....................

..............

 

القاصة سنية عبد عون 

.............

 

 

 

 

 حوار فيسبوك النور

 أحمد الصائغ

ضيف الاسبوع  

 أحمد الصائغ

 الجزء الاول

الجزء الثاني

الجزء الثالث

...................

 

 ملف مؤتمر
بغداد الدولي
الثاني للترجمة

دار المأمون للترجمة

دار المأمون للترجمة

................. 
................
.
 
 ........

 

مجلة النور

...................

 

جريدة نور العراق

جريدة نور العراق

........

خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

للراغبين في الحصول
على هوية الانتساب
الى مؤسسة النور

.

 

 ملف

مهرجان النور الخامس للابداع

 

تغطية قناة آشور الفضائية

 

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ والاهوار

 

تغطية قناة الديار الفضائية 

تغطية الفضائية السومرية

تغطية قناة الفيحاء في بابل 

 

ملف مهرجان النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة الرشيد الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

.

تغطية قناة آشور الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

 

تغطية قناة الفيحاء
لمهرجان النور في بابل

 

ملف مهرجان النور

الثالث للابداع 2008

 

ملف مهرجان النور
الثاني للابداع

 

    


دكتور جاسم خلف إلياس: واللغة الشاهدة على دهشة التعدد

غزلان هاشمي

يقول الناقد"ناصر يوسف:"والنص العميق الذي يخلق القارئ العملاق هو نص الواقع ،نص السؤال،نص التجاوز ،نص الكتابة،نص المتعة،نص الانفتاح،نص الأحياء والإحياء،نص روح الفلسفة".يندرج نص الشاعر العراقي المبدع الدكتور جاسم خلف إلياس والموسوم بـ"شاهدتي على الدهشة" تحت مسمى النص العميق،حيث يشكل إرباكا لقارئه وخرقا نتاج تزعزع نظامه واعتماده لغة مشوشة وهوية أساسها المغايرة ،لذلك رمنا من خلال هذه القراءة الوقوف عند هذه المسافات المتعثرة بحثا عن دلالة الاختلاف ،علنا نقترب من بوحها المحذوف الذي همشته مركزية المعنى الثابت.

العنوان"شاهدتي على الدهشة" يحاول العنوان أن يشكل انوجاده في صيغة حضور ماثل يتأتى من خلاله اختزال الخطاب كما هو ملاحظ قبل أن يتفرع إلى صيغته النهائية،فالحديث عن الشهادة في صيغة انتساب هو انتفاء للاحتمالات المغايرة،وتسليم بسلطة المخاطب/النص في توجيه اللغة نحو الاحتمال الأمكن ـ من منظور صاحبه طبعا ـ .إن الشهادة تحمل دلالة التأييد والدليل والإعلان والإثبات واليقين...،ومن هنا فهي تسيج اعتباراتها بهذا العلن ـ الياء ـ رافضة التموضع في دائرة التغييب،وكأن بالنص يفسح المجال للغة حتى تعبر عن بوحها أو تسهم في تأييد حضوره المربك وإثباته بعد أن يدخل في مجال الدهشة:دهشة التشظي ـ دهشة التعدد ـ دهشة المتلقي ،ودهشة النص الذي يعيد تشكيل ذاته في كل مرة ضمن حدود الاحتمالية غير المتوقعة،ومن هنا فالدهشة تعبير عن مسافة إرباك وتشويش لمقتفي اللغة،وعن لحظة توقف للنص حينما يستفيق على وجع التمكن،فتكون حيرته مساحة منح لتمارس اللغة لعبتها داخل فرصة التموضع المحتمل أو غير القار الذي يصل إلى حد اللاتموضع.

إلى أمنياتي المؤجلة


أقتفيك
خطيئة تعوم في دمي،
كي تكف
مسلات الحرائق عن الاعتزال.
أقتفيك
طقوس حضور

 

 

 

يعري مرايا الجسد الشاهق بالنبيذ.
ولأنك
شاهدتي على الدهشة المخبوءة في آخر الرواق،
سأروض
ـ في حضرتك ـ كل جنوني،
وأعيشك
ولعا يتوسل لقاءك المرتقب.
ينسل إليك ظمأ ........ يحتفي بالخرافات

يهدي النص بوحه إلى اللغة المؤجلة أو التي تتخذ شكل المنجز في الزمن القادم،حيث الابتداء منتقص ـ شبه جملة ـ يبحث عن اكتماله ضمن حدود البوح المحذوف،إذ تتشكل مسافة صمت تختزل كل الأصوات على اختلافها مانحة للقارئ سلطة التحاور والتأويل،ومانحة اختلافاتها لذلك الهمس المنسي والخجول والذي يسيج بالأمل المرتقب.....أمل التحقق الذي يرقبه النص من خلال التشكيلات اللغوية المحذوفة أو الموازية،والتي تبحث عن فرصة تقضي فيها على هامشيتها أو عن زمن متاح تعيد فيها نسج اعتباراتها المنسية وتتجه بها ناحية المثول أو التمركز.

