...........
د.علاء الجوادي
..................
  
.............

 

..........
............
  


....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور الثامن
 

يحيى السماوي  

 

 

 

 

ملف مهرجان النور السابع

 .....................

فيلم عن
الدكتور عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 

 ملف

مهرجان النور السادس

.

 ملف

مهرجان النور الخامس

 

.

تغطية قناة آشور الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ والاهوار

.

تغطية قناة الديار الفضائية 

تغطية الفضائية السومرية

تغطية قناة الفيحاء في بابل 

 

ملف مهرجان النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة الرشيد الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

.

تغطية قناة آشور الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

 

تغطية قناة الفيحاء
لمهرجان النور في بابل

 

ملف مهرجان النور

الثالث للابداع 2008

 

 

 

ملف مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دراسة حول : المرأة الجزائرية في مواقع صنع القرار الواقع والآفاق

نعيمة سمينة

1- مقدمة

عرفت الجزائر منذ إستقلالها عن فرنسا سنة 1662،  تحولات إجتماعية وإقتصادية عميقة كان لها تأثير على وضع المرأة في الأسرة والمجتمع، وكنتيجة لذلك شهدت التشريعات القانونية تحسنا مطردا لفائدة المرأة في كل المجالات خاصة في مجال الحياة العامة، حيث تؤكد كل القوانين على تساوى جميع المواطنين في تقلد المهام والوظائف في الدولة دون أية شروط، كمامُنحت  حق الانتخاب  والترشح منذ الإستقلال .

كماأحيطت المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية بإلتزامات دولية؛ حيث صادقت الجزائر على كل  الاتفاقيات الدولية  المتعلقة بحماية حقوق الإنسان عامة وتلك المتعلقة بحقوق المرأة، وتَعتبر الجزائر أن الألتزمات الدولية تعلو القوانين الوطنية.

 أدى هذا كله إلى حضور متزايد للمرأة في مختلف القطاعات(الصحة، التعليم، القضاء...)، حيث تشكل النساء 60 % من الحاصلين على شهادة البكالوريا (الثانوية العامة) ويمثلن ثلثي طلبة الجامعات.

37%  في سلك القضاء حسب إحائيات 2008 .

كما بلغت نسبة النساء وفي قطاع  الصحة 60% سنة2007 ، وفي الصحافة الإعلام حوالي 78% سنة 2009 .

إلا أن هذه التشريعات والتضمن المساواة بين الجنسين لم تؤد إلى مشاركة ذات أهمية كبيرة  للمرأة  في الحياة السياسية وصنع القرار بالمقارنة مع تواجدها في قطاعات أخرى كالتعليم والصحة ...

2- تواجد المرأة في مواقع صنع القرار من الإستقلال إلى اليوم.

فنسبة وصول المرأة إلى مؤسسات الدولة ومواقع صنع القرار ضعيفة جدًا مقارنة  بمساهمتها في مختلف القطاعات الأخرى، وغالبًا ما تتولى المرأة - إن انتخبت - مسؤوليات بسيطة ولا تتحمل مسؤولية لها علاقة باتخاذ القرار.

فلم تكن النساء حاضرات في الحكومات الجزائرية التسع الأولى، وعُينت أول إمرأة في منصب وزاري في سنة 1984 أي  بعد 22 سنة من  الاستقلال؛ رغم أن الدستور الجزائري يقر لها بحقها في ذلك، أما عن الحكومة الحالية فلا توجد فيها سوى وزيرة واحدة منتدبة لدى وزير التضامن الوطني والأسرة والجالية الوطنية بالخارج مكلفة بالأسرة وقضايا المرأة وهي السيدة نوارة سعدية جعفر.

وغالبا لاتتولى النساء في الجزائر  مناصب وزارية ذات مسؤوليات كبرى أو مناصب وزارية تقنية كما أنه لا يتم تعيينهن في وزارات إستراتيجية أو وزارات السيادة كالدفاع والخارجية ؛ بل تمنح لهن وزارات ذات صبغة إجتماعية متصلة بأوضاع العائلة والأطفال والشيوخ أو النهوض الاجتماعي أو السكن وكأنها إمتداد لوظائفها التقليدية في المجتمع والعائلة.

