..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الكوارث.....!!

 

-       "يالحظي التعس....!!؟"

 قالها الحاج سليم وهو يهم بالجلوس في مكانه المعتاد في المقهى بعد القاءه التحية .اكدت له تحيتي بعبارة الترحيب العراقية المعهودة

-       "الله بالخير"

-       ردها الحاج سليم وهو لا يزال مأخوذا بموجة الغضب .....فقلت:

-       "ما بك يا حاج سليم اليوم تبدو غاضبا ..!؟" فاجاب :

-       "الكهرباء...!! لقد انقطعت الاسلاك امس بعد مرور شاحنة كبيرة بسرعة اخذت معها أسلاك المولد وبتنا البارحة مع الفانوس والمهفة كالعتاد...!"

وصمتنا وسرقتني تخيالاتي قليلا وتذكرت ان الحاج سليم رجل من رجالات المدينة البارزين وكان مديرا لاحد الدوائر الحكومية قبل ان يحال على التقاعد الاجباري لبلوغه سن الثالثة والستين من العمر وهذه كارثة من الكوارث العراقية فكل مكون من المكونات العراقية يمتاز بكارثة من تلك الكوارث تميزه عن المكون الاخر:

المكون العسكري في العراق احيل على التقاعد بشكل جماعي بعد التغير وقذف الى الشارع دون التفكير بما سيحل بعوائل العسكريين من النواحي المالية والاقتصادية والاجتماعية...!!؟؟

المواطن العادي كان نصيبه المقابر الجماعية حيث دفن الشباب احياءا بسبب زيارة الائمة او الصلاة في جامع  او تهمة كيدية مفبركة .....!!؟ ومنذ التغيير والى الآن والبحث مستمر عن المفقودين والمحتمل العثور على  رفاتهم في احد المقابر الجماعبة والتي لم تكتشف بعد ....!!؟

اما الموظفون فكان نصيبهم من الكوارث ،كارثة التقاعد القسري بعد بلوغ السن القانونية ( 63 سنة ) حيث يفقد الموظف المتقاعد ثلاثة ارباع الراتب ويقذف الى الشارع دون رحمة وكأنه قمامة ليعود عاطلا عن العمل ويبدأ بسباق البحث عن لقمة العيش من جديد ....!!؟ ومن يوفر فرصة عمل لرجل في الستين من العمر...!!!؟اليس تلك مهزلة من مهازل القرن الواحد والعشرين.............قرن الحرية والتحرر والثورات والديمقراطية والربيع العربي......!!؟؟

وأنا في خضم تلك التساؤلات والصراع الذاتي بادرني الحاج سليم بقوله:

-"ابا احمد تبدو قلقا هذا اليوم....ما بك...!!؟؟"

افقت من غيبوبتي وقابلت سؤاله بأبتسامة وأجبت:

"انتم السابقون ونحن اللاحقون....فنحن سوف نلتحقق بكم وسنحال على التقاعد في نهاية الشهر الحالي وستحل الكارثة...!!؟؟ " ضحك الحاج سليم وأجاب:

-"  نحن تعودنا على ذلك اما انتم ستكون السنة الاولى بالغة الصعوبة لكم لانها تكون مليئة بالصراع والكفاح من اجل توفير لقمة العيش حيث ستبدأ بالبحث من جديد عن عمل لاعالة اهل بيتك و الصعوبة سوف تنصب عليك حمما خصوصا اذا كان احد ابناءك لم يكمل الدراسة الاعدادية او الجامعية ....هنا يكمن الاحراج وتكمن الصعوبة الحقيقية..!!؟"

اجبت :

-"يا حاج ليس فينا القوة الكافية للبحث عن عمل من جديد ...!! ومن يقبل ان يوفر فرصة عمل لرجل متقاعد وتجاوز عمره الستين...!!؟؟

اجاب الحاج سليم:

-"الظاهر ان المعاناة قد كتبت على  العراقيين دون غيرهم من شعوب العالم......الا ترى في التلفزيون ان دول العالم الاوربي وغيرهم يهتم براحة ومعيشة الحيوانات اكثر من اهتمام الحكومات العراقية المتعاقبة بالانسان العراقي...!!؟؟..احيانا يتمنى الواحد منا يخلق حيوانا في تلك الدول على ان يكون مثل حالنا في العراق...!!؟؟" ضحك الحاج ضحكة طويلة جلبت انتباه الجالسين وقال:

"ايه والله..!!؟؟"

وافترقنا ذاك اليوم ، وكل منا نحو داره.وفي اليوم التالي سمعت خبرا مزعج جدا ،ان الحاج سليم لديه مأتم وبعد الاستفسار كان وقع ذلك الخبر في ذهني كالصاعقة و بعد الاستيضاح ظهر ان لدى الحاج سالم كارثة حيث ان جميع عياله قد ماتوا حرقا .فهرعت انا وبعض الاصدقاء الى بيت الحاج وتأكد لنا صحة الخبر حيث  حصل تماس في التيار الكهربائي وشبت النار في الغرفة التي ينام فيها زوجة الحاج سليم  وأطفاله الثلاثة وعندما خرج الحاج من الحمام وجد الجميع جثثا بلا حراك بعد اختناقهم بدخان الحريق...!...وقلت في ذهني وانا انظر لحالة الحاج سليم التي لا يحسد عليها وهو جالس في المأتم :الآن اكتملت عملية التقاعد بالنسبة للحاج سليم...؟؟؟!!!

 

عبد الرزاق عوده الغالبي


التعليقات




5000