..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الخوف من (( الحرية ))

كامل هادي الجباري

الحكاية الثالثة لهلكان العريان

  كنت أتأمل بصمت , في أبيات الشاعر الاسباني لوركا , وهو يخاطب حبيبته , ومن خلالها بلده :

        ما الإنسان دون حرية يا ماريانا ..

        قولي لي .. كيف أستطيع أن أحبك أذا لم أكن حرا ؟

       كيف أهبك قلبي أذا لم يكن ملكي ؟

اعتصر الألم قلبي ونحن نعيش عصر العولمة , وفي عين الوقت , انتابتني فرحة غامرة لان لوركا والكثير من أمثاله ممن حملوا الإنسان وحريته في وجدانهم , قد رحلوا ولم يشاهدوا ( التقرد والثعلبة ) التي يحملها الكثيرون في سيرك العولمة المتنوع .

   أن ما أثار هذه التأملات في نفس هذا العداء للحرية من بعض من يدعون أنهم ينتمون إلى مثلها , ويزعمون حمل همها الإنساني , حيث ضاقت صدورهم بالمختلف ضمن " فضائهم الفكري " , بينما أتسعة صدورهم لكل الألوان السوداء والخضراء وغيرها من ألوان الطيف الفكري " المضاد " , وكأنما كل مصائب الوطن والشعب قد تراجعت أمام هذه الأوراق .

    أفاقني من حديثي الصامت , رائحة الأبخرة الدافئة المتصاعدة من قدح الشاي , في هذا البرد القارص , و ابتسامة العم هلكان العريان , وهو يقدم لي القدح .. بعد أن تأكد العريان من عودتي أليه . قال : لست على سجيتك , ففي كل مرة تبادرني بالحديث , واليوم أنا الذي أبادرك , فما الذي يشغلك ؟ بعد أن أوجزته . قال : أعلم يا أبن أخي أنك قد أصحرت و أظهرت ما كمن في نفسي من جرح غابر لا يندمل , جرح نزف وما زال ينزف , في ضمير ألإنسانية منذ أن فقد (( أرضون )) - أبن الأرض - حريته التي أخذت تتراجع بعد أن أكتشف بعض أفراد جنسه الذهب و أمتلكه , وأنشئ سلطة تحميه , وهو يصارع بلا هوادة من أجل نيل حريته مرة أخرى , ومن أجل فضح ومقاومة كل أضاليل وأباطيل السيد الذهب -الذي أستعبد الجميع - ومراكز السلطة والنفوذ التي أنشئها لخدمته .

     أن أعداء أرضون الذين يخشون انتصاره وعودته إلى براءته والتحامه مرة أخرى بأفراد جنسه , وأمه الأرض , هم وحدهم الذين يخشون الحرية ويرهبونها , لان فيها جرثومة فنائهم , وهي الشمس الساطعة التي تكشف خبايا كهوفهم المظلمة .. صدقني أن رهاب الحرية لا يوجد ألا عند من تكون بيوتهم من زجاج , ليس بمعنى الشفافية التي يصدعون رؤوسنا بها هذه الأيام , بل بمعنى الهشاشة , لذا فأنهم يحيطون بيوتهم الرقيقة هذه بغلاف سميك من التعاويذ والبخور والفرمانات والنبذ والموت , وكل ما تتفتق عنه قرائحهم لأجل البقاء . وإذا ما كانت بعض الشعوب قد أنجزت بعض التقدم على طريق الحرية , بعد كفاح عنيد وتضحيات جمة , فأننا مع الأسف الشديد , من شعوب الضفة الأخرى التي مازالت تتلمس بداية الخيط على أول الطريق , فلا تعجب أذا ما تحصن كل منا في بيته الزجاجي .. أعاد العم هلكان ملئ الأقداح الفارغة , بالشاي , مرة أخرى ثم أستأنف حديثه : سأروي لك حكاية ذات مغزى فقد حدثتني أحدى عجائزنا , من ذوات الحكمة , أن هناك عائلة قد استشرت فيها عادة مهلكة متوارثة فكلما كبر فيها رجل تركه أبنه على قارعة الطريق لمصيره , وفي ذات يوم سار أحدهم بأبيه تاركا إياه على باب مسجد المدينة , لكن الأب أستوقف ابنه قائلا : أعلم يا ولدي بأنني قد طعنت بالسن , و أن لم أمت اليوم فقد أموت غدا ولكن يا ولدي أقطع هذه السلسلة اللعينة , حرصا على مستقبلك ومستقبل أبنائك من بعدك .

   لاشك أننا سنبقى على حالنا البائسة الراكدة هذه , إذا ما لم نقطع هذه السلسلة و نكسر ونزيل هذه الجدران الزجاجية لمنازلنا , كي تدخل جرثومة الحرية لكنس مزابلنا و لتعقيم عقولنا وأفكارنا .....

وإلى هنا سكت هلكان عن الكلام المباح إلى أن يدرك الشعب العراقي وفقرائه نور الصباح .

 

 1\1\2008

كامل هادي الجباري


التعليقات




5000