أما عن تواجدها في البرلمان فالأمر لا يختلف؛ ورغم أن المرأة دخلت المجلس التأسيسي الجزائري لسنة  1962حيث أُنتخبت حينها 10 نساء من بين 194 نائبا بما يمثل %5 من مجمل النواب، وتعتبر هذه النسبة نسبة جيدة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار حداثة إستقلال الجزائر، لكن سرعان ما تراجعت النسبة خاصة في الفترة بين 1976/1997، لتشهد بعض الارتفاع في برلمان 2007؛ إلا أن هذه الزيادة في العدد لم يقابلها زيادة في النسبة بل بقيت 5%.

ويبقى تواجد المرأة في المجالس المحلية تواجدا ضعيفا منذ الأستقلال وإلى اليوم؛ حيث بلغت نسبة النساء  المنتخبات في في المجالس البلدية في آخر أنتخابات  0.74% وهي نسبة متدنية جدا.

وغالبا ما تسند للنساء الأدوار الاجتماعية الثانوية في البلديات وقد تسند للنساء رئاسة اللجان بصفة إستثنائية، وفي حال وقع إختيارهن فإنهن يكلفن بالهياكل والمهام الإجتماعية مثل الصحة والطفولة والتضامن وغير ذلك، ويظل إجمالا تمثيل المرأة في المؤسسات السياسية المحلية تمثيلا ضعيفا وبطيء التطور.

أما في الهياكل التنفيذية المحلية فإن المرأة لا تسجل حضوراً كبيراُ و تم تعيين أول امرأة في منصب والية للمرة الأولى في العام 1999 وتبع ذلك تعيين والية منتدبة وإحدى عشر رئيسة دائرة.

 ويعتبر عدد النساء اللواتي يقع تعيينهن لتولي منصب والي أو كاتب عام لولاية أو رئيس دائرة عددا غير كاف.

و رغم أنه لا يوجد أي قيود على مشاركة المرأة الجزائرية في الانخراط في الاحزاب؛ ومع ذلك، يمكن أن تواجه النساء اللاتي يحاولن أن يحظين بمناصب عليا داخل الأحزاب السياسية في أغلب الأحيان مقاومة من الاعضاء الرجال، سواء في فترة الأحادية الحزبية حيث كانت نسبة النساء في حزب جبهة التحرير ضعيفة أو في فترة التعددية الحزبية؛ حيث لا يعكس تمثيل النساء في الحزبين الكبيرين للأغلبية الرئاسية، وهما جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، الدور الموكول إلى المرأة على الساحة السياسية، فقد عبرت كل من جبهة التحرير الوطني وهي حزب الأغلبية والتجمع الوطني الديمقراطي عن مناهضتهما المشتركة لنظام الحصص، ولم تعبر الأحزاب الأخرى في أغلبها عن موقف صريح من هذه المسألة، ماعدا حركة مجتمع السلم التي تبنت  موقفا متقدما بما أنه خصص نسبة 20% للنساء في صفوفه و التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الذي أدرج عند تأسيسه مبدأ المساواة بين الجنسين في برامجه.

ويوجد حزبان فقط في الجزائر  يرأس كل منهما إمرأة (حزب حركة الشباب وحزب العمال)  من بين جميع الأحزاب السياسية التي تبلغ نحو50حزبا.

أما عن  مشاركة المرأة الجزائرية في حركات المجتمع المدني فتعود بدايات الحركة الجمعوية النسائية الجزائرية إلى زمن النضال من أجل الاستقلال،  وقد تدعمت هذه الحركة بعد الإستقلال خاصة بعد إصدار القانون رقم 90 - 31 المتعلق بالجمعيات مما أدى إلى ظهور عدد كبير من الجمعيات، حيث أظهرت إحصائية اجريت سنة 2008 ان الجزائر تعد اكثر من81.000 جمعية وطنية وجهوية ناشطة في جميع المجالات الاجتماعية لكن لم يتجاوز عدد الجمعيات النسائية 23 جمعية، هذه  الجمعيات النسوية لا زالت  تفتقد للبنيات التحتية الملائمة، و نقص في قدرات التأطير والتسيير لدى فاعليها، كما لا زالت تفتقر إلى الأطر المتفرغة .

