هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


البرميل

د. آلان كيكاني

يبدو من بين الغيوم بهياً زهياً لامعاً مشرقاً يظنه الأطفال دمىً تسقط من السماء فيتسابقون لاستقباله والترحاب به ولكن سرعان ما يحوّل بقعاً كبيرة من الأرض إلى مراجل تغلي بأشلائهم كما يغلي القِدر بكراديسِ الشياهِ وجماجمها أيام عيد الأضحى في بلاد المسلمين . تلقيه أبابيلٌ من الفولاذ  تعوي في السماء وتزمجر على هيئة عفاريت من الجن تعاقدت مع ملوك الموت في حصد أرواح الإنس وحرق أجسادهم , مع ولهٍ وولعٍ شديدين بالغضة منها والطرية .

من قال عن البرميل أنه لا يصلح إلا لنقل الوقود ؟ من قال  ذلك مستهيناً بذكاء الشياطين وعقول الطفاة , المبدعة في مجال الإجرام , المبتكِرة في فنون القتل والحرق والتدمير ؟ لا ليس البرميلُ عند الطغاة للوقود فحسب , فهو عندهم آلة من آلات الحرب كما البندقية والدبابة والمدفعية والطائرة إذ ينظر الطاغية إلى كل الأشياء من حوله من زاوية عسكرية بحتة وأمنية محضة , ويفكر بكيفية  الاستفادة من هذه الأشياء إذا ما ثار شعبه ضده , وهكذا فالخبز والماء والرز والسكر هي أدوات لحرب الطغاة ضد شعوبهم وبها يمكن للطاغية تجويع من يشاء وإتخام من يشاء , وقتل هذا , وإحياء ذاك , ولسان حاله يقول أنا ربكم الأعلى فاعبدون . البرميل آلة حرب إذاً , وهو مثل أزلام الطاغية وخدمه , أجوف , فارغ , له أذن واحدة يسمع من جهة واحدة , سهل التعبئة , سهل الاستعمال , وسريع الإنفجار , رخيص يوفر الكثير من المال والجهد , إذ ما على أزلام الطاغية إلا ملئه بالمتفجرات وإلقائه من الجو ليسقط ويدمر مساحة كبيرة على الأرض .  

مرحباً بك في حلبَ وحمصَ وحماة وإدلبَ ويرالزور  ودمشق : غيومٌ من حديد , وأمطار من براميل , ورعود من طائرات , وبروق من قذائف , وهواء من بارود , ورياح من حمم . أي زرع سيُنبت ! وأي موسم سيُحصد ! وأي حقد سيُخزَّن في النفوس ! وأي كراهية ستملأ القلوب !

أهلاً بك في أرض الشام حيث صراع اللحم والحمم , صراع الصدر والقذيفة يُشاهد في أبهى صوره حين تُعبأ البراميل بالبارود وتُلقى على رؤوس الناس لتشوي لحومهم وتفقع جماجمهم وإذا ما أخطأ هدفه نال من الحجر والشجر والمدر والزرع والضرع .

لا يدري الناس في سوريا ماذا يطلبون من مجلس الأمن هذه الأيام : حظر الطيران , أم حظر تصدير البراميل إلى النظام فهي إن لم يلقِ بها النظام من الجو محملة بالسجّيل , كانت أهدافاً لطائراته الحربية من الجو وهي تصفُّ في طوابير مثل أرتال العساكر أمام محطات الوقود , وقد اقترب الشتاء ومعه البرد والمدافئ .  

أهلاً بك في الشام وإياك الاقتراب من البرميل والنظر إليه على أنه برميل . بل رب برميل يُستخدم صاروخاً , ورب صاروخ يلبس ثوب برميل , ورب قذيفة تتنكر في زي برميل ...... والأصح أن كل برميل في سورية هو قنبلة حتى يثبت العكس : الاختراع البعثي الوحيد منذ نشأته .

د. آلان كيكاني


التعليقات




5000