.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشــعرُ في ســطور/ بمناسبة اليوم العالمي للسلام

هاتف بشبوش

الشــعرُ في ســطور/ بمناسبة اليوم العالمي للسلام

الشعرُ خبزيّ اليومي , وأريدُ له ان يكونَ خبز الناس جميعا \ سعدي يوســف

الشعر هو سطوع الضياء من جنة الكلمات الصامتة والصارخة بوجه جحيم الطغاة , الشعر هو اختراع أصبح مُلك الانسانية جميعا , مثلما اخترع أديسون الضور فأصبح مُلك البشرية جمعاء , ومثلما ميكو موتو الياباني الذي اخترع اللؤلؤ وأضاء فيه أعناق النساء , فهناك ايضا مخترع  للشعر الذي أظهر مفاتنهنّ , الشعر هو الميراث البوحيّ القادم من الازل , هوالميراث الذي لايباع ولايشترى. في الشعر تستطيع الكلمات ان تذرف حروفها اللامنتهية على السطور, الشعرهو هدير الماء وعليل الهواء المترامي في السموت, هو ايقاع الكون وطقوس الازاهير, هو الجَمال المترامي في الأودية والجبال والهضاب والوهاد. الشعر ماء العين , دم القلب , هو الذي أطلق لنا مفاهيم الحب , هو الرغبة في حياة بلاموت , وبما انه ليس ثمة حياة اخرى , فالشعر أخبرنا بأنها حياة رائعة .

في الشعر نستطيع ان نجد كيف ان اللغة واللسان هما عضوان فعالان , أنه كلام الانسان النابع من نهر خياله , والذي يصب في محكمة العقل , أنه الاسمى من الايديولوجية , أنه الانفعال المنبعث من الروح القلقة , أنه الجنون الابداعي , أنه الباكي حرقة ًوألماَ على المصير المفقود والضائع لبني الانسان .

الشعر هو الحقيقة والوهم في نفس الوقت , أنه اللسان الحذق , واللبق , والمتدفق , أنه لايحب الحَذر ولايحب اللجام , يدركه الكبار ويذكره الصغار , الشعر عابر الحصون والقلاع , يلوّح دائما ويغني للعابرين في قطارات العمر اللامنتهية , الشعر له الاف العيون , التي نراها في السحب والشمس والانهر والاثير , و في كل ماهو جميل لايحب النظر الى القبيح من الاشياء والافعال , انه منشد الاغاني في الساحات والمدارس والمحافل وحشود الثورات  , أنه مثير الحماس , حليف موسيقى الروح , مسرف في عطاءه , هو المديح والهجاء , هو الخمر والغزل , هو الوجوم والغضب الساطع , هو الوطن الصاعد فوق أديم الغيم , هو المأثور الشعبي والاساطير , هو الشعور واللاشعور , هو سلاح لايحتاج الى شحذ . هو العمق التأريخي والتناقض الداخلي , هو مفهوم إيجابي على الدوام , هو الذي يقوم بأبراز العناصر الثورية , هو الديالكتيك , هو القدرة على الانتصار , هو ذلك البطل المنتمي للمعدمين والجياع  ,هو الذي يجسد لنا الابوّة والامومة والبنوّة والاخوّة , أنه القضية التي ترتبط مع العوامل البيئية والثقافية , هو المقامرة الواعية اللامسؤولة , هو الذي يشرح لنا المآسي الضاغطة على صدور الشعوب , هو كل تلك السمات والملامح الانسانية التوّاقة الى الحياة والحرية والكرامة .

الشعر هو ذلك الشكل الهندسي الذي تشكّلت أبعاده من الشواطئ التي تنضح بروائحها , ومن المحيط الذي يلعق الساحل بهدوء رائق , ومن صخور الغرانيت التي تماثلت دعاماتها بألياف الطحالب غير المشذبة , ومن الموج المتلاطم بعنفوان في مقدمة البحر المفتوح , ومن الاسفنج بكامل رقته بين الآجر والحصى المثلومة , ومن المراكب العارية التي تذكّرنا بالسفر والحدود المشرّعة , ومن البواخر التي تلوح في الافق البعيد , ومن غفوة النساء على ياقات الاقمصة المخملية للرجال عند الاضطجاع على السواحل , ومن أصابع النوارس وهي تترك مايشبه الختم على الرمل الغافي , ومن كل ماهو مرئي وغير مرئي في هذا الكون الفسيح   .

