.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


معرض طاهر حبيب في البيت الثقافي في البصرة (محنة اللون) ... في عصيان المادة على التشكّل

خالد خضير الصالحي

حينما يوصف الصراعُ بين انغريس وديلاكروا بأنه صراعٌ بين الحرية والسلطة فإنه كذلك، وفي الوقت ذاته، صراع بين الخط واللون باعتبارهما: ميدان الصراع، وأداتِهِ، وميدانَ تحقّقهِ الشيئيّ، وهو الامر الذي يكون المتلقي معنيا به باعتبار الرسم في النهاية واقعةَ ماديةَ، وهو مانجد ظلالَه في المعرض الثالث للرسام طاهر حبيب (محنة اللون)؛ فإن هذا الرسام قام هنا بتوظيفِ، وتقنين هذا الصراع بين هذين العنصرين داخل تجربته، فأخضعه لإرادته وهيمنته؛ فكان يوظفه توظيفا مثاليا؛ فحينما تجتاح الالوانُ سطحَ اللوحة مندفعةً بما يسميه غاستون باشلار (عصيانَ المادة على التشكّل) باعتبار ذلك برأيه نزوعا ثابتا للمادة الهيولانية العاصية على الامتثال لشروط وخسارات التشكّل، ينهض، في الجانب المضاد الآخر: الإحكامُ الواعي والهيمنةُ، وتنهض العقْلنةُ، وهي تجرُّ جلبابَ حكمتِها لتضعَ الامورَ في (نصابِها)؛ حيث يُنَصّبُ الخطُّ نفسَه دكتاتورا مطلقا: يعقْلنُ اندفاعَ اللون، ويعيدُ توازنَ النقطةِ الوهميةِ التي نراها نحن شابحةً الى بؤرةِ التوازنِ تماما بين: النظام والفوضى، النظام الذي هو (الروح)، والمادة الطافحة بقوة الفوضى ؛ وبذلك فإن طاهر حبيب لا يأخذ فقط بالحكمة التي تقول بـ"ـأن هنالك خطرين ما زالا يتهددان العالمَ هما: النظام والفوضى" وانما يجعل تلك الحكمة نبراسا، ومقياسا يعايرُ وفقه نجاحه واخفاقه في ان لا يُخسِرُ ميزانَ العقلنة والجنون بين هذين العنصرين حتى لا يكون احدهما قد طغى على الآخر ولو قيد انملة.. ***

لا يؤمن طاهر حبيب بالسرديات التي تُؤسَّسُ كهامش لغوي على تجارب الرسم والتي تقول (ماري كارلين) عنها "كلما قلّ اعتمادُ الصورةِ علىوسائلِها الخاصةِ في فرضِ نفسِها، كلما ازدادت حاجتُها للمؤولين كي يجعلوها تتكلمُ، اي لكي يجعلوها تقول ما لا تقوله وما لا يجب او لا تستطيع قوله"، لذلك كان طاهر حبيب يتجنب إنشاءَ علاقاتٍ تقودُ الى سردٍ يخترق عملية التلقي فيجهز عليها؛ فكان يرسل منذ البدء اشارةً واضحة (في) عنوان معرضه و(منه)، حيث كانت تلك واحدةً من اهم حسنات عنوان معرضه في انه لم يحمل ذاتَ الخطأ الذي يتبعُه غالبا الرسامون ليقع بغوايتهِ كتـّابُ (النقدِ) عندنا احيانا عندما ينشغلون بسرديات العنونة التي نعتبرها جزءا جوهريا من المناصات التي يشكلها العملُ الادبي؛ ولكننا لا نعتبرها هنا الا ثؤلولاً لا ينتمي الى جوهر اللوحة باعتبارها واقعةً شيئية تستعصي على العنونة بالطريقة التي ينصاع بها العملُ الادبيُّ للعنونة..

