لي يومها بنظرتك

ماعاد لي مرفأبعدك فهاك انظري عجزي من ان اصل البر وانت لست معي

 

القيت تحيتي بكسل ومشيت عندما اسنوقفني ابي

ردانا ...الى اين ...فنحن ننتظرك لتناول العشاء سويا

ابي لاشهيه لي

حسنا تعالي واجلسي معنا .

اشعر بالتعب واريد ان انام

قالت امي

الا تودعي الاستاذ راضي فطائرته ستغادر غدا فجرا ووالدك دعاه ليقضي ليلته الاخيره عندنا ومن هنا سيخرج للمطار

اسقط مابيدي ...ليلتك الاخيره اذن قلت بصوت ضعيف جدا لايكاد يسمعه احد

بالسلامه

قال ابي

الاتتصلان ببعضكما

تنحنح راضي ليقول بصوت مخنوق

كيف لي ان اتصل بها وهاتفها مغلق ولاتتواجد بعملها ولا بالبيت

و.....

خرجت من الصاله مسرعه الى المطبخ وصرت اتشاغل باي شي صرت انقل الاطباق الى غرفه الطعام وانواع الاطعمه التي اعدتها امي له وانا اتعثر باغراضه التي وضعها بالممرات

حقائب وصندوق كبير لا ادري ماذا جمع به

قالت امي

لانريد ان ناكل الان تعالي اجلسي معنا

اشار لها ابي ان تتركني وشاني

والتففنا حول المائده لم استطيع ان اكل فالملعقه بيدي ترتجف وشفتي التي تلتقف الطعام ترتجف

بينما عينيك المحمرتين تراقباني بدقه

دخلت بعد العشاء الى المطبخ وكعادتي اذا ما دخلت المطبخ اوصد بابه دوني واشغل المسجل وكانت الاغنيه الاولى ثم الثانيه وكانت لعفيفه اسكندر (حركت الروح لمن فاركتهم ) نفس الاغنيه التي سمعتها لحظه رايته بشركه العكيلي وكنت يومها اودع بغداد سقط الطبق الزجاجي من يدي وجلست ارضا اجهش بالبكاء بعلو صوتي

بين سكون امي وصمت ابي بينما هو ادار وجهه الى الجهة الاخرى حيث النافذه لتنهمر دموعه

ماكان بيدي شيئ افعله الا ان الملم جراحاتي واحاول ان اهرب من هذي السهره العائليه التي لن تتكرر ابدا ماحيينا

ناداني ابي ثانيه

ردانا كوني على استعداد لتوصلي راضي للمطار

اي قسوة هذه يا ابي يوم تحرمني منه وتريدني انا اوصله لبوابات الغربه بيدي

قال راضي بصوته الذي اعشق من بين اشياء خاصه به اعشقها

لا عمو سياتي علي ويوصلني لاتتعبها معي اكثر

لا يابني هذا اقل واجب نقدمه لك

دخلت غرفتي احضر ملابس ثقيله تقيني برد هذه الليله فرايت باسفل خزانتي كيسا كبير كنت وضعت به بلوزا صوفيا كنت قد حكته له بخلال الاسبوع المنصرم الذي به قررت ان ابتعد عنه فوجدتني وانا ابتعد عنه اتشاغل عنه بشغل له وجاكيت كنت اشتريته له تناولت الكيس ومعطفي ونزلت قلت له وكانت كلمتي الاولى له خلال هذه الليله

هذا بلوز حكته لك خذ البسه الان ليماسول بارده

تناوله بصمت وارتداه

ثم ناولته الجاكيت

وهذا ايضا فجاكيتك القديم لايتناسب و برد اوربا

نظر الي طويلا وقال باسى

لا تنسين شيئ ابدا

بعدها كانت لحظات صمت تنبئ بالرحيل قام واقفا وقال بصوت مرتجف

عمو انا هم يلا

وقف له ابي مد يده مصافحا فانحنى راضي على يده مقبلا فتناوله ابي محتضنا ورجفه تسري بشفتيه سرعان ماتحولت لدموع تملا وجهه ...ثم

وقف قباله امي التي صارت تدمدم بلهجتها البصراويه كعهدها كلما واجهتها الخطوب احمر وجه راضي وارتجفت شفته السفلى وهو ينظر لعينيها الباكيتين وكلماتها التي تدعو له بالسلامه والتوفيق لم يحتمل اكثر اجهش بالبكاء وهو يحتضنها وهي تشد عليه بينما سمعته يقول

يايمه

يايمه

قالت

يابعد امك

يايمه ديري بالك على ردانا

قالت امي باكيه

دير بالك على نفسك

يمه ردانا امانه برقبتك

يمه وصيتك ردانا

كان مازال ينتحب حتى بعد ان جلسنا بسيارتي مددت يدي الى جوالي اتصل بامه واناوله له

تحدث الى امك ليكون صوتها اخر ماتسمع وانت على بوابه الغربه

سمعته يتحدث الى اخيه ثم امه التي ما انا سمع صوتها حتى صار يبكي كما الاطفال بصوت متقطع

