هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة نقدية في مجموعة نافع الفرطوسي الشعرية

نجم الجابري

.. نهايات متداولة يقول الشاعر الأنجليزي جيمس سكلي أن الشعر فقد قافيته ولكن، هل أصبح أكثر جمالا،أكثر صدقا وهل يتسامى فوق اللحظة وأي اللحظات سيحصي أم هو تهكمي وله صدى؟!.وماذا يعكس هذا الصدى، وهل له أذان صاغية أو مصغية ويبقى السؤال هل فيه عشق وسهر وليل وهل فيه حلم يوثق دفق الشواعر ،وهل يغوص في أعماق الروح أم يخرج منها كل أرهاصاتها أم أن الشعر يظل من الفضائل أو يستبعد من فناءات المدن الفاضلة ؟ كنت متشوقا لأطلع على مجموعة نافع الفرطوسي الشعرية نهايات متداولة كي نسبر أغوارها.لكني تحفظت على هذا التشوق أو الأشتياق حينما قرأت مقدمة المجموعة التي كتبها الشاعر حسن حلاوة فلا أجدني أتمكن من أن أعط المجموعة أستحقاقها بأمكانياتي النقدية المتواضعة ولهذا أطمح أن لاتكون رؤيتي النقدية مثيرة لحساسية الشاعرين ،ولما تصفحت المجموعة على عجل تشكل لدي أنطباعا أوليا بأن نافع الفرطوسي لايكتب شعرا تقنيا وحسب بل رسم رموزا لعاطفته أفاض في نقلها بين قصيدة وأخرى بل كان يسجل لحظات متهافته وأسقاطات لآخرين قد لايعرفهم(يبدو أن الفرطوسي أستعار أو ضمن بعض قصائده أفكاراً بعيدة حلقت بالمكان المفترض والمتلقي وقطفت الصورة عند تسجيل اللحظة الشعرية أو الومضة عنده).

تبدو المجموعة(نهايات متداولة)مسندة بروابط خلقت توازنا وتوأمة واضحة لدى أفكار المتلقي والقصيدة والشاعر أيضا ألا أن جماليتها تبدو بتراء كونها تقريرية خلقت توترا وتكرارا بل أفلحت بزرع إرباك تخيلي يتجاوز صدمة الوعي رغم وجود كل هذه الكثافة في الرؤية الشعرية للوهلة الأولى حيث يتولد لدى المتلقي شعورا أكيدا بأن قصائد الفرطوسي مرحلة من لغة أخرى لكن مستوى الأيقاع رصّن من بناءه لقصائده دون خفوت لأن القصيدة إيقاع لفكرة تولد في لحظة بعيدا عن نمطية الأفتراض أو التهيؤ ثم تأتي مرة واحدة على شكل تجليات أو توهجات أو حتى إحتراقات أكثر شفافية من أسقاط مفترض أو أرهاصة. ويشكل الأستطراد لدى الشاعر في حواريته وأن كانت تبدو قصيرة ألا أنه مثل توضيحا أيحائيا لابأس به ،لهذا نجح الفرطوسي في رسمه ولو بصورة تلميحية كما في: أيتها الموصولة بماء دمي كنت الأنسب من أصل ملايين النساء لكنك سعيت دوما لتزجيه الوقت-وسحق بقية الأشياء!

تبدو قصائد المجموعة عبارة عن أفاضات متلاطمة ورغم توهجها الرومانسي ألا أنها تبدو شاذة وذلك بتكثيف الشاعر أستخدام كلمات وعبارات أقحمها في صورته الشعرية والمفترض أن تكون في موطن الشاعر...كالقبعة مثلا. ومع ذلك تبدو قصائد نافع الفرطوسي مثالية في أغلبها فلقد تكلم عن الذات والأمنية الحبلى بأمال ميتافيزيقية لاوجود لها في واقع الشاعر فالمنطق يتطلب أن يتجاوز الهروب الى الأماكن الضحلة بل وأن تبدو الصورة في كل قصائد المجموعة منافية لواقع الشاعر فكما يبدو أن الفرطوسي بفطنته أستعار من الشاعر( waller )سرعة بديهته برده على شارل الثاني بأن الشعراء ينجحون في الأوهام خير من نجاح الحقائق. فأذا أيقنا أن الشعر يولد من رغبة جائعة ومتهافتة لاتفضي عن شيء سوى تسكينها في قالب مثالي توثقه أحاسيس قوية فأننا يمكن أن نقول أن الفرطوسي نجح في كل قصائد المجموعة في تحقيق محاكاة عميقة مقابل فهم عميق ونفذ برسم الأيحاء وأظهاره بنمط تعبيري عال.

لقد حقق الشاعر الغاية من مجموعته حيث نجح في سكب صورة شعرية جميلة وأثار المتلقي وأوصله الى قمة الأنفعال رغم بعد الأشارات أحيانا كما في قصيدة أغتراب ص42: شعرك ليل سومري مكلل بالزهور، ذاكرتك حاسوب أعمى لأخطائي يدك مطرقة.. لقد أستنطق الفرطوسي بواطنه عبر تكثيف حوارية الأنا ولم تنفصل هذه الأنا عن معظم قصائد المجموعة لكن يتجلى في قصيدة (أحتفالية مأتمية) ص26 ويحدث أنفصالا عن الأحلام التي تطوح به ويرسم للمتلقي بؤره حزنه في قصيدته تشظيات حين يقول ص3: الشمس معلقة كأرجوحة بين يديك وأنا الهث خلفك كممسوس أنا هنا الآن..

ألتجأ اليك ففي المنفى متسع لقلبي الوديع!!هذه المنطقة الأكثر بوحاً وأعترافاً في القصيدة والمجموعة ، فقد تصيدت قصائد الفرطوسي كل الأمكنة حتى الى ماوراء المكان فجاءت الغيمة ( وردت كلمة غيمة 29مرة في المجموعة)..السحابة.. أنا ، قلق يتزاحم مع مضامين القصيدة وانفعال الشاعر وقد أظهرت الأنا بأستخدامها واضحة ومستترة من أيحاء بأن الذات تظل مركز القصيدة والمجموعة...و تبقى (نهايات متداولة) مجموعة الفرطوسي البكر محطة لابد من الوقوف بها وقراءتها من جديد فهي حشد من الأسرار والعذابات والأماني ..

 

 

نجم الجابري


التعليقات




5000