3- أسباب ضعف تواجد المرأة الجزائرية في مواقع صنع القرار

ويرجع الباحثين ضعف الأدوار السياسية للمراة الجزائرية إلى أسباب أهمها:

- ضعف اهتمام التشكيلات السياسية والاحزاب بقضية المرأة وادماجها في السياسات والبرامج وكذلك ضعف حضور المرأة في الحياة السياسية والعامة بسبب مسؤولياتها المتعددة.

- ضعف النظام الإنتخابي الجزائري فهو غير قادر على الوصول بالمرأة إلى مواقع صنع القرار.

- رسوخ التصورات النمطية لادوار كل من الرجل والمرأة ومسؤولياتهما في نطاق الاسرة والمجتمع.

- الثقافة الشعبية حيث تعمل الثقافة السائدة فى المجتمع الجزائري على التفرقة بين الشأن العام والشأن الخاص، وتحدد أن دور المرأة يقتصر على العمل الخاص المتعلق بأمور المنزل والأولاد، بينما تعتبر إدارة الدولة أى العمل العام جزء أصيل من إختصاص الرجل.

- قلة وجود منظمات نسائية ناشطة في الدفاع الحقيقي عن المرأة دون التبعية لأي حزب أو جهة؛ فأغلب المنظمات النسائية في الدول الثلاث  هي منظمات حكومية أما الخاصة فأنها تعاني من قلة التمويل .

 -تسرب   نسبة من  الفتيات من الدراسة خاصة في المناطق الريفية ابتداء من التعليم المتوسط.

4- جهود الدولة الجزائرية لإستدراك الضعف المسجل في مجال المشاركة السياسية للمراة في مواقع صنع القرار

ولإستدراك الضعف المسجل في مجال المشاركة السياسية للمراة في مواقع صنع القرار من الإسقلال إلى اليوم ، ونظرا للضغوط على السلطات من المنظمات النسوية و المدافعين عن حقوق المرأة.

تم  تعديل الدستور في نوفمبر 2008، بهدف توسيع حجم مشاركة المرأة في المجالس المنتخبة حيث تنص المادة 31 مكرر على أن: " تعمل الدولة على ترقية الحقوق السياسية للمرأة بتوسيع حظوظ تمثيلها في المجالس المنتخبة .

وتطبيقا لأحكام المادة هذه المادة صدر قانون عضوي رقم 12 - 03 مؤرّخ 12 جانفي 2012،يحدد كيفيات توسيع حظوظ تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة،
 وينص هذا القانون العضوي على أن ألاّ يقل عدد النساء في كل قائمة ترشيحات، حرّة أو مقدمة من حزب أو عدة أحزاب سياسية، عن النسب المحددة بـ:  في انتخابات المجلس الشعبي الوطني 20% عندما يكون عدد المقاعد يساوي أربعة  مقاعد، و 30% عندما يكون عدد المقاعد يساوي أو يفوق خمسة مقاعد، و 35% عندما يكون عدد المقاعد يساوي أو يفوق أربعة عشر مقعدا، و40% عندما يكون عدد المقاعد يساوي أو يفوق اثنين وثلاثين  مقعدا، و 50% بالنسبة لمقاعد الجالية الوطنية في الخارج·
أما عن النسب المحددة للنساء في انتخابات المجالس الشعبية الولائية حسب هذا القانون 30% عندما يكون عدد المقاعد 35 و39 و43 و47 مقعدا، و35% عندما يكون عدد المقاعد 51 إلى 55 مقعدا.
أما عن النسب المحددة للنساء في المجالس الشعبية البلدية حسب هذا القاون فهي 30% في المجالس الشعبية البلدية الموجودة بمقرات الدوائر وبالبلديات التي يزيد عدد سكانها عن عشرين ألف (20.000) نسمة.

