..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحقائق نسبية ...وهل للحقيقة وجود؟

عباس النوري

تعودنا وتطبعنا على ما سمعناه في البيت والمدرسة والمحيط...(حقائق)، - وقد يخالفها الآخرون.

العائلة تحاول قدر الامكان تربية الاطفال وفق المنهج الذي ألفوه من آبائهم ومدارسهم وطبيعة البيئة التي تعايشوا معها. هذا اذا كان الأبوين من ذات الانحدار الثقافي والاجتماعي زالمناطقي، لكن لو فرضنا أن الأبوين من مستويين مختلفين وحتى بيئتهما متباينة. ستكون محاولة التربية للاولاد متضاربة بعض الشئ، والذي ينتصر هو الذي له السيطرة والتأثير داخل البيت وفي أغلب الأحيان يكون للأم دور أكبر في التأثير في نمو الطفل وتغذيته بثقافتها وطباعها ومعتقداتها أكثر مما يتأثر الاطفال بثقافة الأب...وهنا ينتج اولاد وبنات مختلفين في الوعي عن العائلة التي ابويهما من صنف واحد؟ هل هذه حقيقة؟

ليس موضوع المقال تربية الطفل، وليس له علاقة بالسياسية أو الدين ولكن المراد محاولة بسيطة لتسليط النقاش حول ما نعتقد ومتمسكين به وما يعتقده غيرنا ودفاعهم عنه - وجميع الاطراف تدفع ثمناً غالياً وقد زهقت أرواح أبرياء من هذا الطرف ومن ذاك...هل هذه حقيقة؟

المقال سوف يتعرض للدين والمذهب والسياسة والاعراف والتقاليد وكل ما هو متعلق بالحقيقة التي حقيقةً لا نعرف معناها الحقيقي بل يتبادر للأذهان باننا نعي معنى أو بضع معانٍ...تعالوا معي لنتعرف أولاً على معاني الحقيقة. ولو أنك بحثت في الأنترنت عن كلمة الحقيقة فسوف تجد كم هائل من المواقع التي حملت هذا المصطلح  ويبدوا للوهلة الأولى أنها تمتلك الحقيقة الخاصة بها ...الحقيقة للأخبار...الحقيقة الاسلامية ... كل الحقيقة للجماهير...طريق الحقيقة ...كل الحقيقة...الحقيقة في العراق...حتى أنك تجد تلفزيون الحقيقة ومجلة الحقيقة وراديو الحقيقة! وكل واحد من هؤلاء يمتلك الحقيقة...بعد ان توصل للحقيقة بجهد كبير قد عجز عنه فلاسفة ومفكرين وعلماء.

 

حقيقة

الحقيقة تدل على عدة معان، فهي الصدق في تعارضه مع الكذب، وهي الواقع في تعارضه مع الوهم.فـ الحقيقة أحد الإشكالات الكبرى في مجال نظرية المعرفة وفلسفة العلم. فحينما يؤكد المرء وجود أو حدوث أمر ما، فهو يعتبره حقيقيا. وفي هذا السياق، تهتم فلسفة المعرفة بالبحث عن حلول للعديد من المسائل الفلسفية المتعلقة بموضوع "الحقيقة".

أهم وأول المشكلات المطروحة دوما على الفلاسفة هي تحديد أي نوع من الأشياء يعد حقيقيا وأيها زائف، أي غير حقيقي. ولِمعالجة هذا الإشكال، توجد مجموعة كبيرة من النظريات حول ما يجعل الأشياء "حقيقية". وترى النظريات، التي توصف بالقوية، أن الحقيقة خاصية، في حين تصفها النظريات التفريغية (Deflationary) بأنها ليست سوى وسيلة من وسائل اللغة. وتلقي التطورات الحديثة في المنطق الصوري كثيرا من الضوء على طريقة استعمال مصطلح حقيقة في الأنساق الصورية (المنطق والرياضيات) وفي اللغات الطبيعية (الألسن المستعملة في التداول اليومي).

