.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المرأة في ظل الصيرورة التاريخية

إدريس بيران

كيف نشا التباعد الفكري والروحي بين المرأة والرجل وكيف خضعت المرأة لسيطرة الرجل وعلى مر العصور أو كيف جعل الرجل المرأة عبدتا له , أسئلة تطرح بنفسها وقراءة رؤية نستنتج خلفياتها لعلنا نسلك الصواب في دربها ونساهم في إصلاح ما أفسده الدهر انطلاقا من كون الإنسان قد اوجد حرا في الطبيعة منذ البداية ومخيرا في رغباته سواء إن كان رجلا أو امرأة .

لذا لابد أن نسترجع الصيرورة التاريخية وفرضياتها واستنتاجاتها بقراءة مختصرة منذ نشوء الخليقة.

منذ بداية الحياة لم يكن هناك أية فورقات اجتماعية بين مخلوق وآخر اوجد في هذه الطبيعة الواسعة وتنوعت المخلوقات فيها والكل ينساق بالغريزة البادئة مع نشوء الخلق , فتطورت الغريزة والفطرة لتنسجم وتلبي الاحتياجات الطبيعية الكامنة لكل مخلوق , ومن هذه الاحتياجات نتج الخوف وبدأ مع النشوء صراع البقاء الغريزي .

الجوع هو محافظ التوازن الطبيعي وناتج لصراع البقاء غريزيا, فلكل مخلوق ضاديته من المخلوقات وتعددت المضادات لكل المخلوقات المختلفة إن كانت لحمية أو نباتية أو بكتيرية مجهريه...الخ .

أما التمايز الفيزيولوجي بين الجنس الواحد والمشكل من الأنثى والذكر فهو شرط من الشروط الطبيعية لاستمرارية الحياة بشكل عام .

ففي ظل هذه الطبيعة الواسعة والمسيرة غريزيا تمتع الإنسان وحده بميزة ذرة الإدراك أو بذرة الإدراك القابلة للنمو والتطور بحيث اختلف بها عن باقي المخلوقات , فكانت بدايتها افتراضيا من تحت الصفر نزولا كبيرا صعودا إلى الصفر والسير قدما بها إلى أجزاء الرقم واحد من الإدراك في ظل سير الإنسان الغريزي , أي إن الإدراك الإنساني بدا بالنمو في ظل الحياة الغريزية الغالبة وتطورت أكثر فأكثر إلى أن وصل الإنسان عبر الصيرورة التاريخية إلى التطورات المختلفة الحاصلة في عصرنا هذا     والمستمر في النمو , كما لازالت الغريزة تتحكم بالإنسان إلى اليوم والى ما لانهاية أو مع نهاية الإنسان ؟ لأنها من اليقينيات الطبيعية , أي الغريزة . 

بعد هذه اللمحة المقتضبة لا بد من الرجوع إلى التمايز الذي فرضه الطبيعة بين الجنسين الأنثى والذكر كشرط  لقيام الحياة واستمراريتها , ونشأ هذا التمايز الطبيعي من خلال عوامل فيزيولوجية اختلف المذكر عن المؤنث أو العكس ولولا هذا التمايز بين الجنسين لما تمكنت الحياة في الاستمرار إذ إن الطبيعة تؤكد وحدة الجنسين ومشاركتهما كشرط في استمرارية الحياة ومن دون هذا التمايز لما كانت هناك حياة قائمة ومستمرة على الإطلاق بالنسبة للبشر وبقية المخلوقات وكل الإحياء . 

ومن هنا فان المرأة والرجل قد خلقا كعنصرين مكملين لبعضهما كشرط أساسي في الحياة ولم تفرض الطبيعة عيوب في أحدهما ليصبح احدهم عبدا للآخر فهما متساويان في الخلق لأنهما مكملان لبعضهما ومرهونين بالتشارك في الحياة ومتساويان بالحرية الكاملة النابعة من حيث التخيير في الحياة لأنهما يتمتعان بميزة العقل أو نقطة الإدراك التي اختلفوا بها عن باقي المخلوقات المسيرة والمحاطة بالغريزة فقط .

ففي المشاعية البدائية لم تكن هناك فورقات بين المرأة والرجل ولعبت المرأة دورها الطبيعي في الأمومة النيولوتية مما أتاح لها دور الحاكمية وتنظيم الأسرة وعلاوة إن الإنسان كائن اجتماعي ومتضامن بطبيعة الحال ولضرورات الحياة المختلفة فتطور العقل والإدراك نسبيا فتحول الإنسان إلى جانب حياة الصيد منتقلا إلى مرحلة تربية الحيوان والزراعة والتجمع السكني أي قيام القرية ومع هذا الانبثاق للعصر النيولوتي تطورت حياة الإنسانية من البدائية والهمجية إلى البدء بالتنظيم في الحياة الإنسانية بدأ من العائلة ومن ثم قيام العشيرة . 