الشعر هو ذلك الجنس الادبي الذي يرتكز الى فهم جدلي برّاق للاممية والتراث الايجابي , هو العصارة الكلماتية التي تخرج من عمق مبدعيها وتشكل الاواصر القوية مع الجماهير , هو التجربة الذاتية للشاعر بكونه عضوا فعالا لاينفصل عن التجارب الموضوعية للحشود العامة . الشعر هو ذلك الضرب الفني الذي له القدرة على عكس الواقع والخيال في آن واحد . هو ذلك الممر الخرافي الطويل العريض الذي يفتح آفاقا مستقبلية عن طريق جمالية التوظيف .

هو التشكيل البوحي اللامنهجي الذي يستنهض تواريخ الشعوب بما يمور فيها من صخب واهتزازات وصراعات ولواعج الانسان الذي عاش مع ازمة حب او غواية ومات كمدا أو جنونا . هو الذي يجعل من الشخصيات الثائرة مشجبا تراجيديا . الشعر نستطيع ان نجده  في ألسنة السادة الاحرار والعبيد  , حتى غدا صراعاً بينهم من أجل المساواة  . هو الزي الخاص الذي نستطيع من خلاله التعرف على حقبة زمنية معينة وقرائتها واستكشاف مايدور في بواطنها من تفاصيل دقيقة . الشعر في أغلب الاحيان لايحب القدرية والخنوع , بل يميل الى التحدي وامكانية التغيير وحتمية التمرد , واصراره على اجتياز المسافات  بين الظلم والفاقة , أنه دافع المعدَمين الى اعتماد البدائل الثورية ضد الطغيان , والى نسيان الخلاص الغيبي والحلول القابعة في السماء .

الشعر هو الهوية الخالدة على مر العصور , كما نراها في عنترة ابن شداد , وامرؤ القيس , محمود درويش ,  ولوركا  , بابلو نيرودا , ناظم حكمت ,بورخيس , وولت وايتمان  , وكل الذين سطروا أجمل الملاحم .

عراق/دنمــارك

هاتف بشبوش


التعليقات

الاسم: امجد قاسم (كلية الزراعه-جامعة السليمانيه)
التاريخ: 2013-08-08 22:58:59
تحياتي!!!

الاسم: امجد قاسم (كلية الزراعه-جامعة السليمانيه)
التاريخ: 2013-08-08 22:56:18
الف تحيه لك عسى ان تكون بصحه جيده.
تحياتي لاصدقائك.

الاسم: وفاء عبد الرزاق
التاريخ: 2013-07-12 14:23:38
الصديق الغالي جدا هاتف بشبوش.. الشعر بكونه اللامحدود هو مزمار أرواحنا التي تفخ فيه ليشدو ما آلفته الروح ويعبر بها صوب المزامير الأخر.. وبلا عزف تبقى الحياة مجرد آلة لا نبض فيها... دمت وقد اشتقت لغالي أخته كثيرا.

الاسم: حسن هويدي
التاريخ: 2013-01-01 14:49:44
الصديق العزيز هاتف
تقبل تحياتي مع الشوق لك

الاسم: هاتف بشبوش
التاريخ: 2012-09-26 21:18:02
الصديق دوما علي مولود ... صدقني لقد فرأت القصيدتين بتمعن , يالروعة الكلمات , ويا لابرة المطر والتعبير الدقيق ,,, ) ابرة المطر ... بدر شاكر السياب ,, كان يقول وانت تعرف ذلك ... اي حزن يبعث المطر ,,, المطر حزين ,,, هذا اذا كان في العراق وهي تمطر بين حين واخر ,,, فكيف لنا ونحن في الدنمارك وهي تمطر كل دقيقة ,, اي اننا لايمكن لنا ان نؤرخ تأريخ مطرة قوية على سبيل المثال كما في بلداننا ,,, المطر هو الخير هو الخصب , هو الارتواء هو الانبات وغير ذلك ,, لكنه حزين ومؤلم كما الابر .... المطر حزين كما عنه الصينيون ,,,,, المطر المطر المطر ...........اشكرك على هاتين القصيدتين ,,, وساحتفظ بهما علنا نلتقي يوما في عراقنا ايها الصديق العزيز كما التقيت انت مع الكبير ابن مدينتي يحيى السماوي وقد جمعتكم صورة جميلة حقا .. او نتطرق اليها في بعض المواقع اذا ما سنحت الفرصة ,,,,, تحيتي لك ولشعورك الطيب اتجاه سعدي يوسف الكبير ,,,,,,, محبتي الدائمة