يبدأ النص بوحه بالحركة الفعلية المستقبلية،وكأن بالحذف السابق يبحث عن تموضعه الحقيقي بين الأزمان القادمة،وينافس الغياب في شكل حضور مستمر،ولأن الاقتفاء يحمل دلالة البحث ورغبة الاكتشاف والوصول إلى الهدف فإن النص يحاول اقتفاء اللغة والوصول إلى كينونتها الحقيقية وهويتها الأصيلة ضمن ممكناتها المتعددة زمن المستقبل( خطيئة تعوم...ـ طقوس حضور...)،وكأن به يبحث في صورة الاقتفاء عن اعتباراته التي غيبها الصمت مدة طويلة.إن النص في اقتفائه للغة يسيج الفعل بالإثم على اعتبار أن كل تأويل جديد فعل آثم واقتراف لخطيئة التغييب(تغييب المعنى الأصلي أو كما يعتبره البعض إساءة فهم)، ومن ثمة فالبحث عن آثار اللغة أو تمظهراتها المختلفة الآثمة مختزل في العناصر النوعية للنص"دم"،والتي تكون في حالة لا تحديد أومشروع بحث قادم تلفه اللانهائية "تعوم" بهدف الاشتعال الدائم أو احتراق المتلقي برغبة التجدد والوصول "كي تكف مسلات الحرائق عن الاعتزال" .ويواصل النص فعل الاقتفاء باحثا في تمثلات اللغة المستقبلية عن مثول تنكشف فيها العوالم الموازية التي اختلقتها شهوة الانتظار أو شهوة الغياب في حضرة الوعي المهمش الباحث عن اعترافاته بين الأزمان القادمة"مرايا الجسد الشاهق بالنبيذ".ويمنح النص حجة لانطفائه بين اعترافات هامسة مبنية على صدمة الارباك ودهشة الحضور غير المتوقع في آخر اعترافات البوح حينما يبدأ التأويل في الاشتغال زمن المستقبل"ولأنك شاهدتي على الدهشة المخبوءة في آخر الرواق...سأروض في حضرتك كل جنوني"، ومن هنا فهو يلف القارئ برغبة اللقاء اشتياقا إلى لحظة العثور"وأعيشك ولعا يتوسل لقاءك المرتقب...." وظمأ إلى الاختلاقات المغايرة والحالمة و التي وسمتها المركزيات باللامعقول والخرق المفضي إلى الجنون "ينسل إليك ظمأ....يحتفي بالخرافات".

فاتئدي

 

يا آمالي المؤرشفة بفيض الحنين،

 

واحتويني

 

نهارات قلب تنرجس لحظة الخسوف.

 

واحتملي

 

فرحي المشاكس أيروس الغبش.

 

ورعونة سطوة منحتك كثرة التواجد،

 

أسردي

 

لحمامتيك مسراتي عند هطول النقاء،

 

وتسكعي في طرقاتي،

 

صباحات الرضا،

 

ومساءات الوصول.

ويخاطب النص اللغة في صيغة حضور مقابل"فاتأدي" رغبة في موضعتها في إطار من الوضوح بعد رحلة التأويل المطعم بالأمل والحنين"يا آمالي المؤرشفة بفيض الحنين"،ليأمرها أن تحتويه هوية تبتعد عن المركزيات وتحتفي بخسوف المعنى "نهارات قلب تنرجس لحظة الخسوف" وأن تحتمل فرحة البحث المشاكس والمطعم برغبة الانقضاض على حقيقتها المنتهكة في ظلمة المعنى واعتبارات اللغة المخبوءة "واحتملي فرحي المشاكس أيروس الغبش"،هذه الحقيقة المغيبة التي منحتها سطوة المثول ضمن مسارات التجدد واللانهائية "ورعونة سطوة منحتك كثرة التواجد" ،ويحافظ النص على الحضور المقابل للغة "أسردي" مانحا مسرات التجاور لأمل التمكن الحالم وطمأنينة السلام عند هطول التأويل على المتلقي"لحمامتيك مسراتي عند هطول النقاء"،لذلك فهو يطالبها بأن ترضى بهذا الوجود المحايث"التسكع في الطرقات" والذي سيساعدها على التموضع النهائي بدل التشظي المفضي إلى التشتت "مساءات الوصول".

