هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


( لا السلام ، بل السيف ) ! إنجيل متّى

الشيخ عمر غريب

أورد متّى في إنجيله المقولة التالية ونسبها الى عبدالله ورسوله عيسى بن مريم عليهما الصلاة والسلام :

{ لا تظُنّوا أنّي جِئْتُ لأِحمِلَ السلامَ الى الأرض ، ما جئتُ لأِحملَ سلاماً ، بل سيفاً  .} ينظر كتاب ( الكتاب المقدس ) إنجيل متّى ، دار المشرق ش . م . م - بيروت / لبنان ، التوزيع : المكتبة الشرقية ، بيروت / لبنان ، جمعيات الكتاب المقدس في المشرق ، بيروت / لبنان ، ط 6 ، بيروت في 07 تشرين الثاني 1988 ، ص 65

الشرح والتعليق والملاحظات ؛

بحسب هذه المقولة للمسيح ، حيث نسبها اليه متّى في إنجيله فالمسيح لايحمل رسالة سلام الى الأرض ، والى أهلها فقط ، بل إنه جاء بالسيف . والجملة واضحة كل الوضوح ، إذ إنها ليست بحاجة الى شرح وتحليل  . فالذي له إلمام ولو قليلا باللغة والقراءة العربية يفهم معناها ومغزاها جيدا ! .

فالمسيح عيسى في الرواية المتّية لم يأت بالسلام ، ولا للسلام ، ولا من أجل السلام ، ولا لبسط ونشر السلام ، وإنه لم يحمل معه السلام الى الأرض . هكذا خاطب الناس قائلا ؛ لا تعتقدوا ولا تظنوا بأن عيسى المسيح - وفق الرواية المتّية طبعا - قد حمل معه السِلْمَ والسلام والتسالم لينشره في الأرض بين أهلها ، بل العكس هو الصحيح تماما . إذ أن المسيح عيسى حمل معه السيف البتّار والموت الزؤام والدموية والخراب والدمار والفناء الى الأرض ، والى أهلها . بالإضافة الى الفُرقة بينهم وتشتيتهم وتمزيق أواصرهم الاجتماعية والعاطفية والانسانية ، وضرب بعضهم ببعض وجعلهم أعداء يحقد البعض على البعض الآخر . فإذا ظن الناس ، كما في الرواية المتّية بأن المسيح عيسى بن مريم - عليهما الصلاة والسلام - قد جاء الى الأرض حاملا معه السلام والتسالم والمحبة والحب والود والوئام والتسامح والتآلف بين الناس ، فإنهم قد أخطأوا كثيرا في ظنهم وفيما ذهبوا اليه ، بل الصواب هو في العكس ، أي أن رسالته هي رسالة سيف وحرب ودماء وفناء وقتل ليس إلاّ ! .

بالحقيقة إن الأناجيل تزخر بمثل هذه المتناقضات من المقولات والأقوال والمتصادمات من المسائل والقضايا . أما العهد القديم فحدِّثْ ولا حرج من دسِّ التناقضات والأساطير والخرافات فيه ، مضافا لما يزخره من مقولات الارهاب والفناء والقتل والدمار والإبادة للجنس البشري ، فهل أن عيسى بن مريم النبي وموسى النبي هما بالحقيقة صاحبا تلكم المقولات والمقالات والأقوال والأفكار والمعتقدات ، وهل أن الله سبحانه أوحى لعبديه ونبييه عيسى وموسى عليهما الصلاة والسلام بمثل تلكم المقولات التي هي مشحونة بالدموية والفناء والحقد أم أنها مدسوسة وموضوعة ومختلقة من الذين حرّفوا الكلمة الربانية من بعد مواضعها !؟

إننا نؤمن كل الإيمان أن عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام بريء تماما مما نُسِبَ اليه أعلاه من الرواية المتّية وغيرها من الروايات كذلك . وهكذا نؤمن بأن نبي الله تعالى موسى عليه الصلاة والسلام بريء كل البراءة مما نُسِبَ اليه ، لأِننا كمسلمين وإستنادا الى القرآن الكريم نُنَزِّهُ جميع الأنبياء والرسل تنزيها كاملا مما نُسِبَ اليهم من النقص والنقائص ، ومن ترهات القول ، ومن الغلو والتطرف والتأليه ! .

إن الأنبياء كلهم ، وبدون أيّ آستثناء ، منهم عبدالله ورسوله المسيح عيسى بن مريم ، وبحسب القرآن الكريم كانوا أناسا في غاية الانسانية والتقوى والورع والزهد والتواضع والصلاح وغيرها من القيم والمُثُلِ والفضائل الرائعة التي لايدنو منها أيّ إنسان آخر على الإطلاق . هذه هي النظرة التقييمية الاسلامية ، وهذه هي النظرة التقييمية القرآنية ، وهذه هي النظرة التقييمية المحمدية للأنبياء والرسل من آدمهم وحتى خاتمهم حيث هو محمد عليهم جميعا أفضل الصلاة وأتم التسليم . وذلك بدون إفراط ، أو تفريط ، أو غلو وتطرّف كما هو الحاصل لدى القوم ! .

 

 

 

الشيخ عمر غريب


التعليقات




5000