الاسم: هاتف بشبوش
التاريخ: 2012-09-26 21:07:06
الصديق فراس حمودي الحربي ,, يسرني ان اسمع اخبارك هنا او بكونك الاعلامي الجميل الذي يسعفنا دائما بالشخصيات العراقية او بالمواضيع الاعلامية الاخرى التي تجعل منا ان نكون قريبين من اوطاننا بفضلك ايها الرائع ,,,,,

الاسم: فــــــــراس حمــــــــــودي الحـــــــــــربي
التاريخ: 2012-09-26 20:21:33
هاتف بشبوش

.................................. ///// لك وما خطت الانامل الرقي والابداع والتألق الحقيقي


تحياتـــــــــي فــــراس حمــــــودي الحـــــــــــربي ........................... سفير النـــــــــــــوايا الحسنـــــــــــــــــــة

الاسم: علي مولود الطالبي
التاريخ: 2012-09-26 13:48:08
لماذا تبكي يا أنايَ ؟
والعمرُ يركضُ مثلَ الخطيئةِ ...
يشربُ ملحَ الحكايةِ
والحبيبةُ تتأبّطُ عنوانكَ ذاكَ القديم
وتفتحُ للغربةِ بابكَ
لا تلمس لهاثها فوقَ الجدارِ ...
اتركْ المشط يهدّئ من روعِ المرايا
كنت يوماً حبيبتي بعدها صرت فاصلاً في النشيد
بعدْ صرت حبيبته المبجلة ...
صرت الريح .....
والغياب،
لا عتابَ اليوم يمسكني من يدي !
سوى يدي .....
كم أحبّني يعني كم تحبّكَ يا صديقي
لا تتركْ يدي تمتدُ نحوقلبكَ مثلَ الحريق،
خذني اليكَ يا صديقي ضمدْ جراحي بيديكَ
وحدكَ مبتدأُ الحكايةِ ومنتهاها ...
مثلَ الوطن تماماً لا يتكرر ؛
اتركْ بكاءكَ يا صاحبي جانباً
ولنغني للحياة
ففي هذهِ الارض ما يستحقه الانسان ...!
شعر : علي مولود الطالبي