هل توصلنا لمعرفة معنى الحقيقة من خلال التعريف أعلاه؟ ... الجواب كلا والسبب يعود إلى أننا بحاجة للتعرف على نظرية المعرفة.

نظرية المعرفة (بالإنجليزية: Epistemology) كلمة مؤلفة من جمع كلمتين يونانيتين : logos بمعنى علم وepisteme بمعنى : حديث، علم، نقد، دراسة فهي إذا دراسة نقدية للعلوم. تعتبر نظرية المعرفة إحدى المباحث الكبرى في الفلسفة التي تدرس طبيعة وشروط تشكل المعرفة ، المصطلح بحد ذاته معرفة، يعتقد أن من صاغه هو الفيلسوف الاسكتلندي جيمس فريدريك فيرير.

يعرفها لالاند في معجمه الفلسفي بأنها فلسفة العلوم، وهي تختلف بهذا عن الدراسة الوصفية لمناهج العلوم (ميثودولوجيا)كما أنها ليست حدسا للقوانين العلمية لأن الايبستمولوجيا تدرس بشكل نقدي مبادئ كافة أنواع العلوم وفروضها ونتائجها لتحديد أساسها المنطقي لا النفسي وبيان قيمتهاالموضوعية.

معظم الجدل والنقاش في هذا الفرع الفلسفي يدور حول تحليل طبيعة المعرفة وشروط بنائها وارتباطها بالترميزات والمصطلحات مثل الحقيقة، الاعتقاد، والتعليل (التبرير). تدرس نظرية المعرفة أيضا وسائل إنتاج المعرفة، كما تهتم بالشكوك حول إدعاءات المعرفة المختلفة. بكلمات أخرى تحاول نظرية المعرفة أن تجيب عن الأسئلة : "ماهي المعرفة؟" "كيف يتم الحصول على المعرفة؟". ومع ان طرق الإجابة عن هذه الأسئلة يتم باستخدام نظريات مترابطة فإنه يمكن عمليا فحص كل من هذه النظريات على حدة.

مدارس نظرية المعرفة مختلفة, فالتجريبيون يردون المعرفة إلى الحواس, والعقليون يؤكدون أن بعض المبادئ مصدرها العقل لا الخبرة الحسية, وعن طبيعة المعرفة, يقول الواقعيون ان موضوعها مستقل عن الذات العارفة, ويؤكد المثاليون أن ذلك الموضوع عقلى في طبيعته لأن الذات لا تدرك الا الأفكار. وكذلك تختلف المذاهب في مدى المعرفة: فمنها ما يقول أن العقل يدرك المعرفة اليقينية, ومنها ما يجعل المعرفة كلها احتمالية, ومنها ما يجعل معرفة العالم مستحيلة.

 

بعد أن ألقنا نظرة سريعة على نظرية المعرفة هل توصلنا للحقيقة؟

لا أتصور ذلك، وعلى أقل تقدير أنا شخصياً لم أتوصل لجزء بسيط من الحقيقة لحد الآن، لكنني عرفت أن نظرية المعرفة تنقسم إلى عدة مدارس

التجريبيون - العقليون - الواقعيون والمثاليون (اذا كانت هناك مدارس أخرى) أتمنى من الأخوة تعريفنا بذلك للفائدة العامة. اذن لدينا اربعة مدارس مهتمة بنظرية المعرفة وبطبيعة الحال هذه المدارس مختلفة على تفسير وتصنيف الحقيقة، ويقال بان هناك فلاسفة قدماء قد انكروا وجود الحقيقة وهذا ليس بحثنا.