ألست الباهرة

 

في تضاريس البريق؟

 

والغضة حد الانتهاك

 

في التألق الرهيف؟

 

والمتوغلة

 

في الحلم حد امتهان الحواس؟

 

والمندسة

 

في جسدي توقا لاشيائي الوامضة ؟

والمطلسمة مواء

 

 

 

لحظة الاشتعال البهي؟

والمتنبئة

 

 

 

بالشراشف المرصعة باللظى ؟

 

والمحترفة

 

بانسكاب القلق في متاريس الحكمة؟

ويسائل النص اللغة فيجعلها في صيغة إشكال متحقق،أو غموض يبحث عن إجاباته في تلك المسافات الصامتة وبين ذاكرة الحذف،حينما يعتلي مستقبل القصيدة ملوحا باعتبارات مغايرة لم تنتبه إليها الإجابة المعيارية قبلا،ومن ثمة فالتساؤل إعلان عن رغبة التموضع في حكم الغياب وليس بحثا عن الجاهزية المطلقة.ويواصل النص البحث في تلك الاعتبارات المختلفة (المتوغلة ـ المندسة ـ المطلسمة ـ المتنبئة ـ المحترقة) عله يعثر على حقيقتها المغيبة.إذن يبحث النص في انبهارات اللغة المتعالية"البريق" عن تمظهرها الحقيقي،وفي انتهاكاتها أو في انتهاك ثباتها عن سر ذلك التعدد المختلق الذي يصنع مجدها"التألق الرهيف"،وفي التحافها بالاعتبارات المتعالية أو في توغلها بين مسارات الإمكان والاستحالة"الحلم" عن هويتها الملتبسة"امتهان الحواس"،وفي اندساسها في حالة غياب عن رغبة الظهور"توقا لأشيائي الوامضة"،وفي غموضها أو في حقيقتها المغيبة"المطلسمة" عن زمن اشتعال التأويل،وفي تنبؤاتها عن الانوجاد الشعري المحتفي بالجماليات المتجددة "الشراشف المرصعة باللظى"،وفي احتراقها عن حكمة المثول القلق بين مسافات الاختلاق"انسكاب القلق في متاريس الحكمة".

لأن كل هذه المواثيق تنفست هواجسي

ولأن ما تبقى في الحياة أشياء كثيرة

سأحترف

مسافاتك مصائد للقبل ،

وتضاريسك مواقيت للسطوع .

فهيئي

لليابس من الدغل

طوفان أنوثة شرّعنها الأمنيات

وهيئي

لمخاضك عند تخوم المسرات

كهنة لا يطمئنون إلا لصومعة الخمور،

وصعاليك لا يصافحون

إلا صوت البراري.

سأحترف...................

أدق النواقيس في آخر الشعائر،

وأعلن المكوث،

في افتراض اللزوم.

ويمنح النص تعليلاته باختراق مسافات التشكل استعجالا بحثا عن شهوة التحقق والوصول إلى اللغة ،حيث العهود المبنية على قلق التمثل والاكتمال"المواثيق تنفست هواجسي" ،وحيث الممكنات التي تتخذ شكل المحتمل المتعدد في حياة النص "ما تبقى في الحياة أشياء كثيرة"،تسيج زمن الاحتراق من أجل منجز مستمر ينتظر مواقيت متعددة لنصوص تتخذ صفة اللانهائية"مواقيت سطوع"".ويأمر النص اللغة أن تقدم همسا ملتحفا بأمنيات التحقق ليغرق كل الخصائص النوعية القبلية ويزعزع نظامها ويخلخل اعتباراتها الثابتة"اليابس من الدغل"،وألا تمنح ـ احتمالاتها المنتهكة إلا إلى محاورين نوعيين يقدسون الغياب في حضرة حضور مستمر"كهنة" ولا يطمئنون إلى المعنى الثابت رغبة في الوصول إلى القابع في اختلافات البوح المحذوف"صومعة الخمور"،ومحاورين يحترفون التمرد بحثا عن العرضي والهامشي"صعاليك لا يصافحون إلا صوت البراري"،ليعد النص في الأخير اعتباراته بالاحتراق الدائم زمن المستقبل من أجل الإعلان عن بدء طقوس التجدد"أدق النواقيس في آخر الشعائر"،والقبوع في افتراضات أو احتمالات المعنى اللازم"وأعلن المكوث في افتراض اللزوم".

غزلان هاشمي


التعليقات

الاسم: غزلان هاشمي
التاريخ: 13/09/2012 16:54:11
الأستاذ الشاعر المبدع صباح محسن جاسم ..وتحية لمرورك الكريم فللنص احتمالاته المتعددة التي عن عمق رؤى ونضج تجربة وما ذلك بغريب على الشعر العراقي عامة ...أجدد شكري وامتناني

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 13/09/2012 08:48:12
الباحثة والناقدة غزلان هاشمي
تحية لجهدك .. قد امتعتنا بمثل هذه الدراسة التحليلية للدلالات اللغوية للنص والتمرد عليه لتفعيل خبيئه من جمال تعدد المعاني.
الدراسة يبدو لي مفتوحة وبالأمكان الأستفاضة ابتغاء زيادة في متعة البحث عن معنى.




5000