الاسم: علي مولود الطالبي
التاريخ: 2012-09-26 13:47:34
ابرة المطر

بكي السّماء
وتسيلُ بسمةُ المدى على خدّكَ
هلْ كنتَ تبكي يا صديقي ...
أمْ مازلتَ تبكي والمدى،
كلُّ المدى روحكَ ؟
لَمْ يَعد للطريقِ نفسُ اللّون !
ولا للكلماتِ ما تعنيهِ حقّا ...
قد تقول الرحمةَ وتعني الرصاصة الأخيرة
قد تعني الوردةَ والرّيح ترفعُ سقفَ مطالبكَ للأعلى .....
ما بكَ تلهوبالمكانِ والمقعد المركون للحلمِ الأخير
وأنا ألهثُ وراءَ تقاسيمكَ في المقهى
هل هذا آخرُ الكلامِ بيننا ...
وقد صرت وطنكَ الغريبُ ومنفاكَ ؟
لمَ تبكي يا صديقي ؟
كيف للأرضِ أن تتركَ متّكأها بعينكَ
والعتمة تغزومداكَ ؟
خُذْ صوتكَ من أذنيه واحملهُ نحوأقاصي الغفلة
بين تَيّهكَ وتوهانكِ وخطوكَ المنسيّ في دمِكَ
تعلوالمسافات وتكبر، تكبر، تكبر .....
لا فاتحَ لكَ سواكَ ...
ألقِ بروحكَ في البعيد وكُنْ أنا
سأكونكَ ...
هل قلتُ أكونكَ يا صديقي وأمّحي ....
.....
.....
تعجبني اللعبة، أتمادى قليلاً،
يعلونحيبُ ضحكاتكَ
أسألكَ كأنني لا أعرفُ ما بكَ
هل كنتَ تبكي يا صديقي ؟
طبعاً للاجابةِ وجهُ التعبْ، أوالبلاهة
مَنْ قالَ ذلكَ يا أنا ...
بَل أضحك من فرطِ البكاء !
***
لمَ تبكي ... ؟
سيطولُ بكاؤكَ يا صديقي
ستجرفُ أنهاركَ زرقةُ البحرِ وتغسلُ غيمَ السّماءِ
لتتدلّى منها كأحجيةٍ أومحارةٍ ...
لمَ يعلُ نحيبكَ مثل ثكلى ؟
والأرضُ كلُّ الأرضِ حضنكَ والمدى ,,,
هل خانكَ الصّحب ياصديقي أمْ باعوكَ للريحِ ؟
لا تهتمّ حبيبتكَ وحدها تخيطُ ثوبَ الليلِ
وتنزعُ عن النهارِ
غبشَ اللّذّةِ كي تنامَ أنتَ قليلاً
هل ستنامُ قليلاً ...؟
ها قد رتّبتْ لكَ ركبتها والحكاية
ستغفوقليلاً .....
ستعلنُ هي للأرضِ انتصارِها عليكَ
لا تبكي، هذا الحبّ الجنونيّ
أكثر ممّا يجب يا صديقي !
كنْ لطيفاً معها فقط، ستذكركَ حتماً ذاتَ مساء
وتحكي.....
لنسائكَ أنكَ كنتَ لذيذاً مثل البرق،
وخاطفاً مثلَ الدمع
ورحباً، رحباً مثل السماء
إذاً ؟
لمَ لا تتوقف قليلاً عن البكاء ؟
***
لماذا تبكي يا صديقي ؟
ذي لعبتنا المفضلة بل لعبتهم يا أنا ...
خطوهارب نحوالغيمِ
خيانةُ المعنى الجميل،
مالكَ تخفي كلماتكَ في رعشةٍ مقرورةٍ يا صديقي
لا أحدَ يستحقّ منكَ العناء
حتّى أنا ...
ارمِ شباككَ نحوالليل
دعْ أصواتَ الساهرينَ تعبر خلفكَ
أرسمْ وطناً بألوانِ الطيفِ
لا تخفْ ...
صرتُ أخافكَ بل أخافني، وأخاف الخوف
مَنْ يأخذنا من لعبتِنا القديمة
ويرسمُ لنا حدود الشمس .....!
سنظلُ نحلمُ بنا
ستظلُ تحلم يا صديقي بعينين مفتوحتين
وقلبٌ نرجسيّ
كالنّبيذ ستكونُ ألوانكَ العسليّة بوصلةً العابرين إليكَ
والحالمين
بغفوةٍ على ساعديكَ
لا تحزنْ يا صديقي،
وقلّي ما لونَ الحكاية في دمعكَ المالح ...
ما طعمها ؟
دعهم يمرّون خفافاً نحوالنهاية
دعْ دموعكَ تجرفهم ...
لا منجَ لهم منكَ سواكَ
لا تخفْ
***
لماذا تبكي يا صديقي
وحدكَ النجمُ تدلّ روحكَ للضياء !
والطريقُ إليكَ مثلَ النّهر
ونقرُ المطرِ على وجهِ الحكاية يتعبنا جميعاً ...
سنكونُ مثلَ غيمةٍ تتدلى من جفنِ السّماء