السؤال الذي يبادر للذهن هو اذا كانت الحقيقة  وفق مدارس نظرية المعرفة  لها اربعة تعريفات مختلفة  فأي انواع الحقيقة يمتلكها مثلاً الارهابي الذي يفجر نفسه ويقتل الأبرياء؟، أو يفخخ سيارة ليقتل العشرات.
. وأيُ حقيقة تمتلكها أمريكا لكي تقصف مدن بكاملها لتقتل الكبار والصغار وتقتل الارض لعشرات السنين، وأيُ حقيقة يمتلكها العالم الذي يصنع أسلحة جرثومية وكيماوية لتبيد البشر والحيوان والزرع.؟

لو أخذنا الصراع الذي أستمر لأكثر من 1400 عام بعد وفاة النبي محمد (ص) بين أنصار الأمام علي (ع) وبين الخليفة الأول والثاني والثالث...وليومنا هذا، ولطرفين علماء ومفكرين وكتاب ومثقفين وكلُ طرفٍ منحاز لفكره ومعتقده ولم يتوصلوا لنتيجة أو بالأحرى لحقيقة يقبلها الطرفان.

ولو نظرنا للخلافات داخل المذهب السني والمذهب الشيعي فنلاحظ أن في كلا المذهبين فروع وتطرف وفرق كلٌ يدعي أنه يمتلك الحقيقة وغيره على الباطل ( هنا يمكن ان نسجل مصطلح الصراع بين الحق والباطل) أو تعريف آخر للحقيقة بانه الحق ويقابله الباطل.

للشيعة علماء ومراجع ليس بينهم اتفاق كامل، أي كل مرجع يمتلك نوع من الحقيقة يخالفه الآخر، وكذلك لدى فرق السنة علماء ومراجع قد يصل  الخلاف  لحد الحرب بينهم على أساس أن كل فريق يمتلك الحقيقة أو حسب تعبريهم انهم على حق وغيرهم على الباطل (الضلال).

 

هنا أريد الرجوع للعائلة، وبالخصوص للطفل الذي يأتي للدنيا ليس برغبته ويتعلم أمور وهو غير طالبٌ لها ولا راغبٌ بها ... إلى أين نخذ بهذا الطفل وفي أي مدارس المعرفة نضعه من خلال زقنا له المعارف منذ الصغر ... العلم يقول بان الجنين في بطنه أمه يتعلم وفي هذا الامر تجارب.

السؤال كيف نريد أن ننشئ مجتمع ونحن لا نعرف الحقيقة بل لا نفقه معانيه ولا ندري لأي مدارس العلم والمعرفة ننتمي؟

من مدرسة الحياة تعلمنا بأن ما هو حقيقة لك، ليس بالضرورة تكون حقيقة لي. قد يكون أمراً ما حقاً لك وباطلاً لغيرك... كيف نوفق بين هذا وذاك لكي نتعايش مع بعضنا، وهل هذا ممكن؟  الجواب نعم وكلا!

نعم طالما لا تضرر المصالح، وكلا عندما تمس مصالح ولو بشبه.

في الدول المتحضرة  والتي تعتمد على مرجعية القانون يمكن للمرأ ملاحظة أن أكثر من مائة دين ومذهب ولغة يتعايشون مع بعضهم  دون أن يصل أمر الخلاف والاختلاف بين حقائقهم لمرحلة الصراع الفعلي الذي تزهق فيها الأرواح البريئة. هل أن للقانون والألتزام به كل هذه القوة والسلطة، أم أن الوعي الجمعي وصل لدرجة كبيرة بحيث كل طرف من المائة أيقنوا بان ما يمتلكون من حقيقة تخصهم لا يتحاملون بها على الآخرين ولا يكرهونهم لقبولها.

ما هي حقيقتك أنت أيها القارئ العزيز ، وأيُ حقيقة تريد أن تفهم بها أولادك...أعني أي مجتمع مستقبلي تريد أن تنشئه لو سنحت لك الفرصة وهنا ندخل في موضوع تنشئة الطفل على التسامح واحترام الآخرين!

لو أنت بحثت عن الحقيقة أين تجدها حسب تصورك؟

لا زلت أبحث...من عرف فليدلني رجاءاً!

 

 

2012-09-29

  

عباس النوري


التعليقات




5000