وحسب ذات القانون  يؤدي عدم الالتزام بهذا الشرط إلى رفض القائمة بكاملها، من ناحية أخرى ينص القانون على أن  يستخلف المترشح أو المنتخب بمترشح أو منتخب من نفس الجنس، وفي محاولة من السلطات لتحفيز الأحزاب السياسية على منح المزيد من الفرص للنساء، وعدت الدولة بمساعدة مالية خاصة للأحزاب السياسي بحسب عدد مرشحاته المنتخبات في المجالس الشعبية البلدية والولائية وفي البرلمان ·

5- مايجب على الدولة فعله لرفع دور المرأة الجزائرية في مواقع صنع القرار

نظام "الكوتا النسائية"  آلية جيدة للتد خل الايجابي، لزيادة حضوظ المرأة الجزائرية في المجالس المنتخبة وتعزيز دورهامواقع صنع القرار، لكن لابد من إعتمادها كحلّ مؤّقت، إلى أن تزول الفوارق الجندرية بين المرأة والرجل على

كافة الأصعدة، ويصبح بإمكان المرأة أن تشارك في العملية الانتخابية وهي تضمن أنها تحضى بقيمة تساوي قيمة الرجل، وفي نفس الوقت على السلطات الجزائرية أخذ التدابير و مواصلة الجهود قصد فهم أعمق للبناء الاجتماعي والثقافي للعلاقات بين الجنسين في الحياة الخاصة والعامة ومزيد اعتماد سياسات إصلاحية تضمن المساواة بين الفئات الرجالية والنسائية كـ:

- تشجيع الأحزاب والنقابات والجمعيات على مزيد إدماج العنصر النسائي في هيآتها العليا.

- إلزام  حركات  المجتمع المدني بإدماج العنصر النسائي في تركيبتها.

-  غرس روح المواطنة  و المشؤولية لدى الناشئيين.

- تحسين صورة المرأة في مناهج التعليم، مع  إبراز مكانة المرأة في المجتمع والقيادات النسائية في تاريخ البلاد التونسية في البرامج والكتب المدرسية.

-  إلتزام المؤسسات التربوية بالمساواة بين الجنسين في  كل الأنشطة المنجزة.

- العمل على الترفيع من عدد النساء في مناصب القرار بالمؤسسات التربوية.

- إشراك الفئات النسائية والرجالية الفعلي في صياغة البرامج والمشاريع التنموية وتنفيذها وتقييمها والسهر على احترام الاختلاط بين الجنسين في كل التظاهرات المنظمة.

- تطوير القدرات النسائية في التعبير عن الرأي والمشاركة في اتخاذ القرار وتحديد الأولويات والتفاوض... عند تدخل البرامج والمشاريع التنموية.

- دعم القيادات النسائية في مناطق تدخل البرامج والمشاريع التنموية.

- مزيد من التغطيات لأنشطة المرأة في الحياة العامة والقيادات النسائية من قبل  وسائل الإعلام.

- تمكين المرأة من التعبير عن مواقفها من الأحداث والمستجدات الوطنية والدولية في وسائل الإعلام .

- تشجيع  التدريب الموجه لفائدة الفئات النسائية في مجال المشاركة في الحياة العامة.

-  تحسيس الفئات الرجالية بحق المرأة في المشاركة في الحياة العامة وبضرورة ضمان تكافؤ الفرص بين الجنسين.

- المزيد من البحوث والإحصاءات االخاصة بالمرأة .

- توفير المعلومات حول تطور مشاركة المرأة في الحياة العامة في المستويات الوطنية والجهوية والمحلية.

- تحليل مسارات القيادات النسائية والكشف عن خصوصيات التسيير النسائي وإضافاته.

- مزيد الإلمام بالصعوبات المواجهة من قبل المرأة في المشاركة في الحياة العامة في المستويات الوطنية والجهوية والمحلية.

6- خاتمة

 

بالرغم من النجاحات العديدة للمرأة الجزائرية في مختلف المجالات، وعلى الرغم من تكريس المساواة بين الجنسين في الدستور والقوانين كلها، وخاصة المساواة بحق الانتخاب والترشح وممارسة العمل السياسي، إلا أن تمثيلها السياسي وفي المجالس المنتخبة ظل إشكالية قائمة تحتاج لمعالجة جادة وإيجاد آليات كفيلة بفكها.

 

ويبقى إقرار المادة 31 مكرر من الدستورالجزائري أحد هذه الآليات، وهو يفتح الباب لمزيد من الآليات الداعمة للمرأة الجزائرية .

 

 

نعيمة سمينة


التعليقات




5000