يوم انا رايخ يمه ..يمه اذا صارلي شي وصيتك ردانا ديري بالك عليها يمه

لم نتبادل اي حديث طوال الطريق فقد كان كل شيئ يذكرنا بما كان بيننا

الشوارع الفارغه بعد منتصف الليل الغابه ..المقهى الذي التقينا به اول مره وفيروز تشدو لنا وحدنا مطعم هاشم الذي تناولنا به اغلب وجبات غدائنا المكتبات حتى الغابه التي قال لي بها اول مره بانه يحبني مررنا بها صامتين لتعزف كل اشيائنا سمفونيه الوداع

وصلنا المطار توقفت بالسياره وادرت وجهي عنه الى النافذه

قال هامسا

الاتودعيني

لم اجيب

ردانا

ردانتي

ردانتي معقول ان لاتودعيني

لم اجبه بينما مجموعه من اصدقائه بدءا يتصايحون يحثونه للنزول لهم

قال

مع السلامه ياردانا انتبهي لنفسك

لم اجيب

اخذ حقيبته والصندوق الكبير بينما انا اطلقت لسيارتي العنان لننطلق بسرعه جنونيه انهم شوارع المدينه حتى وصلت للغابه التي التقينا بها توقفت واسندت راسي على المقود وانا استمع الى اعنيه حبيبتي انت ةبس ولكن هذه المره بلا هو ..وحدي وحيده القلب يتيمه الفؤاد عندما رفعت راسي لانظر الى

المراه وكلي ندم ان ماودعته رايت عبر المراه عليه كارتونيه متوسطه قد نسي راضي كان الله كتب لي رؤياه من جديد فانطلقت من جديد الى المطار لاسمع النداء الاخير لطائرته ناديته عن بعد وكان قد وصل الى الحاجز الاخير المودي الى الطائره عاد مسرعا ناولته العلبه

ماهذه

اي ...هذه كليجه وخبز عروك سوتها ماما الك

نظر الي ..كنت اهرب من النظر اليه

ردانا حبيبتي

ناولته العليه وهربت من امامه بينما قال له علي

هيا ياراضي ماعاد هناك وقت ستقلع الطائره

مشى راضي معه وابتعدت عنه عده خطوات ثم التفت اليه مشيت اقتفي خطاه قلت بصوت مرتجف

دير بالك على نفسك

هز راسه دون ان يلتفت

مشى خطوة واحدة فقط ومشيتها خلفه

عندما تصل اتصل بي لاطمئن عليك

هز راسه دون ان يلتفت

ومشى حطوته الثالثه ومشيتها خلفه

وضعت لك بالعلبه مع الكليجه ورقه بها ارقام هواتف اخوتي بالسويد وهواتفي جميعا اتصل ياراضي

هز راسه ولم يلتفت

ومشى خطوته الرابعه ..لكني لم امشي توقفت عن المشي قلت له ببكاء

راضي

راضي لاتنساني ياراضي

راضي

نزلت دمعتي على خدي غريبه

شبه السيف بقرابو غريبه

بعدك ما ضللي اب ولا ميمه غريبه

ولا اخ يستنى على الايوايا

التفت الي وركض نحوي وركضت له اتعلق برقبته وانا اجهش بالبكاء وهو كذلك بينما يديه تشدان علي حتى سمعت صوت طقطقه عظامي

سحبه علي من بين يدي وصار يدفعه دفعا قلت له

راضي انا حبيتك ياراض

حجز السور الحديدي مابيننا ما عدت اراه لكن صوته راح يناديني

ردانا حبيتك ياردانا لاتنسيني ياردانا

ردانا

ردانا

انسى ؟؟؟؟

انسى ياوجعي ووجيعتي

انسى ؟

انسى ياصليبا على ظهري احمله

ياقميص يوسف

يابنو الحسين ومعركه الطف

انسى

انسى

؟؟؟؟؟

 

سيدي الفاضل

ويبقى للحديث معك بقيه

ردانا الحاج


التعليقات

الاسم: ردانا الحاج
التاريخ: 19/10/2012 16:44:23
الاستاذ علي الزاغيني
وداع دون عوده ..ولا لقاء بعده ..وخطوب ستتوالى بعدها ...ماذا اقول لك .. ربما كانت غربتي على مرارها احلى بكثير من عذابات اخرى عشتها
اقبل ورد القرنفل سلالا وفرادا
ردانا الحاج

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 18/10/2012 14:25:51
ردانا الحاج الرائعة
توقفت كثيرا وانا اقرا هذه الرسالة
الوداع اصعب ما يكون فكيف اذا كان لاعودة ترجى منه
لحظات الوداع يكون شريط الذكريات امامنا كالكتاب المفتوح نتذكر خلاله اجمل اللحظات
وهاي دموع الوداع تنساب رغما عنكم
سنكون بانتظار رسائلكم
تحياتي




5000