***

لقد دأب طاهر حبيب (1953 بكلوريوس رسم في جامعة البصرة)، الى اقامة معارضه احيانا بمادة الألوان الزيتية واحيانا بمادة الباستيل التي ينفرد بها بما يشبه الاختصاص ؛ فكان يجري تجاربه على هذه المادة الطباشيرية؛ ويتقن اسرار تقنياتها، وطاقاتها التعبيرية، فتشبّع لاوعيه الجمالي بروحها، فكان حين يرسم بالألوان الزيتية، يخلطها بمادته الاولى وكانه بعمله هذا ينقل روح الباستيل لتتخصب بمادة الزيت: "الوانا نقية، ومستقلة، ومتجاورة بحرّية، وصريحة دونما مواربة، فلم يكنْ يعير اهتماما لأي من (القواعد) الراسخة التي تفرضها مادة الألوان الزيتية عليه، فلم يكن رساما بحوامل ملفقة، ولم تكن تؤطره بأطرها أية ثوابت مقدسة للرسم، فقد أعاد النظر، وأعاد تعريف كل شيء، ولم تعد لديه حدود لفن الرسم، ولا لـ(قواعد)ـه التي تلقفتها أجيال من الرسامين باعتبارها أنساقا، فغدت الفنون التشكيلية كلها عنده تخوما متداخلة، ومياها إقليمية لبعضها بعضا، والاهم في ذلك أن غدت المادة بالنسبة إليه هي الفعل الوحيد المهم في اللوحة، ونتيجتها النهائية؛ ولم تعد تمثيلا لأي شيء خارج واقعتها الشيئية، فلم يعد يشعر نفسه مدينا لأية اعتبارات ومسلمات خارجية تفرض سطوتها عليه، أو أية أشكال تنال، أو لا تنال القبول من الآخرين" فتسربت إليه بقايا من سمات مادة الباستيل؛ فقد كان كل ما يهمه بالدرجة الأساس، ان تكون لوحته قد اختطت لنفسها (قواعدها) المادية، واللونية، بحذر شديد، وعناية فائقة... قواعد تحاول في هدفها النهائي توسيع الطاقة التعبيرية للألوان الزيتية...

***

اذا كان دريدا يشترط في العمل (الفني) كي يكون عملا فنيا ان يخفي مرجعياته ونسيجه الداخلي السرّيّ فإن طاهر حبيب يقوم بمعالجة كولاجاته بسرّيّة وبشكل حاذق لا يجعل اكتشاف هذه العملية ممكنا؛ فكان من العصي ان يكتشف المتلقون خدعه الكولاجية إلا بالتعامل الملمسي مع سطح اللوحة بحذر ودراية وتخطيط مسبق، ليكون لهذه الكولاج قيما شكلية تأخذ كامل وجودها من خلال علاقاتها الشكلية مع العناصر الأخرى للوحة، فكما ان غيرترود شتاين تؤكد "ان من المستحيل وضع الكلمات معا دون معنى"، فان من المستحيل كذلك، عند طاهر حبيب، وضع عناصر شكلية بجوار بعضها في لوحة دونما ان توجد بينها عملية تشاكل صوري جراء ذلك.

 

خالد خضير الصالحي


التعليقات

الاسم: عبد الرضا عوض
التاريخ: 2012-10-19 00:31:57
جميل ان يكون فنانونا بهذا المستوى

الاسم: فـــــــــــــــــــراس حمـــــــــودي الحـــــــــربي
التاريخ: 2012-10-10 19:17:35
خالد خضير الصالحي

....................... ///// دائرة البيت الثقافي فرع البصرة
جهود واعمال مباركة ايها الاحبة لكم الرقي والابداع ان شاء الله تستحقون الثناء بما تقومون به دمتم برعاية الله


تحياتـــــــــي فــــراس حمــــــودي الحـــــــــــربي ........................... سفير النـــــــــــــوايا الحسنـــــــــــــــــــة




5000