قد أعبرُ فيكَ ومنكَ إلى بياضِ الياسمين
ستجنّ يا صديقي كلّما صاح المغنّي
أنّكَ أصلُ الغناءِ، وأن النوتة تدوزنها دمعتكَ السّخيّة
صرتَ تهذي يا صديقي ...!
وقلبيَ المشدود إلى عراءِ اللّحظة يبحثُ
عن إصبعٍ لا تشيرُ اليكَ
عن اتهاماتِ الريح تخطئكَ قليلاً
والمغنّي قد يحوّل لحن البداية،
ستحيدُ الأغنيات عن شفتيكَ قليلاً ...
وسيحفظُ الناي الحزين لمسةَ أناملكَ عليهِ
لن يبوحَ بالحقيقةِ ...
لن يقولَ أن المعنى حادٍ قليلاً عن الفرحة
فقط سيجمعُ دمعكَ للأغاني الآتية
***
هل تبكي حقّاً يا صديقي ؟
الليلُ لعبتكَ المفضّلة والنّهار بوجههِ الشاحب
يطلُّ من خلفِ الغياب ...
مابكَ يا صديقي ؟
ألمْ يعدْ للوقتِ نفسُ الوقعِ في ناظريكَ
أم أن الساعةَ كالمقصلةِ ترتقي ضلعكَ وخزة وخزة
قد يرنّ الهاتف الآن ...
قدْ ...
للمواعيدِ شكلٌ مغاير منذُ مدّةٍ
والوجوه المستميتة في الدفاعِ عن تقاسيمِ اللّغةِ
صارتْ تباغتكَ قليلاً
أليسَ كذلكَ ؟
قدْ تنوحُ بقلبي حمامةً أو يغنّي عندليب
لا يهمّ ... وحدهُ وجهنا المنسيّ على عتبات ما تبقّى
من الأغنيةِ
هيا نبكيها إذاً ...
أونعانق خيالنا المتروك للزمنِ
كنتَ أقربُ مني إليَ يا صديقي
بل كنتَ أنتَ حبلُ الوريدِ ...
قُلي ماذا تبقّى من الحقيقةِ ؟
لا شيءَ يغري بالكلامِ غير جدرانٍ تُلملم ظلها
وتغيبُ في السّحابِ
***
لماذا ستسافرُ يا صديقي ؟
هيَ ذيْ الريحُ والمدائنُ والمحطاتِ الأخيرة
أينما يممّتَ قلبكَ ظننتَ أنها آخر محطّةٍ
أوما قبلَ الأخيرة ...
هيَ ذاكرةُ الطريقِ تسكنُ خطوكَ
وتمتدُّ في خافقكَ حريقاً
هل ستتركْ وجهكَ والمرايا ...
في ذاكَ المقعد الخلفيّ للأمنيات ؟
أم ستأخذُ دفتركَ القديم
وأقلامُ الخديعةِ والمواعيدُ المسروقةِ ؟
لماذا ترحلُ يا صديقَ السّنبلةِ ؟
الشمالُ يمنحكَ جوازَ العبور للبكاء !
الجنوبُ يبكيكَ ويحترفُ العواء !
الغربُ غربتُكَ المستديمة !
الشرقُ جرحكَ النازفِ مهما تبدلتْ الأماكن !
الوسطُ رمحٌ في خاصرةِ المكان !
كمْ مكاناً سيكونُ جرحكَ يا صديقي ...؟
كمْ بكاءً يكفي سِفر المعنى فيكَ ...
وكمْ محطّةً ستكون فيها
نقطةُ عبور ؟
ماذا قلتَ يا صديقي ؟
دعْ عنكَ وهمُ الريحِ واتخذْ لكَ منيَ
صديقاً وحبيباً ورحلةَ عمرٍ
سنسافرُ منّا الينا وننتهي حقيبةَ سفرٍ
***
لماذا تبكي يا صديقي ؟
بل ابكِ يومكَ يا صاحبي ...
ابكِ واهطلْ مثلَ المطرِ
مازالَ في رصاصةِ الوقتِ الأخيرة متّسعٌ للحياةِ ...
هل إن الرصاصةَ لم تعدْ تكفي المطر ؟
وإن المقابرَ تكبرُ فينا
كلّما غادرنا طفولتنا أكثر ...!
هيا بنا نعدُّ للفراشاتِ موكبها المبجّل
ونحشومناقيرَ البلابل ِبالغناء ...
السماءُ لم تعدْ هي السماء
والمقابرُ ضيّعتْ شواهدَ العصر الرّتيب !
***
يتـــــــــــــــــــــبع

الاسم: علي مولود الطالبي
التاريخ: 2012-09-25 22:32:46
الله عليك
كم احبك ؟
تعلم ام لا ؟
طيب ان لم تكن تعلم فاهديك قصيدة ابرة المطر
استمتع بها

انت جميل بكل القيم
سعدي يوسف ظاهرة جميلة جدا ،
لو ركض وراء الشهرة لصار نبيا للشعر


كن بخير
اشتقتك فلا تبتعد




5000