مع قيام العائلة المنظمة والتي باتت تتكون من الأب وإلام والأبناء بدأت المرأة تفقد من حريتها شيئا فشيئا وتخضع لسيطرة الرجل وتعمق هذا الإخضاع أكثر مع مرور الزمن في العصر النيولوتي , فقد استفاد الرجل من بنيته وقوته الجسدية وإدراكه لها وتحرك دوافع الأنا الذاتية الملازمة للإنسان والطامحة إلى التفوق باستمرار طبيعيا فكانت الأرضية خصبة للرجل بالاعتماد على بنيته الجسدية و استغلال الأنوثة ونقاء وصفاء المرأة وبالإضافة إلى اللجوء للحيل والترغيب والترهيب والخطف في حالات الصراع بين جماعتين من البشر لأطماع اقتصادية كالسلب والنهب مما كانت تخطف فيها المرأة بدوافع إشباع غريزي وهكذا تمكن الرجل من القضاء على المساواة بين الرجل والمرأة والفضاء على حاكمية المرأة في مرحلة  الأمومة النيولوتية , وكناتج لهذه الأفعال السابقة بدأ التباعد الفكري والروحي بين المرأة والرجل وتنسج العرف والعادات والتقاليد المجتمعية والذهنية الجمعية المضادة لحقوق المرأة واضطهادها ومع مرور الزمن تراكم وتكدس تلك الأعراف وتلك الثقافة البدائية الذكورية الناشئة إلا أنها بدأت في تواتر نسبي من جهة وتفاقم من جهة أخرى لتلك الثقافة نحو المرأة فمنذ البدء في قيام القرية ومن ثم المدن الصغيرة القديمة والبدء في سن القوانين وقيام الدولة أو الإمبراطورية حيث حظيت المرأة بشيء من مكانتها في الفكر والفلسفة والثقافة القديمة وتمثلت بقوانين والهة خاصة بها في الفكر القديم إلا إنها كانت في الغالب خاضعة لسيطرة الرجل في الوعي الجمعي , ويبدو إن هذا التمثيل النسبي للمرأة في الفكر القديم نابع من إنها كائن عاقل ولا يمكن تجاوزها كليا وبحكم الإدراك وممارسة الحياة والتلقي العقلي الإدراكي لها ولهو أدى بذاك التمثيل النسبي للمرأة  .

وبسبب تجذر العرف والعادات والتقاليد في الوعي الجمعي منذ العصر النيولوتي وفي ظل عصر العبودية وبتطور تلك الثقافة في الفكر والفلسفة الدينية والتسلسل الديني ظلت المرأة خاضعة للرجل وفاقدة لحقوقها بالنسبة لمساواتها الطبيعي مع الرجل ,أي في ظل الأعراف والقوانين الدينية المنبثقة عن بعضها البعض والممتزجة ثقافيا لظروف تاريخية مختلفة والمطورة عن سابقاتها إلى آخرها وعبر التسلسل الزمني بقيت المرأة فاقدة لحقوقها وخاضعة لقسوة النسج الفكري الجمعي والفردي وحتى في عصر الانبثاق للمنطق العلمي والتطورات الكونية الحاصلة وفي ظل العولمة بقيت المرأة خاضعة لسيطرة الرجل وبتفاوت نسبي  .

إن الاختلاف الناشئ بين الرجل والمرأة هو من صنع الإنسان تجسد وتعمق عبر سلسلة المراحل التاريخية للبشرية وقد نشأ من عدم الإدراك للتكامل في ظل الصيرورة التاريخية مما أدى إلى التعمق في التباعد الفكري والروحي الذي نشأ ونسج الذهنية والمخيلة الجماعية أو الاجتماعية مما فرضت على المرأة أن تعيش كجزء من ممتلكات الرجل , وتأقلمت المرأة وانسجمت مكره في ظل هذا الواقع والصيرورة التاريخية  الغير مدرك لحقوقها وللشعور الإنساني النبيل والثقافة الإنسانية المترفعة عن الهمجية والوحشية وألا أخلاقيات.

ففي ظل التطورات العلمية والكونية الحاصلة آن الأوان بان يغسل الرجل عاره التاريخي ويتسم بالثقافة الإنسانية النبيلة ويحترم حقوق المرأة كما يحب أن يحترم الحقوق لنفسه وأن لا يخرج من اليقينيات الطبيعية الواهبة وأن يحترم الأنا الأنثوية كما هو طموح في الأنا الذاتية , وآن الأوان للمرأة أن تحترم نفسها وتنطلق من اليقينيات الطبيعية الواهبة وبكل جراءة وعليها أن لا تفرط بحقوقها ولو جزئيا لن الجزء يتبعه الكل والثقافة والمنطق العلمي وحده ضمانة مساواتها مع الرجل وعليها القيام بالمشاركة في الحياة الاقتصادية والسياسية والثقافية وفرض الحقائق الطبيعية والشعورية الإنسانية المشتركة والمكملة للوحدة بينها وبين الرجل ؟ وضمن الأدب الأخلاقي الإنساني البعيد عن الحيوانية ومسالك القبح .

 

إدريس بيران


التعليقات

الاسم: ادريس بيران
التاريخ: 2008-02-11 18:09:40
شكرا للمعلق على المقال جان بيراني ارجو التواصل تحية حب واحترام لك وشكرا ثانية

الاسم: جان بيراني
التاريخ: 2008-01-29 12:35:52
شكرا لك على تفسيرك او توضيحك للاخرين عن المراة والرجل
اتمنى لك التوفيق في اعمال اخرى
شكرا .




5000